أميركا تراجع 55 مليون تأشيرة استعداداً لترحيل المخالفين

لأسباب تتراوح من تجاوز مدة الإقامة وتهديد السلامة العامة إلى الإرهاب

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن العاصمة (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

أميركا تراجع 55 مليون تأشيرة استعداداً لترحيل المخالفين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن العاصمة (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن العاصمة (رويترز)

قرّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراجعة تأشيرات سارية لأكثر من 55 مليون شخص، بحثاً عن أي مخالفات يمكن أن تؤدي إلى الترحيل من الولايات المتحدة، في حملة متزايدة ضد الأجانب الذين ينتهكون قوانين الهجرة الأميركية.

ومنذ تولي الرئيس ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، ركزت إدارته على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة بالإضافة إلى حاملي تأشيرات تبادل الطلاب والزوار.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان أُرسل إلى الصحافيين الخميس عبر البريد الإلكتروني، أن «التدقيق المستمر» سيسمح لها بإلغاء التأشيرات عند اكتشاف دلائل على احتمال عدم الأهلية، بما في ذلك «أي مؤشرات على تجاوز مدة الإقامة، أو النشاط الإجرامي، أو تهديد السلامة العامة، أو الانخراط في أي شكل من أشكال النشاط الإرهابي، أو تقديم الدعم لمنظمة إرهابية». وأوضحت أنه في حال العثور على مثل هذه المعلومات، ستلغى التأشيرة، وإذا كان حاملها موجوداً في الولايات المتحدة، فسيكون عرضة للترحيل.

عملية طويلة

وتشير هذه اللغة الجديدة المعتمدة من وزارة الخارجية إلى أن عملية التدقيق التي يُقر المسؤولون بأنها تتطلب وقتاً طويلاً، أكثر انتشاراً بكثير من السابق، ويمكن أن تعني أن حتى أولئك الذين جرت الموافقة على دخولهم إلى الولايات المتحدة قد تلغى تأشيراتهم فجأة.

ووفقاً لوزارة الأمن الداخلي، هناك نحو 12.8 مليون من حاملي البطاقة خضراء، المعروفة باسم «غرين كارد»، و3.6 مليون شخص في الولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة خلال العام الماضي.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن المديرة المساعدة لبرنامج سياسة الهجرة الأميركية في معهد سياسة الهجرة، جوليا جيلات، أن رقم الـ55 مليوناً يشير إلى أن بعض الأشخاص الخاضعين للمراجعة يقيمون حالياً خارج الولايات المتحدة بتأشيرات سياحية. وأعلنت وزارة الخارجية أنها تبحث عن مؤشرات عدم الأهلية، بما في ذلك الأشخاص الذين يتجاوزون الإطار الزمني المسموح به المحدد في التأشيرة، والنشاط الإجرامي، والتهديدات للسلامة العامة، والانخراط في أي شكل من أشكال النشاط الإرهابي، أو تقديم الدعم لمنظمة إرهابية. وقالت: «نراجع كل المعلومات المتاحة كجزء من عملية التدقيق، بما في ذلك سجلات إنفاذ القانون أو الهجرة أو أي معلومات أخرى تظهر بعد إصدار التأشيرة تشير إلى احتمال عدم الأهلية».

وفرضت إدارة ترمب بشكل مُطّرد المزيد من القيود والمتطلبات على طالبي التأشيرات، بما في ذلك إلزامهم بالخضوع لمقابلات شخصية. وتمثل مراجعة جميع حاملي التأشيرات توسعاً ملحوظاً في عملية كانت في البداية تركز على الطلاب، الذين شاركوا فيما تعتبره الحكومة نشاطاً مؤيداً للفلسطينيين أو معادياً لإسرائيل.

ويقول المسؤولون إن المراجعات ستشمل حسابات جميع حاملي التأشيرات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسجلاتهم في أجهزة إنفاذ القانون والهجرة في بلدانهم الأصلية، بالإضافة إلى أي انتهاكات للقانون الأميركي تُوجب المقاضاة ارتكبوها أثناء وجودهم في الولايات المتحدة.

ستشمل المراجعات أدوات جديدة لجمع البيانات عن المتقدمين السابقين والحاليين والمستقبليين للحصول على تأشيرات، بما في ذلك فحص شامل لمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أتاحته المتطلبات الجديدة التي طرحت في وقت سابق من هذا العام. وتلزم هذه المتطلبات بوقف تشغيل مفاتيح الخصوصية على الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية أو التطبيقات الأخرى عند حضور المتقدم لمقابلة تأشيرة.

سائقو الشاحنات

وبصورة متزامنة، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإدارة لن تمنح المزيد من تأشيرات العمل لسائقي الشاحنات التجارية. وكتب عبر منصة «إكس» أن «العدد المتزايد من السائقين الأجانب الذين يشغلون شاحنات مقطورة كبيرة على الطرق الأميركية يعرض حياة الأميركيين للخطر، ويقوض سبل عيش سائقي الشاحنات الأميركيين».

واتخذت إدارة ترمب في الأشهر الماضية خطوات لفرض شرط إجادة سائقي الشاحنات التحدث باللغة الإنجليزية وقراءتها. وأفادت وزارة النقل أن الهدف هو تحسين السلامة على الطرق في أعقاب الحوادث المميتة، التي عزتها السلطات إلى عدم قدرة السائقين على قراءة اللافتات أو التحدث باللغة الإنجليزية.

وأعلنت وزارة الخارجية بشكل منفصل أنها ستوقف معالجة تأشيرات العمل هذه مؤقتاً لمراجعة «بروتوكولات الفحص والتدقيق»، موضحة أن «ضمان استيفاء كل سائق على طرقنا لأعلى المعايير أمر بالغ الأهمية لحماية سبل عيش سائقي الشاحنات الأميركيين والحفاظ على سلسلة توريد آمنة ومرنة».

تركيز على الطلاب

وأعلنت وزارة الخارجية أنه «في إطار التزام إدارة ترمب حماية الأمن القومي والسلامة العامة للولايات المتحدة، ألغت وزارة الخارجية منذ يوم التنصيب أكثر من ضعف عدد التأشيرات، بما في ذلك ما يقرب من أربعة أضعاف عدد تأشيرات الطلاب، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وتحتاج الغالبية العظمى من الأجانب الراغبين في القدوم إلى الولايات المتحدة إلى تأشيرات، وخاصة أولئك الذين يرغبون في الدراسة أو العمل لفترات طويلة. ومن الاستثناءات للزيارات السياحية أو التجارية قصيرة الأجل مواطنو الدول الأربعين، ومعظمها أوروبية وآسيوية، المنتمية إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة، والذي يمنح هؤلاء المواطنين إقامة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر من دون الحاجة إلى التقدم بطلب للحصول على تأشيرة.

لكن مساحات شاسعة من العالم - بما في ذلك دول ذات كثافة سكانية عالية مثل الصين والهند وإندونيسيا وروسيا ومعظم دول أفريقيا - ليست جزءاً من البرنامج، مما يعني أنه يجب على مواطنيها التقدم بطلب للحصول على تأشيرات للسفر إلى الولايات المتحدة والحصول عليها.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت الوزارة أنه منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ألغت أكثر من ستة آلاف تأشيرة طلابية بسبب تجاوز مدة الإقامة وانتهاكات القانون المحلي والفيدرالي، وكانت الغالبية العظمى منها اعتداء وقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات ودعماً للإرهاب.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.

وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي «لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟».

وأضاف «لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟».


ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».