ترمب: ربما لا يريد بوتين إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع أوكرانيا

يدفع لعقد قمة ثلاثية وسط تفاؤل أوروبي حذر وغموض حول استعداد واشنطن لوضع جنود كضمانات أمنية

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته... يلتقطون صورة عائلية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته... يلتقطون صورة عائلية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

ترمب: ربما لا يريد بوتين إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع أوكرانيا

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته... يلتقطون صورة عائلية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته... يلتقطون صورة عائلية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

عبَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، عن أمله في أن يمضي نظيره الروسي فلاديمير بوتين قدماً باتجاه إنهاء الحرب مع أوكرانيا، لكنه أشار إلى أن بوتين ربما لا يريد إبرام اتفاق. وقال ترمب في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «لا أعتقد أن ذلك سيخلق مشكلة. لأكون صريحاً معكم، أعتقد أن بوتين سئم من ذلك، أعتقد أنهم جميعاً سئموا من ذلك، لكن لا أحد يعلم ما قد يحدث». وأضاف: «سنعرف ما الذي يريده الرئيس بوتين خلال الأسبوعين المقبلين... من المحتمل أنه لا يريد إبرام اتفاق».

دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بجوار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا (رويترز)

جاءت هذه التصريحات رغم الترحيب والابتسامات والكلمات المنمقة والمحسوبة بدقة خلال محادثات الرئيس الأميركي مع الرئيس الأوكراني والقادة الأوروبيين، في البيت الأبيض، يوم الاثنين، إلا أن تلك المحادثات لم تسفر عن اتفاق ملموس لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية، ولم تدفع كلمات قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، إلى تغيير موقف الرئيس الأميركي الموالي لمطالب روسيا بضرورة قيام أوكرانيا بتقديم تنازلات إقليمية كجزء من تسوية نهائية أو الخروج بتصور واضح للضمانات الأمنية التي تتحدث عنها الإدارة الأميركية.

ووصف المشاركون الاجتماع بأنه «بنَّاء»، وإن كان يفتقر إلى التزامات ملموسة، إلا أنه سلط الضوء على الانقسامات العميقة حول التنازلات الإقليمية، والضمانات الأمنية، وجدوى المحادثات المباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - والتي تُوجت بمكالمة هاتفية أجراها ترمب مع زعيم الكرملين خلال الاجتماع.

يبحث قادة «تحالف الراغبين» الداعم لكييف الثلاثاء الخطوات المقبلة بشأن أوكرانيا، غداة استضافة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نظيره فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في واشنطن.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن رئيسها كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيرأسان «اجتماعاً افتراضياً لتحالف الراغبين صباح الثلاثاء، لإطلاع القادة على مخرجات النقاشات في واشنطن والبحث في الخطوات التالية».

ترمب وبوتين خلال قمة ألاسكا (رويترز)

تفاؤل غامض

أعلن ترمب عن خطط لتسهيل عقد قمة ثنائية بين زيلينسكي وبوتين، قد تتبعها جلسة ثلاثية يشارك فيها هو شخصياً، واصفاً إياها بأنها خطوة نحو «إنقاذ الأرواح» في حرب أودت بحياة أعداد لا تُحصى. وأشاد ترمب بالمناقشات بوصفها ناجحة، ملمحاً إلى «تقدم سريع نحو السلام».

وقال ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» إن الاجتماعات ناقشت الضمانات الأمنية لأوكرانيا التي ستقدمها الدول الأوروبية المختلفة بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية. «الجميع مسرورون للغاية بإمكانية تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا». وأضاف: «في ختام الاجتماعات، اتصلتُ بالرئيس بوتين، وبدأتُ الترتيبات لعقد اجتماع، في مكان يُحدد لاحقاً، بين الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي. بعد ذلك الاجتماع، سنعقد اجتماعاً ثلاثياً، يضم الرئيسين، بالإضافة إليّ».

وأشار إلى أن نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ينسقون مع روسيا وأوكرانيا لعقد هذا الاجتماع. ومع ذلك، لم تُسفر الجلسة عن تفاصيل ملموسة: لا اتفاق فوري على وقف إطلاق النار، ولا جدول زمني محدد للقمم المقترحة، إضافةً إلى استمرار الخلاف حول مطالب روسيا. ووصفت مصادر الأجواء بأنها ودية لكنها متوترة، حيث سعى ترمب لتقديم تنازلات، بينما سعى الأوروبيون إلى «دعم» زيلينسكي في مواجهة الانعزالية الأميركية المحتملة.

كان محور المحادثات هو مناقشة ترمب مقترح «مبادلة الأراضي» بوصفها وسيلةً لإنهاء الجمود عبر تنازل أوكرانيا عن أراضٍ محتلة، مثل أجزاء من دونباس وشبه جزيرة القرم، مقابل السلام أو تنازلاتٍ أخرى. وكان ردّ أوكرانيا سريعاً وقاطعاً، وأعلن زيلينسكي، عقب الاجتماع، أن «الأوكرانيين لن يُسلموا أراضيهم للمحتل»، مُشدداً على أن أي اتفاقٍ يجب أن يحترم سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. ويتماشى هذا الموقف مع موقف كييف الراسخ، والمتجذّر في مذكرة بودابست لعام 1994 والقانون الدولي، والذي يعد مثل هذه المبادلات مكافأةً للعدوان. وقد صاغ المسؤولون الأوكرانيون هذه الفكرة على أنها غير قابلةٍ للتنفيذ، مُجادلين بأنها ستُشجع بوتين وتشرعن العدوان وتُقوّض المعايير العالمية التي تم ترسيخها في أعقاب الحرب العالمية الثانية، والتي تقضي بعدم إمكانية إعادة ترسيم الحدود بالقوة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض وسط مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا (رويترز)

ويقول المحللون إن تركيز ترمب على الحلول السريعة قد يُجبر زيلينسكي على تقديم تنازلات، خصوصاً في ظلّ فقدان أوكرانيا السيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي الروسية، وتراجع هجماتها عبر الحدود، وعامل الوقت ليس في صالح كييف التي تخسر الأرض بوتيرة سريعة، ولا يمنحها عامل الوقت صفقة أفضل، بل يجبرها على القبول بما هو أقل مع استمرار الضغوط الروسية وتكثيف العمليات العسكرية.

وطالب الأوروبيون بوقفٍ لإطلاق النار شرطاً مسبقاً. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن موافقة روسيا على وقف إطلاق النار سيكون اختباراً لمدى صدق موسكو في التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب. لكنَّ ترمب دافع عن موقف روسيا، مؤكداً أنها قبلت توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، ووصف هذه الخطوة بأنها خطوة مهمة للغاية.

الضمانات الأمنية

وقال ترمب، الثلاثاء، إن بريطانيا وألمانيا وفرنسا تريد نشر قوات برية في أوكرانيا، ولا أعتقد أن هناك مشكلة في ذلك. لكن موقف ترمب بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا أصبح نقطة اشتعال رئيسية، إذ مزج بين التطمينات والتحذيرات التي تعكس مبدأه «أميركا أولاً». وقد استبعد ترمب عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو خط أحمر بالنسبة إلى موسكو، لكنه أشار إلى انفتاحه على مشاركة الولايات المتحدة في إجراءات الحماية لما بعد الحرب، مشيراً إلى أن «أوروبا هي خط الدفاع الأول»، مؤكداً في الوقت نفسه: «سنساعد، سنشارك». قد يشمل ذلك دعم قوة حفظ سلام بقيادة أوروبية أو ضمانات غامضة «على غرار الناتو»، قد تشمل قوات أميركية بقدرة محدودة -على الرغم من أن ترمب لم يلتزم بنشرها، تاركاً الباب مفتوحاً دون تفاصيل.

فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

من جانبه، وصف زيلينسكي هذه الضمانات بأنها «نقطة انطلاق» للسلام، وعرض شراء أسلحة أميركية بقيمة 90 مليار دولار من خلال الدول الأوروبية مقابل الحصول على هذه الضمانات، لكنَّ المسؤولين الأوكرانيين سعوا إلى توضيح الأمر حول مدى مشاركة الولايات المتحدة في خطة تحقيق ضمانات أمنية دفاعية لأوكرانيا، معتبرين عروض ترمب غير ملزمة بما يكفي وسط مخاوف من عدوان روسي مستقبلي.

وتحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن تشكيل قوة منبثقة من تحالف الراغبين تتمركز في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار أو إبرام اتفاق سلام، لكن لم يتم تقديم تفاصيل عن شكل هذه القوة المفترض أنها دفاعية وتشكِّل قوة ردع ضد أي عدوان روسي محتمل، فيما أكدت وزارة الخارجية الروسية رفضها القاطع أي سيناريوهات ترتكز على وجود قوة عسكرية في أوكرانيا بمشاركة دول الناتو، وهو ما ينذر بتصعيد للصراع. وقال روبيو لـ«فوكس نيوز»: «سنعمل مع حلفاء أوروبيين ودول غير أوروبية لوضع ضمانات أمنية لأوكرانيا».

40 دقيقة مع بوتين

جاءت اللحظة الأكثر دراماتيكية في الاجتماع عندما أوقف ترمب المناقشات مؤقتاً للاتصال ببوتين، وهي محادثة استمرت 40 دقيقة وصفها البيت الأبيض بأنها «صريحة وبنَّاءة للغاية». وأشارت مصادر إلى أن المكالمة ركزت على ترتيب لقاء زيلينسكي وبوتين الثنائي، حيث أكد ترمب لاحقاً أنه «بدأ الترتيبات» للقمتين. وردد الكرملين النبرة البناءة، لكنه قلل من أهمية الالتزامات، حيث أشار المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف إلى دعمه «المحادثات المباشرة» دون التطرق إلى تفاصيلها.

وهيمن احتمال عقد قمة ثلاثية في مكان محايد مثل روما أو جنيف وتوقيت انعقادها على التغطيات الإعلامية للاجتماعات. وكرر زيلينسكي النبرة الإيجابية، مؤكداً أن أوكرانيا «مستعدة» لاجتماعات على مستوى القادة، مشدداً على أن مثل هذه المحادثات ضرورية لحل النزاع. وجدد القادة الأوروبيون، بمن فيهم الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، دعواتهم إلى وقف إطلاق النار أولاً دليلاً على جدية الموقف الروسي.

من جانبها شككت صحيفة «نيويورك تايمز» في إمكانية الوثوق بوفاء ترمب بكلمته حول توفير هذه الضمانات الأمنية؛ نظراً إلى تاريخه الحافل بالمواقف المتغيرة، ومشاعره المتقلبة تجاه أوكرانيا، والأزمات الدبلوماسية الأخرى.

تفاؤل حذر ومخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرحب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض قبل اجتماعهما مع الزعماء الأوروبيين (د.ب.أ)

وتباينت تقييمات المحللين لنتائج الاجتماع ما بين التفاؤل الحذر والمخاوف من أسلوب ترمب الارتجالي. وسلط مجلس العلاقات الخارجية الضوء على استعداد ترمب لتقديم ضمانات أمنية بوصفه تحولاً «ملحوظاً» من شأنه أن يضمن استقرار أوكرانيا على المدى الطويل، لكنه حذر من الغموض الذي قد يقوّض الثقة.

وقال مايكل كيميج، المسؤول السابق في وزارة الخارجية لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن الأوروبيين «نجحوا في دعم زيلينسكي»، ومنعوا التوصل إلى اتفاق من جانب واحد، لكنه وصف الجلسة بأنها «أسوأ من اجتماع ترمب - زيلينسكي الأخير» بسبب افتقارها إلى الجوهر وإذعان ترمب الواضح لبوتين. ويقول المحللون إن الاجتماع يمثل محاولة ترمب للوفاء بوعده الانتخابي بإنهاء حرب أوكرانيا بسرعة، ومع ذلك، فإنه يُخاطر بإضفاء الشرعية على مكاسب روسيا إذا سادت مقايضات الأراضي أو تم تقديم ضمانات ضعيفة، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار أوروبا الشرقية وتوتر العلاقات عبر الأطلسي.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز) p-circle

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

تستغل إدارة ترمب حادث إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض للضغط لسحب دعوى تعرقل مشروع قاعة في البيت الأبيض بقيمة 400 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب) p-circle

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

تستخدم وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حادث إطلاق النار الذي وقع في عشاء مراسلي البيت الأبيض، أول من أمس السبت، لمحاولة الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتنازل عن دعواهم القضائية بشأن قاعته المخطط لها بتكلفة 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.

وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، أمس، على منصة «إكس»: «حان الوقت لبناء القاعة»، ونشر رسالة لمساعد المدعي العام بريت شوميت منح فيها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» - الذي رفع دعوى لوقف البناء - مهلة حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين للتنازل عن دعواه، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب شوميت أنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإن الحكومة ستطلب من المحكمة شطب الدعوى «في ضوء الأحداث الاستثنائية» ليلة السبت، واصفاً فندق واشنطن هيلتون - موقع الحفل - بأنه «غير آمن بشكل واضح» للفعاليات التي يحضرها الرئيس «لأن حجمه يفرض تحديات أمنية استثنائية على جهاز الخدمة السرية».

وكتب شوميت أن قاعة البيت الأبيض «ستضمن سلامة وأمن الرئيس لعقود قادمة وتمنع محاولات الاغتيال المستقبلية للرئيس في واشنطن هيلتون».

ورداً على سؤال حول الرسالة، قال إليوت كارتر، المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، يوم الأحد إن المجموعة ستراجعها مع المستشار القانوني.

وكانت مجموعة الحفاظ على التراث قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لبناء قاعة احتفالات قال ترمب إنها ستتسع لـ999 شخصاً. ويقول ترمب إن المشروع يتم تمويله من تبرعات خاصة، رغم أن الأموال العامة تدفع تكاليف بناء المخبأ والتحصينات الأمنية.

وحضر حشد من 2300 شخص حدث ليلة السبت في فندق هيلتون في واشنطن، الذي يضم واحدة من القاعات القليلة الكبيرة بما يكفي لهذا الحدث. ويتم حشد الحاضرين على طاولات مستديرة تلتصق كراسيها ببعضها البعض، والمساحة المتاحة للحركة ضيقة. ولا يعد العشاء حدثاً رسمياً للبيت الأبيض، بل تديره رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي منظمة غير ربحية من الصحافيين من وسائل الإعلام التي تغطي أخبار الرئيس.

وفي أعقاب إطلاق النار، استغل ترمب وبلانش وعدد من مؤيدي الإدارة الفرصة للترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية. وقال النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جيم جوردان إنه يتفق مع ترمب «بنسبة 100في المائة» بشأن مشروع البناء الضخم في البيت الأبيض، والذي قال جوردان في قناة «فوكس نيوز» إنه «سيكون بوضوح موقعاً أكثر أماناً لهذا النوع من الفعاليات».


مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.