زيلينسكي شكر ترمب 11 مرة خلال لقائهما في البيت الأبيض

بعد أزمة لقاء فبراير وانتقاد فانس للرئيس الأوكراني لعدم إظهاره الامتنان للمساعدات الأميركية لبلاده

ترمب وزيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب وزيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي شكر ترمب 11 مرة خلال لقائهما في البيت الأبيض

ترمب وزيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب وزيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

حرص الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على شكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال لقائهما في البيت الأبيض أمس الاثنين، كثيراً.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، شكر زيلينسكي ترمب على استضافته وقادة العالم الآخرين في محاولة لإنهاء حرب روسيا ضد أوكرانيا. كما شكره على تعريفه بالضيوف الآخرين ووسائل الإعلام. وشكره على «محادثة جيدة جداً». وشكره على إعطائه خريطة لبلاده.

بشكل عام، شكر الرئيس الأوكراني ترمب نحو 11 مرة خلال الأربع دقائق والنصف التي خاطبه فيها علناً، وانضم إلى قادة أوروبا، وحلف شمال الأطلسي (ناتو) الآخرين للإشادة بالرئيس الأميركي.

وأوضح زيلينسكي أنه تكيف خلال الأشهر الستة التي انقضت منذ زيارته الأخيرة للبيت الأبيض. وانتهى ذلك الاجتماع بكارثة عندما وبخه ترمب ونائب الرئيس جيه دي فانس، متهمين إياه بعدم الاحترام والامتنان اللائقين للمساعدة الأميركية خلال الحرب التي استمرت ثلاث سنوات. أمر ترمب زيلينسكي بمغادرة البيت الأبيض، وأصدر ما بدا أنه تهديد بقطع المساعدات الأميركية عن أوكرانيا بالكامل. أدى هذا الاحتمال إلى مخاوف من خلاف دائم من شأنه أن يترك أوكرانيا، التي تعاني أصلاً من تفوق عسكري روسي كبير عليها، في موقف أضعف مع تنازلها تدريجياً عن أراضٍ لروسيا.

جاء التبادل الأكثر توتراً في زيارة فبراير (شباط) بعد أن دعا فانس إلى الدبلوماسية بين أوكرانيا وروسيا. ثم روى زيلينسكي غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير القانوني لشبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014 قائلاً إن قادة العالم مكّنوه منذ ذلك الحين.

رد فانس: «سيدي الرئيس، بكل احترام، أعتقد أنه من عدم الاحترام أن تأتي إلى المكتب البيضاوي لمحاولة التقاضي في هذا الأمر أمام وسائل الإعلام الأميركية. يجب أن تشكر الرئيس على محاولته إنهاء هذا الصراع».

تصاعدت حدة الحديث بين زيلينسكي وترمب، حتى عاد فانس إلى ساحة النقاش ليتناول موضوع امتنان الأوكرانيين لسنوات من الدعم العسكري والدبلوماسي الأميركي.

سأل فانس: «هل شكرتَ ولو مرة واحدة طوال هذا الاجتماع؟». انتهت الزيارة بمغادرة زيلينسكي من البيت الأبيض.

فعل زيلينسكي ذلك تحديداً خلال الأشهر الستة الماضية. وشهدت العلاقات بين إدارة ترمب وأوكرانيا تحسناً مطرداً خلال تلك الفترة، وفي الأشهر الأخيرة، أعرب ترمب عن إحباطه المتزايد من بوتين، واصفاً إياه بـ«المجنون»، ووصف وعوده بوقف إراقة الدماء في أوكرانيا بأنها «بلا معنى».

وقال ترمب الشهر الماضي: «لست راضياً عن بوتين، هذا ما أستطيع قوله الآن، لأنه يقتل الكثير من الناس».

يوم الجمعة، سعى بوتين إلى عكس هذا التوجه خلال اجتماعه المنفرد مع ترمب في ألاسكا. واستخدم هو الآخر أسلوب الدبلوماسية بالتملق. وشكر ترمب عدة مرات على اقتراحه عقد اجتماع ألاسكا، وعلى عملهما معاً، وعلى «التواصل العملي والجدير بالثقة» الذي جمعهما. وأشاد بترمب على جهوده «القيّمة» لفهم التاريخ الذي أدى إلى الحرب، وعلى وضوح أهدافه خلال مفاوضات السلام.

كما قدّم بوتين لترمب بعض التلميحات. وأكد على تأكيدٍ لطالما ردّده ترمب خلال حملته الانتخابية ومنذ عودته إلى منصبه وسعيه لإنهاء «حرب بايدن»: ما كان بوتين ليشنّ غزواً شاملاً لأوكرانيا عام 2022 لو كان ترمب رئيساً.

بدا أن حيلة بوتين قد أتت بثمارها ليلة الأحد. فقد لجأ ترمب إلى وسائل التواصل الاجتماعي ليُحمّل زيلينسكي مسؤولية إنهاء الحرب، مُشيراً إلى وعده بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتخلي عن شبه جزيرة القرم.

بعد ثلاثة أيام، سعى زيلينسكي وحلفاؤه الأوروبيون إلى إعادة ترمب إلى صف أوكرانيا. هذه المرة، التزم زيلينسكي بخطته: شكر ترمب، ثم شكره أكثر.

لم يكن وحيداً في ذلك، فقد شكر قادة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ترمب، وأثنوا عليه مراراً خلال اجتماعهم في البيت الأبيض.


مقالات ذات صلة

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.


«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

وأفاد ⁠التقرير ​بأن ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتولى رئاسة المجلس البداية، وأن مدة عضوية كل دولة عضو لا ⁠تتجاوز ثلاث سنوات من ‌تاريخ دخول هذا ‍الميثاق ‍حيز التنفيذ وستكون ‍قابلة للتجديد بقرار من الرئيس.

وردت وزارة الخارجية ⁠الأميركية على تساؤل بهذا الشأن بالإشارة إلى منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المجلس نشرها ترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، والتي ‌لم تذكر هذا الرقم.


مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن أحد أعضاء الوفد، اليوم (السبت).

سيلتقي الوفد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وستُعقد المحادثات في ميامي قبل أيام من مرور 4 سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه كييف للحصول على توضيحات بشأن الضمانات الأمنية من الحلفاء في إطار اتفاق سلام.

وكتب كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، على منصات التواصل: «وصلنا إلى الولايات المتحدة. سنجري برفقة (أمين مجلس الأمن القومي) رستم عمروف و(المفاوض) ديفيد أراخاميا، محادثات مهمة مع شركائنا الأميركيين بشأن تفاصيل اتفاق السلام».

وأضاف: «من المقرر عقد اجتماع مشترك مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر و(وزير الجيش الأميركي) دانيال دريسكول».

ويضغط ترمب من أجل إنهاء الحرب من دون تحقيق أي اختراق حتى الآن، وقد أعرب سابقاً عن إحباطه من كلا الجانبين.

كما ضغط على أوكرانيا لقبول شروط سلام شبّضهتها كييف بـ«الاستسلام».

وقال سفير أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، في اليوم السابق، إن المحادثات ستركز على الضمانات الأمنية، وإعادة الإعمار بعد الحرب.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فأعرب، الجمعة، عن أمله في أن توقِّع أوكرانيا اتفاقاً مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.