ترمب يقرّر مصير أوكرانيا ويغيّر «قواعد اللعبة» في أوروبا

يجتمع مع قادة أوروبيين والأجندة تركز على «ضمانات أمنية» والدفع بتبادل أراض

الرئيس الأميركي يستقبل نظيره الروسي بوتين على مدرج المطار بعد وصولهما إلى قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون في أنكوريج بألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يستقبل نظيره الروسي بوتين على مدرج المطار بعد وصولهما إلى قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون في أنكوريج بألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقرّر مصير أوكرانيا ويغيّر «قواعد اللعبة» في أوروبا

الرئيس الأميركي يستقبل نظيره الروسي بوتين على مدرج المطار بعد وصولهما إلى قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون في أنكوريج بألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يستقبل نظيره الروسي بوتين على مدرج المطار بعد وصولهما إلى قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون في أنكوريج بألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

استبق المسؤولون الأميركيون استقبال الرئيس دونالد ترمب للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والزعماء الأوروبيين في البيت الأبيض، الاثنين، بكشف جوانب مهمة من قمة ترمب في ألاسكا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وشروط الكرملين لوقف الحرب في أوكرانيا، بما يشمل تنازلها عن أراض لا تزال غير محتلة من دونباس مقابل حصولها على ضمانات أميركية وأوروبية شبيهة بالمادة الخامسة من ميثاق منظمة حلف شمال الأطلسي، الناتو.

ووسط انتقادات الصحافة الأميركية وانتقادات الديمقراطيين لحفاوة الاستقبال في قاعدة إلماندورف - ريتشاردسون العسكرية قرب مدينة أنكوريج في ألاسكا وما اعتبره البعض «تبني» ترمب سردية بوتين فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، حمل الرئيس ترمب بشدة على «وسائل الإعلام الكاذبة» ومنتقديه «السلبيين» الذين «لا يعجبهم أي شيء أقوم به»، بينما ظهر وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث ترمب الخاص ستيف ويتكوف اللذان شاركا في اجتماع ألاسكا عبر عدد من شبكات التلفزيون لكشف جوانب مما جرى التوافق عليه مع بوتين في ألاسكا بحضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومساعد بوتين للشؤون الدبلوماسية يوري أوشاكوف. ودافع روبيو وويتكوف عن قرار ترمب التخلي عن السعي لوقف النار، مجادلين بأن الرئيس الجمهوري قد تحوّل نحو اتفاق سلام شامل نظراً للتقدم الكبير الذي تحقق في القمة.

«تنازلات» بوتين

وإذا كان ترمب أشار إلى تنازلين رئيسيين يطلبهما من زيلينسكي خلال اجتماعه معه في البيت الأبيض، هما التسليم بعدم إعادة روسيا لشبه جزيرة القرم وبعدم انضمام أوكرانيا إلى «الناتو»، فإن تصريحات ويتكوف ركزت على منطقة دونباس التي يطالب الرئيس بوتين باعتراف الولايات المتحدة بضمها إلى روسيا. وأكد ويتكوف عبر شبكة «سي إن إن» للتلفزيون أن الرئيس الروسي وافق في ألاسكا على إعطاء ضمانات أمنية «قوية» لأوكرانيا كجزء من اتفاق سلام محتمل، بما في ذلك بند شبيه بالمادة الخامسة من ميثاق حلف «الناتو»، الذي ينص على دفاع مشترك من الولايات المتحدة وأوروبا في حال حاولت روسيا القيام بغزو آخر، موضحاً أن البند الذي وافقت عليه روسيا هو البديل من طلب أوكرانيا الانضمام إلى الحلف العسكري القوي. وقال إن هذه هي «المرة الأولى التي نسمع فيها موافقة الروس على ذلك»، معتبراً أنها «تغير قواعد اللعبة»، مضيفاً: «تمكنا من الحصول على التنازل التالي: أن الولايات المتحدة يمكن أن تقدم حماية شبيهة بالمادة الخامسة، وهو أحد الأسباب الحقيقية وراء رغبة أوكرانيا في الانضمام إلى حلف (الناتو)». ومع أنه لم يُقدم سوى تفاصيل قليلة حول كيفية عمل مثل هذا الترتيب الذي يُمثل تحولاً كبيراً بالنسبة للرئيس بوتين، الذي تعهد أيضاً بإقرار «ترسيخ تشريعي» لوعد روسيا بعدم غزو أوكرانيا أو أي دولة أوروبية أخرى في أي خطة سلام محتملة. وتحدث أيضاً عن رغبة الروس في الحصول على أراضٍ تُحددها الحدود الإدارية لدونباس، التي تتشكل من مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك، بدلاً من خطوط المواجهة التي استولت عليها روسيا حتى الآن، مما يستوجب مفاوضات للتغلب على العقبة الرئيسية المتمثلة بمطالبة الرئيس بوتين بانسحاب القوات الأوكرانية مما تبقى من منطقة دونيتسك.

وكذلك أكد ويتكوف عبر شبكة «فوكس نيوز» أن روسيا وافقت على سن قانون ينص على أنها لن «تستهدف أي دولة أوروبية أخرى وتنتهك سيادتها». وقال: «وافق الروس على ترسيخ لغة تشريعية تمنعهم من - أو تضمن لهم الإقرار بعدم محاولة الاستيلاء على أي أراضٍ أخرى من أوكرانيا بعد اتفاق سلام، حيث سيشهدون بعدم انتهاك أي حدود أوروبية».

مفاوضات إضافية

ومع أنه كان أكثر حذراً حيال التقدم المحرز، أكد الوزير روبيو أن ما كان بحاجة إلى نقاش في المحادثات مع زيلينسكي والزعماء الأوروبيين هو الخطوط العريضة لأي ضمانات أمنية أميركية وأوروبية لردع موسكو عن أي هجمات مستقبلية. وقال عبر شبكة «إن بي سي»: «كيف يُبنى ذلك؟ وما هو اسمه؟ وما هي الضمانات المُضمنة فيه والقابلة للتنفيذ؟ هذا ما سنناقشه خلال الأيام القليلة المقبلة مع شركائنا». ومع ذلك، لم يكن واضحاً حيال ما إذا كان الرئيس ترمب التزم تقديم مثل هذا الضمان. ولكنه اعتبر أن ذلك سيكون «تنازلاً كبيراً».

كذلك قال روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، عبر شبكة «إيه بي سي» إنه «في النهاية، إذا لم يكن هناك اتفاق سلام، إذا لم تنتهِ هذه الحرب، كما كان الرئيس واضحاً، فستكون هناك عواقب»، مضيفاً: «لكننا نحاول تجنب ذلك». وأظهر بعض الحذر في إشارته إلى التقدم المحرز، فقال: «لا نزال بعيدين للغاية. لسنا على وشك التوصل إلى اتفاق سلام. لسنا على شفا اتفاق. لكنني أعتقد أنه تم إحراز تقدم نحو ذلك».

ولم تشر روسيا إلى مثل هذه التوافقات حتى الآن. غير أنها أقرت بقبول الضمانات الأمنية لأوكرانيا، بما في ذلك عبر بند شبيه بالمادة الخامسة من ميثاق «الناتو»، والتي تتعلق بـ«الدفاع الجماعي»، وتنص على أن أي هجوم على أحد الحلفاء يعد هجوماً على كل الأعضاء، الذين ينبغي أن يتخذوا إجراءات مشتركة للرد.

وكان الرئيس ترمب رفض في السابق الدعوات من أجل تقديم ضمانات أمنية أميركية كوسيلة لضمان عدم انتهاك روسيا أي اتفاق لوقف النار. كما اقترحت الدول الأوروبية تشكيل «قوة طمأنة» لأوكرانيا ضمن «شبكة أمان» أميركية. غير أن ترمب ظل متردداً في التزام تقديم أي قوات أو موارد من الولايات المتحدة.

ومن خلال وصولهم كمجموعة، يأمل الزعماء الأوروبيون في تجنب وقوع أي مشادة على غرار اجتماع فبراير (شباط) الماضي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، حين وجه ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس توبيخاً حاداً لزيلينسكي بسبب عدم إظهاره امتناناً كافياً للمساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا. كما يمثل الاجتماع اختباراً لعلاقة واشنطن مع أقرب حلفائها، ممثلين برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب والأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.