تقرير: إدارة ترمب تدرس إنشاء قوة عسكرية لمواجهة الاضطرابات المدنية

أفراد من الحرس الوطني بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن بعد قرار ترمب تكليفهم بالحفاظ على الأمن في العاصمة الأميركية
أفراد من الحرس الوطني بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن بعد قرار ترمب تكليفهم بالحفاظ على الأمن في العاصمة الأميركية
TT

تقرير: إدارة ترمب تدرس إنشاء قوة عسكرية لمواجهة الاضطرابات المدنية

أفراد من الحرس الوطني بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن بعد قرار ترمب تكليفهم بالحفاظ على الأمن في العاصمة الأميركية
أفراد من الحرس الوطني بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن بعد قرار ترمب تكليفهم بالحفاظ على الأمن في العاصمة الأميركية

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تُجري تقييماً لخطة من شأنها إنشاء «قوة رد فعل سريع للاضطرابات المدنية الداخلية» تتكوّن من مئات من جنود الحرس الوطني، ومكلّفة بالانتشار السريع في المدن الأميركية التي تواجه احتجاجات أو اضطرابات أخرى.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وأضافت الصحيفة أنها اطّلعت على وثائق تخص وزارة الدفاع (البنتاغون) عن تلك الخطة التي تنص على وضع 600 جندي في حالة تأهب دائم للانتشار في غضون ساعة واحدة فقط.

وسيتم تقسيمهم إلى مجموعتَيْن، كل منهما تضم 300 جندي، ويتمركّزون في قواعد عسكرية في ولايتَي ألاباما وأريزونا.

وتقول الوثائق إنه سيتم تجهيز الجنود بالأسلحة ومعدات مكافحة الشغب، وستكون جاهزة للتحرك خلال ساعة.

وتشير توقعات التكلفة الموضحة في الوثائق إلى أن هذه القوة، في حال اعتمادها، قد تصل تكلفتها إلى مئات الملايين من الدولارات إذا تطلّب الأمر تجهيز الطائرات العسكرية وأطقمها الجوية على مدار الساعة. وتشير الوثائق إلى أن نقل القوات عبر شركات الطيران التجارية سيكون أقل تكلفة.

ويمثّل هذا الاقتراح الذي لم يُعلن سابقاً، توسعاً محتملاً آخر في رغبة ترمب باستخدام القوات المسلحة على الأراضي الأميركية.

ويعتمد على نص قانوني يسمح للقائد العام للقوات المسلحة بالالتفاف على القيود المفروضة على استخدام الجيش داخل الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن معظم قيادات الحرس الوطني لديها فرق استجابة سريعة للاستخدام داخل ولاياتها، فإن المقترح قيد التقييم من قِبل إدارة ترمب يستلزم نقل القوات من ولاية إلى أخرى.

عناصر من الحرس الوطني الأميركي في واشنطن (أ.ب)

ولفتت الصحيفة إلى أن «الحرس الوطني» سبق أن طبّق الفكرة نفسها قبل انتخابات عام 2020، حيث وضع 600 جندي في حالة تأهب في ولايتَي أريزونا وألاباما مع استعداد البلاد لاحتمال وقوع عنف سياسي.

وجاء هذا الاختبار بعد أشهر من الاضطرابات في مدن بجميع أنحاء البلاد، التي أثارها مقتل جورج فلويد على يد الشرطة، مما دفع إلى نشر الحرس الوطني في مواقع عديدة.

وسعى ترمب الذي كان يقترب من نهاية ولايته الأولى آنذاك، إلى توظيف قوات قتالية، فيما حثّه وزير الدفاع، وقتها، مارك إسبر ومسؤولون آخرون في «البنتاغون» على الاعتماد بدلاً من ذلك على الحرس الوطني، المدرب على التعامل مع الاضطرابات المدنية.

واستدعى ترمب الجيش لأغراض محلية على عكس قلة من أسلافه. وقد فعل ذلك مؤخراً يوم الاثنين؛ إذ أذن بتعبئة 800 جندي من الحرس الوطني لواشنطن لتعزيز جهود إنفاذ القانون، التي قال إنها ضرورية للتصدي لجرائم العنف.

وتُظهر البيانات التي تحتفظ بها شرطة واشنطن العاصمة أن مثل هذه الحوادث آخذة في الانخفاض. ووصف عمدة المدينة هذه الخطوة بأنها «مقلقة وغير مسبوقة».

وفي وقت سابق من هذا العام، وعلى الرغم من اعتراضات حاكم كاليفورنيا وديمقراطيين آخرين، أرسل ترمب أكثر من 5 آلاف من أفراد الحرس الوطني ومشاة البحرية إلى لوس أنجليس بموجب تفويض نادر الاستخدام يسمح باستخدام الجيش لقمع التمرد.

وقال مسؤولو الإدارة إن المهمة كانت ضرورية لحماية الموظفين والممتلكات الفيدرالية، وسط احتجاجات تندد بسياسات ترمب المتعلقة بالهجرة، ووصف منتقدوه هذا القرار بأنه غير ضروري.

وسرعان ما انشغل العديد من القوات المعنية بأعمال دعم غير ذات صلة، بما في ذلك مداهمة مزرعة ماريغوانا.

وكذلك أرسلت إدارة ترمب آلاف الجنود إلى الحدود الجنوبية في استعراض مثير للقوة يهدف إلى تثبيط الهجرة غير الشرعية.

وأعرب بعض خبراء القانون عن قلقهم إزاء الاقتراح؛ إذ قال المحامي في مركز «برينان» للعدالة، المتخصص في القضايا القانونية ذات الصلة بالأنشطة المحلية للجيش الأميركي، جوزيف نون: «تعتمد إدارة ترمب على نظرية قانونية ضعيفة، مفادها أن الرئيس يستطيع التصرف على نطاق واسع لحماية الممتلكات والوظائف الفيدرالية». وأضاف: «لا نريد تطبيع المشاركة العسكرية في إنفاذ القانون».

وأضاف نون أن الاستراتيجية مُعقّدة أكثر بسبب عدم قدرة أفراد الحرس الوطني من ولاية ما على العمل في ولاية أخرى دون إذن. كما حذّر من أن أي قوة رد فعل سريع تُشكّل لمهام الاضطرابات المدنية تُخاطر بخفض نشر قوات الحرس الوطني في المدن الأميركية.

وذكرت الأستاذة المساعدة في شؤون الأمن القومي بكلية الحرب البحرية الأميركية، ليندسي كوهين، أن الاقتراح يمثّل تحولاً كبيراً في الطريقة التقليدية لاستخدام الحرس الوطني.

وأضافت أنه في حين أنه ليس من غير المعتاد نشر وحدات الحرس الوطني في حالات الطوارئ المحلية داخل ولاياتها، بما في ذلك الاضطرابات المدنية، فإن هذا «غريب حقاً؛ لعدم حدوث أي شيء في الأساس».

وأضافت: «معدل الجريمة ينخفض. ليست لدينا احتجاجات كبيرة أو اضطرابات مدنية. ولا توجد مقاومة كبيرة من الولايات» لسياسات الهجرة.

وقالت: «لا توجد أدلة تُذكر على احتمال حدوث أي شيء كبير قريباً».

عناصر من الحرس الوطني في كاليفورنيا أمس (أ.ب)

وذكرت أن الاقتراح يُخاطر بتحويل موارد الحرس الوطني التي قد تكون ضرورية للاستجابة للكوارث الطبيعية أو حالات الطوارئ الأخرى.

وكذلك أعرب مسؤولون عن بعض القلق من أن نشر القوات بسرعة كبيرة قد يؤدي إلى وضع عشوائي في ظل تسابق حكومات الولايات عليها.

ورفض أحد المسؤولين المذكورين في الوثائق فكرة أن يكون الطيران العسكري وسيلة النقل الأساسية، لافتاً إلى العبء الكبير المتمثل في عمليات التفتيش اليومية للطائرات ووضع أطقم الطائرات في حالة تأهب دائم.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس (رويترز)

نائب الرئيس الأميركي وزوجته ينتظران مولودهما الرابع في يوليو

أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس، الثلاثاء، أنهما ينتظران مولودهما الرابع، في أواخر شهر يوليو المقبل.

شؤون إقليمية إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

قال الرئيس إردوغان خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها مهمة ⁠بالنسبة لتركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الولايات المتحدة​ طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)

ترمب ينطلق مجددا نحو دافوس إثر عطل «بسيط» في طائرته

قرار العودة تم اتخاذه بعد الإقلاع، عندما اكتشف طاقم الطائرة «مشكلة كهربائية طفيفة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌إنه ‌أجرى «اتصالاً ⁠جيداً ​للغاية» ‌مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ⁠دون ‌أن يدلي ‍بمزيد ‍من ‍التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نائب الرئيس الأميركي وزوجته ينتظران مولودهما الرابع في يوليو

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس (رويترز)
TT

نائب الرئيس الأميركي وزوجته ينتظران مولودهما الرابع في يوليو

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس، الثلاثاء، أنهما ينتظران مولودهما الرابع في أواخر شهر يوليو (تموز) المقبل.

وقال الزوجان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنهما متحمسان لمشاركة خبر قدوم طفلهما الرابع الذي سينضم إلى أولادهما الثلاثة الآخرين: إيوان، وفيفيك، وميرابيل، مشيرين إلى أنه ذكر.

وأضاف الزوجان: فانس (41 عاماً) وزوجته (40 عاماً) أن كلاً من الأم والطفل بصحة جيدة.

وجاء في المنشور: «خلال هذه الفترة المثيرة والمزدحمة، نحن ممتنون بشكل خاص للأطباء العسكريين الذين يعتنون بعائلتنا بشكل ممتاز، ولأعضاء الطاقم الذين يبذلون جهداً كبيراً لضمان قدرتنا على خدمة الوطن، بينما نستمتع بحياة رائعة مع أبنائنا».

ويأتي خبر زيادة عدد أفراد أسرة نائب الرئيس الجمهوري بعد دعوته المتواصلة للأميركيين منذ سنوات لإنجاب مزيد من الأطفال، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته.

ولم ترد شركة الطيران المنخفضة التكلفة بشكل فوري على طلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق على الاستطلاع الذي نُشر الاثنين، وشارك فيه أكثر من 900 ألف شخص.

ويلمِّح مؤسس شركتَي «تيسلا» و«ستارلينك» منذ أيام إلى احتمال شرائه «رايان إير» التي تعد أكبر شركة طيران في أوروبا.

كما طالب بإقالة رئيسها مايكل أوليري، ووصفه بأنه «أحمق حقيقي».

واندلع الخلاف بين الرجلين المعروفين بتصريحاتهما الاستفزازية، بعد مقابلة أجراها أوليري مع إذاعة «نيوز توك» الآيرلندية، واستبعد خلالها استخدام «ستارلينك» لتأمين الإنترنت على متن طائراته.

وقال أوليري إن تركيب أجهزة على هيكل الطائرة سيكلف ما يصل إلى 250 مليون دولار سنوياً، بسبب مقاومة الهواء، والزيادة في استهلاك الطائرات للوقود، مضيفاً أن ركاب «رايان إير» لن يرغبوا أيضاً في دفع ثمن خدمة الإنترنت.

وأضاف: «لا يعرف إيلون ماسك شيئاً عن الطيران ومقاومة الهواء. بصراحة: أنا لا أعير اهتماماً لأي شيء ينشره إيلون ماسك على حفرة المجاري التي يملكها، المسماة (إكس)». وتابع: «إنه أحمق، ثري جداً، ولكنه يبقى أحمق».

وتبلغ القيمة السوقية لشركة «رايان إير» نحو 30 مليار يورو.

ومع ذلك، تشترط القوانين الأوروبية أن تكون غالبية أسهم شركات الطيران التي تتخذ من الاتحاد الأوروبي مقراً لها، إما مملوكة لمواطنين من التكتل وإما لمواطنين من دول أوروبية أخرى.

وأنفق إيلون ماسك 44 مليار دولار للاستحواذ على منصة «تويتر» عام 2022، وغيَّر اسمها بعد شرائها إلى «إكس».


ترمب ينطلق مجددا نحو دافوس إثر عطل «بسيط» في طائرته

طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)
طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)
TT

ترمب ينطلق مجددا نحو دافوس إثر عطل «بسيط» في طائرته

طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)
طائرة الرئيس الأميركي «إير فورس وان» (رويترز)

استأنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلته إلى منتدى دافوس ليل الثلاثاء الأربعاء، بعد أن أجبر عطل كهربائي «بسيط» طائرته الرئاسية على العودة إلى قاعدتها الجوية.

واستبدل ترمب ومرافقوه طائرتهم في قاعدة أندروز الجوية المشتركة، ثم أقلعوا مجددا بُعيد منتصف الليل (الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش)، أي بعد نحو ساعتين ونصف ساعة من الإقلاع الأول.

وكان البيت الأبيض قال إن الرئيس الأميركي عاد ‌إلى ‌قاعدة ⁠أندروز ​المشتركة في ‌ولاية ماريلاند لتغيير طائرة «إير فورس وان» بعد أن اكتشف طاقمها «مشكلة ‌كهربائية ‍بسيطة» ‍بعد وقت ‍قصير من إقلاعها للسفر إلى المنتدى الاقتصادي ​العالمي في سويسرا.

وقالت السكرتيرة ⁠الصحفية للبيت الأبيض كارولاين ليفيت إن قرار العودة تم اتخاذه بعد الإقلاع، عندما اكتشف طاقم الطائرة «مشكلة كهربائية طفيفة»، وبسبب الحرص الشديد جاء القرار. وأضافت أن الرئيس ترمب سيستقل طائرة أخرى لمواصلة رحلته. وكان ترمب متجها للمشاركة مع ⁠قادة عالميين آخرين في المنتدى الاقتصادي ‌العالمي في دافوس ‍بسويسرا.

ونادرا ‍ما يتعرض الرئيس الأميركي ‍أو نائبه لحوادث تتعلق بسلامة الطيران، لكنها حدثت قبل ذلك. ففي عام 2011 اضطرت ​طائرة الرئاسة إلى إلغاء هبوطها بسبب سوء ⁠الأحوال الجوية في أثناء نقلها الرئيس الأسبق باراك أوباما إلى فعالية في ولاية كونيتيكت.

وفي عام 2012 اصطدمت طائرة الرئاسة بطيور في كاليفورنيا بينما كان نائب الرئيس آنذاك جو بايدن على ‌متنها، قبل أن تهبط دون مشكلات.