«هارفارد» وترمب يدخلان مواجهة قضائية لها أبعاد على كل أميركا

الإدارة تتذرع بمكافحة معاداة السامية والجامعة تتمسك بالحريات الأكاديمية

محامون لدى دخولهم المحكمة في بوسطن للمشاركة في جلسة بشأن التمويل الحكومي للأبحاث في جامعة هارفارد الاثنين (إ.ب.أ)
محامون لدى دخولهم المحكمة في بوسطن للمشاركة في جلسة بشأن التمويل الحكومي للأبحاث في جامعة هارفارد الاثنين (إ.ب.أ)
TT

«هارفارد» وترمب يدخلان مواجهة قضائية لها أبعاد على كل أميركا

محامون لدى دخولهم المحكمة في بوسطن للمشاركة في جلسة بشأن التمويل الحكومي للأبحاث في جامعة هارفارد الاثنين (إ.ب.أ)
محامون لدى دخولهم المحكمة في بوسطن للمشاركة في جلسة بشأن التمويل الحكومي للأبحاث في جامعة هارفارد الاثنين (إ.ب.أ)

دخلت جامعة هارفارد، الاثنين، في مواجهة قانونية حاسمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يتوقع أن يتردد صداها في كل مؤسسات التعليم العالي داخل الولايات المتحدة.

ومثّلت إدارة الرئيس ترمب والجامعة الأقدم في البلاد أمام القاضية الفيدرالية لدى المحكمة الجزئية في بوسطن، أليسون بوروز، للاستماع إلى حجج كل منهما في شأن مليارات الدولارات من أموال الأبحاث الفيدرالية التي أوقفت الحكومة تدفقها إلى الجامعة، التي وصفت هذه الخطوة بأنها غير قانونية وغير دستورية.

وقال نائب رئيس المجلس الأميركي للتعليم، بيتر ماكدونو، إنه «من المؤكد أن (هارفارد) في المحكمة، الاثنين، ولكن التعليم العالي بأسره في المحكمة أيضاً»، معتبراً أن «الأميركيين والحماية الدستورية التي يُقدرونها سيُحاكمون الاثنين أيضاً». وأضاف أن «حرية التعبير قيد المحاكمة، والإجراءات القانونية الواجبة قيد المحاكمة»، لأن السلطة التنفيذية متهمة أساساً بانتهاك هذه الحقوق.

ورأى الناطق باسم البيت الأبيض هاريسون فيلدز أن الطرفين لا يزالان قادرين على التوصل إلى اتفاق. وقال إن اقتراح إدارة ترمب «بسيط ومنطقي: لا تسمحوا لمعاداة السامية والتنوع والإنصاف بأن تسيطر على حرمكم الجامعي، لا تُخالفوا القانون، واحموا الحريات المدنية لجميع الطلاب»، وأضاف: «نحن واثقون بأن جامعة هارفارد ستُقر في النهاية وتدعم رؤية الرئيس، ومن خلال الحوارات والمفاوضات الصادقة، يُمكن التوصل إلى اتفاق جيد».

أحد المباني الرئيسية في جامعة هارفارد في ماساتشوستس (إ.ب.أ)

معاداة السامية

وانخرطت إدارة ترمب في جهود مكثفة لفرض تغييرات في التعليم العالي، الذي قالت إنه وقع في قبضة الآيديولوجية اليسارية، ولم تبذل جهوداً كافيةً لمكافحة معاداة السامية عقب احتجاجات بعض الكليات على خلفية حرب إسرائيل على غزة. وكانت جامعة هارفارد هدفها الأكبر، فأعلنت خلال العام أنها ستراجع نحو تسعة مليارات دولار من التمويل الفيدرالي للجامعة، بما فيها المستشفيات المحلية. وفي أبريل (نيسان) الماضي، طالبت رسالة من فريق عمل فيدرالي معني بمعاداة السامية الجامعة بالخضوع لإشراف فيدرالي طويل الأمد على جوانب متعددة من عملياتها، بما في ذلك عمليات التوظيف وانضباط الطلاب وقبولهم.

ورفضت «هارفارد» الامتثال. وأكد رئيس الجامعة آلان غاربر في رسالة إلى العاملين في الحرم أن الحكومة لا تعمل بحسن نية لمكافحة معاداة السامية، مضيفاً أن الجامعة لن تتنازل عن استقلالها أو تتخلى عن حقوقها الدستورية. وقال: «لا ينبغي لأي حكومة، بصرف النظر عن الحزب الحاكم، أن تُملي على الجامعات الخاصة ما يمكنها فعله». وأضاف أن «التدريس، ومن يمكنهم قبولهم وتوظيفهم، وما هي مجالات الدراسة والاستقصاء التي يمكنهم متابعتها».

وبعد ساعات، أعلنت إدارة ترمب أنها ستجمّد أكثر من ملياري دولار من المنح البحثية الفيدرالية المخصصة للجامعة. وأطلقت تحقيقات عدة في عمليات هذه المؤسسة العريقة، مهددةً بإلغاء إعفاء الجامعة من الضرائب، وتحركت لمنعها من قبول الطلاب الدوليين.

ورفعت «هارفارد» دعوى تطعن في تخفيضات التمويل، ثم رفعت دعوى أخرى لمواجهة مساعي الإدارة لمنع الطلاب والباحثين الدوليين من الالتحاق بها.

ويجادل محامو «هارفارد» أن الحكومة انتهكت حقوق الجامعة المنصوص عليها في التعديل الأول من الدستور الأميركي، وتجاهلت متطلبات قانون الحقوق المدنية الفيدرالي، وأن أفعالها كانت تعسفية ومتقلبة بشكل غير قانوني. وقالوا إن «الخيار المطروح أمام (هارفارد) كان واضحاً؛ إما السماح للحكومة بالتدخل في آرائكم (أهل الجامعة) ومؤسستكم الأكاديمية، أو تعريض قدرتكم على السعي وراء الاكتشافات الطبية والاكتشافات العلمية والحلول المبتكرة للخطر». وطلبوا من القاضية إصدار حكم مُوجه، وإلغاء تجميد التمويل وإنهائه، ومنع أي إجراءات مماثلة في أقرب وقت ممكن قبل 3 سبتمبر (أيلول) المقبل، لأن الجامعة تعتقد أن الحكومة ستتخذ بعد ذلك موقفاً مفاده أن استعادة الأموال أمر غير ممكن.

طبيعة النزاع

في المقابل، حضَّ محامو وزارة العدل القاضية بوروز على رفض طلب «هارفارد» بإصدار حكم موجه، وجادلوا أن القضية هي ببساطة «نزاع تعاقدي» بين الجامعة والحكومة، ولذلك لا تملك المحكمة الفيدرالية اختصاصاً فيه. وأضافوا أنه حتى لو كان للمحكمة اختصاص، فإن إلغاء المنح للجامعة بغية مكافحة معاداة السامية كان «ممارسات مشروعة» لا تخالف التعديل الأول. وعدّوا أن الوكالات الحكومية لم تلغ عقودها مع «هارفارد» بموجب قانون الحقوق المدنية، بل بموجب بند في عقد كل منحة يسمح بالإلغاء لأغراض تتعلق بالسياسة. وشددوا على أن هدف السياسة هو «عدم تمويل المؤسسات التي تفشل في معالجة معاداة السامية».

ويتطلب الأمر من القاضية حكماً موجزاً للبت في القضية قبل إحالتها إلى المحاكمة. ويمكن لمثل هذه الخطوة أن تحلَّ نزاعاً قانونياً بسرعة من دون الحاجة إلى إجراءات تقاضٍ مطولة ومكلفة.

وللفوز بحكم موجز، يجب على الطرف الذي قدم الطلب إثبات عدم وجود نزاع حقيقي حول الوقائع الجوهرية للقضية، وأنه سيفوز في الموضوع القانوني إذا ما أحيلت القضية إلى المحاكمة.

ومع اجتماع الطرفين في المحكمة، تكون المخاطر كبيرة - وليس فقط لـ«هارفارد»، ذلك أن أكثر من 12 مذكرة صديقة قدمت لدعم الجامعة. وتفيد أن إدارة ترمب تعرض للخطر الحرية الأكاديمية، واستقلالية مؤسسات التعليم العالي، والشراكة البحثية الممتدة لعقود بين الجامعات والحكومة الفيدرالية.

وأفادت مذكرات أخرى بأن ما يحدث لـ«هارفارد» سيؤثر على مستقبل التعليم العالي الأميركي. وكتبت أكثر من 20 جمعية للتعليم العالي أن «إدارة ترمب تقوم بمحاولة غير مسبوقة لمعاقبة جامعة لا توافق على سياساتها»، مضيفةً أنه إذا سمح للسلطة التنفيذية «بمطالبة (هارفارد) بذلك، فيمكنها مطالبة أي كلية أو جامعة في أميركا به».

في المقابل، تلقت إدارة ترمب دعماً في تقرير موجز قدمه المدعون العامون في 16 ولاية، بقيادة أيوا. وجاء فيه أن «هناك على ما يبدو ثلاث حقائق ثابتة في الحياة الأميركية: الموت، والضرائب، وتمييز جامعة هارفارد ضد اليهود».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز) p-circle

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

طاول تأخير أو إلغاء مئات الرحلات الجوية في مطارات الساحل الشرقي للولايات المتحدة الاثنين، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون، على خلفية انقطاع في شبكة الاتصالات نجم عن خطأ خلال أعمال بناء.

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي إن الرحلات استؤنفت قرابة الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش في مطار لاغوارديا في نيويورك ومطار فيلادلفيا، فيما جرى تعليق الرحلات المتّجهة إلى مطارَي نيوآرك وجون إف. كينيدي.

وكتب دافي على منصة إكس إن «طاقما تابعا لشركة أمتراك قطع عن طريق الخطأ كابل ألياف ضوئية في ولاية نيوجيرزي، ما أدى إلى انقطاع في الاتصالات وأجبر إدارة الطيران الفدرالية على تعليق الرحلات في شمال شرق البلاد».

وأظهرت بيانات «فلايت أوير» أنه بحلول الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش أُلغيت 168 رحلة من مطار نيوآرك وتأخرت 97 أخرى، بينما سُجل في مطار فيلادلفيا إلغاء 63 رحلة وتأخير 189.

وأوضح رئيس إدارة الطيران الفدرالية براين بيدفورد أن الاضطراب نتج من مشكلتَين متزامنتَين، إذ اكتُشف أولا انقطاع في خط الاتصالات الرئيس، قبل أن يتبيّن أيضا وجود عطل في خط الألياف الضوئية الاحتياطي، واصفا الضرر الذي أصاب الخط الاحتياطي بأنه «جسيم». وتوقّع بيدفورد إعادة تشغيل النظام الرئيس في وقت مبكر من بعد الظهر، فيما قد يستغرق إصلاح الخط الاحتياطي نحو 13 ساعة.


إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله، رافضةً دفاعه القائم على الجنون، والذي استند إلى ادعائه بأنه كان ينفّذ أوامر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية و«الموساد»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ويواجه جيسون إيتون، البالغ من العمر 51 عاماً، عقوبة السجن المؤبد في هجوم نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بالقرب من حرم جامعة فيرمونت في برلينغتون، والذي أسفر عن إصابة هشام عورتاني بالشلل من الخصر إلى الأسفل، وإصابة صديقَيه تحسين علي أحمد وكنان عبد الحميد.

 

هشام عورتاني يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتداولت «هيئة المحلفين» لعدة ساعات قبل إصدار حكمها بعد محاكمة استمرت أسبوعاً، شهدت شهادات الرجال الثلاثة المصابين وخبراء الطب النفسي الذين استدعاهم الدفاع والادعاء.

وأُمر بحبس إيتون رهن النطق بالحكم، والذي لم يُحدد موعده بعد. وحدّق إيتون أمامه بشرود أثناء قراءة الحكم. وابتسم عورتاني وعلي أحمد، الجالسان في الصف الأمامي من قاعة المحكمة، وعانقا من حولهما.

ودفع إيتون ببراءته، لكنه لم ينكر أنه هو من أطلق النار. وادعى محاموه أنه يجب تبرئته لعدم مسؤوليته الجنائية بسبب الجنون، مشيرين إلى ادعائه بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أرسلت إليه أوامر بإطلاق النار على الرجال عبر «راديو FM»، وأن الله كان يأمره بحماية جيرانه اليهود.

وهزّ إطلاق النار، الذي وقع بعد أيام قليلة من «عيد الشكر»، مدينة برلينغتون بولاية فيرمونت، وتردد صداه في الضفة الغربية، حيث نشأ الرجال الثلاثة المصابون وتوطدت صداقتهم كزملاء دراسة في رام الله قبل انتقالهم إلى الولايات المتحدة للدراسة الجامعية.

 

كنان عبد الحميد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأثار إطلاق النار في نوفمبر 2023، بعد أسابيع من بدء حرب غزة، دعوات لإجراء تحقيق في جريمة كراهية. لكن لم تُوجَّه أيُّ تهم بارتكاب جريمة كراهية؛ إذ استمرت التساؤلات حول ما إذا كان العداء للفلسطينيين، أو حالة عقلية مضطربة، أو أيُّ سبب آخر، قد دفع إيتون لإطلاق النار على عورتاني، وعلي أحمد، وعبد الحميد، الذين كانوا جميعاً في العشرين من عمرهم آنذاك.

وادعى محامو إيتون أنه كان يعاني من اضطراب ذهاني وهمي بعد أن فقد وظيفته في اتحاد ائتماني قبل أسبوعين من إطلاق النار.

وقالت المدعية العامة سالي آدامز إن السلطات عثرت في شقة إيتون على ثلاث بنادق صيد. وكان إيتون قد اشترى المسدس قبل سبعة أشهر من متجر أسلحة في فيرمونت.

 

تحسين علي أحمد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى عورتاني وعلي أحمد وعبد الحميد، وجميعهم يبلغون من العمر 23 عاماً، بشهاداتهم أمام هيئة المحلفين حول زيارتهم لمنزل جدة عورتاني خلال عطلة نهاية الأسبوع، ورحلتهم إلى صالة البولينغ للاحتفال بعيد ميلاد ابنَي عمه التوأمين، والنزهة التي قاموا بها بالقرب من حرم جامعة فيرمونت بعد حلول الظلام، والتي انتهت بإراقة الدماء.

وقال عورتاني، الذي كان يدرس في جامعة براون في رود آيلاند آنذاك، إنهم كانوا يدخّنون السجائر ويتحدثون مزيجاً من الإنجليزية والعربية. وقال اثنان منهم إنهما كانا يرتديان الكوفية الفلسطينية التقليدية. وأضاف عورتاني أنه لاحظ إيتون واقفاً على الشرفة أولاً عندما اقتربوا من المبنى السكني الذي كان يسكن فيه.

وفي غضون ثوانٍ، كما قال عورتاني، كان إيتون قد نزل من الشرفة واتجه نحوهم. كان وجهه خالياً من أي تعبير ولم ينطق بكلمة. عندما اقترب إيتون لمسافة تتراوح بين متر ونصف المتر إلى ثلاثة أمتار «أخرج مسدساً وبدأ بإطلاق النار علينا»، كما قال عورتاني، الذي أصيب بشلل نصفي سفلي جراء إطلاق النار، ويستخدم الآن كرسياً متحركاً.

 

جيسون إيتون يمثل أمام المحكمة خلال محاكمته يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى جاكوب باين، الذي كان يسكن في شقة أخرى في نفس المبنى الذي يسكنه إيتون، بشهادته قائلاً إنه سمع ما بين أربع إلى ست طلقات نارية، تلتها خطوات تصعد درج المبنى. وأضاف أنه ركض إلى الخارج وسمع رجلين يتحدثان؛ أحدهما كان أكثر صخباً ويصرخ: «لقد أُصبت برصاصة، ساعدوني!»، ثم أحضر باين للرجلين بطانيات واتصل برقم الطوارئ (911).

وقال عبد الحميد، وهو طالب في كلية هافرفورد بالقرب من فيلادلفيا، إنه فرّ واختبأ خلف منزل آخر بعد أن رأى علي أحمد يسقط أرضاً. وقال إنه لم يدرك إلا لاحقاً، عندما جلس، أنه أصيب هو الآخر. وأصيب عورتاني برصاصة في صدره، وارتدت الرصاصة من لوح كتفه، مما تسبب له بشلل نصفي في نخاعه الشوكي. وأصيب علي أحمد، الذي كان طالباً في كلية ترينيتي في ولاية كونيتيكت، في عظمة الترقوة، وأصيب عبد الحميد في مؤخرته اليمنى.


ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

استعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، في محاولة للتغلب على الأزمة المرتبطة بالتعديل الأول للدستور مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

واستخدم ترمب مقصاً ذهبياً كبيراً لقص شريط أحمر وأبيض وأزرق. ثم صافح المسؤولين الذين كانوا يرتدون سترات عمل خضراء وخوذات واقية، في محاولة لإظهار استمرار العمل كالمعتاد.

وكان ضجيج مروحيته المنتظرة يعني أن ترمب لم يجب على الأسئلة قبل أن يصعد على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» في رحلة إلى نيويورك.

وقد علقت شبكات البث الأميركية، الاثنين، تغطيتها اليومية لأنشطة الرئيس، رداً على الحظر الذي فرضته الإدارة على دخول ثلاث وسائل إعلامية إلى البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتعد قناة «فوكس نيوز»، التي كانت داعمة جداً لترمب على مدار سنوات عديدة، جزءاً من فريق التغطية التلفزيونية للبيت الأبيض.

وتتناوب شبكات البث التلفزيوني الخمس الكبرى، وهي «إيه بي سي» و«سي بي إس» و«سي إن إن» و«فوكس نيوز» و«إن بي سي» على تقديم تغطية لأنشطة الرئيس، وتقوم بمشاركة اللقطات مع وسائل الإعلام الأخرى.

وكان من المقرر أن تغطي شبكة «سي إن إن» رحلة ترمب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين، لكن تم منع الشبكة من دخول البيت الأبيض إلى جانب شبكة «إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو».

وأقامت شبكتا «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، الاثنين، دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بعد منعها من تغطية فعاليات وأخبار البيت الأبيض، قائلة إن الحظر الانتقائي يشكل «انتهاكاً صارخاً» للتعديل الأول للدستور.