الجمهوريون يشيدون بضربات ترمب لمنشآت إيران النووية... والديمقراطيون يعدُّونها «غير دستورية»

رفع حالة التأهب القصوى في القواعد الأميركية تحسباً لرد فعل إيراني انتقامي

الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)
TT

الجمهوريون يشيدون بضربات ترمب لمنشآت إيران النووية... والديمقراطيون يعدُّونها «غير دستورية»

الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)

أشاد الجمهوريون بالضربات التي وجهها الرئيس ترمب للمنشآت الإيرانية النووية في فوردو ونطنز وأصفهان، بينما بدأت الاعتراضات من المشرعين الديمقراطيين تزداد، بحجة أن الرئيس ترمب تصرف بشكل غير دستوري ولم يرجع إلى الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية. وحذَّر البعض من رد الفعل الإيراني، وقدرة النظام الإيراني على القيام برد فعل انتقامي يفتح باب المخاطر على المصالح والمنشآت الأميركية والجنود الأميركيين في المنطقة، وعدَّه البعض تصعيداً خطيراً في منطقة الشرق الأوسط.

وأظهرت ردود الفعل المتلاحقة من الحزبين الانقسامات العميقة حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة الدخول في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وتساؤلات حول مدى التورط الأميركي المتحمل في المنطقة، وحول سلطة ترمب في إصدار أوامر القصف دون موافقة الكونغرس.

وقد أعرب كبار الجمهوريين عن دعمهم للهجمات، وكتب رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا على موقع «إكس»: «إن الإجراء الحاسم الذي اتخذه الرئيس يمنع أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، والتي تهتف: (الموت لأميركا)، من الحصول على أشد الأسلحة فتكاً في العالم. هذه هي سياسة (أميركا أولاً) عملياً». وكتب السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية، على موقع «إكس» أيضاً: «جيد. كان هذا القرار صائباً. النظام يستحق ذلك».

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، روجر ويكر، الجمهوري عن ولاية ميسيسيبي، إن ترمب اتخذ «قراراً مدروساً وسليماً، للقضاء على التهديد الوجودي الذي يشكله النظام الإيراني». وأشاد السيناتور جون ثون، زعيم الأغلبية الجمهورية، بالضربة الأميركية، وقال إنها كانت ضرورية لكبح طموحات إيران في تطوير سلاح نووي. وأن النظام في إيران الذي التزم بـ«الموت لأميركا» ومحو إسرائيل من على الخريطة، رفض جميع السبل الدبلوماسية للسلام.

انتهاك للدستور

وأيد السيناتور جون فيترمان، الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا أيضاً الضربات، وهو الديمقراطي الوحيد الذي اتخذ موقفاً مخالفاً لبقية الديمقراطيين؛ حيث أعلن النائب توماس ماسي الجمهوري من كنتاكي على موقع «إكس»: «هذا غير دستوري». وكتب النائب جيم هايمز الديمقراطي من كونيتيكت على موقع «إكس»: «وفقاً للدستور الذي أقسمنا على الدفاع عنه، فإن اهتمامي بهذه المسألة يأتي قبل سقوط القنابل. نقطة على السطر». وقال هايمز في بيان إن الضربات تمثل انتهاكاً واضحاً للدستور، مضيفاً: «لا نعرف ما إذا كان هذا سيؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، وهجمات ضد قواتنا، وسأواصل مراقبة الوضع من كثب وأطالب الإدارة بإجابات».

وعلَّق السيناتور بيرني ساندرز المستقل من فيرمونت على الضربات الأميركية لإيران، خلال تجمع انتخابي في تولسا، بأوكلاهوما، واصفاً إياها بأنها «غير دستورية تماماً» بعد أن هتف الحشد: «لا مزيد من الحرب»، بينما قال النائب جيم جيفريز الديمقراطي عن نيويورك، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب: «لقد ضلل الرئيس ترمب البلاد بشأن نياته، وفشل في الحصول على إذن من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية، ويخاطر بتوريط الولايات المتحدة في حرب كارثية محتملة في الشرق الأوسط». وأضاف: «الرئيس ترمب يتحمل المسؤولية الكاملة والشاملة عن أي عواقب وخيمة قد تنجم عن عمله العسكري الأحادي».

وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن الإدارة الأميركية أطلعت كبار الجمهوريين في الكونغرس قبل تنفيذ الضربات في إيران، ولم تخبر قادة الديمقراطيين.

حالة تأهب قصوى

ورفعت القواعد الأميركية في منطقة الشرق الأوسط حالة التأهب القصوى، تحسباً لرد فعل انتقامي من قبل إيران. وأشار مسؤولون بالإدارة الأميركية إلى أنه تم وضع إجراءات لحماية ما يقرب من 40 ألف جندي أميركي في المنطقة، متوقعاً رد إيران بطريقة ما باستخدام الطائرات من دون طيار رغم تدهور قدرات إيران.

من جانبهم، أقر المسؤولون الإيرانيون بتعرض مواقعهم النووية الثلاثة للهجوم، متوعدين بتهديد شامل للولايات المتحدة وإسرائيل. وقال «الحرس الثوري»: «الآن بدأت الحرب الحقيقية». في الأيام التي سبقت الضربة الأميركية على إيران، حذَّر المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، من أن أي تدخل عسكري أميركي في صراعها مع إسرائيل «سيصاحبه بلا شك ضرر لا يمكن إصلاحه».

المراسلون يتابعون خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يلقي كلمة حول القصف الأميركي للمواقع النووية الإيرانية كما يظهر على شاشة تلفزيونية في غرفة «برادي» للمؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

كيف سترُد إيران

ورجحت بعض المواقع الإيرانية والإسرائيلية أن تستهدف إيران مطار بن غوريون في إسرائيل، أو منصات الغاز أو المواني الإسرائيلية، مثل ميناء حيفا وميناء أشدود، والقواعد الجوية في نيفاتيم وحوروف وتل نوف، أو محطات توليد الطاقة وتحلية المياه، واستبعدوا أن تلجأ إلى استهداف 12 قاعدة عسكرية أميركية في دول الخليج العربي؛ خصوصاً أن تلك الدول أعلنت منذ البداية إدانتها للعدوان الإسرائيلي على إيران، وأي استهداف سيؤدي إلى استعداء دول الخليج. كما أبدى الخبراء مخاوفهم من إقدام إيران على تفخيخ مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، أو استهداف الأسطول الأوروبي الموجود بين الخليج والبحر الأحمر، وتشجيع جماعة الحوثي على الهجوم على السفن، ودفع البقية الباقية من الوكلاء إلى تنفيذ عملية نوعية ضد المصالح الأميركية والغربية، وهو ما قد يؤدي إلى ردود فعل أميركية واسعة، وانضمام الأوروبيين وحلف «الناتو» إلى التصدي لإيران.

ترمب يعلن تدمير فوردو

​وفي خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس ترمب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة قصفت 3 مواقع نووية في إيران. وقال عبر موقع «تروث سوشيال» في الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إن بلاده أكملت هجوماً «ناجحاً للغاية» في قصف المواقع النووية الثلاثة في إيران: فوردو، ونظنز، وأصفهان، وأعلن أن الطائرات الأميركية عادت بأمان إلى الوطن، وأشاد بالجيش الأميركي، مؤكداً أن المنشآت الثلاث «دمرت بالكامل» وأعلن أن هذا هو وقت السلام، كما حذر في منشور آخر من أن أي رد انتقامي من إيران ضد الولايات المتحدة سيقابل بقوة أكبر.

وفي خطاب مقتضب مساء السبت، استمر ثلاث دقائق ونصف دقيقة، من القاعة الشرقية بالبيت الأبيض، هدد الرئيس الأميركي باستمرار الهجمات الأميركية على إيران إذا «لم يتحقق السلام سريعاً». وقال محاطاً بنائبه جيه دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو: «كان هدفنا تدمير قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، ووقف التهديد الذي تشكله الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم. والليلة أستطيع أن أبلغ العالم بأن الضربات كانت نجاحاً عسكرياً باهراً» وأضاف محذراً إيران من أي رد فعل انتقامي، ومطالباً بأن تستجيب لدعوة السلام: «لا يمكن أن يستمر هذا الوضع، إما أن يتحقق السلام وإما تقع مأساة لإيران أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأيام الثمانية الماضية».

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرة عامة على محطة فوردو لتخصيب الوقود في إيران «FFEP» وطريق الوصول إليها (أ.ف.ب)

وكان البيت الأبيض قد أعلن يوم الخميس أن ترمب سيتخذ قراراً بشأن قصف إيران في غضون أسبوعين، ولكن قاذفات «بي 2» بدأت عبور المحيط الهادئ بعد ظهر السبت. وأفادت عدة وسائل إعلامية أميركية بأنه تم استخدام 3 قاذفات «بي 2» في الهجوم على منشأة فوردو، حملت كل واحدة من هذه القاذفات اثنتين من القنابل الخارقة للتحصينات الضخمة «GBU-57» بإجمالي 6 قنابل تم إسقاطها على فوردو، كما تم إطلاق 30 صاروخاً من طراز «توماهوك» على نطنز وأصفهان.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن عدة قاذفات من طراز «بي 2» تابعة لسلاح الجو الأميركي قد أقلعت من قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري، وتوجهت عبر المحيط الهادئ إلى قاعدة غوام الأميركية، وتزودت بالوقود خلال الرحلة التي جرت دون توقف. ونشر البيت الأبيض صوراً للرئيس ترمب في غرفة العمليات وبجواره نائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين.

وقبل الضربات الأميركية، شنت إسرائيل موجة من الغارات الجوية على مواقع صواريخ في إيران، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أرسل 30 طائرة مقاتلة لضرب البنية التحتية العسكرية في منطقة الأهواز جنوب غربي إيران، وهي التي تحتوي مواقع لمنصات إطلاق الصواريخ والرادارات. ومن المقرر أن يعقد وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين مؤتمراً صحافياً بشأن الضربات، الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، يوم الأحد.


مقالات ذات صلة

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الولايات المتحدة​ الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

وجّه الرئيس الأميركي رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

أعرب المستشار الألماني، ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

قال الملك تشارلز الثالث ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.