الجمهوريون يشيدون بضربات ترمب لمنشآت إيران النووية... والديمقراطيون يعدُّونها «غير دستورية»

رفع حالة التأهب القصوى في القواعد الأميركية تحسباً لرد فعل إيراني انتقامي

الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)
TT

الجمهوريون يشيدون بضربات ترمب لمنشآت إيران النووية... والديمقراطيون يعدُّونها «غير دستورية»

الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)

أشاد الجمهوريون بالضربات التي وجهها الرئيس ترمب للمنشآت الإيرانية النووية في فوردو ونطنز وأصفهان، بينما بدأت الاعتراضات من المشرعين الديمقراطيين تزداد، بحجة أن الرئيس ترمب تصرف بشكل غير دستوري ولم يرجع إلى الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية. وحذَّر البعض من رد الفعل الإيراني، وقدرة النظام الإيراني على القيام برد فعل انتقامي يفتح باب المخاطر على المصالح والمنشآت الأميركية والجنود الأميركيين في المنطقة، وعدَّه البعض تصعيداً خطيراً في منطقة الشرق الأوسط.

وأظهرت ردود الفعل المتلاحقة من الحزبين الانقسامات العميقة حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة الدخول في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وتساؤلات حول مدى التورط الأميركي المتحمل في المنطقة، وحول سلطة ترمب في إصدار أوامر القصف دون موافقة الكونغرس.

وقد أعرب كبار الجمهوريين عن دعمهم للهجمات، وكتب رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا على موقع «إكس»: «إن الإجراء الحاسم الذي اتخذه الرئيس يمنع أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، والتي تهتف: (الموت لأميركا)، من الحصول على أشد الأسلحة فتكاً في العالم. هذه هي سياسة (أميركا أولاً) عملياً». وكتب السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية، على موقع «إكس» أيضاً: «جيد. كان هذا القرار صائباً. النظام يستحق ذلك».

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، روجر ويكر، الجمهوري عن ولاية ميسيسيبي، إن ترمب اتخذ «قراراً مدروساً وسليماً، للقضاء على التهديد الوجودي الذي يشكله النظام الإيراني». وأشاد السيناتور جون ثون، زعيم الأغلبية الجمهورية، بالضربة الأميركية، وقال إنها كانت ضرورية لكبح طموحات إيران في تطوير سلاح نووي. وأن النظام في إيران الذي التزم بـ«الموت لأميركا» ومحو إسرائيل من على الخريطة، رفض جميع السبل الدبلوماسية للسلام.

انتهاك للدستور

وأيد السيناتور جون فيترمان، الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا أيضاً الضربات، وهو الديمقراطي الوحيد الذي اتخذ موقفاً مخالفاً لبقية الديمقراطيين؛ حيث أعلن النائب توماس ماسي الجمهوري من كنتاكي على موقع «إكس»: «هذا غير دستوري». وكتب النائب جيم هايمز الديمقراطي من كونيتيكت على موقع «إكس»: «وفقاً للدستور الذي أقسمنا على الدفاع عنه، فإن اهتمامي بهذه المسألة يأتي قبل سقوط القنابل. نقطة على السطر». وقال هايمز في بيان إن الضربات تمثل انتهاكاً واضحاً للدستور، مضيفاً: «لا نعرف ما إذا كان هذا سيؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، وهجمات ضد قواتنا، وسأواصل مراقبة الوضع من كثب وأطالب الإدارة بإجابات».

وعلَّق السيناتور بيرني ساندرز المستقل من فيرمونت على الضربات الأميركية لإيران، خلال تجمع انتخابي في تولسا، بأوكلاهوما، واصفاً إياها بأنها «غير دستورية تماماً» بعد أن هتف الحشد: «لا مزيد من الحرب»، بينما قال النائب جيم جيفريز الديمقراطي عن نيويورك، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب: «لقد ضلل الرئيس ترمب البلاد بشأن نياته، وفشل في الحصول على إذن من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية، ويخاطر بتوريط الولايات المتحدة في حرب كارثية محتملة في الشرق الأوسط». وأضاف: «الرئيس ترمب يتحمل المسؤولية الكاملة والشاملة عن أي عواقب وخيمة قد تنجم عن عمله العسكري الأحادي».

وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن الإدارة الأميركية أطلعت كبار الجمهوريين في الكونغرس قبل تنفيذ الضربات في إيران، ولم تخبر قادة الديمقراطيين.

حالة تأهب قصوى

ورفعت القواعد الأميركية في منطقة الشرق الأوسط حالة التأهب القصوى، تحسباً لرد فعل انتقامي من قبل إيران. وأشار مسؤولون بالإدارة الأميركية إلى أنه تم وضع إجراءات لحماية ما يقرب من 40 ألف جندي أميركي في المنطقة، متوقعاً رد إيران بطريقة ما باستخدام الطائرات من دون طيار رغم تدهور قدرات إيران.

من جانبهم، أقر المسؤولون الإيرانيون بتعرض مواقعهم النووية الثلاثة للهجوم، متوعدين بتهديد شامل للولايات المتحدة وإسرائيل. وقال «الحرس الثوري»: «الآن بدأت الحرب الحقيقية». في الأيام التي سبقت الضربة الأميركية على إيران، حذَّر المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، من أن أي تدخل عسكري أميركي في صراعها مع إسرائيل «سيصاحبه بلا شك ضرر لا يمكن إصلاحه».

المراسلون يتابعون خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يلقي كلمة حول القصف الأميركي للمواقع النووية الإيرانية كما يظهر على شاشة تلفزيونية في غرفة «برادي» للمؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

كيف سترُد إيران

ورجحت بعض المواقع الإيرانية والإسرائيلية أن تستهدف إيران مطار بن غوريون في إسرائيل، أو منصات الغاز أو المواني الإسرائيلية، مثل ميناء حيفا وميناء أشدود، والقواعد الجوية في نيفاتيم وحوروف وتل نوف، أو محطات توليد الطاقة وتحلية المياه، واستبعدوا أن تلجأ إلى استهداف 12 قاعدة عسكرية أميركية في دول الخليج العربي؛ خصوصاً أن تلك الدول أعلنت منذ البداية إدانتها للعدوان الإسرائيلي على إيران، وأي استهداف سيؤدي إلى استعداء دول الخليج. كما أبدى الخبراء مخاوفهم من إقدام إيران على تفخيخ مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، أو استهداف الأسطول الأوروبي الموجود بين الخليج والبحر الأحمر، وتشجيع جماعة الحوثي على الهجوم على السفن، ودفع البقية الباقية من الوكلاء إلى تنفيذ عملية نوعية ضد المصالح الأميركية والغربية، وهو ما قد يؤدي إلى ردود فعل أميركية واسعة، وانضمام الأوروبيين وحلف «الناتو» إلى التصدي لإيران.

ترمب يعلن تدمير فوردو

​وفي خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس ترمب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة قصفت 3 مواقع نووية في إيران. وقال عبر موقع «تروث سوشيال» في الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إن بلاده أكملت هجوماً «ناجحاً للغاية» في قصف المواقع النووية الثلاثة في إيران: فوردو، ونظنز، وأصفهان، وأعلن أن الطائرات الأميركية عادت بأمان إلى الوطن، وأشاد بالجيش الأميركي، مؤكداً أن المنشآت الثلاث «دمرت بالكامل» وأعلن أن هذا هو وقت السلام، كما حذر في منشور آخر من أن أي رد انتقامي من إيران ضد الولايات المتحدة سيقابل بقوة أكبر.

وفي خطاب مقتضب مساء السبت، استمر ثلاث دقائق ونصف دقيقة، من القاعة الشرقية بالبيت الأبيض، هدد الرئيس الأميركي باستمرار الهجمات الأميركية على إيران إذا «لم يتحقق السلام سريعاً». وقال محاطاً بنائبه جيه دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو: «كان هدفنا تدمير قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، ووقف التهديد الذي تشكله الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم. والليلة أستطيع أن أبلغ العالم بأن الضربات كانت نجاحاً عسكرياً باهراً» وأضاف محذراً إيران من أي رد فعل انتقامي، ومطالباً بأن تستجيب لدعوة السلام: «لا يمكن أن يستمر هذا الوضع، إما أن يتحقق السلام وإما تقع مأساة لإيران أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأيام الثمانية الماضية».

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرة عامة على محطة فوردو لتخصيب الوقود في إيران «FFEP» وطريق الوصول إليها (أ.ف.ب)

وكان البيت الأبيض قد أعلن يوم الخميس أن ترمب سيتخذ قراراً بشأن قصف إيران في غضون أسبوعين، ولكن قاذفات «بي 2» بدأت عبور المحيط الهادئ بعد ظهر السبت. وأفادت عدة وسائل إعلامية أميركية بأنه تم استخدام 3 قاذفات «بي 2» في الهجوم على منشأة فوردو، حملت كل واحدة من هذه القاذفات اثنتين من القنابل الخارقة للتحصينات الضخمة «GBU-57» بإجمالي 6 قنابل تم إسقاطها على فوردو، كما تم إطلاق 30 صاروخاً من طراز «توماهوك» على نطنز وأصفهان.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن عدة قاذفات من طراز «بي 2» تابعة لسلاح الجو الأميركي قد أقلعت من قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري، وتوجهت عبر المحيط الهادئ إلى قاعدة غوام الأميركية، وتزودت بالوقود خلال الرحلة التي جرت دون توقف. ونشر البيت الأبيض صوراً للرئيس ترمب في غرفة العمليات وبجواره نائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين.

وقبل الضربات الأميركية، شنت إسرائيل موجة من الغارات الجوية على مواقع صواريخ في إيران، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أرسل 30 طائرة مقاتلة لضرب البنية التحتية العسكرية في منطقة الأهواز جنوب غربي إيران، وهي التي تحتوي مواقع لمنصات إطلاق الصواريخ والرادارات. ومن المقرر أن يعقد وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين مؤتمراً صحافياً بشأن الضربات، الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، يوم الأحد.


مقالات ذات صلة

ترمب يدعو الإسرائيليين إلى التصويت لنتنياهو... والبيت الأبيض: علامة يأس

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

ترمب يدعو الإسرائيليين إلى التصويت لنتنياهو... والبيت الأبيض: علامة يأس

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإسرائيليين إلى التصويت لصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما أفادت مصادر لموقع «أكسيوس» أن نتنياهو طلب الدعم من ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يهبط من الطائرة الرئاسية متجها لحضور أحدث تجمعاته الانتخابية في إطار انتخابات منتصف الولاية في الميسيسيبي (أ.ف.ب)

ترمب يرد على أوباما بسبب وصفه البيت الأبيض بمطعم تابع لـ"تشيزكيك فاكتوري"

قال ترمب ردا على سؤال حول تصريحات أوباما في نهاية الأسبوع «قولك إنه تشيزكيك فاكتوري يوضح تماما لماذا كنت رئيسا رديئا».

«الشرق الأوسط» (قاعدة أندروز الجوية)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

انتخاب لولا دا سيلفا في البرازيل يوقف المد الترمبي بأميركا اللاتينية

أوقف انتخاب الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رابعة لا سابق لها، المد الترمبي اليميني في أميركا اللاتينية.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملياردير إيلون ماسك في واشنطن العاصمة (رويترز)

أميركا تنفق 11.6 مليار دولار على أغلى انتخابات في تاريخها

بات الإنفاق على الإعلانات السياسية للانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي الأغلى في تاريخ في الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن يصل إلى 11.6 مليار دولار.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نيكي ميناج إلى جانب الرئيس دونالد ترمب لدى وصولها لإلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي بساحة ماكموران بليس في بورت هورون بولاية ميشيغان الأحد (أ.ب)

ترمب يسابق عقارب الساعة قبل يوم الاقتراع... مراهناً على النجوم

دخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الأخير من حملة انتخابات التجديد النصفي مستعيناً بمزيج من التجمعات الجماهيرية المكثفة ونجوم الفن.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب يدعو الإسرائيليين إلى التصويت لنتنياهو... والبيت الأبيض: علامة يأس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو الإسرائيليين إلى التصويت لنتنياهو... والبيت الأبيض: علامة يأس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإسرائيليين إلى التصويت لصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بأنه «رئيس وزراء محارب استثنائي».

وقال ترمب، في رسالة وجهها إلى الإسرائيليين عبر منصته «تروث سوشيال»، أمس (الاثنين): «عندما تتوجهون إلى صناديق الاقتراع، تذكروا أن بيبي كان رئيس وزراء محارباً استثنائياً!»، في إشارة إلى نتنياهو الذي تربطه به، حسب قوله، علاقة وثيقة قائمة على تحقيق الانتصارات المشتركة.

وأضاف ترمب أنه سبق أن أعلن تأييده نتنياهو قبل أسبوع، قائلاً إن علاقتهما كانت جيدة في تحقيق الانتصارات معاً، وهو ما يدركه الجميع، بمن فيهم الأعداء.

واستعرض الرئيس الأميركي العمليات العسكرية التي قال إن إدارته نفذتها، مشيراً إلى الهجوم الأميركي على فنزويلا، الذي وصفه بأنه إحدى أنجح العمليات العسكرية في التاريخ، وإلى عملية «مطرقة منتصف الليل» التي قال إنها منعت طهران من الحصول على سلاح نووي.

ترمب ينتقد وصف «الأشرار»

كما أشار ترمب في التغريدة إلى عملية «الغضب الملحمي»، قائلاً إن إيران لم يعد لديها أسطول بحري أو قوة جوية، وإن قواتها المسلحة واقتصادها يواجهان انهياراً، على حد تعبيره. وأضاف أن معدل التضخم في إيران بلغ 301 في المائة، وأن الحصار البحري منعها من الحصول على النفط، فضلاً عن غياب مستويين من قياداتها العسكرية، وغيرها.

وتطرق ترمب إلى العداء الذي تواجهه الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً إن بعض «الأشخاص الأشرار للغاية» أطلقوا على إسرائيل وصف «الشيطان الأصغر»، وعلى الولايات المتحدة وصف «الشيطان الأكبر». وأضاف: «يجب ألا يعود الهتاف الذي يتردد في أنحاء العالم: الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، ولن يحدث ذلك».

واختتم ترمب رسالته بدعوة الإسرائيليين إلى التصويت لنتنياهو لمنصب رئيس الوزراء، قائلاً: «علينا أن ننهي المهمة التي بدأناها!».

سبق أن أبدى ترمب دعمه لنتنياهو في انتخابات سابقة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، وجه أيضاً رسالة إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يحثه فيها على العفو عن نتنياهو، الذي يواجه تهماً بالفساد.

نتنياهو يطلب دعم ترمب... ويروج له

وقبيل هذه الانتخابات، حرص نتنياهو على الترويج لدعم ترمب له ولـ«الصداقة» التي تجمعه بالرئيس الأميركي. وطلب نتنياهو من الرئيس ترمب، خلال الأيام الأخيرة، إبداء المزيد من الدعم العلني لحملته الانتخابية، وذلك وفقاً لمصدر أميركي مطلع وآخر إسرائيلي على دراية بالأمر لموقع «أكسيوس».

وذكر المصدر الأميركي لموقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض ينظر إلى مساعي نتنياهو المكثفة هذه على أنها «علامة على اليأس» ومؤشر على اعتقاد الزعيم الإسرائيلي بأنه يتأخر في السباق الانتخابي.

وأفاد المصدر الأميركي بأن نتنياهو تحدث مع ترمب مرتين خلال الأيام الثلاثة الماضية، وطلب منه تعزيز موقفه الذي عبر عنه في منشور على منصة «تروث سوشيال» (Truth Social) الأسبوع الماضي، حيث أعلن فيه تأييده له.

ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي مطلع على جهود نتنياهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اقترح أن يجري ترمب اتصالات مع صحافيين إسرائيليين للتعبير عن المزيد من الدعم.

وكان ترمب قد صرح في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» (Newsmax) قبل أسبوعين بأن أشخاصاً في إسرائيل طلبوا منه التدخل لدعم نتنياهو.

انتخابات وسط انقسامات عميقة

ويتوجّه الإسرائيليون اليوم (الثلاثاء) إلى صناديق الاقتراع وسط انقسامات عميقة، في أول انتخابات منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في اختبار لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتوجّه البلاد المتزايد نحو اليمين.

وتأتي الانتخابات التي تشهد منافسة محتدمة فيما تبدو إسرائيل أكثر عزلة على الساحة الدولية، بفعل حربها على غزة وتسارع البناء الاستيطاني وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، وتنامي النزعة القومية الدينية اليمينية المتشدّدة.

وأظهر آخر استطلاعات الرأي المنشورة تعادلاً بين نتنياهو، صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل، ومنافسه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق والوافد حديثاً إلى السياسة، الذي يُنظر إلى طباعه الهادئة باعتبارها نقيض أسلوب رئيس الوزراء الحالي.

ويحق لنحو 7.3 مليون شخص التصويت، بينهم أكثر من نصف مليون شاب وشابة سيقترعون للمرة الأولى. وتظهر الاستطلاعات أن غالبيتهم الساحقة تصنّف نفسها ضمن يمين الوسط أو اليمين. ويُقدّر أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين عادوا جواً من الخارج للمشاركة في انتخابات يُنظر إليها باعتبارها حاسمة في تحديد هوية بلادهم مستقبلاً.


خطط لضرب إيران خلال ساعات من أمر ترمب

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس لمقاتلة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس لمقاتلة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»
TT

خطط لضرب إيران خلال ساعات من أمر ترمب

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس لمقاتلة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس لمقاتلة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»

أفاد مسؤولون أميركيون بأن القوات الأميركية في الشرق الأوسط باتت على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة، قد تكون واسعة النطاق، ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر بذلك من الرئيس دونالد ترمب.

وقال المسؤولون لشبكة «سي إن إن» إن القوات المنتشرة حالياً في المنطقة كافية لتنفيذ هذه الهجمات المحتملة.

وأضافت المصادر أن نطاق العمليات العسكرية الأميركية الجديدة قد يتجاوز مجرد توجيه ضربات محدودة ومتكررة، أو الحفاظ على الوضع الراهن من خلال استهداف الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ والأصول الإيرانية الأخرى التي يمكن إعادة بنائها بسرعة.


المدير السابق لـ«إف بي آي» جيمس كومي يواجه تهما جديدة من القضاء

المدير السابق لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» جيمس كومي خلال جلسة أمام مجلس الشيوخ في يونيو 2017 (أرشيفية - أ.ب)
المدير السابق لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» جيمس كومي خلال جلسة أمام مجلس الشيوخ في يونيو 2017 (أرشيفية - أ.ب)
TT

المدير السابق لـ«إف بي آي» جيمس كومي يواجه تهما جديدة من القضاء

المدير السابق لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» جيمس كومي خلال جلسة أمام مجلس الشيوخ في يونيو 2017 (أرشيفية - أ.ب)
المدير السابق لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» جيمس كومي خلال جلسة أمام مجلس الشيوخ في يونيو 2017 (أرشيفية - أ.ب)

وُجِّهت الاثنين اتهامات إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) جيمس كومي بتسريب معلومات سرية تتعلق بالأمن القومي، في ثالث قضية تقام على كومي المعروف بانتقاده لدونالد ترمب.

وتتّهم وزارة العدل جيمس كومي (65 عاما)، بنقل هذه المعلومات إلى «شخص لم يكن مخولا تلقيها» في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، فيما كان يتولى إدارة «إف بي آي» وفقا لوثائق قضائية كُشف عنها الاثنين. وهو يُتهم بأنه أصدر أمرا لشخص مجهول الهوية بـ«الكشف عن معلومات تتعلق بالدفاع الوطني لصحافي».

وعلّق كومي ساخرا في مقطع فيديو على منصة «سابستاك» بالقول «لقد عادوا» مضيفا «كان يمكن أن يكون الأمر مضحكا لولا أنه يمثل تعسفا مروعا من جانب وزارة العدل» مؤكدا أنه «بريء». وأكد مجددا «ما زلت لا أخشى هؤلاء الأشخاص، وما زلت أؤمن باستقلالية السلطة القضائية الفدرالية».

وفي بيان وجِّه إلى وسائل الإعلام الأميركية، أكد محاميه باتريك فيتزجيرالد، أن هذه التهم كانت قد نُظِر فيها خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب، وأن «الحكومة خلصت إلى عدم توجيه أي تهمة ضد أي شخص».

وفي سبتمبر (أيلول) 2025، وُجه الاتهام إلى كومي بالإدلاء بشهادات كاذبة أمام الكونغرس في إطار تحرك قضائي اعتبر على نطاق واسع حملة انتقام يشنّها الرئيس الجمهوري على خصومه السياسيين. إلا أن قاضيا فدراليا أسقط تلك القضية، معتبرا أن المدعي الذي اختاره ترمب شخصيا لتوجيه الاتهام عُيّن بشكل غير قانوني.

وفي أبريل (نيسان) 2026 اتهمه القضاء الأميركي بتهديد حياة الرئيس دونالد ترمب من خلال منشور على إنستغرام. وفي مايو (أيار) من العام الماضي نشر كومي صورة على إنستغرام لأصداف بحرية على شكل الرقمَين «86 و47» على شاطئ في ولاية كارولاينا الشمالية، وهو ما عدَّه ترمب إشارة تمثّل تهديدا مُشفّرا.

وقال ترمب في مقابلة مع فوكس نيوز وقتها إن «86» كانت كلمة عامية تعني القتل وأن «47» كانت إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين.