إيقاف عمليات مداهمة المهاجرين في المزارع والفنادق والمطاعم بعد تسببها بأضرار

حوّلت إدارة ترمب مسار حملات الترحيل الجماعي بعد تصاعد الاحتجاجات من قادة ومديري تلك القطاعات

لا تزال التوترات في المدينة مرتفعة بعد أن استدعت إدارة ترمب الحرس الوطني ضد رغبة قادة المدينة (أ.ف.ب)
لا تزال التوترات في المدينة مرتفعة بعد أن استدعت إدارة ترمب الحرس الوطني ضد رغبة قادة المدينة (أ.ف.ب)
TT

إيقاف عمليات مداهمة المهاجرين في المزارع والفنادق والمطاعم بعد تسببها بأضرار

لا تزال التوترات في المدينة مرتفعة بعد أن استدعت إدارة ترمب الحرس الوطني ضد رغبة قادة المدينة (أ.ف.ب)
لا تزال التوترات في المدينة مرتفعة بعد أن استدعت إدارة ترمب الحرس الوطني ضد رغبة قادة المدينة (أ.ف.ب)

أصدرت وزارة الداخلية الأميركية وإدارة الهجرة والجمارك توجيهات مفاجئة إلى القادة الإقليميين في إدارة الهجرة والجمارك، تدعو إلى وقف المداهمات والاعتقالات في القطاع الزراعي والفنادق والمطاعم إلى حد كبير. ويعد هذا الجهاز الجهة المسؤولة عموماً عن التحقيقات الجنائية، بما في ذلك عمليات مواقع العمل، والمعروفة باسم تحقيقات الأمن الداخلي. وهو ما عُدّ تحولاً كبيراً في قضية لطالما شكلت جوهر حملة الرئيس دونالد ترمب الانتخابية ورئاسته، ما يشير إلى خطورة الانعكاسات التي سببتها سياسات الهجرة المتشددة التي تنفذها إدارته، والضرر اللاحق ليس فقط على تلك القطاعات، بل والدوائر الانتخابية التي لا يريد خسارتها، سواء في ولايات جمهورية أو ديمقراطية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدّثاً في البيت الأبيض يوم 12 يونيو (أ.ب)

وبعدما أشار ترمب، هذا الأسبوع، إلى الضرر الذي يلحق بالمزارعين الأميركيين وشركات الضيافة، حوّلت إدارته بشكل مفاجئ مسار حملات الترحيل الجماعي، بعد تصاعد الاحتجاجات من قادة ومديري تلك القطاعات والشركات في لوس أنجليس، جراء المداهمات التي نفذتها قوات إنفاذ القانون ضد المهاجرين. وأُرسلت هذه التوجيهات يوم الخميس من المسؤول الكبير في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية تاتوم كينغ، إلى القادة الإقليميين في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية. وكتب كينغ في الرسالة: «بدءاً من اليوم، يُرجى تعليق جميع تحقيقات/عمليات إنفاذ القانون في مواقع العمل المتعلقة بالزراعة (بما في ذلك تربية الأحياء المائية ومصانع تعبئة اللحوم) والمطاعم والفنادق العاملة».

جنود أميركيون يجرون تدريبات قبل عرض عسكري في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وأوضحت الرسالة التي نشرتها صحف أميركية عدة أن التحقيقات المتعلقة بـ«الاتجار بالبشر وغسل الأموال وتهريب المخدرات إلى هذه القطاعات تبقى قائمة». لكنها نصت بشكل حاسم على عدم اعتقال «المشتبه بهم غير الجنائيين»، في إشارة إلى الأشخاص الذين لا يحملون وثائق ولكن لم يسجل بحقهم ارتكاب أي جريمة.

وأكدت وزارة الأمن الداخلي هذه التوجيهات، حيث قالت المتحدثة باسمها، تريشيا ماكلولين، في بيان: «سنتبع توجيهات الرئيس ونواصل العمل على إبعاد أسوأ المجرمين الأجانب غير الشرعيين عن شوارع أميركا».

ترمب ونيوسم يتصافحان خلال زيارة الرئيس الأميركي إلى لوس أنجليس في 24 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وكانت إدارة ترمب قد شددت خلال الأشهر السابقة على أنها ستستهدف جميع المهاجرين غير الشرعيين تنفيذاً لوعده الانتخابي بالترحيل الجماعي. وشنت أجهزة الأمن الخاصة التي تعرف بـ«أيس»، «غارات» ومداهمات في العديد من المدن الأميركية الكبرى، ما تسبب بحالة من الهلع والخوف، ليس فقط في صفوف المهاجرين غير الشرعيين، بل والأميركيين والمقيمين شرعياً، بسبب عشوائية الإجراءات والاعتقالات التعسفية التي تعرض البعض لإجراءات طوية في مراكز الاحتجاز قبل جلاء وضعهم القانوني. وبينما أعلنت الإدارة أنها ستستهدف في البداية المهاجرين غير الشرعيين ذوي السجلات الجنائية، توسّعت في الأسابيع الأخيرة لتشمل مداهمة مواقع العمل وحملات اعتقال واسعة النطاق للمهاجرين غير الشرعيين الآخرين.

شرطة لوس أنجليس بدأت اعتقال أشخاص في وسط المدينة بعد انتهاك لحظر التجول الليلي (أ.ف.ب)

وأقر ترمب، الذي يمتلك أيضاً فنادق فاخرة، بأن هذه الإجراءات الصارمة قد تُنفّر هذه الصناعات. وكتب، الخميس، على منصته «تروث سوشيال» قائلاً: «يُصرّح مزارعونا العظماء والعاملون في قطاع الفنادق والترفيه بأن سياستنا الصارمة للغاية بشأن الهجرة تُبعد عنهم عمالاً مهرة وقدامى، ويكاد يكون من المستحيل استبدالهم». وقال إن وزيرة الزراعة بروك رولينز أبلغته عن قلق المزارعين إزاء تأثير تطبيق إجراءات إدارة الهجرة والجمارك على أعمالهم، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول في البيت الأبيض وشخص مُطّلع على الأمر.

وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعدت المخاوف والاحتجاجات حتى من قبل الجمهوريين في الولايات الريفية، بشأن تأثير الإجراءات الصارمة على القطاع الزراعي الذي يعتمد بشكل كبير على المهاجرين، بمعزل عن وضعيتهم القانونية.

متظاهر أمام الحرس الوطني في لوس أنجليس 10 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

ويأتي قرار وقف تلك المداهمات خصوصاً في مواقع العمل في وقت حرج، بعدما تسببت مداهمات مصانع الملابس في لوس أنجليس بكاليفورنيا بموجة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها المدينة منذ الأسبوع الماضي. وكان نائب كبير موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، قد دعا إلى اعتقالات يومية «حدها الأدنى 3 آلاف شخص»، لتبلغ في الأسابيع الأخيرة أكثر من ألفي معتقل، بعدما استهدفت المطاعم والمصانع والشركات في جميع أنحاء البلاد.



العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا

أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا

أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي نقلا عن تقييمات لوزارة الدفاع (البنتاغون) إن العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا وإصابة 243 آخرين. يأتي هذا مقابل تقييم للبنتاغون أفاد بمقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين جراء العمليات العسكرية الأميركية في عام 2024.

وفيما يلي التفاصيل:

* ذكر تقرير للبنتاغون قدم إلى الكونغرس الأميركي ونشرته وسائل الإعلام الأميركية أن جميع القتلى والمصابين المدنيين المسجلين في عام 2025 سقطوا نتيجة ثلاث غارات أميركية في اليمن.

* أفاد تقرير البنتاغون بأن تقدير القيادة المركزية الأميركية يشير إلى أن الغارات الثلاث التي نفذت في أبريل (نيسان) 2025 في اليمن أسفرت «على الأرجح» عن إلحاق الأذى بالمدنيين.

* ذكر تقرير البنتاغون أيضا أنه حتى فبراير (شباط) 2026، كانت هناك 15 واقعة أخرى في اليمن تعمل القيادة المركزية الأميركية حاليا على تقييمها استجابة لتقارير وردت عبر منظمات غير حكومية.

* يقول الجيش الأميركي إنه يهدف إلى إضعاف قدرات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

* لم يتضمن تقرير البنتاغون أي قتلى أو مصابين جراء الضربات الأميركية في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي.

* ذكر التقرير أنه اعتبارا من أول فبراير (شباط) 2026، قدرت القيادة الجنوبية الأميركية أنه «لم تكن هناك وقائع يرجح أنها أسفرت عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين جراء العمليات العسكرية الأميركية في منطقة مسؤولية القيادة الجنوبية الأميركية في عام 2025».

* شنت إدارة الرئيس دونالد ترمب هجمات على سفن تتهمها بنقل المخدرات بمنطقة شرق المحيط الهادي، واصفة أهدافها «بإرهابيي المخدرات».

* استنادا إلى إحصاءات أعداد القتلى التي نشرت بعد كل ضربة، فقد أسفرت الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على هذه السفن عن مقتل أكثر من 200 شخص منذ سبتمبر أيلول 2025.

* تعتبر منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية هذه الضربات عمليات قتل غير قانونية خارج نطاق القضاء، ويصف الاتحاد الأميركي للحريات المدنية تصريحات إدارة ترامب بشأن من تستهدفهم بأنها «ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى بث الخوف».


ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
TT

ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء إنه استقل الشهر الماضي طائرة بديلة سرا في تركيا بناء على توجيهات من جهاز الخدمة السرية الأميركي، لكنه أضاف أن ​الطائرة التي سافر عليها في النهاية كانت أكثر عرضة للخطر من طائرة الرئاسة (إير فورس وان).

وذكرت وسائل إعلام أميركية أنه عقب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، نقل ترمب من طائرة الرئاسة إلى طائرة عسكرية على متن شاحنة لنقل الطعام، في عملية تمويه غير معتادة نجمت عن تهديد إيراني باغتياله. ولم يكشف البيت الأبيض عن هذا التبديل، وظل الأمر سرا حتى نشرت صحيفة واشنطن ‌بوست تقريرا عنه ‌لأول مرة يوم الاثنين.

وتساءل بعض المعلقين ​في ‌وسائل ⁠الإعلام ​عما إذا ⁠كانت هذه العملية قد عرضت مساعدي ترمب والصحفيين المسافرين معه للخطر على متن الطائرة التي كان يفترض أنها تقل الرئيس. وقال ترمب للصحفيين أمس الثلاثاء «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر... لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح».

خطة تمويه سرية لحماية ترمب لدى عودته من أنقرة

وبعد يوم من انتشار صور ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي تصور ترمب وهو ⁠يختبئ في شاحنة نقل الطعام، قال الرئيس الذي ‌يهتم بصورته العامة، والذي غالبا ما ‌يروج لصور معدلة على الإنترنت تظهره ​قائدا جريئا وشجاعا، إنه كان يتبع ‌توجيهات جهاز الخدمة السرية، الوكالة المسؤولة عن حماية الرئيس. وقال ترمب «الأمر متروك ‌لجهاز الخدمة السرية وحده. أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله.. إذا أنا أتبع توجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش». وأضاف ترمب « أعتقد أنه كان هناك تهديد ما. لم أسأل كثيرا عن الأمر. فأنا أتلقى الكثير من التهديدات».

وقال ‌البيت الأبيض حينها إن الرئيس سيسافر على متن طائرة الرئاسة (إير فورس وان) من تركيا إلى ⁠بريطانيا. لكن ⁠بعد لحظات من صعود ترمب إلى الطائرة، غادرها سرا عبر شاحنة نقل الطعام وصعد على متن طائرة أخرى متجهة إلى بريطانيا، حسبما ذكرت واشنطن بوست يوم الاثنين، نقلا عن مصادر لم تسمها.

وخلال توجهه إلى أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، استقل ترمب طائرة الرئاسة المقدمة من قطر والتي تم إدخال تعديلات عليها، لكن جرى الإعلان بشكل مفاجئ أنه سيستقل طائرة رئاسية أقدم عند مغادرته البلاد، وهي خطوة أثارت تساؤلات حول مدى أمان الطائرة الجديدة.

وكانت الرحلة إلى قمة حلف شمال الأطلسي هي أول رحلة ​دولية للطائرة الجديدة، التي أثارت عمليات ​تحديثها السريعة تساؤلات حول تكلفتها وأمنها. وجاءت الرحلة في وقت تصاعدت فيه حدة الأعمال القتالية مع إيران، الواقعة على الحدود مع تركيا.


واشنطن ودول حليفة لها تطالب بإخطار مسبق قبل اختبارات الصواريخ البالستية

صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن ودول حليفة لها تطالب بإخطار مسبق قبل اختبارات الصواريخ البالستية

صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)

حذّرت الولايات المتحدة ونحو 40 دولة أخرى، الثلاثاء، من مخاطر إجراء اختبارات للصواريخ البالستية من دون إخطار مسبق، وذلك في بيان مشترك صدر بعد شهر من إطلاق الصين صاروخا قادرا على حمل رؤوس نووية فوق المحيط الهادئ.

وجاء في البيان الذي وقّعته دول من أوروبا ومنطقة المحيطَين الهندي والهادئ، أن «إجراء اختبارات لصواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية من دون إخطار مسبق وتفاصيل واضحة، يُعدّ أمرا خطيرا ويقوّض السلم والأمن للدول القريبة من مسارات هذه الاختبارات».

وأضاف البيان أن هذه الممارسات «تنطوي على مخاطر سوء التقدير، وتقوّض الاستقرار والأمن العالميَّين، ولا تنسجم مع المسؤوليات المترتبة على امتلاك قدرات صاروخية بعيدة المدى».

ودعت الدول الموقّعة كل البلدان إلى تقديم إشعار قبل الإطلاق بما لا يقل عن 24 ساعة، يتضمّن نوع الصاروخ المزمع إطلاقه، والنافذة الزمنية للإطلاق، والمنطقة والاتجاه المتوقّعَين.

كما شدّد البيان على ضرورة إصدار إخطارات واضحة للطيران والملاحة البحرية وفق المعايير الدولية للحدّ من المخاطر، بما في ذلك في المناطق المتوقع سقوط الصاروخ أو حطامه فيها.

وكانت بكين أخطرت عددا محدودا من الدول قبل فترة وجيزة من اختبارها صاروخا بالستيا عابرا للقارات الشهر الماضي، في خطوة اعتُبرت استعراضا لقدراتها العسكرية في منطقة تسعى منذ سنوات إلى تعزيز نفوذها فيها.

وقال مراقبون إن الصاروخ سقط في منطقة بحرية تقع بين جزر سليمان وناورو وتوفالو في المحيط الهادئ.