ترمب ومشرعون يدرسون خيار العقوبات الإضافية ضد روسيا

أوكرانيا تسعى إلى إمدادات جديدة من صواريخ «باتريوت»

صورة مركبة للرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

ترمب ومشرعون يدرسون خيار العقوبات الإضافية ضد روسيا

صورة مركبة للرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس فرض عقوبات هذا الأسبوع على روسيا بعدما تراجعت آماله في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالموافقة على هدنة من 30 يوماً والشروع في عملية سلام مع أوكرانيا، التي سعى مسؤولوها إلى الحصول على المزيد من العتاد العسكري لصد الهجمات الجوية الروسية في أنحاء مختلفة من البلاد. وترددت هذه المعلومات في ظل تصعيد القوات الروسية لهجماتها على طول جبهة الحرب، مع استهداف عمق الأراضي الأوكرانية بوابل من المسيّرات والصواريخ الباليستية.

انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء في أثناء غارة روسية بطائرة «درون» وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)

واستبعد مسؤول أميركي أن تكون هناك أي عقوبات مصرفية جديدة، علماً أن لدى ترمب خيارات أخرى هدفها الضغط على بوتين لتقديم تنازلات من أجل الجلوس على طاولة المفاوضات، والموافقة على وقف النار لمدة 30 يوماً. ولكن ترمب يمكن أن يقرر عدم فرض عقوبات علماً أنه أعلن قبل يومين أنه «يفكر فيها تماماً»، موحياً بأنه محبط من عدم وصوله إلى مبتغاه في عقد مفاوضات السلام، بل إنه يفكر في التخلي بشكل تام عن الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بدأها منذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، معتقداً أن علاقته الشخصية الجيدة مع بوتين ستتيح له التوصل الى اتفاق سريع لوقف الحرب. غير أن الأسابيع القليلة الماضية أظهرت أن ترمب لم يتمكن من إقناع بوتين بتقديم تنازلات للوصول الى السلام المنشود بين روسيا وأوكرانيا. ومع أنه أعلن أنه يفكر في فرض عقوبات جديدة على روسيا، أبقى الباب مفتوحاً لتقليل الحواجز التجارية مع روسيا وفتح البلاد أمام الاستثمارات الأميركية.

مسألة الأسلحة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ومن غير الواضح ما الذي سيحصل إذا تراجعت الولايات المتحدة عن عملية السلام وما إذا كان ترمب سيعاود تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن «الرئيس ترمب أوضح أنه يريد رؤية اتفاق سلام مفاوض عليه»، مضيفة أن ترمب «أبقى كل الخيارات مطروحة بذكاء».

ونقلت صحيفة «الواشنطن بوست» عن مسؤولين غربيين وأوكرانيين أن قلق أوكرانيا يتزايد بشأن تأمين المزيد من أنظمة «باتريوت» الأميركية الصنع للدفاع الجوي، مع نفاد المخزونات التي أُرسلت خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن. وظهرت الحاجة إلى المزيد من هذه الأنظمة بعد الهجمات الروسية الأخيرة. وكانت المساعدة العسكرية الإضافية الرئيسية التي طلبتها أوكرانيا من إدارة ترمب هي المزيد من صواريخ «باتريوت» وقاذفاتها، التي «بصراحة، لا نملكها»، كما صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي.

وعدّت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن «هذه التطورات تشير إلى تدهور جديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، التي شهدت صعوداً وهبوطاً حتى في الأشهر القليلة الماضية».

وبعد ساعات من تعليقات ترمب الأحد، نفذت روسيا أكبر هجوم لها على الإطلاق بالمسيّرات والصواريخ على أوكرانيا ليل الاثنين، فيما وصفه الجانب الروسي بأنه رد على القصف الأوكراني للأراضي الروسية.

ضرب العمق الروسي

وغداة هذا الهجوم الروسي، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أن الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة لن تفرض بعد الآن قيوداً على مدى استخدام أوكرانيا للأسلحة التي يوفرها لها حلفاؤها الغربيون، مما يعني أنها يمكن أن تستهدف مواقع عسكرية في عمق روسيا. وحتى الآن، لم تتمكن أوكرانيا إلا من استخدام الصواريخ البعيدة المدى التي توفرها تلك الدول ضد القوات الروسية ضمن نطاق معين. وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن عارضت إزالة حدود المدى، خشية أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الحرب.

ولم يعلق البيت الأبيض فوراً على مسألة رفع القيود. ولأسابيع، كان ترمب يُقاوم الضغوط لتوبيخ بوتين على فشله في الموافقة على وقف النار الذي أيدته أوكرانيا. وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام لترمب إن بوتين لا يريد اتفاقاً، مضيفاً أن العقوبات وحدها هي التي ستُجبره على التفاوض بجدية.

وقدم غراهام، بالاشتراك مع السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومينثال مشروع قانون في مجلس الشيوخ لفرض عقوبات جديدة على روسيا ورسوم جمركية باهظة على الدول التي تشتري النفط والغاز واليورانيوم الروسي. وحظي هذا المشروع بدعم أكثر من 80 من زملائهما.

السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام في واشنطن (أ.ب)

وكشف مسؤولون عن أن ثلاثة آراء رئيسية أثرت على تفكير ترمب. أولها كراهيته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. كما اعتقد ترمب أن فرض عقوبات إضافية على روسيا لن يحد من قدرتها على شن الحرب، بل سيعيق الجهود المبذولة لإحياء العلاقات الاقتصادية الأميركية - الروسية. وأخيراً، شعر ترمب بأنه يعرف بوتين الذي يمكن أن ينهي الحرب كمبادرة شخصية حيال ترمب.

ويسير ترمب الآن على نهج مألوف لرؤساء الولايات المتحدة السابقين الذين اعتقدوا أنهم قادرون على العمل مع بوتين، لكن جهودهم باءت بالفشل. وعدّ الرئيس السابق جورج دبليو بوش عام 2001 أن بوتين «صريح للغاية وجدير بالثقة» لجهة وعوده باحترام سيادة الدول المجاورة. ولاحقاً، غزت روسيا أجزاء من جورجيا. وكذلك سعى الرئيس السابق باراك أوباما عام 2009 إلى «إعادة ضبط» العلاقات مع بوتين، ليشاهد لاحقاً القوات الروسية تغزو أراضي أوكرانيا وتستولي على شبه جزيرة القرم.


مقالات ذات صلة

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم (السبت)، للمرة الأولى عشاء مراسلي وسائل الإعلام المعتمدين في البيت الأبيض، ولكن خلافاً لما جرت عليه العادة، لن يشارك في اللقاء أيّ ممثل فكاهي يُدلي -وفقاً للتقليد المتبّع- بتعليقات ونكات عن الرئيس الأميركي، فيما يُتوقع أن يسود الحفل شيء من التشنج، نظراً إلى العلاقة المتوترة بينه وبين الصحافة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستعاضت رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تنظّم هذا اللقاء السياسي-الإعلامي الكبير عن الحضور المعتاد لممثل فكاهي بدعوة «الساحر» المختص في قراءة الأفكار أوز بيرلمان.

ومنذ عودته إلى السلطة، دأب ترمب على مهاجمة الصحافة بلا هوادة، سواء في تصريحاته أو من خلال الدعاوى القضائية، في موازاة اتساع نفوذ حلفائه في المشهد الإعلامي، وهو ما يتجلى مثلاً في صفقة استحواذ «باراماونت سكايدانس» المملوكة لعائلة إليسون المقرّبة منه على «وارنر براذرز ديسكفري». وتملك هذه العائلة أيضاً قناة «سي بي إس».

وعمد البيت الأبيض، وكذلك وزارة الدفاع (البنتاغون)، إلى تقييد وحتى في بعض الحالات إلغاء تصاريح دخول وسائل إعلام عريقة، فيما تعاملت على نحو مختلف مع معلّقين مؤيدين لحركة «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا).

وتثير الدعوة الموجهة إلى الرئيس الذي وصف الصحافيين بأنهم «أعداء الشعب» استياء لدى هيئات تحرير وسائل الإعلام في واشنطن، وتتداول الأوساط الإعلامية رسالة مفتوحة وقّعها مئات الصحافيين وعدد من الجمعيات.

«التعبير بقوة»

وتدعو الرسالة أعضاء رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تجنّبت إلى الآن المواجهة المفتوحة مع ترمب، إلى «التعبير بقوة في مواجهة الرجل الذي يحاول تقويض التقليد العريق لصحافة مستقلة».

ودرج ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى على مقاطعة هذا العشاء، خلافاً لجميع أسلافه منذ عشرينات القرن الفائت، الذين كانوا يحرصون على المشاركة فيه.

وكتب على شبكته «تروث سوشيال»، مبرراً هذه المقاطعة: «لقد كانت الصحافة قاسية جداً معي».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن الخطاب الذي يلقيه الرئيس، البالغ 79 عاماً، خلال هذا العشاء سيكون «مسلّيا جداً».

وتوقع أستاذ التواصل في جامعة كنساس، روبرت رولاند، أن يثير ترمب أمام الصحافيين «مآخذه» على الإعلام. ورأى الأكاديمي أن قرار الرئيس الأميركي المشاركة يدل على أنه «يشعر بأنه لا يُمس».

وهذا العشاء الذي يحضره مئات الصحافيين ومديرو المؤسسات الإعلامية مع ضيوفهم من الأوساط السياسية والاقتصادية يُنظَّم كل عام في نهاية أبريل (نيسان)، ويُخصَّص ريعه لتمويل منح وجوائز.

دائرة مغلقة

ويشدد المدافعون عن هذا العشاء السنوي على كونه بمثابة احتفاء بحرية الصحافة. لكنّ هذه الأمسية تعرّضت أيضاً لانتقادات تمحورت على فكرة كونها تعبيراً عن ثقافة الدوائر المغلقة والتواطؤ.

وعلّقت مجلة «ذي أتلانتيك» بأن عشاء المراسلين «كان دائماً مزعجاً»، لكنه هذه السنة «محرج جداً». أما صحيفة «نيويورك تايمز» فقررت قبل سنوات تغطية الحدث من دون المشاركة فيه.

وكان أسلاف ترمب يُصغون بهدوء إلى خطاب لاذع يلقيه الممثل الفكاهي الضيف، ثم كان الرئيس نفسه يلقي كلمة زاخرة بالنكات يسخر فيها من نفسه.

أما ترمب الذي لا يتوانى عن إذلال خصومه، لكنه لا يحتمل أن يتعرّض هو نفسه للسخرية، فطالته خلال حضوره العشاء عام 2011 بصفته ضيفاً «لسعات» وجهها إليه الرئيس الأسبق باراك أوباما.

أوباما

فقد سخر أوباما بإسهاب يومها من رجل الأعمال العقاري الذي لم يكن تبوّأ بعد سدّة السلطة.

ونفى ترمب مراراً أن يكون قد قرر في تلك الليلة خوض سباق الوصول إلى البيت الأبيض بدافع الانتقام، كما يتردد في واشنطن.

واستخدم أوباما يومذاك كل ما أُوتي من قدرات خطابية، ليهزأ من نزعة ترمب إلى نشر نظريات المؤامرة، ومنها تلك التي تشكك في أصول وجنسية أول رئيس أسود للولايات المتحدة.

كذلك سخر الرئيس الديمقراطي في المناسبة نفسها من ولع مقدّم البرامج التلفزيونية السابق بالترويج لذاته وبالاستعراض.

وقال أوباما: «قولوا ما تشاءون عن السيد ترمب، لكنه سيأتي بالتغيير إلى البيت الأبيض»، عارضاً صورة للمقر الرئاسي الشهير، وقد تحول إلى فندق وكازينو مبهر يحمل علامة ترمب.

وخلال ولايته الثانية، غطى الرئيس الجمهوري البيت الأبيض بزخارف مذهّبة ورخامية، وعلّق فيه لوحات تحمل صورته، وأطلق مشروع بناء قاعة احتفالات ضخمة.


مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.