ترمب يفتح أبواب أميركا أمام «الأفريكان البيض»

على خلفية مزاعم «تمييز عنصري» في جنوب أفريقيا

ترمب خلال إعلانه الاتفاق التجاري مع المملكة المتحدة في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب خلال إعلانه الاتفاق التجاري مع المملكة المتحدة في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يفتح أبواب أميركا أمام «الأفريكان البيض»

ترمب خلال إعلانه الاتفاق التجاري مع المملكة المتحدة في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب خلال إعلانه الاتفاق التجاري مع المملكة المتحدة في البيت الأبيض (رويترز)

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تستعد لإحضار مجموعة هي الأولى من السكان البيض في جنوب أفريقيا، كـ«لاجئين» إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل.

وتأتي هذه الخطوة على رغم أن ترمب أوقف تقريباً كل عمليات قبول اللاجئين منذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على الخطط والوثائق أن إدارته سارعت إلى وضع برنامج للسماح بدخول البيض من جنوب أفريقيا، الذين يطلق عليهم في البلدان الأنغلوساكسونية اسم «أقلية الأفريكان» من العرق الأبيض، الذين يزعم ترمب وإلون ماسك أنهم «ضحايا اضطهاد عنصري» في وطنهم.

وتخطط الإدارة لإرسال مسؤولين حكوميين إلى مطار واشنطن الدولي لاستقبال اللاجئين الجدد من جنوب أفريقيا. وكان مخططاً أن يصل هؤلاء الاثنين المقبل. بيد أن بعض المسؤولين حذّر من أن الخطط لا تزال غير مؤكدة، رهناً بترتيبات الرحلات الجوية ومعالجة الوثائق القانونية الخاصة بأفراد المجموعة.

ورأت «نيويورك تايمز» أن وصول الأفريكان سيعزز جهود ترمب لقلب برنامج اللاجئين رأساً على عقب، بعدما سمح لآلاف الفارّين من الحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية على مدى عقود بالعثور على ملاذ آمن في الولايات المتحدة. وفيما لا يزال البرنامج معلقاً للاجئين في كل أنحاء العالم، مثل العائلات الكونغولية في مخيمات اللاجئين والروهينغا، جرت معالجة طلبات البيض من جنوب أفريقيا بشكل أسرع من المعتاد في هذه الحالات.

وغالباً ما ينتظر اللاجئون لسنوات في مخيمات حول العالم قبل معالجة طلباتهم والموافقة على سفرهم إلى الولايات المتحدة. وقبل إدارة ترمب الأولى، كانت إعادة توطين اللاجئين تستوجب ما بين 18 و24 شهراً، وفقاً لمجلس الهجرة الأميركي. أما الآن، فيضطر كثير من اللاجئين إلى الانتظار فترات أطول. ومع ذلك، لم يكن على الأفريكان الانتظار أكثر من 3 أشهر.

«تمييز ضد البيض»

كان ترمب قد وقّع على قرار تنفيذي بتعليق قبول اللاجئين عند توليه منصبه، مستثنياً إعادة توطين الأفريكان. وهم يتحدرون من أصول بيضاء، ومعظمهم من أحفاد المستوطنين الهولنديين الأوائل.

ورحّب رئيس منظمة «هياس» لإعادة توطين اللاجئين، مارك هيتفيلد، بالأفريكان، الذين يقول بعضهم إنهم محرومون من الوظائف، ومستهدفون من الحكومة بسبب عرقهم. ولكن هيتفيلد قال: «نشعر بقلق بالغ لأن الإدارة أغلقت الباب في وجه آلاف اللاجئين الآخرين الذين وافقت عليهم وزارة الأمن الداخلي قبل أشهر، على الرغم من أن المحاكم أمرت البيت الأبيض بالسماح للعديد منهم بالدخول».

وانحاز ترمب إلى صفّهم بعدما سنّت سلطات جنوب أفريقيا قانوناً يسمح للحكومة بمصادرة الأراضي من الملاك الخاصين من دون تعويضات. ويقول مؤيدو هذه الإجراءات إنها ضرورية لمحو آثار الاستعمار والفصل العنصري، عندما قمعت حكومة الأقلية البيضاء السود في جنوب أفريقيا بوحشية وطردتهم من أراضيهم.

وبعد أسابيع من إعلان أهلية الأفريكان للحصول على وضع اللاجئ في الولايات المتحدة، أرسلت إدارة ترمب فرقاً إلى بريتوريا لفحص طلبات الجنوب أفريقيين البيض للنظر فيها. ودرست الفرق أكثر من 8 آلاف طلب من أشخاص عبّروا عن رغبتهم في أن يصيروا لاجئين، وحدّدت الحكومة الأميركية 100 أفريكاني ممن قد تجري الموافقة على طلباتهم.

وعادة ما تمول إعادة توطين اللاجئين بشكل كبير من وزارة الخارجية. لكن ترمب أوقف هذا البرنامج عند توليه منصبه. لذا، ستعتمد الإدارة بشكل أكبر على مكتب اللاجئين لدى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.

وتستعد الإدارة لمساعدة الأفريكان في العثور على «سكن موقت أو طويل الأجل» و«أثاث منزلي أساسي، وأدوات منزلية أساسية، ولوازم تنظيف». كما تخطط لمساعدتهم في تأمين «البقالة، والملابس المناسبة للطقس، والحفاضات، وحليب الأطفال، ومنتجات النظافة، والهواتف المدفوعة مسبقاً التي تدعم رفاهية الأسر اليومية».

وأفاد المدافعون عن اللاجئين أن التعبئة السريعة للسماح للأفريكان بإعادة التوطين سلّطت الضوء على تقاعس الإدارة تجاه اللاجئين الآخرين. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أمر قاضٍ فيدرالي إدارة ترمب برفع الحظر المفروض على اللاجئين الذين سُمح لهم بالسفر قبل تولي ترمب منصبه، ومنحهم فرصة دخول البلاد أخيراً.


مقالات ذات صلة

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.