استطلاع: أغلبية الأميركيين يعارضون كيفية تعامل ترمب مع الجامعات

متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد في كامبريدج بولاية ماساتشوستس الولايات المتحدة 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد في كامبريدج بولاية ماساتشوستس الولايات المتحدة 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

استطلاع: أغلبية الأميركيين يعارضون كيفية تعامل ترمب مع الجامعات

متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد في كامبريدج بولاية ماساتشوستس الولايات المتحدة 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات في ساحة هارفارد بعد مظاهرة ضد سياسة دونالد ترمب تجاه جامعة هارفارد في كامبريدج بولاية ماساتشوستس الولايات المتحدة 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

كشف استطلاع جديد أن أغلبية البالغين في الولايات المتحدة يعارضون طريقة تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع القضايا المتعلقة بالكليات والجامعات، في وقت تشدد إدارته التهديدات بقطع التمويل الفيدرالي ما لم تمتثل المؤسسات التعليمية لأجندته السياسية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز «أسوشييتد برس-نورك» (AP-NORC) للشؤون العامة أن 56 في المائة من الأميركيين يعارضون نهج الرئيس الجمهوري في التعامل مع التعليم العالي، في حين يؤيده نحو 4 من كل 10، وهو ما يتماشى مع معدل التأييد العام لترمب.

ومنذ توليه المنصب في يناير (كانون الثاني)، سعى ترمب لفرض تغييرات في الجامعات التي يصفها بأنها أصبحت مراكز لليبرالية ومعاداة السامية، وتصدرت جامعة هارفارد الواجهة؛ حيث جمَّدت إدارة ترمب أكثر من 2.2 مليار دولار من المنح الفيدرالية، وهددت بسحب وضع الإعفاء الضريبي للجامعة، وطالبت بتغييرات سياساتية واسعة.

كما قطعت إدارة ترمب التمويل عن جامعات نخبوية أخرى، منها «كولومبيا» و«بنسلفانيا» و«كورنيل»، بسبب قضايا مثل التعامل مع النشاط المؤيد لفلسطين ومشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً في رياضات النساء. وقد وصفت «هارفارد» مطالب الحكومة بأنها تهديد للاستقلالية التي منحتها المحكمة العليا للجامعات الأميركية لعقود.

ويكشف الاستطلاع تناقضاً في المواقف بين استهداف إدارة ترمب للجامعات ورأي العامة الذين يرون الجامعات ركيزةً للبحث العلمي والأفكار الابتكارية. إذ يقول 6 من كل 10 بالغين إن الجامعات تسهم إيجابياً في الأبحاث الطبية والعلمية، في حين يؤيد العدد نفسه الحفاظ على التمويل الفيدرالي للبحث العلمي.

قال فريدي أورتيغا (66 عاماً)، ديمقراطي ومتقاعد من الجيش الأميركي في كولومبوس بولاية جورجيا: «لنتحدث عن (جامعة) هارفارد للحظة. طريقة سحبه كل ذلك التمويل أثّرت على مشروعات كانت تعمل (عليها الجامعة) لصالح العالم». وأضاف: «ينبغي ألا يتمتع شخص واحد بهذه السلطة، هذه من صلاحيات الكونغرس».

كما أعرب أورتيغا، وهو ينتمي للاتينيين الأميركيين، عن قلقه من محاولات ترمب تفكيك برامج التنوع والمساواة والشمول: «خدمت في الجيش، وأعرف فوائد هذه البرامج. إنها تُغير مسارات حياة الناس».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في جامعة ألاباما الولايات المتحدة 1 مايو 2025 (أ.ب)

انقسام الجمهوريين حول قطع التمويل

ويجد موقف ترمب من التعليم العالي تأييداً أكبر بين الجمهوريين الذين يرون أن الحرم الجامعية تُسكت المحافظين، وتُطلق العنان للأفكار الليبرالية. إذ يؤيد نحو 8 من كل 10 جمهوريين تعامله مع قضايا الجامعات -وهي نسبة تفوق تأييدهم لأدائه الاقتصادي (70 في المائة)- ويعبّر 6 من كل 10 عن قلقهم من «الانحياز الليبرالي» في الجامعات.

لكن الجمهوريين منقسمون حول قطع التمويل عن المدارس غير الممتثلة: نصفهم يؤيدونه، في حين يعارضه ربع آخر ويتحفظ آخرون.

وقالت الناخبة الجمهورية هنغامه أبراهام (38 عاماً) من روزفيل بولاية كاليفورنيا: «أؤيد قطع التمويل ومعارضة برامج التنوع. هاجرت من إيران وأنا مراهقة ونجحت بجهدي دون تمييز إيجابي».

ويرى تشارلز جوليفيت (43 عاماً)، مستشار مهني في نيو أورلينز، أن سياسات ترمب «هجوم على حرية التعبير وأصحاب البشرة الملونة». وقال: «الرئيس يستهدف كل معارضيه، ويهاجم مؤسسات مجتمعية أساسية. هذا تنمر متوحش من رئيس يفترض به مد الجسور بين الحزبين».

طلاب يتجولون في حرم جامعة هارفارد في كامبريدج بولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة 15 أبريل 2025 (رويترز)

«تكاليف الدراسة» الهاجس الأكبر

ويبقى هاجس الأميركيين الأكبر هو تكاليف الدراسة الجامعية؛ حيث يُعبّر 6 من كل 10 عن قلقهم منها، متفوقةً على مخاوف العنصرية والانحياز الليبرالي.

وقالت يونيس كورتيز (68 عاماً)، جمهورية من هيوستن: «التعليم مكلف أكثر من اللازم. ينبغي ألا تدفع كل مدخراتك للحصول على شهادة». ورغم دعمها لترمب، تخشى أن تعوق سياساته فرص الحاصلين على منح دراسية.

ويكشف الاستطلاع فجوة بين خريجي الجامعات وغيرهم: «62 في المائة من الحاصلين على شهادات جامعية يعارضون قطع التمويل، في حين غير المتعلمين جامعياً منقسمون، مع تحفظ 4 من كل 10 عن الإدلاء برأيهم».

وقالت كارا هانسن (40 عاماً)، ناخبة مستقلة في أوكلاهوما: «أؤيد إصلاح النظام التعليمي، لكنني قلقة من نزعات ترمب الاستبدادية والخوف من التعبير في الجامعات. يشعر الجميع بأن أفواههم مُكممة».

ويشعر 3 من كل 10 بالغين أن الطلاب والأساتذة قادرون على التعبير بحرية «كبيرة» في الحرم الجامعي، في حين يرى 4 من كل 10 أن ذلك ممكن «إلى حد ما». ويعتقد 8 من كل 10 جمهوريين أن الليبراليين يستطيعون التعبير بحرية، مقابل أقل من النصف يرون أن المحافظين يتمتعون بالحرية نفسها.

وجرى إجراء الاستطلاع بواسطة مركز «AP-NORC» خلال الفترة من 1 إلى 5 مايو (أيار)، مع عينة من 1075 بالغاً يمثّلون شرائح الشعب الأميركي، وهامش خطأ 4 في المائة.


مقالات ذات صلة

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

الولايات المتحدة​ جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

طاول تأخير أو إلغاء مئات الرحلات الجوية في مطارات الساحل الشرقي للولايات المتحدة الاثنين، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون، على خلفية انقطاع في شبكة الاتصالات نجم عن خطأ خلال أعمال بناء.

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي إن الرحلات استؤنفت قرابة الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش في مطار لاغوارديا في نيويورك ومطار فيلادلفيا، فيما جرى تعليق الرحلات المتّجهة إلى مطارَي نيوآرك وجون إف. كينيدي.

وكتب دافي على منصة إكس إن «طاقما تابعا لشركة أمتراك قطع عن طريق الخطأ كابل ألياف ضوئية في ولاية نيوجيرزي، ما أدى إلى انقطاع في الاتصالات وأجبر إدارة الطيران الفدرالية على تعليق الرحلات في شمال شرق البلاد».

وأظهرت بيانات «فلايت أوير» أنه بحلول الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش أُلغيت 168 رحلة من مطار نيوآرك وتأخرت 97 أخرى، بينما سُجل في مطار فيلادلفيا إلغاء 63 رحلة وتأخير 189.

وأوضح رئيس إدارة الطيران الفدرالية براين بيدفورد أن الاضطراب نتج من مشكلتَين متزامنتَين، إذ اكتُشف أولا انقطاع في خط الاتصالات الرئيس، قبل أن يتبيّن أيضا وجود عطل في خط الألياف الضوئية الاحتياطي، واصفا الضرر الذي أصاب الخط الاحتياطي بأنه «جسيم». وتوقّع بيدفورد إعادة تشغيل النظام الرئيس في وقت مبكر من بعد الظهر، فيما قد يستغرق إصلاح الخط الاحتياطي نحو 13 ساعة.


إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله، رافضةً دفاعه القائم على الجنون، والذي استند إلى ادعائه بأنه كان ينفّذ أوامر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية و«الموساد»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ويواجه جيسون إيتون، البالغ من العمر 51 عاماً، عقوبة السجن المؤبد في هجوم نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بالقرب من حرم جامعة فيرمونت في برلينغتون، والذي أسفر عن إصابة هشام عورتاني بالشلل من الخصر إلى الأسفل، وإصابة صديقَيه تحسين علي أحمد وكنان عبد الحميد.

 

هشام عورتاني يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتداولت «هيئة المحلفين» لعدة ساعات قبل إصدار حكمها بعد محاكمة استمرت أسبوعاً، شهدت شهادات الرجال الثلاثة المصابين وخبراء الطب النفسي الذين استدعاهم الدفاع والادعاء.

وأُمر بحبس إيتون رهن النطق بالحكم، والذي لم يُحدد موعده بعد. وحدّق إيتون أمامه بشرود أثناء قراءة الحكم. وابتسم عورتاني وعلي أحمد، الجالسان في الصف الأمامي من قاعة المحكمة، وعانقا من حولهما.

ودفع إيتون ببراءته، لكنه لم ينكر أنه هو من أطلق النار. وادعى محاموه أنه يجب تبرئته لعدم مسؤوليته الجنائية بسبب الجنون، مشيرين إلى ادعائه بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أرسلت إليه أوامر بإطلاق النار على الرجال عبر «راديو FM»، وأن الله كان يأمره بحماية جيرانه اليهود.

وهزّ إطلاق النار، الذي وقع بعد أيام قليلة من «عيد الشكر»، مدينة برلينغتون بولاية فيرمونت، وتردد صداه في الضفة الغربية، حيث نشأ الرجال الثلاثة المصابون وتوطدت صداقتهم كزملاء دراسة في رام الله قبل انتقالهم إلى الولايات المتحدة للدراسة الجامعية.

 

كنان عبد الحميد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأثار إطلاق النار في نوفمبر 2023، بعد أسابيع من بدء حرب غزة، دعوات لإجراء تحقيق في جريمة كراهية. لكن لم تُوجَّه أيُّ تهم بارتكاب جريمة كراهية؛ إذ استمرت التساؤلات حول ما إذا كان العداء للفلسطينيين، أو حالة عقلية مضطربة، أو أيُّ سبب آخر، قد دفع إيتون لإطلاق النار على عورتاني، وعلي أحمد، وعبد الحميد، الذين كانوا جميعاً في العشرين من عمرهم آنذاك.

وادعى محامو إيتون أنه كان يعاني من اضطراب ذهاني وهمي بعد أن فقد وظيفته في اتحاد ائتماني قبل أسبوعين من إطلاق النار.

وقالت المدعية العامة سالي آدامز إن السلطات عثرت في شقة إيتون على ثلاث بنادق صيد. وكان إيتون قد اشترى المسدس قبل سبعة أشهر من متجر أسلحة في فيرمونت.

 

تحسين علي أحمد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى عورتاني وعلي أحمد وعبد الحميد، وجميعهم يبلغون من العمر 23 عاماً، بشهاداتهم أمام هيئة المحلفين حول زيارتهم لمنزل جدة عورتاني خلال عطلة نهاية الأسبوع، ورحلتهم إلى صالة البولينغ للاحتفال بعيد ميلاد ابنَي عمه التوأمين، والنزهة التي قاموا بها بالقرب من حرم جامعة فيرمونت بعد حلول الظلام، والتي انتهت بإراقة الدماء.

وقال عورتاني، الذي كان يدرس في جامعة براون في رود آيلاند آنذاك، إنهم كانوا يدخّنون السجائر ويتحدثون مزيجاً من الإنجليزية والعربية. وقال اثنان منهم إنهما كانا يرتديان الكوفية الفلسطينية التقليدية. وأضاف عورتاني أنه لاحظ إيتون واقفاً على الشرفة أولاً عندما اقتربوا من المبنى السكني الذي كان يسكن فيه.

وفي غضون ثوانٍ، كما قال عورتاني، كان إيتون قد نزل من الشرفة واتجه نحوهم. كان وجهه خالياً من أي تعبير ولم ينطق بكلمة. عندما اقترب إيتون لمسافة تتراوح بين متر ونصف المتر إلى ثلاثة أمتار «أخرج مسدساً وبدأ بإطلاق النار علينا»، كما قال عورتاني، الذي أصيب بشلل نصفي سفلي جراء إطلاق النار، ويستخدم الآن كرسياً متحركاً.

 

جيسون إيتون يمثل أمام المحكمة خلال محاكمته يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى جاكوب باين، الذي كان يسكن في شقة أخرى في نفس المبنى الذي يسكنه إيتون، بشهادته قائلاً إنه سمع ما بين أربع إلى ست طلقات نارية، تلتها خطوات تصعد درج المبنى. وأضاف أنه ركض إلى الخارج وسمع رجلين يتحدثان؛ أحدهما كان أكثر صخباً ويصرخ: «لقد أُصبت برصاصة، ساعدوني!»، ثم أحضر باين للرجلين بطانيات واتصل برقم الطوارئ (911).

وقال عبد الحميد، وهو طالب في كلية هافرفورد بالقرب من فيلادلفيا، إنه فرّ واختبأ خلف منزل آخر بعد أن رأى علي أحمد يسقط أرضاً. وقال إنه لم يدرك إلا لاحقاً، عندما جلس، أنه أصيب هو الآخر. وأصيب عورتاني برصاصة في صدره، وارتدت الرصاصة من لوح كتفه، مما تسبب له بشلل نصفي في نخاعه الشوكي. وأصيب علي أحمد، الذي كان طالباً في كلية ترينيتي في ولاية كونيتيكت، في عظمة الترقوة، وأصيب عبد الحميد في مؤخرته اليمنى.


ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

استعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، في محاولة للتغلب على الأزمة المرتبطة بالتعديل الأول للدستور مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

واستخدم ترمب مقصاً ذهبياً كبيراً لقص شريط أحمر وأبيض وأزرق. ثم صافح المسؤولين الذين كانوا يرتدون سترات عمل خضراء وخوذات واقية، في محاولة لإظهار استمرار العمل كالمعتاد.

وكان ضجيج مروحيته المنتظرة يعني أن ترمب لم يجب على الأسئلة قبل أن يصعد على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» في رحلة إلى نيويورك.

وقد علقت شبكات البث الأميركية، الاثنين، تغطيتها اليومية لأنشطة الرئيس، رداً على الحظر الذي فرضته الإدارة على دخول ثلاث وسائل إعلامية إلى البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتعد قناة «فوكس نيوز»، التي كانت داعمة جداً لترمب على مدار سنوات عديدة، جزءاً من فريق التغطية التلفزيونية للبيت الأبيض.

وتتناوب شبكات البث التلفزيوني الخمس الكبرى، وهي «إيه بي سي» و«سي بي إس» و«سي إن إن» و«فوكس نيوز» و«إن بي سي» على تقديم تغطية لأنشطة الرئيس، وتقوم بمشاركة اللقطات مع وسائل الإعلام الأخرى.

وكان من المقرر أن تغطي شبكة «سي إن إن» رحلة ترمب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين، لكن تم منع الشبكة من دخول البيت الأبيض إلى جانب شبكة «إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو».

وأقامت شبكتا «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، الاثنين، دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بعد منعها من تغطية فعاليات وأخبار البيت الأبيض، قائلة إن الحظر الانتقائي يشكل «انتهاكاً صارخاً» للتعديل الأول للدستور.