لماذا يعجز الديمقراطيون عن الاستفادة من تراجع التأييد لترمب؟

أظهرت الاستطلاعات أن الآراء تجاههم لا تزال سلبية بعد 100 يوم من إدارة ترمب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلفه جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلفه جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

لماذا يعجز الديمقراطيون عن الاستفادة من تراجع التأييد لترمب؟

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلفه جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلفه جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

تُظهر استطلاعات الرأي أن شعبية الرئيس دونالد ترمب تراجعت بشكل حاد نتيجة للسياسات التي شرع في تنفيذها، وعُدَّت الأكثر إثارة للجدل. ومع ذلك، أظهرت الاستطلاعات أيضاً عجز الديمقراطيين عن الاستفادة من هذا التراجع، بينما يُعِدُّون أنفسهم لخوض الانتخابات النصفية العام المقبل، واستعادة السيطرة على مجلسي الكونغرس، وسط تشكيك ليس فقط من الناخبين، بل من أنصارهم. ورغم أنهم تمكنوا في انتخابات خاصة جرت بعد تولي ترمب منصبه، من الاحتفاظ بأغلبيتهم في المحكمة العليا بولاية ويسكنسون، والفوز في عدد من الانتخابات التمهيدية، غير أن صورة الحزب لم تتعافَ بعد انتخابات 2024، ولم تعد إلى ما كانت عليه على الأقل في ربيع عام 2017.

وقَّع ترمب على أكثر من 120 قراراً تنفيذياً في الأيام المائة الأولى من عهده (أ.ف.ب)

ونقلت وسائل إعلام أميركية نتائج استطلاعات رأي وتحليلات لشركة «نافيغيتور ريسيرش» الديمقراطية، تقول إن الناخبين «لا يثقون بالضرورة في أن الديمقراطيين سيدافعون عنهم، بما في ذلك أولئك الذين يشعرون بالألم مما يفعله ترمب، ومع ذلك ما زالوا يرون في سياساته بعض المنطق».

وأظهر الاستطلاع أن الآراء الإيجابية تجاه الحزب الديمقراطي لا تزال سلبية بعد 100 يوم من إدارة ترمب، وانخفضت من 51 إلى 53 في المائة، ومن 44 إلى 43 في المائة إيجابية. في المقابل انخفض تقييم الحزب الجمهوري الإيجابي من 46 إلى 43 في المائة، ومن 50 إلى 54 في المائة سلبية، في ازدياد لنسبة استياء الناخبين من ترمب والجمهوريين. ومع ذلك، لم يستفد الديمقراطيون من هذا التراجع، حيث أظهر استطلاع لشبكة «إن بي سي نيوز» أن أداء الحزب الديمقراطي كان أسوأ، وبلغت نسبة تأييده 27 في المائة فقط مدفوعاً بالإحباط من قاعدته الشعبية.

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في احتفال تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة (أ.ب)

بالنسبة إلى الديمقراطيين، أصبحت شعبية الحزب المتدنية المستمرة موضوع نقاش حاد بينهم، لا سيما فقدانهم ميزتهم المعتادة عند سؤال الناخبين عن الحزب الذي يهتم أكثر بقضاياهم. وبينما يرى اليساريون أن الحزب في حالة حرجة ويحتاج إلى «أفكار جديدة، وأصوات جديدة، وطاقة جديدة لإنقاذه»، وأنه كان سيصبح أقوى لو استمع إليهم، يرد المعتدلون بأن اللوم يقع على عاتق اليسار في تشويه سمعة الحزب بأكمله. ويتفقون على أن التركيز المفرط الذي انصبَّ على اتِّباع «الصوابية السياسية»، لا يخدم مصالح الناخبين وقيمهم. وما يغذي هذا التوجه لدى الديمقراطيين المعتدلين الذين يقولون إن حزبهم خسر ناخبين، ربما إلى الأبد، هو التحول نحو اليسار الذي بدأ في نهاية رئاسة باراك أوباما وانتهى على الأرجح خلال رئاسة بايدن.

وتحدثت أصوات عن تمويل الديمقراطيين المعتدلين العام المقبل، وإلقاء بعض اللوم على البيئة الإعلامية واليسار المتطرف، قائلةً إن «غالبية الأصوات العالية التي تلتقطها الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي وتُضخّمها، هي أصوات اليسار المتطرف واليمين المتطرف».

ورغم النتائج الإيجابية الجزئية التي حققها الديمقراطيون في بعض الانتخابات التي جرت هذا العام، فإنها ليست كافية لإقناع الناخبين الذين تخلوا عن الحزب بالعودة إليه. وتُظهر استطلاعات الرأي أن استفادة الديمقراطيين من سياسات ترمب والجمهوريين ليست تلقائية، إذ يقول 74 في المائة من الناخبين إنهم يريدون «تغييراً جذرياً» في النظام السياسي، أو حتى تغييره كلياً. في حين أشار 26 في المائة فقط إلى أن النظام يحتاج إلى تغييرات طفيفة، أو لا يحتاج إلى أي تغييرات على الإطلاق. ولكن لماذا تراجعت شعبية الديمقراطيين الآن عمَّا هي عليه عادةً بعد الهزائم؟ ولماذا يحافظ الجمهوريون على معظم الدعم الذي حصلوا عليه في انتخابات 2024؟

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن خلال توقيعه إعلاناً في الحديقة الشمالية بالبيت الأبيض 8 أكتوبر 2021 (أ.ب)

أحد الأسباب، الذي تشير إليه نتائج الانتخابات الخاصة، هو أن بعض السلبية المناهضة للديمقراطيين تأتي من أشخاص سيصوتون للحزب على أي حال. حيث وجد استطلاع «إن بي سي نيوز» أن 59 في المائة من الديمقراطيين أرادوا من حزبهم التوصل إلى تسوية مع ترمب عام 2017، لكن نسبتهم انخفضت هذا العام إلى 32 في المائة فقط.

سبب آخر هو التحول طويل الأمد ضد الحزب، والذي كان واضحاً في أنماط تسجيل الناخبين لمدة ثماني سنوات. في هذه المرحلة من عام 2017، كان عدد الديمقراطيين لا يزال يفوق عدد الجمهوريين المسجلين، لكنَّ الأخيرين زادوا من هذه النسبة بشكل كبير.

ويرى بعض المحللين أن الجمهوريين استفادوا من أخطاء التركيز على مهاجمة برامج التأمين الصحي، التي شكلت على الدوام رافعة لحجج الديمقراطيين، ويقللون قدر الإمكان من الحديث علناً عن تخفيضات في برنامجي الرعاية الصحية «ميديكيد» و«ميديكير» التي قد تُدرج في حزمة الضرائب والإنفاق التي يتبناها الحزب الجمهوري. ويعملون على تخفيضات مُستهدفة في الإنفاق على الرعاية الصحية مُغلّفة بمصطلحاتٍ مُعقدة.


مقالات ذات صلة

أوروبا خريطة مضيق هرمز (رويترز) p-circle

درس من 1915... لماذا لا يمكن فتح «هرمز» بالقوة؟

يعود تقرير لصحيفة «إندبندنت» بالذاكرة إلى دروس تاريخية بارزة من حروب سابقة، تكشف أن السيطرة على المضايق والممرات البحرية لم تكن يوماً مهمة سهلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب) p-circle

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز»

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم (السبت)، للمرة الأولى عشاء مراسلي وسائل الإعلام المعتمدين في البيت الأبيض، ولكن خلافاً لما جرت عليه العادة، لن يشارك في اللقاء أيّ ممثل فكاهي يُدلي -وفقاً للتقليد المتبّع- بتعليقات ونكات عن الرئيس الأميركي، فيما يُتوقع أن يسود الحفل شيء من التشنج، نظراً إلى العلاقة المتوترة بينه وبين الصحافة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستعاضت رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تنظّم هذا اللقاء السياسي-الإعلامي الكبير عن الحضور المعتاد لممثل فكاهي بدعوة «الساحر» المختص في قراءة الأفكار أوز بيرلمان.

ومنذ عودته إلى السلطة، دأب ترمب على مهاجمة الصحافة بلا هوادة، سواء في تصريحاته أو من خلال الدعاوى القضائية، في موازاة اتساع نفوذ حلفائه في المشهد الإعلامي، وهو ما يتجلى مثلاً في صفقة استحواذ «باراماونت سكايدانس» المملوكة لعائلة إليسون المقرّبة منه على «وارنر براذرز ديسكفري». وتملك هذه العائلة أيضاً قناة «سي بي إس».

وعمد البيت الأبيض، وكذلك وزارة الدفاع (البنتاغون)، إلى تقييد وحتى في بعض الحالات إلغاء تصاريح دخول وسائل إعلام عريقة، فيما تعاملت على نحو مختلف مع معلّقين مؤيدين لحركة «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا).

وتثير الدعوة الموجهة إلى الرئيس الذي وصف الصحافيين بأنهم «أعداء الشعب» استياء لدى هيئات تحرير وسائل الإعلام في واشنطن، وتتداول الأوساط الإعلامية رسالة مفتوحة وقّعها مئات الصحافيين وعدد من الجمعيات.

«التعبير بقوة»

وتدعو الرسالة أعضاء رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تجنّبت إلى الآن المواجهة المفتوحة مع ترمب، إلى «التعبير بقوة في مواجهة الرجل الذي يحاول تقويض التقليد العريق لصحافة مستقلة».

ودرج ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى على مقاطعة هذا العشاء، خلافاً لجميع أسلافه منذ عشرينات القرن الفائت، الذين كانوا يحرصون على المشاركة فيه.

وكتب على شبكته «تروث سوشيال»، مبرراً هذه المقاطعة: «لقد كانت الصحافة قاسية جداً معي».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن الخطاب الذي يلقيه الرئيس، البالغ 79 عاماً، خلال هذا العشاء سيكون «مسلّيا جداً».

وتوقع أستاذ التواصل في جامعة كنساس، روبرت رولاند، أن يثير ترمب أمام الصحافيين «مآخذه» على الإعلام. ورأى الأكاديمي أن قرار الرئيس الأميركي المشاركة يدل على أنه «يشعر بأنه لا يُمس».

وهذا العشاء الذي يحضره مئات الصحافيين ومديرو المؤسسات الإعلامية مع ضيوفهم من الأوساط السياسية والاقتصادية يُنظَّم كل عام في نهاية أبريل (نيسان)، ويُخصَّص ريعه لتمويل منح وجوائز.

دائرة مغلقة

ويشدد المدافعون عن هذا العشاء السنوي على كونه بمثابة احتفاء بحرية الصحافة. لكنّ هذه الأمسية تعرّضت أيضاً لانتقادات تمحورت على فكرة كونها تعبيراً عن ثقافة الدوائر المغلقة والتواطؤ.

وعلّقت مجلة «ذي أتلانتيك» بأن عشاء المراسلين «كان دائماً مزعجاً»، لكنه هذه السنة «محرج جداً». أما صحيفة «نيويورك تايمز» فقررت قبل سنوات تغطية الحدث من دون المشاركة فيه.

وكان أسلاف ترمب يُصغون بهدوء إلى خطاب لاذع يلقيه الممثل الفكاهي الضيف، ثم كان الرئيس نفسه يلقي كلمة زاخرة بالنكات يسخر فيها من نفسه.

أما ترمب الذي لا يتوانى عن إذلال خصومه، لكنه لا يحتمل أن يتعرّض هو نفسه للسخرية، فطالته خلال حضوره العشاء عام 2011 بصفته ضيفاً «لسعات» وجهها إليه الرئيس الأسبق باراك أوباما.

أوباما

فقد سخر أوباما بإسهاب يومها من رجل الأعمال العقاري الذي لم يكن تبوّأ بعد سدّة السلطة.

ونفى ترمب مراراً أن يكون قد قرر في تلك الليلة خوض سباق الوصول إلى البيت الأبيض بدافع الانتقام، كما يتردد في واشنطن.

واستخدم أوباما يومذاك كل ما أُوتي من قدرات خطابية، ليهزأ من نزعة ترمب إلى نشر نظريات المؤامرة، ومنها تلك التي تشكك في أصول وجنسية أول رئيس أسود للولايات المتحدة.

كذلك سخر الرئيس الديمقراطي في المناسبة نفسها من ولع مقدّم البرامج التلفزيونية السابق بالترويج لذاته وبالاستعراض.

وقال أوباما: «قولوا ما تشاءون عن السيد ترمب، لكنه سيأتي بالتغيير إلى البيت الأبيض»، عارضاً صورة للمقر الرئاسي الشهير، وقد تحول إلى فندق وكازينو مبهر يحمل علامة ترمب.

وخلال ولايته الثانية، غطى الرئيس الجمهوري البيت الأبيض بزخارف مذهّبة ورخامية، وعلّق فيه لوحات تحمل صورته، وأطلق مشروع بناء قاعة احتفالات ضخمة.


مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.