ترمب يسلّم روبيو مهام أوسع مما حملها كيسنجر

وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ومدير وكالتين إضافيتين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في اجتماع لإدارة الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في اجتماع لإدارة الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ب)
TT

ترمب يسلّم روبيو مهام أوسع مما حملها كيسنجر

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في اجتماع لإدارة الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في اجتماع لإدارة الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ب)

أضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وظيفة مستشار الأمن القومي المؤقت إلى مهام وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يشغل أيضاً منصبَي مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وأمين دائرة الأرشيف والسجلات الوطنية بالوكالة، في ما يعد سابقة في التاريخ الحديث للحكومات في الولايات المتحدة.

وبهذه المناصب الأربعة، تجاوز دور السيناتور السابق الآن تجربة وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر الذي تولى في الوقت ذاته دور مستشار الأمن القومي بين عامَي 1973 و1975، خلال عهدَي الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد. ووُصفت تلك التجربة بأنها فاشلة.

وجاء ذلك في سياق تعديل أجراه الرئيس ترمب، الخميس، في اليوم الأول بعد الـ100، على تركيبة إدارته بإبعاد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مايك والتز، وترشيحه لمنصب المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة، بموازاة إصلاح شامل للسياسة الخارجية الأميركية. ورُبطت إقالة والتز بإنشائه مجموعة دردشة لكبار المسؤولين الأميركيين على تطبيق «سيغنال»، وإضافته صحافياً عن طريق الخطأ إلى المحادثة التي شارك فيها وزير الدفاع بيت هيغسيث خططاً عسكرية حساسة حول الضربات الأميركية ضد الحوثيين في اليمن.

مفاجأة و«معجزة»

وكان تعيين روبيو في منصب جديد مفاجئاً للغاية، لدرجة أن الناطقة باسم وزارة الخارجية تامي بروس علمت بالأمر خلال مؤتمرها الصحافي اليومي عندما قرأت مراسلة شبكة «سي إن إن» منشوراً لترمب على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي في سياق سؤال. وقالت بروس: «أجل، إذاً هذه معجزة التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي. إنها لحظة مثيرة هنا!».

ترمب متحدثاً خلال اجتماع لإدارته بحضور وزيرَي الخارجية ماركو روبيو (يسار) والدفاع بيت هيغسيث يوم 30 أبريل (أ.ف.ب)

وتتمثل المفارقة في أن روبيو (53 عاماً) كان منافساً انتخابياً سابقاً لترمب، وسخر منه خلال السباق الانتخابي لعام 2016 حين سماه «ماركو الصغير». لكن روبيو الذي حذر مراراً من أن ترمب «يشكّل تهديداً»، اعتمد بعد ذلك شعار ترمب: «أميركا أولاً» في السياسة الخارجية.

وخلال توليه منصب وزير الخارجية بعد المصادقة على ترشيحه في مجلس الشيوخ بغالبية 99 صوتاً، ربط روبيو سياسات تقديم المساعدات وتعزيز الديمقراطية عبر العالم بجعل أميركا أكثر أماناً وقوةً وازدهاراً. وكذلك، قاد روبيو عملية إعادة تنظيم جذرية لوزارة الخارجية، بما يشمل تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وخطط خفض الوظائف بنسبة 15 في المائة، مع إغلاق أو دمج أكثر من 100 مكتب للوزارة حول العالم. وبدأ عملية تقليص كبيرة لنظام تأشيرات الدخول، فضلاً عن إلغاء المئات، وربما الآلاف، من التأشيرات الصادرة للطلاب الأجانب. وأشرف على التفاوض على اتفاقات لإرسال المهاجرين المتهمين بارتكاب جرائم إلى دول ثالثة، وأبرزها السلفادور، في قضايا مثيرة للجدل تشهد طعوناً الآن في المحاكم الفيدرالية.

نجاح المهاجرين

وتكمن المفارقة الثانية في أن روبيو يمثل قصة نجاح باهرة لأحد أبناء المهاجرين، مثل الذين يتعرضون حالياً لحملة واسعة النطاق من إدارة ترمب؛ إذ إن والده عمل نادلاً في حانة، ووالدته مدبرة منزل بعد مغادرتهما كوبا إلى الولايات المتحدة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يشارك في اجتماع بوزارة العدل في 22 أبريل (رويترز)

وفي دليل على الثقة به، قال ترمب قبيل إعلانه تكليف روبيو بمنصب مستشار الأمن القومي مؤقتاً: «ماركو روبيو، أمر لا يُصدق»، مضيفاً: «عندما أواجه مشكلة، أتصل بماركو، وهو من يحلها». وما كان ذلك ليحصل لولا المرونة التي أبداها روبيو الذي يُشرف الآن على كل من وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، والمسؤول عن تنسيق كل وظائف السياسة الخارجية للسلطة التنفيذية، بدءاً من العمليات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية. لكن كثرة الألقاب تثير تساؤلات حول قدرة روبيو على الاضطلاع بأي دور جوهري في الإدارة، إذا كان يُوازن بين كل هذه المناصب، لا سيما في ظل رئيس يتجنب العمل الحكومي التقليدي.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن الزميل في مؤسسة «بروكينغز» المسؤول السابق لدى مجلس الأمن القومي، توماس رايت، أن منصب مستشار الأمن القومي وحده «أكثر من مجرد وظيفة بدوام كامل»، مضيفاً أنه «من الصعب للغاية استيعاب فكرة إمكان القيام بهذه الوظيفة بدوام جزئي». وقال زميل روبيو السابق في مجلس نواب فلوريدا، دان غيلبر، إن «ماركو، إلى حد ما، أحد أكثر مسؤولي مجلس الوزراء موثوقية، إن لم يكن الأكثر موثوقية». وأضاف: «لا يسعني إلا أن أومن بأن هذه الصفات أكثر أهمية لتراكم مناصبه الحالية وملفه المتنامي».

ثقة رئاسية

ولم يعلق روبيو على قرار الرئيس تعيينه مستشاراً للأمن القومي، لكنه كان أشاد برؤية ترمب. وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: «أتشرف بالثقة التي وضعها الرئيس ترمب فيّ، وفخور بالعمل الذي قامت به وزارة الخارجية على مدار الأيام الـ100 الماضية لتنفيذ أجندته، ووضع الشعب الأميركي في المقام الأول».

ويأتي دور روبيو المزدوج، بالإضافة إلى عمله قائماً بأعمال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي يسعى ترمب إلى إغلاقها تماماً، وقائماً بأعمال أمين دائرة الأرشيف والسجلات الوطنية. ووفقاً لـ«واشنطن بوست»، فإن هذا «يضعه في وضعٍ مُشابه لوضع صديق ترمب الشخصي القديم وزميله في رياضة الغولف ستيف ويتكوف».

ومن نواحٍ عديدة، يسير روبيو وويتكوف على خطى صهر ترمب، جاريد كوشنر، الذي شغل مناصب متعددة في الإدارة الأولى، بدءاً من الشرق الأوسط وصولاً إلى أميركا اللاتينية والهجرة.

وتُعدّ قيادة روبيو الآن لأربع وكالات فيدرالية دليلاً ليس فقط على الثقة التي يضعها ترمب فيه، ولكن أيضاً على علاقته الوثيقة بكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.

كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في 1 مايو (رويترز)

وفي مارس (آذار) الماضي، نشرت منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات» الرقابية في واشنطن، أن «شغل منصبين (أو ثلاثة في حالة روبيو) في آنٍ واحد ليس بالأمر المثالي؛ فإدارة الوكالات والبرامج الحكومية مهمة جسيمة تتطلب الاهتمام والتركيز». وأضافت: «لكن مناصب روبيو الحالية مثيرة للقلق بشكل خاص».


مقالات ذات صلة

زعيمة المعارضة الفنزويلية تجتمع مع ترمب و«تقدم» له جائزة نوبل للسلام

الولايات المتحدة​ ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تجتمع مع ترمب و«تقدم» له جائزة نوبل للسلام

اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، في لقاء بالغ الأهمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب وجزيرة غرينلاند (ناسا)

ما تاريخ تبعية غرينلاند للدنمارك... ودوافع ترمب للسيطرة على الجزيرة؟

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن طموحه للسيطرة على غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتساءل عما إذا كان للدنمارك أي حق قانوني في الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

أعلن البيت الأبيض أن وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يغير موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الجزيرة، ولن يؤثر على هدفه بالاستحواذ عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ماكرون يصافح جنوداً فرنسيين لدى زيارته قاعدة عسكرية جوية في «إيستر» قرب مارسيليا يوم 15 يناير (أ.ب) play-circle

تحليل إخباري هل يسعى الأوروبيون لـ«إحراج» ترمب عبر نشر قوات رمزية في غرينلاند؟

رغم رفضهم أطماع واشنطن تجاه غرينلاند، يحرص الأوروبيون على التحرك بحذر وتجنب إغاظة ترمب؛ لحاجتهم الماسة إليه في حرب أوكرانيا والتطورات في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تجتمع مع ترمب و«تقدم» له جائزة نوبل للسلام

ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)
ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تجتمع مع ترمب و«تقدم» له جائزة نوبل للسلام

ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)
ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)

اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، في لقاء بالغ الأهمية قد يؤثر على الطريقة التي يسعى بها الرئيس الأميركي لتشكيل المستقبل السياسي للدولة الواقعة في ​أميركا الجنوبية.

وكان اللقاء على مأدبة غداء هو أول لقاء يجمع بينهما وجهاً لوجه.

وبعد مغادرتها البيت الأبيض نحو الساعة 2:40 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (19:40 بتوقيت غرينتش)، قالت ماتشادو للصحافيين إن اللقاء كان «رائعاً». وأعلنت ماتشادو الخميس أنها قدمت ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها إلى الرئيس الأميركي. وقالت للصحافيين خارج مبنى الكابيتول عقب اجتماعها مع ترمب في البيت الأبيض، «لقد قدمت لرئيس الولايات المتحدة ميدالية جائزة نوبل للسلام».

ولم تعلق بخلاف ذلك على مضمون المحادثة، التي بدا أنها استمرت أكثر من ساعة بقليل. وبينما كانت الزيارة جارية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترمب كان يتطلع إلى لقاء ماتشادو، لكنه متمسك بتقييمه «الواقعي» بأنها لا تحظى حالياً ‌بالدعم اللازم لقيادة البلاد ‌على المدى القصير.

وتتنافس ماتشادو، التي فرت من ‌فنزويلا ⁠في ​عملية ‌هروب جريئة بطريق البحر في ديسمبر (كانون الأول)، على كسب تأييد ترمب مع أعضاء الحكومة الفنزويلية، وتسعى لضمان أن يكون لها دور في حكم البلاد في المستقبل.

التحول الديمقراطي

بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، في عملية خاطفة هذا الشهر، أعرب عدد من شخصيات المعارضة وأبناء الشتات الفنزويلي والسياسيين في أنحاء الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، عن أملهم في أن تبدأ فنزويلا عملية ⁠التحول الديمقراطي.

وقالت ليفيت خلال إفادة في أثناء انعقاد الاجتماع: «أعلم أن الرئيس كان يتطلع إلى هذا الاجتماع، ‌وكان يتوقع أن يكون نقاشاً جيداً وإيجابياً مع السيدة ماتشادو، التي تعد حقاً صوتاً قوياً وشجاعاً لكثيرين من أبناء الشعب الفنزويلي».

وأضافت: «لذا، فإن الرئيس يتطلع إلى التحدث معها عن الحقائق على الأرض في البلاد وما يحدث فيها».

ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)

ويقول ترمب إنه يركز على إعادة بناء فنزويلا اقتصادياً، وضمان وصول الولايات المتحدة إلى نفط البلاد.

وفي اليوم التالي لعملية الثالث من يناير (كانون الثاني)، أعرب عن شكوكه في أن ماتشادو ​تحظى بالدعم اللازم للعودة إلى البلاد والحكم، وقال للصحافيين: «إنها لا تحظى بالدعم داخل البلاد أو بالاحترام فيها».

وكان ترمب قد أشاد في ⁠عدة مناسبات بديلسي رودريغيز، القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي، وقال لـ«رويترز» في مقابلة، أمس الأربعاء، إن «التعامل معها جيد جداً».

وكان أحد المواضيع المحتملة للنقاش في اجتماع البيت الأبيض، الخميس، أيضاً هو جائزة نوبل للسلام، التي مُنحت لماتشادو، الشهر الماضي، بعد أن سعى ترمب لفترة طويلة للحصول عليها.

وكانت ماتشادو قد أشارت إلى أنها ستقدم الجائزة للرئيس الأميركي لأنه خلع مادورو، لكن معهد نوبل النرويجي قال إن الجائزة لا يمكن نقلها أو تقاسمها أو إلغاؤها.

ولدى خروجها من اجتماعها مع ترمب، رفضت ماتشادو القول ما إذا كانت قد قدمت الجائزة للرئيس.

ورداً على سؤال، الأربعاء، عما إذا كان يريد من ماتشادو أن تقدم له ‌الجائزة، قال ترمب لـ«رويترز»: «لا، لم أقل ذلك. لقد فازت بجائزة نوبل للسلام».

وأضاف: «إنها امرأة لطيفة للغاية. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».


ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية وإخضاع شركات التأمين للمساءلة.

وتدعو الخطة الكونغرس إلى الموافقة على تشريع يقنن اتفاقاته لتسعير الأدوية وفق آلية «الدولة الأكثر تفضيلاً» وإتاحة ‌المزيد من الأدوية ‌للشراء دون وصفة ‌طبية. ⁠وتربط آلية «الدولة ‌الأكثر تفضيلاً» أسعار الأدوية الأميركية بالأسعار الأقل في الدول المتقدمة، بهدف خفض تكاليف الدواء للمستهلك الأميركي، وهو ما يمثل تحدياً لصناعة الدواء في أميركا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتضمن إطار العمل الذي يطرحه ترمب، الذي أطلق عليه اسم «⁠خطة الرعاية الصحية الكبرى» والموضح في وثيقة حقائق ‌صادرة عن البيت الأبيض، برنامجاً لتخفيض تكلفة التأمين الذي يمكن أن يخفّض أقساط خطة «أوباما كير» الأكثر شيوعاً بأكثر من 10 في المائة، ويستبدل الدعم الحكومي للتأمين بمدفوعات مباشرة للأميركيين.

وتلزم الخطة أيضاً شركات التأمين بالإعلان عن الأرباح التي تقتطعها من أقساط التأمين. وستنشر الشركات مقارنات أسعارها وتغطيتها على مواقعها الإلكترونية «بلغة إنجليزية واضحة».

وسيتعين كذلك على شركات التأمين ومقدمي الخدمات الذين يقبلون أموال برنامج «ميديكير» أو «ميديكيد» نشر أسعارهم ورسومهم.


البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)
كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)
كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال البيت الأبيض، الخميس، إن الاجتماع بين مسؤولين أميركيين وممثلين للدنمارك وغرينلاند كان مثمراً، ‌وحذّر من ‌أن إرسال ‌قوات ⁠أوروبية إلى ‌غرينلاند لن يؤثر على موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن المنطقة.

ويكرر ترمب مراراً منذ أشهر بأن على غرينلاند ⁠أن ‌تكون تابعة للولايات المتحدة ولم يستبعد الاستيلاء عليها بالقوة.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إفادة صحافية: «لا أعتقد أن قوات ⁠أوروبا تؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس (ترمب)، ولا تؤثر على هدفه بالاستحواذ على غرينلاند على الإطلاق».

«تقييم» الدعم الشعبي الفنزويلي لماتشادو

إلى ذلك، قال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترمب أجرى «تقييماً ‌واقعياً» للدعم ‌الشعبي ‌الذي ⁠تحظى به ‌زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، لكنه لم يقدّم أي ⁠جدول زمني محدث لموعد ‌إجراء الانتخابات في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

ووصلت ماتشادو إلى البيت الأبيض لحضور مأدبة غداء مع ترمب الخميس، ⁠في إطار سعيها إلى ضمان أن يكون لها دور في حكم بلادها مستقبلاً، بعد أيام من اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تحيي أنصارها في شارع بنسلفانيا بالقرب من البيت الأبيض بعد لقائها بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في 15 يناير 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

إيران «تعلّق 800 عملية إعدام»

وفيما يخص التطورات الأخيرة في إيران، أعلن البيت الأبيض، الخميس، أنّ طهران علّقت عمليات إعدام 800 متظاهر، جراء الضغط الذي مارسه ترمب على خلفية قمع الاحتجاجات، مشيراً إلى أنّ الخيار العسكري لا يزال مطروحاً.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين، إنّ «الرئيس يدرك اليوم أنّ 800 عملية إعدام كان من المقرّر تنفيذها أمس (الأربعاء)، قد تم تعليقها».

وأضافت أنّ «جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس»، مشيرة إلى أنّ ترمب حذّر طهران من «عواقب وخيمة» إذا استمر قتل المحتجّين.