ترمب يسلّم روبيو مهام أوسع مما حملها كيسنجر

وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ومدير وكالتين إضافيتين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في اجتماع لإدارة الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في اجتماع لإدارة الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ب)
TT

ترمب يسلّم روبيو مهام أوسع مما حملها كيسنجر

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في اجتماع لإدارة الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في اجتماع لإدارة الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ب)

أضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وظيفة مستشار الأمن القومي المؤقت إلى مهام وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يشغل أيضاً منصبَي مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وأمين دائرة الأرشيف والسجلات الوطنية بالوكالة، في ما يعد سابقة في التاريخ الحديث للحكومات في الولايات المتحدة.

وبهذه المناصب الأربعة، تجاوز دور السيناتور السابق الآن تجربة وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر الذي تولى في الوقت ذاته دور مستشار الأمن القومي بين عامَي 1973 و1975، خلال عهدَي الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد. ووُصفت تلك التجربة بأنها فاشلة.

وجاء ذلك في سياق تعديل أجراه الرئيس ترمب، الخميس، في اليوم الأول بعد الـ100، على تركيبة إدارته بإبعاد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مايك والتز، وترشيحه لمنصب المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة، بموازاة إصلاح شامل للسياسة الخارجية الأميركية. ورُبطت إقالة والتز بإنشائه مجموعة دردشة لكبار المسؤولين الأميركيين على تطبيق «سيغنال»، وإضافته صحافياً عن طريق الخطأ إلى المحادثة التي شارك فيها وزير الدفاع بيت هيغسيث خططاً عسكرية حساسة حول الضربات الأميركية ضد الحوثيين في اليمن.

مفاجأة و«معجزة»

وكان تعيين روبيو في منصب جديد مفاجئاً للغاية، لدرجة أن الناطقة باسم وزارة الخارجية تامي بروس علمت بالأمر خلال مؤتمرها الصحافي اليومي عندما قرأت مراسلة شبكة «سي إن إن» منشوراً لترمب على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي في سياق سؤال. وقالت بروس: «أجل، إذاً هذه معجزة التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي. إنها لحظة مثيرة هنا!».

ترمب متحدثاً خلال اجتماع لإدارته بحضور وزيرَي الخارجية ماركو روبيو (يسار) والدفاع بيت هيغسيث يوم 30 أبريل (أ.ف.ب)

وتتمثل المفارقة في أن روبيو (53 عاماً) كان منافساً انتخابياً سابقاً لترمب، وسخر منه خلال السباق الانتخابي لعام 2016 حين سماه «ماركو الصغير». لكن روبيو الذي حذر مراراً من أن ترمب «يشكّل تهديداً»، اعتمد بعد ذلك شعار ترمب: «أميركا أولاً» في السياسة الخارجية.

وخلال توليه منصب وزير الخارجية بعد المصادقة على ترشيحه في مجلس الشيوخ بغالبية 99 صوتاً، ربط روبيو سياسات تقديم المساعدات وتعزيز الديمقراطية عبر العالم بجعل أميركا أكثر أماناً وقوةً وازدهاراً. وكذلك، قاد روبيو عملية إعادة تنظيم جذرية لوزارة الخارجية، بما يشمل تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وخطط خفض الوظائف بنسبة 15 في المائة، مع إغلاق أو دمج أكثر من 100 مكتب للوزارة حول العالم. وبدأ عملية تقليص كبيرة لنظام تأشيرات الدخول، فضلاً عن إلغاء المئات، وربما الآلاف، من التأشيرات الصادرة للطلاب الأجانب. وأشرف على التفاوض على اتفاقات لإرسال المهاجرين المتهمين بارتكاب جرائم إلى دول ثالثة، وأبرزها السلفادور، في قضايا مثيرة للجدل تشهد طعوناً الآن في المحاكم الفيدرالية.

نجاح المهاجرين

وتكمن المفارقة الثانية في أن روبيو يمثل قصة نجاح باهرة لأحد أبناء المهاجرين، مثل الذين يتعرضون حالياً لحملة واسعة النطاق من إدارة ترمب؛ إذ إن والده عمل نادلاً في حانة، ووالدته مدبرة منزل بعد مغادرتهما كوبا إلى الولايات المتحدة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يشارك في اجتماع بوزارة العدل في 22 أبريل (رويترز)

وفي دليل على الثقة به، قال ترمب قبيل إعلانه تكليف روبيو بمنصب مستشار الأمن القومي مؤقتاً: «ماركو روبيو، أمر لا يُصدق»، مضيفاً: «عندما أواجه مشكلة، أتصل بماركو، وهو من يحلها». وما كان ذلك ليحصل لولا المرونة التي أبداها روبيو الذي يُشرف الآن على كل من وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، والمسؤول عن تنسيق كل وظائف السياسة الخارجية للسلطة التنفيذية، بدءاً من العمليات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية. لكن كثرة الألقاب تثير تساؤلات حول قدرة روبيو على الاضطلاع بأي دور جوهري في الإدارة، إذا كان يُوازن بين كل هذه المناصب، لا سيما في ظل رئيس يتجنب العمل الحكومي التقليدي.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن الزميل في مؤسسة «بروكينغز» المسؤول السابق لدى مجلس الأمن القومي، توماس رايت، أن منصب مستشار الأمن القومي وحده «أكثر من مجرد وظيفة بدوام كامل»، مضيفاً أنه «من الصعب للغاية استيعاب فكرة إمكان القيام بهذه الوظيفة بدوام جزئي». وقال زميل روبيو السابق في مجلس نواب فلوريدا، دان غيلبر، إن «ماركو، إلى حد ما، أحد أكثر مسؤولي مجلس الوزراء موثوقية، إن لم يكن الأكثر موثوقية». وأضاف: «لا يسعني إلا أن أومن بأن هذه الصفات أكثر أهمية لتراكم مناصبه الحالية وملفه المتنامي».

ثقة رئاسية

ولم يعلق روبيو على قرار الرئيس تعيينه مستشاراً للأمن القومي، لكنه كان أشاد برؤية ترمب. وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: «أتشرف بالثقة التي وضعها الرئيس ترمب فيّ، وفخور بالعمل الذي قامت به وزارة الخارجية على مدار الأيام الـ100 الماضية لتنفيذ أجندته، ووضع الشعب الأميركي في المقام الأول».

ويأتي دور روبيو المزدوج، بالإضافة إلى عمله قائماً بأعمال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي يسعى ترمب إلى إغلاقها تماماً، وقائماً بأعمال أمين دائرة الأرشيف والسجلات الوطنية. ووفقاً لـ«واشنطن بوست»، فإن هذا «يضعه في وضعٍ مُشابه لوضع صديق ترمب الشخصي القديم وزميله في رياضة الغولف ستيف ويتكوف».

ومن نواحٍ عديدة، يسير روبيو وويتكوف على خطى صهر ترمب، جاريد كوشنر، الذي شغل مناصب متعددة في الإدارة الأولى، بدءاً من الشرق الأوسط وصولاً إلى أميركا اللاتينية والهجرة.

وتُعدّ قيادة روبيو الآن لأربع وكالات فيدرالية دليلاً ليس فقط على الثقة التي يضعها ترمب فيه، ولكن أيضاً على علاقته الوثيقة بكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.

كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في 1 مايو (رويترز)

وفي مارس (آذار) الماضي، نشرت منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات» الرقابية في واشنطن، أن «شغل منصبين (أو ثلاثة في حالة روبيو) في آنٍ واحد ليس بالأمر المثالي؛ فإدارة الوكالات والبرامج الحكومية مهمة جسيمة تتطلب الاهتمام والتركيز». وأضافت: «لكن مناصب روبيو الحالية مثيرة للقلق بشكل خاص».


مقالات ذات صلة

ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)

ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع، الذي يهدد بتدمير إيران لا يتوافق مع القيم البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)

البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

نفى البنتاغون، الخميس، تقريراً صحافياً عن استدعاء وزارة الدفاع الأميركية مبعوث الفاتيكان لدى الولايات المتحدة في يناير لتوبيخه على خلفية انتقادات البابا لترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ستارمر

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز «بأسرع وقت ممكن»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب «متفائل» باتفاق مع طهران... ويحذرها من «رسوم هرمز»: توقفوا فوراً

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز»، الخميس، عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«رويترز» اليوم ​الخميس إن الرئيس دونالد ترمب، مستاء من تقاعس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي عن المساعدة في تأمين مضيق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: مسؤول أميركي يحقق أرباحاً من بيع أسهم في شركة «إكس إيه آي» بعد توقيع البنتاغون اتفاقاً معها

صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)
صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)
TT

تقرير: مسؤول أميركي يحقق أرباحاً من بيع أسهم في شركة «إكس إيه آي» بعد توقيع البنتاغون اتفاقاً معها

صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)
صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

حقق مسؤول في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) يُشرف على جهود الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي، ربحاً يصل إلى 24 مليون دولار من أسهم كان يملكها في شركة «إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي التابعة لإيلون ماسك في وقت سابق من هذا العام، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، الجمعة، نقلاً عن سجلات حكومية.

وأضافت الصحيفة أن إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع لشؤون البحث والهندسة، يشرف على المفاوضات مع شركات الذكاء الاصطناعي، ويحث الوزارة على التوسع السريع في استخدامه.

وأعلن مايكل في مارس (آذار) 2025 عن امتلاكه أسهماً في الشركة تُقدّر قيمتها بين 500 ألف ومليون دولار، وباع تلك الأسهم في 9 يناير (كانون الثاني) مقابل مبلغ يتراوح بين 5 ملايين و25 مليون دولار، وفقاً للإفصاحات المُقدّمة إلى مكتب أخلاقيات الحكومية، حيث أفاد بأنه يمتلك أسهم من خلال شركة.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن «إكس إيه آي» مطورة لبرنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع لماسك، وليست شركة مساهمة عامة، لذا يبقى من غير الواضح كيف حصل مايكل على أسهمه فيها، وكيف تم تسعيرها، ولمن باعها، وخلال فترة امتلاكه للأسهم.

وأعلنت البنتاغون عن اتفاقيتين منفصلتين مع الشركة، ففي يوليو (تموز) 2025، اختارت «غروك» واحداً من أربعة برامج لمساعدتها في استخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي 18 ديسمبر (كانون الأول)، وبعد سبعة أشهر من توليه إدارة جهود البحث والهندسة، حصل مايكل على شهادة تنازل من مكتب الأخلاقيات الحكومية تفيد بأنه سيبيع أسهمه امتثالاً لقوانين مكافحة تضارب المصالح.

وبعد أربعة أيام، في 22 ديسمبر، أعلنت وزارة الحرب عن اتفاقية جديدة مع الشركة، وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للاستعانة بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأظهرت الإفصاحات أن مايكل لم يقم ببيع حصته إلا في 9 يناير.

وقال ريتشارد بينتر، المحامي السابق المختص بقضايا الأخلاقيات في البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، إن مشاركة المسؤولين الحكوميين في أي إجراءات حكومية تُحقق لهم مكاسب مالية شخصية تُعد انتهاكاً جنائياً.

شعار روبوت الدردشة «غروك» من «إكس إيه آي» التابعة لشركة «إكس» (رويترز)

وأضاف: «يبدو الأمر غريباً للغاية. من المستحيل أن يسمح محامٍ نزيه لمسؤول في وزارة الدفاع بالاحتفاظ بأسهم في شركة ذكاء اصطناعي أثناء انخراطه في قضايا متعلقة بالذكاء الاصطناعي. سيكون هناك احتمال كبير لانتهاك القانون الجنائي».

ويحظر القانون الفيدرالي على المسؤولين اتخاذ أي إجراءات في وظائفهم تُحقق لهم مكاسب مالية شخصية.

ووفقاً للصحيفة، لم تجب الوزارة على الأسئلة المتعلقة بمايكل، لكنها أصدرت بياناً منسوباً إلى المتحدث باسمها، شون بارنيل، جاء فيه: «تلتزم وزارة الحرب بإطار أخلاقي صارم ومتعدد المستويات، يشمل مراجعات الإفصاح المالي، والتخلي عن الأصول عند الاقتضاء، والتدقيق لمنع تضارب المصالح».

وأكد البيان أن مايكل «ملتزم تماماً بجميع قوانين ولوائح الأخلاقيات. وأي ادعاءات بخلاف ذلك باطلة».

وكان مايكل أدى اليمين الدستورية وكيلاً لوزارة الدفاع في مايو (أيار) الماضي وفي الأشهر الأخيرة، أصبح الوجه الإعلامي للنزاع الذي نشب بين البنتاغون وشركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بعد أن أصرت الشركة على أن تقنيتها لا يمكن استخدامها للمراقبة الداخلية أو للقتل الآلي.

ونشر مايكل، في سلوكٍ يُعتبر غير مألوف لمسؤول في وزارته، إهانات شخصية على منصة «إكس إيه آي» تستهدف الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، واصفاً إياه بـ«الكاذب» و«المتغطرس».

ويأتي دور مايكل في الإشراف على اقتناء الذكاء الاصطناعي في وقتٍ أصبح فيه وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، من أشدّ الداعمين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الجيش.

وقبل ترشيحه لمنصب وكيل وزارة الدفاع من قبل ترمب، كان لمايكل مسيرة مهنية طويلة في عالم الأعمال، تضمنت فترةً بارزةً كرئيس تنفيذي للأعمال في شركة «أوبر».

وانتشرت تقارير تفيد بأن مايكل يعرف إيلون ماسك معرفةً شخصيةً وطُرح اسمه مبدئياً في عام 2024 كمرشح محتمل لمنصب وزير النقل، وقد غرد ماسك، الذي قد تتأثر عمليات شركته «تسلا» بإجراءات تلك الوزارة، مُعرباً عن موافقته بأن مايكل «سيكون فعالاً» في هذا المنصب، لكن الرئيس دونالد ترمب اختار شخصاً آخر.

وأشارت الصحيفة إلى أن هيغسيث أشاد بمايكل عندما ألقى كلمةً في منشأة ستارغيت التابعة لماسك في تكساس، بعد ثلاثة أيام فقط من بيعه لأسهمه.


البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
TT

البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)

نفى البنتاغون، الخميس، تقريراً صحافياً عن استدعاء وزارة الدفاع الأميركية مبعوث الفاتيكان لدى الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) لتوبيخه على خلفية تصريحات للبابا لاوون الرابع عشر اعتُبرت انتقاداً لاستخدام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقوة العسكرية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

حسب صحيفة «ذي فري برس» التي تشترك في ملكيتها مع شبكة «سي بي إس نيوز»، تلقى الكاردينال كريستوف بيار «توبيخاً لاذعاً» من وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي.

وأفاد التقرير الصحافي بأن كولبي قال لممثل الفاتيكان إن الولايات المتحدة «تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء، وأن على الكنيسة أن تنحاز إليها».

وفي خطاب ألقاه في يناير، ندد البابا لاوون الرابع عشر، أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، بما أسماه «الدبلوماسية القائمة على القوة»، وفي بركته بمناسبة عيد الفصح، حث «أولئك الذين يملكون القدرة على إشعال الحروب» على «اختيار السلام».

ونفى البنتاغون والسفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي معلومات «ذي فري برس» المرتبطة باجتماع يناير بين كولبي وبيار الذي تقاعد منذ ذلك الحين.

وقال البنتاغون في بيانٍ إنّ «التقارير الأخيرة عن الاجتماع مبالغ فيها ومشوّهة للغاية. لقد كان الاجتماع بين مسؤولي البنتاغون والفاتيكان نقاشاً محترماً وعقلانياً».

وأضاف البيان: «لقد ناقشا جملة مواضيع، بما في ذلك قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية، ومنطق استراتيجية الأمن القومي الأميركي، وأوروبا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية، وغيرها».

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان برايان بيرش، إنه تحدث الأربعاء مع الكاردينال بيار بشأن اجتماع يناير، وإنّ التقارير عنه «لا تعكس ما جرى».

وأضاف بيرش: «نفى الكاردينال بشدة ما ورد في وسائل الإعلام عن اجتماعه مع كولبي»، وقد «وصف الاجتماع بأنه صريح لكنه ودي للغاية» و«لقاء عادي».


ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، هجوما على العديد من الشخصيات الإعلامية المعروفة التي انتقدت حربه ضد إيران.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أنا أعلم لماذا يعتقد تاكر كارلسون وميغن كيلي وكانديس أوينز وأليكس جونز (...) أن امتلاك إيران، الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب، للأسلحة النووية أمر رائع. لأن لديهم قاسما مشتركا: معدل ذكاء منخفض. إنهم أغبياء».

وأعرب هؤلاء المحافظون الأربعة الذي يملكون شعبية كبيرة علنا عن معارضتهم للحرب في إيران، معتبرين أنها خرق لشعار دونالد ترمب «أميركا أولا». كما يتهمونه، بدرجات متفاوتة، بالخضوع لضغوط إسرائيلية لبدء الحرب.

وتعكس هذه المواقف انقساما متزايدا داخل القاعدة الجمهورية. فقد أشار استطلاع رأي أجرته مؤسسة "يوغوف» لصالح مجلة «ذي إيكونوميست» في الأيام الأخيرة إلى أن 22 في المائة ممن صوتوا لترامب في انتخابات 2024 يعارضون الحرب على إيران، مقابل 71 في المائة يؤيدونها.

وأضاف ترمب في منشوره «لقد طردوا جميعهم من التلفزيون، وخسروا برامجهم، ولم يعودوا حتى مدعوين إلى مواقع التصوير لأن لا أحد يكترث بهم، فهم غير متزنين ومثيري مشاكل».

وتاكر كارلسون وميغن كيلي مذيعان سابقان في قناة «فوكس نيوز» المحافظة، ويقدمان الآن برنامجيهما بشكل مستقل.

ونصح ترمب كارلسون الذي لطالما انتقد الدعم الأميركي لإسرائيل بأن عليه «ربما الذهاب لرؤية طبيب نفسي».

كما هاجم المؤثرة كانديس أوينز المؤيدة لنظريات المؤامرة «التي تتهم السيدة الأولى الفرنسية المحترمة جدا (بريجيت ماكرون) بأنها رجل، في حين أن ذلك ليس صحيحا».

وأضاف ترمب أنه يأمل بأن «تفوز بريجيت ماكرون بالكثير من المال» في قضية التشهير التي أقامتها مع زوجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام محكمة أميركية على أوينز، المتهمة بنقل واستغلال معلومات مضللة على نطاق واسع في مقاطع فيديو تفيد بأن بريجيت ماكرون «ولدت ذكرا».

وعقب تصريحات ترامب الثلاثاء التي هدد فيها بتدمير الحضارة الإيرانية، وصفت أوينز الرئيس الأميركي بأنه «مرتكب إبادة جماعية مجنون» مطالبة بإزاحته من السلطة.

وردا على منشور ترمب، اقترحت أوينز وضعه «في دار للمسنين».