​بوتين يعلن هدنة في أوكرانيا وروبيو يرى أسبوعاً «حرجاً للغاية»

ترمب يميل إلى «الاعتراف» بشبه جزيرة القرم بأنها جزء من روسيا وبـ«الاحتلال» لمناطق أخرى

الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)
الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)
TT

​بوتين يعلن هدنة في أوكرانيا وروبيو يرى أسبوعاً «حرجاً للغاية»

الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)
الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)

في ظل الانتقادات الزائدة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لعمليات القصف التي تشنها روسيا ضد أهداف مدنية في أوكرانيا، وإعلان وزير الخارجية ماركو روبيو أن هذا الأسبوع سيكون «حرجاً للغاية» لمساعي واشنطن لوقف النار وإحلال السلام بين البلدين، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هدنة لثلاثة أيام تتزامن مع احتفالات بلاده بذكرى الانتصار على النازية في الحرب العالمية الثانية.

وأعلن بوتين وقف النار لمدة ثلاثة أيام احتفالاً بيوم النصر في الحرب العالمية الثانية. وأفاد الكرملين بأن الهدنة ستبدأ الساعة 00:00 من 8 مايو (أيار) وتستمر حتى نهاية يوم 10 مايو، مضيفاً أن بوتين أمر بوقف الأعمال العدائية بشكل كامل «لأسباب إنسانية» بمناسبة عيد 9 مايو الذي يُحتفل فيه بهزيمة ألمانيا النازية. وقال في بيان: «تعتقد روسيا أن على الجانب الأوكراني أن يحذو حذوها»، مضيفاً أنه «في حالة انتهاك الجانب الأوكراني لوقف النار، سترد القوات المسلحة الروسية بشكل مناسب وفعّال». وجدّد أن «الجانب الروسي يعلن مجدداً استعداده لمحادثات سلام من دون شروط مسبقة تهدف إلى إزالة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية والتعاون البنّاء مع الشركاء الدوليين».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن يلقي كلمة خلال اجتماع لهيئة رئاسة مجلس المشرعين في سانت بطرسبرغ بروسيا (إ.ب.أ)

وجاء ذلك بعدما قال روبيو عبر شبكة «إن بي سي» الأميركية إن هذا الأسبوع سيكون «مهماً للغاية»، مضيفاً أنه «علينا أن نقرر ما إذا كان هذا مسعى نرغب في مواصلته، أو أن الوقت حان للتركيز على قضايا أخرى لا تقل أهمية، إن لم تكن أكثر، في بعض الحالات». واستدرك: «لكننا نريد أن نرى ذلك يتحقق. هناك أسباب للتفاؤل، وهناك أسباب للواقعية أيضاً. نحن قريبون، لكننا لسنا قريبين بما يكفي». لكن روبيو لفت إلى وجود «أسباب تدعو للتفاؤل، وأخرى تدعو للتحلّي بالواقعية» فيما يتّصل بفرص التوصل إلى اتفاق. وإذ شدّد على عدم وجود «حل عسكري»، قال إن «الحل الوحيد لهذه الحرب يكون بتسوية تفاوضية يتعين فيها على الطرفين التخلي عن شيء يقولان إنهما يريدانه وإعطاء الطرف الآخر شيئاً يتمنيان عدم إعطائه».

ترمب «محبط»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين قبيل صعوده إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في واشنطن (رويترز)

ونقل مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز عن ترمب «إحباطه» من بوتين وزيلينسكي، لكنه أوضح أن ترمب لا يزال مصمماً على المساعدة في التفاوض على اتفاق. وأضاف أن الولايات المتحدة وأوكرانيا ستتوصلان في نهاية المطاف إلى اتفاق بشأن المعادن الأرضية النادرة.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الجدول الزمني الذي عرضه روبيو يهدف إلى الضغط على كييف وموسكو للموافقة على الدخول في مناقشات مباشرة للتوصل إلى اتفاق، أو ما إذا كان الرئيس ترمب ومساعدوه يفكرون جدياً في وقف جهود وقف الحرب.

ولكن هذه التصريحات من روبيو وردت غداة اجتماع ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان، على هامش جنازة البابا فرنسيس. وعلى الأثر، شكر زيلينسكي لترمب جهوده في منشور قال فيه إنه كان «لقاءً رمزياً للغاية، ويحتمل أن يصير تاريخياً، إذا حققنا نتائج مشتركة». ووصف الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ المناقشة بأنها «مثمرة للغاية».

الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب يتحادثان في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (إ.ب.أ)

وظهرت صورة أخرى لترمب وزيلينسكي وهما يتحدثان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اللذين عبرا عن الحاجة الملحة إلى تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا في حال التوصل إلى تسوية تفاوضية، وهو أمر يقول زيلينسكي إنه بالغ الأهمية، لكن إدارة ترمب تصر على أن الأوروبيين هم من يجب أن يقوموا به وليس من قِبل الأميركيين.

في اجتماعات عُقدت هذا الشهر في باريس ولندن، وفي تبادلات عبر قنوات الحلفاء، ناقش المسؤولون الأميركيون والأوكرانيون، وبينهم روبيو، الشروط المحتملة لتسوية تفاوضية تشمل روسيا، وتبادلوا المقترحات والمقترحات المضادة. ومن القضايا الأكثر إثارة للجدل إظهار نية ترمب بالاعتراف بشبه جزيرة القرم بأنها جزء من روسيا، وقبولها بحكم الأمر الواقع باحتلال القوات الروسية لجزء كبير من الأراضي الأوكرانية منذ عام 2014، كما يريد ترمب إعلان عدم قدرة أوكرانيا على الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو»، على الأقل في عهده.

تصريحات لافروف

ولم يتطرق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقاء مع شبكة «سي بي إس» إلى أي تسوية وشيكة. ولكنه قال: «نحن مستعدون للتوصل إلى اتفاق. لكن لا تزال هناك بعض النقاط المحددة - عناصر من هذا الاتفاق تحتاج إلى صقل». وعلق الانتقادات اللاذعة من ترمب في شأن وابل الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت كييف الخميس الماضي، فأوضح أن روسيا لم توافق بعد على اقتراح الولايات المتحدة لوقف النار الكامل لمدة 30 يوماً، رغم إعلان الأوكرانيين أنهم قبلوه.

ولكن لافروف قال لصحيفة «أو غلوبو» البرازيلية إن «الاعتراف الدولي بملكية روسيا للقرم وسيفستابول وجمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوغانسك الشعبية ومنطقتي خيرسون وزابوريجيا أمر أساسي» قبل إجراء أي مفاوضات.

وكان الرئيس بوتين أعلن في سبتمبر (أيلول) 2022 ضم كل من دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا. وعبر ترمب أخيراً عن اعتقاده بأن زيلينسكي مستعدّ للتخلي عن شبه جزيرة القرم.

وكان المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف التقى بوتين في موسكو لمدة ثلاث ساعات الجمعة. بعد سماعه نتائج ذلك الاجتماع، كتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أنه «يوم موفق في المحادثات والاجتماعات مع روسيا وأوكرانيا. إنهم قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق، وينبغي على الجانبين الآن الاجتماع، على مستويات رفيعة جداً، لإتمامه».

وأكد الكرملين، الاثنين، أنه مستعد لـ«بدء عملية تفاوض مع أوكرانيا من دون شروط مسبقة لتحقيق نتيجة سلمية».

وأكدت روسيا الأحد أنها استعادت بشكل كامل منطقة كورسك الحدودية التي دخلتها القوات الأوكرانية في أغسطس (آب) 2024 وكانت لا تزال تسيطر على جيوب قليلة فيها. إلا أن كييف وصفت هذا الإعلان بأنه «كاذب» و«دعاية»، وأكد زيلينسكي أن العمليات العسكرية «مستمرّة» في المنطقة.


مقالات ذات صلة

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع.

وأوضح ترمب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «سيتم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع»، مضيفاً: «أتطلع لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في القريب العاجل».

كان مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، قال إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية بين سفيري لبنان وإسرائيل «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لدي مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل (نيسان)، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.