ترمب يعيد تعريف علاقة واشنطن مع الحلفاء... والخصوم

خبراء يرجّحون أن يكون روبيو من أوائل ضحايا الانقسامات داخل الإدارة الأميركية

ترمب مع فريقه في البيت الأبيض خلال اجتماع مع أمين عام «ناتو» 13 مارس 2025 (أ.ف.ب)
ترمب مع فريقه في البيت الأبيض خلال اجتماع مع أمين عام «ناتو» 13 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعيد تعريف علاقة واشنطن مع الحلفاء... والخصوم

ترمب مع فريقه في البيت الأبيض خلال اجتماع مع أمين عام «ناتو» 13 مارس 2025 (أ.ف.ب)
ترمب مع فريقه في البيت الأبيض خلال اجتماع مع أمين عام «ناتو» 13 مارس 2025 (أ.ف.ب)

منذ وصوله إلى البيت الأبيض، كان من الواضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيغير من الأعراف الدولية وبروتوكولات التعامل مع الحلفاء والخصوم على حد سواء. فقد هدَّد بضم كندا وتعهد بالاستحواذ على غرينلاند، و«استعادة» قناة بنما. انتقد الأوروبيين، هاجم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وتودد إلى روسيا. قرر إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران، تغنَّى بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وشن حرباً تجارية بتعريفات من كل حدب وصوب.

الرئيس الأميركي معروف بمواقفه المفاجئة وغير التقليدية، التي تؤرّق نوم حلفاء الولايات المتحدة وخصومها على حد سواء.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، مواقف ترمب في هذه الملفات، وما إذا كانت تهدف إلى الحصول على تنازلات معينة، بالإضافة إلى استراتيجية إدارته في التعامل مع الأزمات الدولية ودور فريقه فيها.

عامل المفاجأة

ترمب ونتنياهو في اجتماع بالبيت الأبيض 7 أبريل 2025 (د.ب.أ)

يعرب دايفيد شينكر، الذي عمل في عهد ترمب الأول في منصب مساعد وزير الخارجية، عن مفاجأته من المواقف التي اتخذها ترمب في ملفات السياسة الخارجية، «رغم أنه أنذر بهذه المواقف قبل وصوله إلى الرئاسة». وخص شينكر بالذكر اجتماعه «الصادم» مع الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي، عاداً أن «رؤية حليف وشريك ودولة ديمقراطية صديقة يعامَل بهذه الطريقة في المكتب البيضاوي هو أمر مزعج». ويرى شينكر أن القاسم المشترك لمواقف ترمب هو «زعزعة الوضع القائم»، وأن هدف خطواته «تجاري يهدف إلى التوصل إلى صفقات وتقاسم الأعباء» مع الشركاء.

أما جايكوب هيلبورن، كبير الباحثين في معهد «ذي أتلانتيك» والمحرر في مجلة «ناشيونال إنترست» للسياسة الخارجية، فأشار إلى أن ترمب «بنسخته الثانية» لديه رؤية متسقة للسياسة الخارجية، التي يمكن أن تلخَّص بـ«أميركا القلعة» غير المقيّدة وغير المثقلة بالحلفاء الأجانب، أكانوا في أوروبا أم في آسيا. وأعطى مثالاً على ذلك في لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عاداً أنه «قام فعلياً بإضعافه أمام إيران». وأضاف هيلبورن: «ترمب لا يملك ولاءً لأي بلد أجنبي. فهو لا يكترث بألمانيا أو بإسرائيل، وسيستخدم أياً كان لأهدافه الخاصة». لكن هيلبورن يحذّر من أن سياسات ترمب التي تهدف إلى وضع أميركا أولاً قد تنقلب عليه. ويفسر: «يقود الولايات المتحدة نحو الركود، ويحاول منافسة أو تحدي الصين من دون أي حلفاء معه. إذن تكتيكاته متناقضة مع نفسها، وقد يؤدي إلى إيصال الولايات المتحدة إلى حافة الهاوية المالية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء عاصف في البيت الأبيض يوم 28 فبراير (أ.ف.ب)

من ناحيته، يشير تشارلز كوبشان، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي في إدارتي باراك أوباما وبيل كلينتون وكبير الباحثين في مجلس السياسة الخارجية، إلى أن ترمب يعتمد على «عامل المفاجأة في سياسته الخارجية، فقد تم انتخابه كي يزعزع ويتحدى المنظومة السياسية» وهو يقوم بذلك.

وقارن كوبشان بين عهد ترمب الأول والثاني، مشيراًِ إلى أن فريقه الذي أحاط به في إدارته الأولى تضمن وجوهاً جمهورية تقليدية تمكنت من السيطرة على «بعض اندفاعاته»، وقد غابت هذه الوجوه عن إدارته الثانية.

لكن كوبشان يرى أن هذه الاندفاعات ليست خاطئة تماماً، ويفسر قائلاً: «هل تستغل الصين النظام التجاري العالمي؟ نعم. هل كان للولايات المتحدة سياسة هجرة غير فعالة؟ نعم. هل الطبقة الوسطى في أميركا تعاني تدهور جودة الحياة على مدى العقود؟ نعم. هل يجب على حلفائنا أن يساهموا بمبالغ أكبر للدفاع عن أنفسهم؟ نعم. لذا هناك نوع من الحقيقة في الكثير مما يقوله ويفعله ترمب، لكنه لم يترجم ذلك إلى سياسة منسجمة».

لهذا السبب، يقول كوبشان إن الجهود التي رأيناها حتى الساعة تسبب الضرر أكثر من النفع «لأنها غير مترابطة».

«ابتزاز» أم تنازلات؟

وفي ظل هذه التناقضات، يقول شينكر إن ترمب ليس لديه تقدير للنظام العالمي الذي أنشأته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، والذي يعود عليها بفوائد كبيرة، «رغم وجود بعض المشاكل»، بحسب تعبيره. ويعزو السبب في ذلك إلى غياب القيم الجمهورية التقليدية في إدارة ترمب الثانية؛ نظراً إلى عدم اعتماده على شخصيات جمهورية تقليدية على خلاف ولايته الأولى.

يتهم البعض ترمب بالتودد لبوتين (أ.ف.ب)

وفي حين يرى البعض أن ترمب يعتمد على هذه السياسات والمواقف المثيرة للجدل للحصول على تنازلات خاصة من الأوروبيين، يرفض هيلبورن هذه المقاربة، واصفاً ما يجري بـ«الابتزاز» وليس بالسعي للحصول على تنازلات. ويقول: «إنه يتصرّف كزعيم مافيا؛ فهو يريد أن يفكك الاتحاد الأوروبي، والتفاوض على اتفاقيات تجارية فردية مع دول أوروبية». وأعطى مثالاً على ذلك قائلاً: «يقول ترمب إنه يجب على الدول الأوروبية أن تساهم أكثر. لكن حتى لو فعلت ذلك، فهو سيقول إنها تدين للولايات المتحدة بمبالغ سابقة، وهذا ما ذكره مؤخراً».

وهنا يذكر كوبشان أن النظام العالمي يحتاج فعلاً إلى إصلاحات جذرية، عاداً أنه من المحتمل أن يكون ترمب هو الرئيس الذي سيؤدي إلى تلك الإصلاحات لإنشاء توازن أفضل بين الولايات المتحدة وحلفائها، وجعل النظام التجاري العالمي أكثر عدالة بحيث تستفيد منه دول أكثر. لكنه يحذّر من أنه يقوم حالياً «بتدمير النظام العالمي بدلاً من إصلاحه»، مضيفاً: «قد يغير موقفه مع وجود معطيات سلبية، فقد رأيناه يغير توجهه حول التعريفات الجمركية حينما بدأت سوق السندات في التراجع».

إيران والشرق الأوسط

وزير الخارجية الإيراني والرئيس الروسي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

يحتل ملف الشرق الأوسط مساحة واسعة على أجندة الإدارة الأميركية الحالية، مع ارتباط عدد كبير من القضايا به؛ من حرب غزة المستمرة وجماعة الحوثي في اليمن، إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد، ولبنان مع مساعي ضبط نفوذ «حزب الله».

ويرى شينكر أن هناك فرصاً هائلة في المنطقة، مشيراً إلى أن إدارة ترمب بدأت تنظر إلى فرصة لنزع السلاح بشكل نهائي من «حزب الله» في لبنان، وإخضاع الحكومة لمعايير صارمة من الأداء والمسؤولية ووضع توقعات عالية لها. أما عن سوريا، فقد عدّ شينكر أن الإدارة الأميركية لا تنتهز «الفرصة الهائلة الموجودة هناك حالياً». ويفسر قائلاً: « لقد تم إسقاط نظام الأسد، حليف إيران، وهناك اليوم نظام إشكالي، لكنه ما زال أفضل من السابق، وهو نظام (أحمد) الشرع. ما زلنا لا نستطيع تجاوز فكرة أن كل من كان جهادياً سيظل كذلك. وهذا ما يعيقنا».

أما عن إيران، وفي ظل المحادثات المباشرة معها، يحذّر شينكر من أن الإدارة قد ترتكب خطأً فادحاً في التفاوض بسبب «انخفاض معاييرها لدرجة أصبحت فيها مشابهة للاتفاق النووي لذي أبرمته إدارة أوباما». ويعارض هيلبورن شينكر في الملف الإيراني معرباً عن تفاؤله بجهود ترمب مع طهران. وقال: «أعتقد أنه سيسعى إلى افتتاح سفارة أميركية في طهران، وإبرام اتفاقية عظمى بما أنه معروف بإتمامه للصفقات. إن الباب مفتوح أمامه وهو فعلياً أغلق الطريق أمام نتنياهو في الملف الإيراني». وتابع: «ترمب لا ينفّذ أوامر أي أحد، فلديه أجندته الخاصة في ما يتعلّق بإيران».

ويوافق كوبشان مع مقاربة هيلبورن، عاداً أن ترمب «يقوم بالصواب» من خلال التواصل مع خصوم أميركا. وأوضح: «من الجيد أن يتصل ترمب ببوتين، ومن الحكمة أنه دعا شي جينبينغ إلى حفل تنصيبه، ومن الجيد أيضاً أن الولايات المتحدة تقوم بخطوات دبلوماسية مع إيران». ورجَّح كوبشان التوصل إلى اتفاقية دبلوماسية مع طهران «لأنها في موقف ضعيف حالياً»، على خلاف روسيا والصين.

انقسامات في فريق ترمب

وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في باريس 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

سلطت الأزمات الدولية الضوء على اختلاف الآيديولوجيات في صفوف فريق ترمب، خصوصاً بين الوجوه التقليدية كوزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتز من جهة، أنصار «ماغا» كمبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ونائب الرئيس جاي دي فانس من جهة أخرى.

ويرجّح شينكر فوز مقاربة فريق «ماغا»: «حين يصل إلى نقطة الفصل التامة، وهي الإدراك بأن توجه الفريق التقليدي لا يأتي بالنتيجة المرغوبة». ويرى شينكر ان روبيو في خطر، مشيراً إلى أن ريتشارد غرينيل الذي عيَّنه ترمب مبعوثاً خاصاً للمهام الخاصة «يراقبه من كثب ساعياً إلى تولي منصبه».

ويوافق هيلبورن على أن روبيو هو من الوجوه التي سيتم دفعها خارج الإدارة، مذكراً بوصف ترمب له بـ«روبيو الصغير» خلال السباق الانتخابي الذي جمع بين الرجلين. وأشار هيلبورن إلى أن ترمب دفع بروبيو إلى الصفوف الخلفية في إدارته؛ إذ أنه لا يشارك بشكل فعلي في ملفات الصين أو إيران أو حتى أوروبا، وأنه يفضل التعامل مع مبعوثه الخاص ويتكوف «الخارج عن الدائرة السياسية» في هذه الملفات.

من ناحيته، يُرجّح كوبشان أن يكون روبيو ووالتز من أوائل «ضحايا» ترمب في إدارته الثانية، مضيفاً: « تدريجياً سوف إما أن يتم طرد أنصار العولمة أو سيتم إسكاتهم، فالجناح الآيديولوجي لـ(ماغا) هو الجناح الذي يكسب اهتمام ترمب، ويفوز في هذه المعارك الداخلية».


مقالات ذات صلة

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.


أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.


البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: «لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني».

وأشارت إلى أن ⁠إيران ‌مطالبة ‌بالموافقة ​على ‌تسليم اليورانيوم المخصب ‌للولايات ‌المتحدة ضمن مفاوضات ⁠إنهاء الحرب، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

وأطلقت إيران، اليوم، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى بانتظار «مقترح موحد» من طهران، في وقت تعثرت فيه محاولات استئناف المحادثات في إسلام آباد.

وبينما واصلت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران عملياً بتشديد قبضتها على الممر البحري الاستراتيجي، فتعرضت 3 سفن لإطلاق نار، واحتُجزت اثنتان منها، في تصعيد وضع الهدنة الممددة أمام اختبار مباشر بين ضغوط البحر وحسابات التفاوض.

وجاء هذا التصعيد بينما بقيت الخطوات التالية للمسار الدبلوماسي غير واضحة؛ فإعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار لم يقترن بتفاهم سياسي معلن مع إيران، كما أن طهران لم تقدم رداً موحداً ونهائياً على التمديد أو على المشاركة في جولة ثانية من المحادثات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «وقف إطلاق النار الكامل لا يكتسب معنى إذا جرى انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم، وإذا لم تتوقف الحرب التي يشعلها الإسرائيليون في مختلف الجبهات».

وأضاف أن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الخصوم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر سياسة الغطرسة»، وأن «الطريق الوحيد هو القبول بحقوق الشعب الإيراني».