قاضٍ أميركي يمنع تطبيق سياسة جديدة لترمب تُسرِّع ترحيل مهاجرين

كانت ستسمح بإبعاد المئات منهم إلى دول أخرى غير بلدانهم

حرس الحدود الأميركي يحتجز مهاجرين بعد عبورهم الحدود إلى الولايات المتحدة من المكسيك (رويترز)
حرس الحدود الأميركي يحتجز مهاجرين بعد عبورهم الحدود إلى الولايات المتحدة من المكسيك (رويترز)
TT

قاضٍ أميركي يمنع تطبيق سياسة جديدة لترمب تُسرِّع ترحيل مهاجرين

حرس الحدود الأميركي يحتجز مهاجرين بعد عبورهم الحدود إلى الولايات المتحدة من المكسيك (رويترز)
حرس الحدود الأميركي يحتجز مهاجرين بعد عبورهم الحدود إلى الولايات المتحدة من المكسيك (رويترز)

منع قاضٍ أميركي، الجمعة، إدارة الرئيس دونالد ترمب من تنفيذ سياسة جديدة تسمح لها بترحيل المئات، إن لم يكن الآلاف، من المهاجرين بسرعة إلى دول أخرى غير بلدانهم دون منحهم فرصة للتعبير عن مخاوفهم من التعرض للاضطهاد أو التعذيب أو القتل هناك.

ويمثل الحكم الابتدائي الذي أصدره القاضي برايان ميرفي قاضي المحكمة الجزئية في بوسطن اليوم أحدث انتكاسة لحملة على الهجرة دشنها ترمب مع توليه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني).

ومنع ميرفي الشهر الماضي الإدارة الأميركية مؤقتاً من الترحيل السريع للمهاجرين الذين يتمتعون في بعض الحالات بحماية قانونية تمنع إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

ويبقي الأمر القضائي الابتدائي الصادر اليوم هذا الأمر سارياً إلى حين حسم الدعوى القضائية.

وقالت الإدارة بالفعل في وثائق للمحكمة إنها تعتزم الطعن في قرار ميرفي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويصدر القضاة الاتحاديون غالباً أوامر تُطبق على مستوى البلاد، عندما يصدرون أحكاماً في طعون على سياسات الحكومة.

وطلبت إدارة ترمب، التي تعرقلها مثل هذه القرارات من المحكمة العليا الأميركية من قبل، تضييق نطاق الأوامر القضائية على مستوى البلاد لتقتصر على المتقدمين بالدعوى القضائية.

ويقتضي القرار أن تمنح وزارة الأمن الداخلي الأميركية الأفراد «فرصة حقيقية» لطلب الإعفاء القانوني من الترحيل قبل إرسالهم إلى دول ثالثة.

وكتب ميرفي، الذي عيّنه الرئيس السابق جو بايدن: «وجدت المحكمة أنه من المحتمل أن عمليات الترحيل هذه نفذت أو ستُنفذ بشكل خاطئ، وأنه لا توجد فرصة أمام المدعين على الأقل لإثبات الأضرار الكبيرة التي قد يواجهونها».

ولم ترد وزارة الأمن الداخلي بعد على طلبات التعليق.

وقالت أنوين هيوز من منظمة «حقوق الإنسان أولاً»، وهي محامية المدعين إن كثيرين ممن تم ترحيلهم إلى دول ثالثة هم لاجئون منحوا حماية من العودة إلى بلدانهم الأصلية التي قد يواجهون فيها الاضطهاد أو التعذيب.

وأضافت: «الحماية التي أمرت بها المحكمة هنا حاسمة للتأكد من أن وزارة الأمن الداخلي لن تُعيدهم إلى بلد ثالث يواجهون فيه الأذى نفسه».

وفي السنة المالية 2023، مُنح 1769 شخصاً صدرت بحقهم أوامر نهائية بالإبعاد أشكالاً محدودة من الحماية من العودة إلى بلدان قد تتعرض فيها حياتهم أو حريتهم للتهديد، أو يواجهون فيها خطر التعذيب.

وفي فبراير (شباط)، أصدرت وزارة الأمن الداخلي تعليمات لموظفي الهجرة بفحص حالات الأشخاص الذين مُنحوا هذه الحماية من الإبعاد إلى بلدانهم الأصلية لمعرفة ما إذا كان يمكن إعادة احتجازهم وإرسالهم إلى بلد ثالث.

ورفعت جماعات مدافعة عن حقوق المهاجرين دعوى قضائية نيابة عن مجموعة مهاجرين يسعون إلى منع ترحيلهم السريع إلى أماكن تم تحديدها مؤخراً.


مقالات ذات صلة

تحويلات المغتربين المصريين... معيشة وترفيه واستثمار

شمال افريقيا مؤتمر مصري يستعرض جهود الحكومة في رعاية أبنائها بالخارج يوم 3 أغسطس 2025 (وزارة الخارجية المصرية)

تحويلات المغتربين المصريين... معيشة وترفيه واستثمار

تستند أسر مصرية كثيرة من طبقات اجتماعية مختلفة في معيشتها على تحويلات المغتربين، والتي باتت تشهد مؤخراً زيادات غير مسبوقة وُصفت بـ«القفزات التاريخية».

رحاب عليوة (القاهرة)
الولايات المتحدة​  سيارة إسعاف تنقل امرأة تعرضت لإطلاق نار من قبل ضابط هجرة في مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (رويترز)

مقتل امرأة بنيران موظفي الهجرة في منيابوليس بأميركا

أطلق موظف هجرة أميركي النار على امرأة في سيارتها في منيابوليس، فأرداها قتيلة، في أحدث واقعة ​عنف خلال الحملة التي تشنها إدارة ترمب ضد المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (منيابوليس)
الولايات المتحدة​ سيارة مدرعة تابعة للشرطة تصل إلى موقع إطلاق نار في مينيابوليس بالولايات المتحدة (أ.ب)

أميركا: مقتل امرأة برصاص رجل أمن خلال حملة لملاحقة المهاجرين في مينيابوليس

أعلنت السلطات الأميركية اليوم الأربعاء أن ضابطاً فيدرالياً أطلق النار على سائقة سيارة في مينيابوليس وأرداها قتيلة، بعد أن حاولت دهس عناصر من قوات إنفاذ القانون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون بضواحي مدينة صفاقس (أ.ف.ب)

تونس ترحّل أكثر من 8 آلاف مهاجر في 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة في تونس، الأربعاء، إنها ساعدت في إعادة 8853 مهاجراً إلى بلدانهم خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا المتهمون واجهوا تهمة «تكوين تنظيم» يهدف إلى إيواء المهاجرين السريين في تونس (أ.ف.ب)

«ارتياح حقوقي» على أثر قرار تونس الإفراج عن نشطاء بعد 20 شهراً من الاعتقال

عبّر عدد من الحقوقيين والسياسيين في تونس، اليوم الثلاثاء، عن ارتياحهم الشديد لقرار السلطات التونسية الإفراج عن نشطاء جمعية «تونس أرض اللجوء».

«الشرق الأوسط» (تونس)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

قال مسؤولون أميركيون، اليوم، ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

وفي مؤتمر صحافي ⁠عبر الهاتف، ‌أحجم المسؤولون الأميركيون ‍عن الكشف ‍عمن تلقوا ‍الدعوات لكنهم أكدوا أن ترمب سيختار شخصياً أعضاء المجلس.

وجاء ​هذا بعد أن أعلنت واشنطن، ⁠الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب، رغم عدم استيفاء عناصر أساسية من المرحلة الأولى.


125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)
TT

125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)

أفاد تحليل صدر يوم الأربعاء عن مكتب الميزانية في الكونغرس بأن إعادة تسمية وزارة الدفاع الأميركية إلى «وزارة الحرب» قد تكلف دافعي الضرائب ما يصل إلى 125 مليون دولار، وذلك بحسب مدى اتساع التغيير وسرعة تنفيذه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع في أيلول (سبتمبر) أمرا تنفيذيا يجيز استخدام اسم «وزارة الحرب» كلقب ثانوي للبنتاغون. وقال ترمب حينها إن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال رسالة إلى العالم بأن الولايات المتحدة «قوة لا يستهان بها»، كما انتقد اسم وزارة الدفاع، واصفا إياه بأنه «خاضع لثقافة الاستيقاظ».

وجاء الأمر التنفيذي في وقت بدأ فيه الجيش الأميركي حملة ضربات جوية دامية استهدفت قوارب يشتبه في نقلها مخدرات في أميركا الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، شهدت الساحة الدولية عملية عسكرية وصفت بالمذهلة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما لوحت إدارة ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية في مناطق تمتد من إيران إلى غرينلاند.

ويتعين على الكونغرس الموافقة رسميا على أي تغيير دائم لاسم الوزارة، إلا أنه لم يبد اهتماما جديا بذلك حتى الآن. ومع ذلك، تبنى وزير الدفاع بيت هيغسيث عملية إعادة التسمية، وبدأ فورا باستخدامها على عدد من اللافتات عقب صدور أمر ترمب. فقد أمر الموظفين بإزالة الحروف الذهبية الكبيرة التي كانت تكتب «وزير الدفاع» خارج مكتبه، واستبدل اللافتة على باب مكتبه لتصبح «وزير الحرب».


نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)

أعلن نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الأربعاء)، وصول مزيد من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) «في الأيّام المقبلة»، وذلك عقب اجتماع في البيت الأبيض بين مسؤولين دنماركيين وغرينلانديين وأميركيين.

وقال ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي إن «جنود الناتو سيصبحون أكثر انتشاراً في غرينلاند اعتباراً من اليوم وفي الأيّام المقبلة. ويتوقّع ارتفاع عدد الرحلات والسفن العسكرية»، مع الإشارة إلى «مناورات».