ماسك يترك منصبه في وزارة كفاءة الحكومة بنهاية مايو

ترمب يلمّح إلى انتهاء عملها بعد غضب متزايد من ناخبيه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)
TT

ماسك يترك منصبه في وزارة كفاءة الحكومة بنهاية مايو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما تردد خلال الأسبوع الماضي حول نية الملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، ترك منصبه بوصفه موظفاً حكومياً يرأس «وزارة كفاءة الحكومة»، بنهاية مايو (أيار) المقبل، كما لمّح إلى احتمال انتهاء عمل الوزارة قبل الموعد النهائي المقرر في 4 يوليو (تموز) 2026، حينما تحتفل الولايات المتحدة بعيد الاستقلال الـ250، وقبل بدء حملة الانتخابات النصفية.

وقال ترمب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إنه يعتقد أن ماسك «حقق هدفه المعلن بخفض الإنفاق الحكومي بمقدار تريليون دولار ضمن الإطار الزمني الذي تم تحديده بحلول نهاية شهر مايو».

وسُئل عن استمرار «وزارة كفاءة الحكومة (DOGE)» من دون ماسك، فأجاب: «يمكنني أن أقول هذا، إن العديد من الأشخاص الذين يعملون مع (دودج) هم سكرتارية ورؤساء لوكالات مختلفة وقد تعلموا الكثير». وأضاف: «أعتقد أن بعضهم قد يحاول إبقاء الأشخاص الذين يتابعون عمل وزارة كفاءة الحكومة، لكن في مرحلة معينة أعتقد أن هذا سينتهي».

وأشار خلال توقيع أمر تنفيذي مساء الاثنين إلى «كفاءة إيلون ماسك»، وقال إنه شخص رائع ويدير شركة كبيرة، ولذا سيعود في مرحلة ما. إنه يرغب في ذلك، وسأحتفظ به طالما أستطيع لكن لا بد له أن يرحل».

وتشير مصادر بالبيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب يتطلع بالفعل إلى «إيقاف عمل وزارة كفاءة الحكومة التي أثارت الكثير من الجدل والغضب خلال الشهرين الماضيين وأصبحت مهامها غير مرغوب فيها بشكل متزايد بين الناخبين المؤيدين له. وقد اضطر إلى الدفاع مراراً عن مهمتها التي أثرت على الناخبين في بعض معاقل الجمهوريين، بينما كان يروج لما ستحققه الزيادات الحادة في التعريفات الجمركية، من فوائد للشركات الصغيرة والاقتصاد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصديقه المقرب ماسك (أ.ب)

وأكدت المصادر أن ترمب «تحدث أخيراً عن استيائه من ماسك، وطالبه بتبني نهج أكثر حرصاً، واستخدام ما سمّاه مشرطاً جراحياً بدلاً من (منشار كهربائي) في تسريح الموظفين وتقليص الإنفاق. وتزامن ذلك مع التشكيك في اتهامات وزارة كفاءة الحكومة بوقوع حوادث هدر واحتيال في وزارات ووكالات مختلفة، والقلق البالغ الذي آثار مخاوف الأميركيين من خطط مراجعة برنامج الضمان الاجتماعي، الذي وصفه ماسك بأنه أكبر برنامج للاحتيال وهدر الأموال».

أسباب الرحيل

وكشف ماسك عن نيته في ترك وظيفته الحكومية خلال تصريحاته في ولاية ويسكونسن يوم الأحد الماضي، وقال إن «البقاء في هذه الوظيفة يكلفني الكثير وما يحاول الآخرون فعله هو الضغط عليّ وعلى شركة (تسلا) للتوقف عما أقوم به، وقد انخفضت بالفعل أسهمي في (تسلا) وأسهم كل مَن يملكها إلى النصف، وهي مشكلة كبيرة». وحينما سُئل عن فترة عمله - التي امتدت لـ130 يوماً بموجب تعيين فيدرالي مؤقت تنتهي بنهاية شهر مايو - قال ماسك: «أعتقد أننا سنكون قد أنجزنا معظم العمل المطلوب منا لخفض العجز لما يعادل تريليون دولار وكان هدفنا هو تقليل الهدر والاحتيال بمقدار 4 مليارات دولار يومياً وقد نجحنا في ذلك».

وأثارت تصريحات ماسك التساؤلات حول الدافع وراء قراره بترك المنصب بخاصة مع الدعم القوي والصارم الذي يقدمه الرئيس ترمب له ولوزارة كفاءة الحكومة وسرت تسريبات أن السبب وراء نية ماسك ترك منصبه قد تكون غضب المشرعين في الكونغرس الأميركي من أي محاولات من قبل ماسك لتقليص امتيازاتهم المالية. وكان ماسك قد أعلن بالفعل أنه سيستهدف أعضاء الكونغرس الذين وصفهم بأنهم «أثرياء بشكل غريب»، وقال رداً على تلك التسريبات خلال تصريحاته في ولاية ويسكونسن: «لا يتعلق الأمر بهذا بشكل مباشر، لكن دعوني أقول فقط إن هناك الكثير من أعضاء الكونغرس أثرياء بشكل غريب، وأنا أحاول فقط ربط النقاط ومعرفة كيف أصبحوا أثرياء بهذا الشكل».

ماسك والاستخبارات

إيلون ماسك يتحدث في ولاية ويسكونسن (أ.ف.ب)

تكهنات أخرى أشارت إلى أن السبب هو ما تردد عن زيارة إيلون ماسك لوزارة الدفاع الأميركية، واطلاعه على خطط الوزارة في توجيه ضربات ضد الصين وخطط الحرب الأميركية. وأشارت تسريبات أخرى إلى زيارة ماسك لمقر وكالة المخابرات المركزية الأميركية يوم الاثنين لإجراء محادثات حول كفاءة الحكومة، حيث التقى مديرها جون راتكليف ونائب المدير مايكل إليس ومجموعة من كبار المسؤولين في الوكالة، ودارت النقاشات حول الإجراءات التي نفذها ماسك مع مسؤولي وزارة كفاءة الحكومة في وكالات مثل «الوكالة الأميركية للتنمية»، وفي وزارة الطاقة، وفي وزارات ووكالات أخرى، و«الطرق التي يمكن تطبيقها بشكل مدروس في وكالة الاستخبارات المركزية».

وقالت مصادر مطلعة على الاجتماع إنه تم تشكيل فريق داخلي يضم مسؤولين محترفين لتنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب حول خفض الإنفاق. وشدد مسؤولون على أن وكالة الاستخبارات «لم تقدم إحاطة استخباراتية إلى ماسك وإنما شرحت له كيف أنها تعد وكالة فريدة في عملها مقارنة بالوكالات الحكومية الأخرى.

وتعرض ماسك لانتقادات لاذعة وحملات تشكيك وخرجت ضده وضد شركاته، خاصة «تسلا» للسيارات الكهربائية، مظاهرات في ولايات عدة، بسبب النهج القاسي الذي اتبعه في تقليص القوى العاملة الفيدرالية واستهداف العديد من الوكالات الفيدرالية؛ من أبرزها «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» وعدد من الوكالات الإعلامية والمؤسسات البحثية التي وافق الكونغرس على تمويلها مثل «معهد السلام الأميركي»... وبلغ عدد الموظفين الذين تم تسريحهم أكثر من 2 مليون موظف فيدرالي.

متظاهرون خارج صالة عرض «تسلا» في مدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا ضد ماسك (أ.ب)

وقد أدى عمل إيلون ماسك في تسريح الآلاف من العمال الفيدراليين إلى سلسلة من الدعاوى القضائية التي رفعها موظفون فيدراليون وجماعات ومنظمات نقابية اتهموه فيها بانتهاك الدستور الأميركي، واعتبروا ماسك غير مؤهل للقيام بهذه الخطوات لأنه ليس مسؤولاً تم اعتماد اختياره في منصبه من قبل المشرعين بمجلس الشيوخ.

ويوجد عدد غير قليل من الدعاوى القضائية ضد الوزارة بسبب اقتحامها وكالات حكومية وحصولها على بيانات مالية وشخصية حساسية لملايين الأميركيين مثل مصلحة الضرائب الأميركية ووزارة الخزانة الأميركية. وفرض القضاة قيوداً على هذا الوصول إلى المعلومات الحساسة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «كوينيياك» يوم الاثنين أن أكثر من نصف الناخبين يعتقدون أن ماسك يلحق الضرر بالولايات المتحدة.

مظاهرات واحتجاجات

متظاهرون أغلقوا صالة عرض «تسلا» في مانهاتن احتجاجاً على ماسك (د.ب.أ)

وانتشرت المظاهرات والاحتجاجات ضد ماسك وشركة «تسلا»، واقتحم متظاهرون صالات ومعارض ومصانع الشركة في عدد كبير من الولايات على مدى الأسابيع الماضية، وقام المتظاهرون بأعمال تخريب وإلقاء قنابل حارقة، وتدمير واجهات أكثر من 200 صالة عرض، إضافة إلى إشعال الحرائق في السيارات. وانطلقت حملات تطالب مالكي سيارات «تسلا» من المواطنين بالتخلص من سياراتهم من أجل خفض قيمة أسهم الشركة في أسواق المال.

وبالفعل خسرت شركة «تسلا» أكثر من ثلث قيمتها خلال الربع الأول من العام الحالي، كما أشارت تقارير إلى أن القيمة الصافية لثروة ماسك انخفضت بنحو 121 مليار دولار منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ووصفت وزيرة العدل بام بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل هذه الحوادث بأنها «إرهاب محلي»، وتوعدا بملاحقة المتظاهرين والمسؤولين عن أعمال التخريب وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة.


مقالات ذات صلة

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: فانس لن يذهب إلى إسلام آباد

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الأحد، أن وفداً أميركياً سيتوجه الى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».


مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
TT

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

لقي ثمانية أطفال حتفهم في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا لم تتضح أسبابه حتى اللحظة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال قائد الشرطة واين سميث إن إطلاق النار وقع نحو الساعة السادسة صباح يوم الأحد (بالتوقيت المحلي) في شريفبورت. وتتراوح أعمار الضحايا بين سنة و14 عاماً. وأشار قائد الشرطة إلى أن إجمالي المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص.

وأوضح المسؤولون أنهم ما زالوا يجمعون التفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر ثلاثة مواقع. وأضاف سميث أن مطلق النار المشتبه به قُتل برصاص الشرطة أثناء مطاردة.

ولفت سميث النظر إلى أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به، مضيفاً: «هذا مشهد واسع النطاق يختلف عن أي شيء رآه معظمنا من قبل».


مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.