إدارة ترمب تعتمد مقاربة «تعاقدية» جديدة للتعامل مع «طالبان»

إلغاء مكافآت أميركية ضد «شبكة حقاني»... وزيارة غير معلنة لبوهلر وخليل زاد

الصورة التقطتها ونشرتها وزارة الخارجية الأفغانية في 20 مارس 2025 وتظهر المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط الصورة) وهو يصافح وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي (يسار الصورة) بحضور المسؤول الأميركي آدم بوهلر قبل لقائهما في كابل (أ.ف.ب)
الصورة التقطتها ونشرتها وزارة الخارجية الأفغانية في 20 مارس 2025 وتظهر المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط الصورة) وهو يصافح وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي (يسار الصورة) بحضور المسؤول الأميركي آدم بوهلر قبل لقائهما في كابل (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تعتمد مقاربة «تعاقدية» جديدة للتعامل مع «طالبان»

الصورة التقطتها ونشرتها وزارة الخارجية الأفغانية في 20 مارس 2025 وتظهر المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط الصورة) وهو يصافح وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي (يسار الصورة) بحضور المسؤول الأميركي آدم بوهلر قبل لقائهما في كابل (أ.ف.ب)
الصورة التقطتها ونشرتها وزارة الخارجية الأفغانية في 20 مارس 2025 وتظهر المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان زلماي خليل زاد (وسط الصورة) وهو يصافح وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي (يسار الصورة) بحضور المسؤول الأميركي آدم بوهلر قبل لقائهما في كابل (أ.ف.ب)

ألغت الولايات المتحدة مكافآت بملايين الدولارات كانت مرصودة لأي معلومات يمكن أن تؤدي إلى اعتقال قادة «شبكة حقّاني» الأفغانية المصنفة جماعة إرهابية، فيما بدا أنه جزء من عملية مبادلة بدأت الأسبوع الماضي بإطلاق «طالبان» المواطن الأميركي جورج غليزمان، ما يوحي أيضاً بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب اعتمدت مقاربة جديدة في التعامل مع الحركة المتشددة التي عادت إلى الحكم عام 2021 في أفغانستان.

يتحدّث وزير الداخلية بالوكالة سراج الدين حقاني خلال صلاة الجنازة على خليل حقاني وزير اللاجئين والعودة أثناء موكب جنازته بأفغانستان 12 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وتتهم «شبكة حقاني» بالضلوع في عدد من الهجمات الأكثر فتكاً خلال فترة الحرب الأفغانية التي استمرت عقوداً. ولم يعد سراج الدين حقاني يظهر على موقع «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية، ولكن عدداً من قادة الجماعة لا يزالون على القائمة الأميركية لـ«الإرهابيين العالميين» لكن من دون مكافآت لقاء معلومات عنهم.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة «طالبان»، عبد المتين قاني، أن واشنطن «ألغت المكافآت» المرصودة في شأن سراج الدين حقاني وقياديين آخرين هما عبد العزيز حقاني ويحيى حقاني.

يقف أحد أفراد أمن «طالبان» حارساً بينما تصل النساء الأفغانيات وسط هطول أمطار غزيرة لتلقي الإمدادات الغذائية التي تم التبرع بها خلال شهر رمضان 25 مارس 2025 (أ.ف.ب)

زيارة غير معلنة

واكتفت وزارة الخارجية الأميركية بأن «الأشخاص الثلاثة المذكورين لا يزالون مصنَّفين على أنهم إرهابيون عالميون، ولا تزال (شبكة حقاني) مصنفة منظمة إرهابية أجنبية». وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن «سياسة الولايات المتحدة تقوم على مراجعة وتحديث المكافآت من أجل العدالة، بشكل دائم».

ولاحظت مجلة «فورين بوليسي» أن إطلاق غليزمان حصل في اليوم نفسه الذي قام فيه مسؤولان أميركيان بزيارة غير معلنة هي الأولى من نوعها لمبعوثين من واشنطن لأفغانستان منذ انسحاب القوات الأميركية بشكل تام عام 2021 من هذا البلد المضطرب.

ووصل المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون الرهائن آدم بوهلر، والسفير الأميركي السابق لدى أفغانستان زلماي خليل زاد، الخميس الماضي، إلى كابل، التي أعلنت منها «طالبان»، الأحد، أن الولايات المتحدة رفعت المكافآت عن 3 من قادتها كانوا أعضاء في «شبكة حقاني» المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة. ولم تعلق واشنطن على هذه الخطوة، لكن سراج الدين حقاني، الأقدم بينهم، لم يعد يظهر على موقع «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية.

تُظهر هذه الصورة التي التقطتها ونشرتها وزارة الخارجية الأفغانية في 20 مارس 2025 المسؤول الأميركي آدم بوهلر (يمين) وهو يصافح وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي قبل لقائهما في كابل (أ.ف.ب)

وحصلت هذه التطورات بعدما تواصل المسؤولون الأميركيون بشكل دوري مع قادة «طالبان»، بما في ذلك يومان من الاجتماعات المباشرة في العاصمة القطرية عام 2023. وتفاوض الجانبان على صفقات سابقة لإطلاق مواطنين أميركيين محتجزين في أفغانستان.

طلاب أفغان يدرسون في مدرسة بكابل 22 مارس 2025 (إ.ب.أ)

تعامل «تعاقدي»

ومع ذلك، حافظت الولايات المتحدة بشكل عام على مسافة مع «طالبان» خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن والرئيس الحالي دونالد ترمب. ولم يعترف أي منهما رسمياً بحكومة «طالبان». ومالت واشنطن إلى إبقاء أي تعامل مع الحركة المتشددة بعيداً عن الرأي العام.

طلاب أفغان يحضرون حفلاً بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد في كابل 20 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وكانت واشنطن قد أعلنت بعد استيلاء «طالبان» على السلطة أن الدوحة التي شاركت في مفاوضات غليزمان، ستُمثل المصالح الأميركية في أفغانستان، ما يُشير إلى أن «رغبة واشنطن في التعامل المستقبلي كانت ضئيلة»، وفقاً لـ«فورين بوليسي»، التي عزت النهج الجديد لإدارة ترمب إلى «تعاملها مع الأمور بشكل تعاقدي»، وهذا ما يشمل ضمن أهدافها المحدودة في أفغانستان «إطلاق المواطنين الأميركيين المتبقين، وإعادة الأسلحة أميركية الصنع»، فضلاً عن أمور أخرى قد يرغب البيت الأبيض في الحصول عليها لاحقاً، مثل «المساعدة في مكافحة الإرهاب»، لا سيما أن واشنطن و«طالبان» تتوافقان على النظر إلى «داعش - خراسان» المتمركز بشكل كبير في أفغانستان، باعتباره تهديداً.

وتأمل إدارة ترمب في أن يُسهم تقديم التنازلات، مثل رفع المكافآت وزيارة المسؤولين الأميركيين لكابل -ما يُعزز شرعية «طالبان»- في دفع الأمور إلى الأمام، علماً بأن إدارة بايدن لم ترغب في أن يُنظر إليها على أنها تُكافئ «طالبان»، بسبب المخاوف الجدية من سياسات الحركة حيال النساء والفتيات.

طلاب أفغان يحضرون حفلاً بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد في أفغانستان 20 مارس 2025 (إ.ب.أ)

ولكن إدارة ترمب «تتبنَّى نهجاً أكثر براغماتية»، آملة في إنجاز الأمور مع القادة السياسيين لـ«طالبان» في كابل «من دون الحاجة إلى المرور عبر القيادة العليا المتشددة للجماعة في قندهار التي لا تتعاون مع الغرب».

يقف أحد أفراد أمن «طالبان» حارساً بينما يؤدي المصلون المسلمون صلاة الجمعة خلال شهر رمضان على طول طريق في كابل 21 مارس 2025 (أ.ف.ب )

وكانت قناة «أمو تي في» الأفغانية قد بثَّت هذا الأسبوع مقطعاً صوتياً لزعيم «طالبان» الملا هبة الله أخوندزاده، يدعو فيه الولايات المتحدة و«طالبان» إلى مناقشة صفقة إطلاق سجناء، تتضمن مبادلة معتقل أفغاني تحتجزه الولايات المتحدة في قاعدة خليج غوانتانامو الأميركية في كوبا.

ويوحي هذا الشريط بأن القيادة العليا للحركة تُؤيد المحادثات بين القيادة السياسية لـ«طالبان» والمسؤولين الأميركيين.

مصلحة مشتركة

ولدى «طالبان» أسبابها لدعم مزيد من المشاركة الأميركية. فيما يُعد تحرير المواطنين الأميركيين أولوية قصوى لترمب. وهذا يمنح «طالبان» نفوذاً يُمكن استخدامه لاقتراح مزيد من المحادثات مع واشنطن، والدفع نحو تحقيق الأهداف الخاصة للحركة، مثل إعادة الولايات المتحدة لمعتقلي غوانتانامو، ورفع المكافآت، وتقديم المساعدة المالية، وحتى تخفيف العقوبات.

وعلى الرغم من أن الاتصالات الأخيرة بين واشنطن و«طالبان» قد تكون مدفوعة باعتبارات تتعلق بالمعاملات، فإنه من الجدير مراعاة الصورة الجيوسياسية. فبعدما أحجمت في البداية، تسعى الصين الآن إلى صفقات استثمارية، وتُكثف نشاطاتها الدبلوماسية مع «طالبان». كما أبدت إيران استعداداً أكبر للانخراط مع أفغانستان.

وتستنتج «فورين بوليسي» أن إدارة ترمب «ربما تسعى إلى خوض غمار لعبة طويلة الأمد»، عادّةً أن بذل مزيد من الجهود مع «طالبان»، وإن على مستويات محدودة وبطرق لا ترقى إلى مستوى الاعتراف الرسمي، «يمكن أن يساعد في مواجهة الاختراقات التي يحققها منافسوها في أفغانستان».


مقالات ذات صلة

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )
آسيا رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب) p-circle

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

قالت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات.

«الشرق الأوسط» (كابول)
آسيا أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرق أفغانستان جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، إنه يدرس جدياً سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى حربه على إيران، أو إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف بأنه «نمر من ورق»، قائلاً إن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشترك «لم يعد أمراً قابلاً لإعادة النظر».

ويُعد هذا أقوى مؤشر حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكاً دفاعياً موثوقاً به، وذلك بعد رفض طلب ترمب من الحلفاء إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وسُئل ترمب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء النزاع، فأجاب: «بالتأكيد. أقول إن الأمر لا رجعة فيه. لم أقتنع يوماً بـ(الناتو). لطالما عرفت أنه نمر من ورق، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم ذلك أيضاً بالمناسبة».

وأضاف أن الولايات المتحدة لطالما كانت حاضرة لدعم الحلفاء، بما في ذلك أوكرانيا، بينما لم يظهر الحلفاء الدعم نفسه تجاه المصالح الأميركية.

واستهدف ترمب المملكة المتحدة بشكل خاص، منتقداً رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب رفضه المشاركة في الحرب، مُلمّحاً إلى أن «البحرية الملكية غير مؤهلة لهذه المهمة».

وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي على ستارمر زيادة الإنفاق على الدفاع، قال ترمب: «لن أملي عليه ما يفعل. فليفعل ما يشاء. لا يهم. كل ما يريده ستارمر هو طواحين هواء باهظة الثمن ترفع أسعار الطاقة لديكم إلى مستويات فلكية».

وفي وقت لاحق، دافع ستارمر عن حلف شمال الأطلسي، واصفاً إياه بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».

وأبدت واشنطن استياءها المتزايد من موقف الحلفاء خلال الحرب؛ حيث اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن «الناتو» أصبح «طريقاً باتجاه واحد»؛ مشيراً إلى رفض الحلفاء السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدهم العسكرية.

وفي حديثه على قناة «فوكس نيوز» قبل ساعات من المقابلة مع ترمب، قال روبيو إن على أميركا «إعادة النظر» في عضويتها في حلف «الناتو» عند انتهاء الحرب في إيران.

وكانت صحيفة «التلغراف» قد كشفت الأسبوع الماضي أن ترمب يدرس اتخاذ إجراءات تتعلق بـ«الناتو» تهدف إلى معاقبة الأعضاء الذين لا يلبُّون مطالبه التمويلية.

ومساء أمس (الثلاثاء) قال ترمب، إن الحرب على إيران قد تنتهي في غضون «أسبوعين، وربما ثلاثة»، مؤكداً أن هدفها الوحيد هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.


روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بوسع واشنطن رؤية «خط النهاية» في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وأن الولايات المتحدة ستعاود النظر في علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع.

وأضاف روبيو لقناة فوكس نيوز أمس الثلاثاء «نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت».

وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط) عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران. وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج التي تتمركز فيها قواعد أميركية. وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين. وتسببت الحرب كذلك في ارتفاع أسعار النفط وزعزعة الأسواق العالمية.

وأشار روبيو إلى وجود مراسلات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وإلى إمكان عقد «اجتماع مباشر» بين الجانبين في وقت ما. وقال روبيو «هناك تبادل للرسائل، ومحادثات جارية. وهناك احتمال لعقد اجتماع مباشر في وقت ما».

وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قد تنهي عملياتها العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وكان قدم جداول زمنية وأهدافا متغيرة للحرب، تتراوح بين إسقاط الحكومة الإيرانية وإضعاف نفوذها العسكري والإقليمي.

وأفاد روبيو بأن واشنطن ستضطر إلى معاودة النظر في علاقاتها مع حلف الأطلسي بعد الحرب مع إيران. وقال «في نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس، وعليه اتخاذه». وأضاف، في إشارة إلى استخدام القواعد العسكرية، «لكنني أعتقد، للأسف، أننا سنضطر إلى معاودة النظر فيما إذا كان هذا التحالف، الذي خدم هذا البلد جيدا لفترة من الزمن، لا يزال يؤدي الغرض نفسه، أم أنه أصبح الآن طريقا ذا اتجاه واحد، حيث تقتصر مهمة الولايات المتحدة على الدفاع عن أوروبا، ولكن عندما نحتاج إلى مساعدة حلفائنا، فإنهم سيحرموننا من حقوق استخدام قواعدهم، وسيمنعوننا من التحليق فوق أراضيهم».

ورفض القادة الأوروبيون الانخراط في عمليات هجومية تستهدف إيران.

وأشار روبيو إلى أنه كان «أحد أشرس المدافعين عن الناتو» عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي لأنه «وجد فيه قيمة كبيرة». وأتت تصريحات روبيو بعدما فرضت دول أوروبية قيودا على استخدام الجيش الأميركي لقواعد عسكرية على أراضيها.


ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».