واشنطن تتوقّع إحراز «تقدّم حقيقي» في محادثات السلام الأوكرانية

مستشار الأمن القومي تحدّث عن خطة من 3 مراحل لوقف إطلاق النار

تعرّضت العاصمة الأوكرانية كييف لقصف روسي - ليلة 23 مارس (رويترز)
تعرّضت العاصمة الأوكرانية كييف لقصف روسي - ليلة 23 مارس (رويترز)
TT

واشنطن تتوقّع إحراز «تقدّم حقيقي» في محادثات السلام الأوكرانية

تعرّضت العاصمة الأوكرانية كييف لقصف روسي - ليلة 23 مارس (رويترز)
تعرّضت العاصمة الأوكرانية كييف لقصف روسي - ليلة 23 مارس (رويترز)

عبّر مسؤولون في الإدارة الأميركية عن تفاؤلهم حيال المحادثات التي سيجرونها بشكل منفصل، الأحد والاثنين، مع الوفدين الأوكراني والروسي في السعودية. وقال المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف: «أعتقد أنكم سترون في السعودية الاثنين تقدماً حقيقياً، لا سيّما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثمّ، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل».

3 مراحل

وبينما كان مسؤولون أميركيون وأوكرانيون وروس يتّجهون إلى السعودية، كشف مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز عن تفاصيل خطّة لوقف إطلاق النار في أوكرانيا من 3 مراحل.

مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز خلال مقابلة مع «فوكس نيوز» (أ.ب)

وقال والتز في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، السبت، إن المرحلة الأولى تعتمد على وقف إطلاق الطائرات من دون طيار والصواريخ على محطات الطاقة النووية وخطوط أنابيب النفط وشبكات الكهرباء، مُقترحاً على كل من روسيا وأكرانيا تبادل الأسرى كخطوة لبناء الثقة. أما المرحلة الثانية، فستشمل، وفق والتز، توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل منطقة البحر الأسود. وفي المرحلة الثالثة، أعرب والتز عن أمله في التوصل إلى اتفاق لتقسيم الأراضي وتحديد مناطق السيطرة الأوكرانية والروسية، مُقرّاً بأن هذه المرحلة ستكون الأصعب في المحادثات.

هدنة 20 أبريل

قالت مصادر بالبيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترمب يودّ التوصّل إلى الهدنة بين الأوكرانيين والروس بحلول 20 أبريل (نيسان)، وهو موعد عيد الفصح في الكنائس الأرثودوكسية، لافتة إلى أنه يدرك في الوقت نفسه الفجوة الواسعة بين مواقف الجانبين. ورفض براين هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، تأكيد أو نفي موعد 20 أبريل. واكتفى بالقول للصحافيين إن واشنطن «تعمل من أجل وقف إطلاق النار وتحقيق سلام دائم، ولن نسمح بمناقشة شروط المناقشات أو المواعيد».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور صفوف القتال الأمامية في منطقة دونيتسك - 22 مارس (إ.ب.أ)

من جهته، أعرب الرئيس ترمب عن تفاؤله بالجهود لوقف التصعيد في الحرب الروسية - الأوكرانية المستمرّة منذ 3 سنوات. وأشار للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، السبت، إلى أن «الأمور تحت السيطرة إلى حدّ ما»، مؤكداً أن «النقاش العقلاني وإقامة علاقات جيدة مع الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين والرئيس الأوكراني (فولوديمير) زيلينيسكي، هما مفتاح التفاوض على إنهاء الحرب».

وردّاً على سؤال حول استمرار الهجمات المتبادلة على الرغم من موافقة موسكو على الحدّ من الهجمات على البنية التحتية للطاقة، قال ترمب: «أعتقد أننا سنحصل على وقف إطلاق نار كامل قريباً».

وقد أجرى ترمب محادثات منفصلة مع بوتين وزيلينسكي، الأسبوع الماضي، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وأسفرت المحادثات عن موافقة بوتين على وقف الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة لمدة 30 يوماً، فيما كان زيلينسكي قد وافق على هدنة بعد محادثات جمعت الوفدين الأميركي والأوكراني في جدة، في 11 مارس (آذار). وعدّ البيت الأبيض ذلك «خطوة أولى نحو السلام وإنهاء الصراع والتوصل إلى سلام دائم».

تأنٍّ روسي

وفي مقابل التفاؤل الأميركي، بادر المتحدّث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إلى خفض سقف التوقّعات المرتبطة بالمحادثات المرتقبة، قائلاً للتلفزيون الروسي، الأحد: «هذا موضوع معقد للغاية، ويتطلب الكثير من العمل». وأضاف: «لسنا سوى في بداية هذا المسار». وفي مؤشّر إلى التباينات في وجهات النظر، سيكون الوفد الأوكراني إلى السعودية برئاسة وزير الدفاع رستم عمروف، في حين قرّر بوتين إيفاد مبعوثين أدنى رتبة، هما سيناتور ودبلوماسي سابق ومسؤول في جهاز الأمن الداخلي.

ويرى المشكّكون في الموقف الروسي أن موسكو «ليست مستعجلة» للتوصل إلى حلّ سريع لحرب أوكرانيا. ففي حين قالت أوكرانيا إنها تدعم وقف إطلاق نار شامل دون شروط مسبقة، وافقت روسيا على اقتراح ضيق بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة فقط. ويرى محلّلون أن ذلك يصُبّ في صالح روسيا التي كثّفت استهداف شبكات الكهرباء في أوكرانيا خلال الشهور الماضية، وكانت تخطط لتقليص هذه الهجمات بالفعل.

وترى إيما أشفورد، الباحثة بمركز «ستيمسون» بواشنطن، أن «الروس يودّون الحصول على أكبر قدر من المزايا، ويدركون أن هذه النقاشات ربّما تكون أفضل فرصة لهم للتفاوض على شيء حقيقي. ولذا لا يريدون نسف ذلك بالكامل. والمرجح أننا سنرى اتفاقاً جزئياً لوقف إطلاق النار».

صورة أرشيفية للرئيسين ترمب وبوتين في قمة العشرين باليابان، يونيو 2019 (أ.ب)

وفي حين تعتبر كييف وحدة أراضيها «خطاً أحمر»، تُصرّ موسكو على قائمة من المطالب التي تشمل تخلّي أوكرانيا عن طموحاتها للانضمام لحلف شمال الأطلسي، ووقف المساعدات الغربية لكييف، ووقف تبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترفض بشكل قاطع وجود قوات حفظ سلام مدعومة من حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا.

وقد كثّف الاتحاد الأوروبي وبريطانيا اجتماعاتهم منذ تولّي ترمب الرئاسة في يناير (كانون الثاني)، لبحث سبل دعم أوكرانيا حتى في غياب المساعدات الأميركية.

وبعد استضافة العاصمة البريطانية لندن اجتماعين، الأسبوع الماضي، لبحث تشكيل قوّة عسكرية تراقب وقف إطلاق النار في أوكرانيا، تستعد باريس لعقد جولة جديدة من المباحثات، الخميس، حول خطط تقديم دعم جوي وبحري لأوكرانيا، في حال فشلت الجهود الأوروبية لنشر قوات حفظ سلام على الأرض.

ويخشى الأوروبيون من أن تتسبب جهود ترمب لإنهاء الحرب في «التضحية» بمصالح أوكرانيا، والموافقة على شروط تجعلها معرَّضة لهجمات روسية في المستقبل. كما يرى قادة أوروبيون أن بوتين «يلعب على عنصر الوقت» لانتزاع مزيد من التنازلات من ترمب، وتحقيق مزيد من التقدم في ساحة القتال بما يجعله في موقف تفاوضي أفضل.

تواصل القتال

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يخمدون النيران بعد هجوم روسي على كييف - ليلة 23 مارس (إ.ب.أ)

ميدانياً، وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية، تواصلت المواجهات بين روسيا وأوكرانيا. وأعلن الجيش الأوكراني، الأحد، عن استعادته قرية صغيرة في منطقة لوغانسك الشرقية، في تقدّم نادر لقوّاته بالمنطقة التي سيطرت عليها روسيا بالكامل تقريباً منذ 2022. وليل السبت - الأحد، تعرّضت العاصمة كييف لهجوم «كثيف» من المسيّرات الروسية، بحسب السلطات المحلية. وفي أعقاب هذا القصف الجديد، طالب زيلينسكي بـ«مزيد من أنظمة الدفاع الجوية ودعم فعلي» من الغرب.

من جهته، استنكر وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيغا، ضربات «استهدفت مناطق سكنية، ومدنيين ينامون في ديارهم». وتسعى أوكرانيا إلى زعزعة السلسلة اللوجستية للجيش الروسي من خلال استهداف مواقع عسكرية، أو منشآت للطاقة مباشرة على الأراضي الروسية.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية صدّ 59 مسيّرة أوكرانية، ليل السبت إلى الأحد. وفي منطقة روستوف (الجنوب)، قُتِل رجل في ضربة لمسيّرة على سيّارته، بحسب الحاكم الإقليمي الروسي يوري سليوسار الذي لم يقدّم مزيداً من التفاصيل. وأعلن الجيش الروسي الذي يحرز تقدّماً كبيراً في الميدان عن السيطرة مجدداً على بلدة سريبنيه في الشرق الأوكراني.


مقالات ذات صلة

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست»، إنه «من الممكن» استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ امرأة إيرانية تمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران وسط تمديد لهدنة وقف إطلاق النار بالمنطقة (أ.ف.ب)

هدنة ترمب المفتوحة إلى تنازلات مؤلمة أو صِدام عسكري أشد

تُصرّ كل من واشنطن وطهران على سياسة «عضّ الأصابع» لفرض كل طرف شروطه على الآخر، قبل العودة إلى طاولة المحادثات أو إلى ميدان المعركة.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)
شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)
شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

أقرّ سكان فيرجينيا إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في ولايتهم، مما يُمكن الديمقراطيين من الفوز بـ4 مقاعد إضافية في مجلس النواب خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في الخريف المقبل. ويمثل هذا الانتصار تحولاً جذرياً لحزب لطالما ندّد بالتلاعب الحزبي بالدوائر الانتخابية. لكن الديمقراطيين أكدوا أن الخريطة الجديدة ضرورية لمواجهة جهود مماثلة من الحزب الجمهوري في تكساس وولايات أخرى.

ويُمثل انتصار الحزب الديمقراطي بغالبية 51 في المائة من الأصوات في الاستفتاء الذي أجري طوال الثلاثاء ذروة جديدة في حرب ترسيم الدوائر الانتخابية الدائرة مع الرئيس دونالد ترمب، الذي أطلق شرارتها في ولايات عدة أملاً في الحفاظ على الأكثرية التي يتمتع بها حزبه الجمهوري خلال الانتخابات التي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال رئيس مجلس نواب الولاية، الديمقراطي دون سكوت، في بيان، بعد إعلان فوز حزبه: «غيّرت فيرجينيا مسار انتخابات التجديد النصفي لعام 2026»، في إشارة إلى عملية تعديل دستور الولاية مؤقتاً لمنح الجمعية العامة فيها صلاحية إعادة رسم خريطة الدوائر الانتخابية.

وتضم فرجينيا 11 دائرة انتخابية، 6 منها يُمثلها حالياً ديمقراطيون في مجلس النواب. وتُعطي الخريطة المقترحة للحزب الديمقراطي أفضلية في 10 دوائر انتخابية.

إعادة التوازن

المرشحون الديمقراطيون للكونغرس آدم دانيغان وإليزابيث ديمبسي بيغز وتيم سيونسكي يتحدثون مع سيدة خلال حفل متابعة لنتائج الاستفتاء على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

ومع اقتراب الانتخابات النصفية، يمكن لهذا التغيير أن يكون له دور حاسم في مساعي الديمقراطيين للسيطرة على مجلس النواب، حيث يتمتع الجمهوريون حالياً بأكثرية ضئيلة للغاية.

وكان الجمهوريون قد حققوا سابقاً مكسباً طفيفاً في حرب إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي يخوضها الحزبان في كل أنحاء البلاد، إذ حصلوا على أفضلية في 8 أو 9 دوائر إضافية مقارنة بـ6 مقاعد جديدة تقريباً تميل إلى الديمقراطيين. ويتوقع أن تُعيد خريطة فيرجينيا الجديدة هذا التوازن لصالح الديمقراطيين.

وقبل التصويت الثلاثاء، تدفقت تبرعات تُقدر بنحو 100 مليون دولار من «الأموال المجهولة المصدر» إلى معركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا من منظمات غير ربحية معفاة من الضرائب وغير مُلزمة بالإفصاح عن تبرعاتها.

وتلقت لجنة الاستفتاء التابعة لمنظمة «فيرجينيا من أجل انتخابات نزيهة» 64 مليون دولار من تبرعات من منظمات مماثلة بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأبريل (نيسان) 2026.

أما المجموعة الأكثر تمويلاً التي عارضت إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وهي منظمة «فيرجينيا من أجل خرائط عادلة»، فجمعت ما لا يقل عن 23 مليون دولار من التبرعات الكبيرة.

وتلقت مجموعات أخرى أصغر حجماً ملايين الدولارات الإضافية خلال هذه المعركة.

وكان قاضٍ في فيرجينيا قد عرقل جهود تغيير الخريطة، لكن المحكمة العليا للولاية سمحت بإجراء الاستفتاء، مشيرة إلى أنها ستبتّ في شرعية التعديل بعد تصويت الثلاثاء.

ويعاد رسم خرائط التصويت تقليدياً مرة كل 10 سنين بعد الإحصاء السكاني لمراعاة التغيرات السكانية. ولكن في الصيف الماضي، أثار الرئيس ترمب حالاً من الارتباك في منتصف الدورة الانتخابية بدعوته الولايات التي يقودها الجمهوريون إلى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بهدف إنشاء مزيد من الدوائر ذات الميول الجمهورية لمساعدة الحزب على الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب.

قبة الكابيتول حيث يقع مجلس النواب الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)

جمهوريون وديمقراطيون

يُتوقع أن يحقق الجمهوريون مكاسب في تكساس، التي كانت أول ولاية استجابت لدعوة ترمب، وهي يمكن أن تضيف ما يصل إلى 5 مقاعد جمهورية. كما أن إجراءات إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي حصلت في ميسوري ونورث كارولينا يمكن أن تضيف مقعداً جمهورياً إضافياً لكل منهما. ويمكن أن يحصل الحزب في أوهايو على مقعد أو مقعدين إضافيين نتيجة خطة وافقت عليها لجنة حكومية.

ومع ذلك، نجحت كاليفورنيا في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في محاولة لمواجهة تحركات الجمهوريين، ويتوقع أن تضيف 5 مقاعد تميل إلى الديمقراطيين بعدما وافق الناخبون في نوفمبر الماضي على إجراء يسمح للولاية بإعادة رسم خريطتها.

كما يُتوقع أن يحقق الديمقراطيون مكاسب في يوتاه، ذات الغالبية الجمهورية، حيث ألغى قاضٍ خريطة أقرّها المجلس التشريعي الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وأقرّ خريطة أخرى يمكن أن تمنح الديمقراطيين مقعداً إضافياً.

وتسعى فلوريدا أيضاً لتغيير خريطتها الانتخابية. ويحضّ الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس المشرعين على الموافقة على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في جلسة خاصة، من المقرر أن تعقد هذا الشهر، ما قد يضيف مزيداً من المقاعد للحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية.


ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست»، إنه «من الممكن» استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على سؤال للصحيفة بشأن احتمال عقد مفاوضات خلال «36 إلى 72 ساعة»، أي قبل حلول يوم الجمعة، قال ترمب: «هذا ممكن».

وكان ترمب قد أعلن، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار، لإتاحة المجال للتوصل إلى اتفاق مع إيران، من دون أن يحدد مهلة جديدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران «مقترحاً موحداً» ينهي حالة الانسداد السياسي، في حين هاجم «الحرس الثوري» ثلاث سفن في مضيق هرمز.