تفتيش الهواتف وحسابات مواقع التواصل... كيف يستقبل ضباط الأمن بمطارات أميركا الزوار؟

طائرة بالقرب من مطار رونالد ريغان في واشنطن (رويترز)
طائرة بالقرب من مطار رونالد ريغان في واشنطن (رويترز)
TT

تفتيش الهواتف وحسابات مواقع التواصل... كيف يستقبل ضباط الأمن بمطارات أميركا الزوار؟

طائرة بالقرب من مطار رونالد ريغان في واشنطن (رويترز)
طائرة بالقرب من مطار رونالد ريغان في واشنطن (رويترز)

يتزايد عدد زوار الولايات المتحدة الذين يخضعون لتفتيش هواتفهم وحساباتهم على مواقع التواصل عند وصولهم إلى الأراضي الأميركية، مما يثير تساؤلات حول قانونية هذا الإجراء، بحسب مجلة «نيوزويك» الأميركية.

والأربعاء، أفادت تقارير بمُنع عالم فرنسي من دخول هيوستن، بعد أن عثر ضباط هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية على رسائل تنتقد قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقليل تمويل الأبحاث، كما مُنعت الدكتورة اللبنانية رشا علوية من العودة إلى الولايات المتحدة بسبب صور على هاتفها للزعيم الراحل لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، الذي حضرت جنازته.

وأفاد محامون بزيادة إجراءات تفتيش رسائل القادمين إلى أميركا وحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، في منافذ الدخول الرسمية، بما في ذلك المطارات.

مسافرون يصلون إلى مطار لوغان في بوسطن بولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

وقالت إليسا تاوب، من شركة محاماة متخصصة في قضايا الهجرة: «نصحتُ الموكلين بتوخي الحذر الشديد بشأن استخدامهم للأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف وأجهزة الكومبيوتر المحمولة، والتأكد من عدم حفظهم صوراً على هواتفهم عن غير قصد قد تكون مثيرة للجدل، حتى لو لم يعتقدوا ذلك».

وأضافت: «وأن يكونوا حذرين للغاية بشأن أنشطتهم عبر الإنترنت في محادثات (واتساب) و(تلغرام) وما شابه، لأنه في حال احتجازهم، قد تطلب هيئة الجمارك رؤية أجهزتهم»، وتابعت أنها ليس لديها طريقة فعلية لمنع حدوث ذلك.

وسبق أن طعن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ضد قرار الحكومة؛ بأن الحماية التي يوفرها التعديل الرابع من الدستور ضد التفتيش دون إذن قضائي لا تنطبق على حدود الولايات المتحدة.

وتقول هيئة الجمارك وحماية الحدود إنها تملك سلطة مصادرة الأجهزة الإلكترونية للتفتيش كمسألة تتعلق بالأمن القومي.

وذكرت هيئة الجمارك لمجلة «نيوزويك» أن المزاعم حول وجود دوافع سياسية لمثل هذه الإجراءات «لا أساس لها من الصحة على الإطلاق».

وطرحت المجلة سؤال: هل يجوز لهيئة الجمارك تفتيش هاتفك أو حاسوبك المحمول؟ وأجابت أن الهيئة تتمتع بسلطة تفتيش الأجهزة الإلكترونية الشخصية دون إذن قضائي.

وبينما تقول الهيئة إن هذا نادر، إلا أن نسبة المسافرين الذين يتعرضون للتفتيش في السنة المالية 2024 لا تتجاوز 0.01 في المائة، وهو أمر وارد.

وتذكر الوكالة التابعة لوزارة الأمن الداخلي، على موقعها الإلكتروني بأن قدرتها على «تفتيش الأجهزة الإلكترونية التي تعبر الحدود بشكل قانوني جزء لا يتجزأ من الحفاظ على أمن أميركا».

ويُمكن للضباط تفتيش الهواتف المحمولة وأجهزة الكومبيوتر والكاميرات وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.

ويجب على المسافر الامتثال لطلب الضابط. وقد يُشكّل منع الوصول إلى الأجهزة الإلكترونية سبباً لمنع الدخول أو اتخاذ إجراء قانوني.

وتقول هيئة الجمارك وحماية الحدود إن عمليات تفتيش الأجهزة الإلكترونية أدت إلى تحديد ومكافحة الأنشطة الإرهابية، واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، وتهريب المخدرات والبشر، والاحتيال في التأشيرات.

طائرة في مطار أميركي (إ.ب.أ)

كيف تُقرر هيئة الجمارك وحماية الحدود من تُفتّش؟

وفقاً لموقعها الإلكتروني، فإن المسافرين الذين يحتاجون إلى مزيد من الإجراءات على الحدود وللتفتيش هم أكثر عرضة لفحص أجهزتهم، ولكن هذا ليس إلزامياً.

ويتمتع موظفو الحدود بـ«سلطة تقديرية واسعة» لتحديد من يحتاج إلى تفتيش، ولكن قد يُحفّز ذلك الشكوك في أن تأشيرة المسافر موضع شك، أو محاولة لهجرة غير شرعية أو مشاكل إدارية، أو الشك تجاه شخص ما، أو فحص عشوائي.

هل البيانات محمية؟

يمكن لهيئة الجمارك وحماية الحدود تسجيل وحفظ البيانات التي يطلع عليها موظفوها أثناء التفتيش عند الحاجة والاحتفاظ بالمعلومات لمدة تصل إلى 15 عاماً قبل حذفها.

وتؤكد الهيئة أنها تطبق إجراءات صارمة للخصوصية والأمان لحماية البيانات، إلا أن اتحاد الحريات المدنية ذكر عام 2018 بأنه ينبغي على المسافرين حمل أقل قدر ممكن من البيانات وضمان تشفير البيانات الحساسة.

وقالت إليسا تاوب: «ما لم تكن موافقاً على اطلاع الحكومة على محتويات هاتفك، فقد يكون من الحكمة التفكير في كيفية نقل الأجهزة الإلكترونية».

وذكر ستيفن تيل لوهر، الأستاذ المتقاعد بجامعة كورنيل، لمجلة «نيوزويك»: «تُجري هيئة الجمارك أو عناصرها في المطارات، عمليات تدقيق أكثر دقة للأشخاص، ويُحددون بشكل أكثر تكراراً، على سبيل المثال، ما إذا كان السائح ينوي العمل، ثم يحتجزونه».

مسافرون يصلون إلى مطار لوغان في بوسطن بالولايات المتحدة (رويترز)

وتابعت: «أعلنت هذه الهيئة الحرب على المهاجرين، وتستخدم كل الصلاحيات المتاحة لها لمحاولة جعل الولايات المتحدة غير ودية، سواءً تجاه الراغبين في القدوم إلى هنا، أو تجاه الأشخاص الموجودين بالفعل، سواءً كانوا موجودين بشكل قانوني أو غير قانوني».

ومن جانبها، قالت هيئة الجمارك وحماية الحدود ووزارة الأمن الداخلي لمجلة «نيوزويك» في بيان: «نحن ملتزمون بحماية خصوصية الأفراد وحقوقهم وحرياتهم المدنية، وتستخدم وزارة الأمن الداخلي، بما في ذلك هيئة الجمارك وحماية الحدود، أشكالاً مختلفة من التكنولوجيا لتعزيز مهمتها، بما في ذلك أدوات لدعم التحقيقات، وتستغل الوزارة هذه التكنولوجيا بطرق تتوافق مع سلطاتها والقانون».

ولفتت المجلة إلى إصدار نيوزيلندا وألمانيا والمملكة المتحدة إرشادات سفر جديدة للولايات المتحدة، ونصح المحامون المهاجرين الحاصلين على تأشيرات بالتفكير قبل مغادرة الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا صورة مدمجة تظهر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

عبد العاطي وويتكوف تباحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا

تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، تناولا فيه سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)

بعثة عسكريّة أوروبيّة «متواضعة» إلى غرينلاند في مواجهة مطامع ترمب

أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي».

«الشرق الأوسط» (نوك، غرينلاند)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل «مجلس سلام» الخاص بغزة المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
TT

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)

تُعتبر جائزة نوبل للسلام من أرفع الجوائز العالمية، وتُمنح لمن قدموا أعظم إسهام للبشرية.

وعلقت هيئة البث الأسترالية، الجمعة، على إعلان زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، منحها ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رحب عبر منصته «تروث سوشيال»، بـ«اللفتة الرائعة التي تعكس الاحترام المتبادل»، وقالت إن ذلك الموقف يثير تساؤلات حول إمكانية مشاركة الجائزة أو نقلها أو منحها.

الحائزة على جائزة «نوبل للسلام» ماريا كورينا ماتشادو خلال مؤتمر صحافي في أوسلو (أ.ف.ب)

وأضافت أن أشهر جائزة للسلام في العالم لها تاريخ طويل ومثير للجدل، وغالباً ما يتأثر بالصراعات والتغيرات السياسية العالمية.

وذكرت أن جوائز نوبل تُمنح سنوياً للأفراد والمنظمات في ستة مجالات: الفيزياء، والكيمياء، وعلم وظائف الأعضاء أو الطب، والأدب، والسلام، والاقتصاد.

وفي وصيته، نصّ ألفريد نوبل، مخترع الديناميت ومؤسس جوائز نوبل، على أن تُمنح جائزة السلام إلى «الشخص الذي قدّم أكبر وأفضل عمل في سبيل الأخوة بين الأمم، أو إلغاء الجيوش النظامية أو تقليصها، وفي سبيل عقد مؤتمرات السلام والترويج لها».

ويحصل الفائزون بجائزة نوبل للسلام على ميدالية ذهبية عيار 18 قيراطاً، وشهادة تقدير، وشيك بقيمة 11 مليون كرونة سويدية (1.8 مليون دولار أميركي).

وأوضحت آسلي توجي، عضوة لجنة نوبل النرويجية، في عام 2022: «تختلف جائزة نوبل للسلام قليلاً عن الجوائز الأخرى، لأننا نبحث عن الأعمال الصالحة، وعن كون المرء إنساناً صالحاً، وعن فعل الصواب»، وأضافت: «لا نبحث عن ذكاءٍ مُقاسٍ بالوزن».

هل يُمكن سحب جائزة نوبل للسلام أو مشاركتها؟

لا، في الحالتين، حيث أعلن معهد نوبل النرويجي في بيانٍ له الأسبوع الماضي: «بمجرد إعلان جائزة نوبل، لا يُمكن سحبها أو مشاركتها أو نقلها إلى آخرين»، وأكد: «القرار نهائيٌّ وسارٍ إلى الأبد».

ووفقاً لمدير المعهد، أولاف نجولستاد، لم تذكر وصية ألفريد نوبل ولا النظام الأساسي لمؤسسة نوبل أيّ إمكانيةٍ من هذا القبيل، كما صرّح في بيانٍ سابقٍ بأنّ أياً من لجان منح الجوائز في ستوكهولم وأوسلو لم تُفكّر قط في سحب جائزةٍ بعد منحها.

وقال إن ذلك يعود إلى وضوح النظام الأساسي: «لا يجوز الطعن في قرار هيئة منح الجوائز فيما يتعلق بمنح الجائزة».

شعار جائزة نوبل (د.ب.أ)

وبينما لا يمكن سحب جائزة نوبل نفسها، يمكن سحب الترشيح، وأحد أشهر الأمثلة على ذلك يعود إلى عام 1939، ففي ذلك العام، رشّح البرلماني السويدي إريك برانت الديكتاتور الألماني أدولف هتلر لجائزة نوبل للسلام، وأثار الترشيح غضباً عارماً وموجة من الاحتجاجات في السويد.

ووفقاً لموقع جائزة نوبل: «وُصِف إريك برانت بأنه مختل عقلياً، وأخرق، وخائن لقيم الطبقة العاملة وأُلغيت جميع محاضراته في مختلف الجمعيات والنوادي».

وأوضح براندت لاحقاً أن ترشيحه كان سخريةً، لفتةً لاذعةً تهدف إلى انتقاد المناخ السياسي آنذاك، فسحب ترشيحه بنفسه.

وفي رسالةٍ إلى صحيفةٍ مناهضةٍ للنازية بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، يُقال إن براندت كتب أنه أراد «باستخدام السخرية، اقتراح جائزة نوبل للسلام لهتلر، وبذلك يُلصق به وصمة العار باعتباره العدو الأول للسلام في العالم».

هل يُمكن لأحدٍ رفض جائزة نوبل للسلام؟

نعم، لكن الرفض لا يُلغي القرار، وبالفعل هناك شخصٌ واحدٌ فقط من الحائزين على جائزة نوبل للسلام رفض الجائزة رفضاً قاطعاً، وهو الدبلوماسي الفيتنامي لي دوك ثو.

وفي عام 1973، مُنح الجائزة مناصفةً مع وزير الخارجية الأميركي آنذاك هنري كيسنغر لنجاحهما في التفاوض على وقف إطلاق النار لإنهاء حرب فيتنام.

وحسب موقع جائزة نوبل، رفض ثو الجائزة، مُعللاً ذلك بانتهاك وقف إطلاق النار واستمرار الحرب، وقبل كيسنغر الجائزة لكنه لم يحضر الحفل، وحاول لاحقاً إعادتها دون جدوى.

وكذلك لفتت هيئة البث الأسترالية إلى أن شخص واحد فقط رفض طواعيةً جائزة نوبل في أي فئة: الكاتب الفرنسي جان بول سارتر، الذي رفض جائزة نوبل في الأدب عام 1964 وهو ما يتوافق مع رفضه لجميع الأوسمة الرسمية.

ونوهت هيئة البث إلى حالات مُنع فيها الفائزون من تسلم جوائزهم، فبعد منح العالم الألماني كارل فون أوسيتزكي جائزة نوبل للسلام عام 1935، منع أدولف هتلر جميع الألمان من قبول جوائز نوبل.

وكان أوسيتزكي، الذي كان يعاني من مرض خطير، قد مُنع من السفر إلى النرويج لتسلم الجائزة كما أُجبر العديد من العلماء الألمان الآخرين على رفض جوائز نوبل في الكيمياء والطب في ظل النظام النازي.

تمثال نصفي لألفريد نوبل خارج معهد بالنرويج (رويترز)

هل سبق لأحد أن تبرع بجائزة نوبل الخاصة به؟

نعم. إلى جانب ماتشادو، أهدى الكاتب الأميركي إرنست همنغواي جائزة نوبل في الأدب عام 1954، وقد فاز بها «لإتقانه فن السرد، والذي تجلى مؤخراً في روايته «العجوز والبحر»، التي تحكي قصة صياد كوبي اصطاد سمكة عملاقة.

وبسبب اعتلال صحته، لم يسافر همنغواي إلى السويد لحضور حفل التكريم. وبدلاً من ذلك، قدم له السفير السويدي لدى كوبا الميدالية في منزله قرب هافانا ثم تبرع همنغواي بالميدالية والشهادة لشعب كوبا، ووضعهما في رعاية كنيسة، ونُقل عنه قوله: «هذه الجائزة ملك لشعب كوبا لأن أعمالي كُتبت وأُلهمت في كوبا، في قريتي كوجيمار، التي أنتمي إليها».

وسُرقت الميدالية ثم استُعيدت لاحقاً في عام 1986. واليوم، لم يتبق سوى الشهادة معروضة للجمهور.


مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الخميس، أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعت إليه الولايات المتحدة، إن «شعب إيران يطالب بحريته بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الوحشي للجمهورية الإسلامية».

وقال إن الرسالة الأميركية واضحة: «الرئيس دونالد جيه ترمب والولايات المتحدة الأميركية يقفان إلى جانب شعب إيران الشجاع»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتابع والتز: «الرئيس ترمب رجل أفعال، وليس رجل محادثات لا نهاية لها كما نرى في الأمم المتحدة. لقد أوضح أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لوقف المجزرة، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من قيادة النظام الإيراني».

ورفض والتز الادعاءات الإيرانية بأن الاحتجاجات هي «مؤامرة أجنبية» ومقدمة لعمل عسكري، قائلاً: «يحتاج الجميع في العالم إلى معرفة أن النظام أضعف من أي وقت مضى، وبالتالي فهو يروج لهذه الكذبة بسبب قوة الشعب الإيراني في الشوارع».

وأضاف: «إنهم خائفون. إنهم خائفون من شعبهم».


طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)

اتفقت طوكيو وواشنطن الجمعة على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية بما فيها الصواريخ، وتوسيع وجودهما العسكري في المياه الواقعة جنوب غرب البر الرئيسي لليابان، فيما تكثف الصين الضغط على جارتها.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن حيث تعهدا أيضا تعزيز التعاون في سلاسل التوريد بما يشمل معادن حيوية.

وتشهد العلاقات بين طوكيو وبكين توترا بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن بلادها قد تتدخل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان. وتطالب بكين بضم تايوان إذ تعتبرها جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وفي دليل آخر على تصاعد التوتّرات، أعلنت بكين الأسبوع الماضي أنها ستشدّد ضوابطها على تصدير البضائع الصينية ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج إلى اليابان، مثيرة مخاوف طوكيو من تضاؤل إمدادات المعادن النادرة البالغة الأهمية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع في طوكيو «مع تفاقم الوضع الأمني بسرعة» في آسيا، «أكد الوزيران أن التحالف الياباني-الأميركي لا يزال ثابتا». واتفقا على مواصلة تطوير الإنتاج المشترك لصواريخ جو-جو وصواريخ اعتراضية أرض-جو.

وأضاف البيان أن الحليفَين اتفقا أيضا على العمل على توسيع نطاق «التدريبات المشتركة الأكثر تطورا في مواقع مختلفة بما فيها المنطقة الجنوب غربية».

ويُعد تعزيز الدفاع حول هذه المنطقة التي تشمل مناطق مثل جزيرة أوكيناوا، إحدى أولويات اليابان. وأوكيناوا التي تضم معظم القواعد العسكرية الأميركية في اليابان، هي بمثابة موقع أميركي رئيسي لمراقبة الصين ومضيق تايوان وشبه الجزيرة الكورية، مع تأكيد كل من طوكيو وواشنطن أهميتها الاستراتيجية.