ترمب يضفي بريقه على المكتب البيضاوي في واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يضفي بريقه على المكتب البيضاوي في واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن ينقل الولايات المتحدة إلى «عصر ذهبي جديد»، ويبدو أنه بدأ بتحقيق وعوده بعد شهرين فقط على توليه الرئاسة الأميركية عبر تغييرات برَّاقة في المكتب البيضاوي.

ووفق تقرير نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، ملأ الثريّ الذي دخل عالم السياسة من باب قطاع العقارات، المكتب البيضاوي -محور نشاط الرئيس الأميركي وحيث يستضيف زواره- بتحف مذهبة وواقيات لامعة للكؤوس تحمل اسمه، وغطى كامل مساحة الجدران تقريباً بصور لأسلافه وُضعت في إطارات ذهبية اللون.

ويبدو أن عملية إعادة التزيين ما زالت في بدايتها، إذ تضاف قطعة جديدة كل أسبوع، آخرها نسخة من إعلان الاستقلال الذي مهّد الطريق لتحرّر الولايات المتحدة من التاج البريطاني قبل 250 عاماً.

ويحوّل الرئيس البالغ 78 عاماً، والذي عُرف بتجربته في برامج تلفزيونية قبل مسيرته السياسية، المكتب البيضاوي رويداً رويداً إلى مزيج من استوديو تصوير وملكية عقارية حصرية.

ويقول بيتر لوج، مدير كلية الإعلام في جامعة جورج واشنطن الأميركية، إن «الرئيس ترمب يؤدي بشكل جيد دور دونالد ترمب» الآتي من عالم العقارات والتلفزيون وحياة البذخ والترف.

وأضاف: «العرض هو الأساس. البريق هو جزء من العرض. سيكون من المفاجئ ألا يحوّل ترمب المكتب البيضاوي إلى موقع تصوير تلفزيوني يعكس علامته التجارية».

الرؤساء السابقون

لكن التغييرات التي يجريها ترمب ليست شكلية حصراً. فالمكتب البيضاوي هو من أبرز رموز القوة السياسية الأميركية، وفيه يُجري غالبية لقاءاته مع الصحافيين في البيت الأبيض، ويستقبل القادة والمسؤولين الأجانب، بمن فيهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي طبعت زيارته الأخيرة مشادة كلامية أمام عدسات الكاميرات في هذا المكتب مع الرئيس الأميركي ونائبه جي دي فانس.

لذا، لم تكن إضافة صورة جيمس فولك الذي تولى الرئاسة في القرن التاسع عشر، مصادفةً. ففي عهد رئيسها الحادي عشر، بدأت الولايات المتحدة أكبر مرحلة توسع، من خلال الاستحواذ على مساحات شاسعة من الأراضي على الساحل الغربي والجنوب الغربي وتكساس.

وحملت إضافة صورة فولك رمزية بالغة في وقت يثير ترمب الخشية في العالم من خلال التحدث علناً عن ضمّ غرينلاند، واستعادة قناة بنما، والسيطرة على قطاع غزة، وجعل كندا ولاية أميركية.

ذهب واستقلال

ويختار الرؤساء الأميركيون معظم مكونات التصميم الداخلي للبيت الأبيض من المصادر ذاتها، بما فيها تشكيلة اللوحات والتحف الفنية للمقر الرئاسي، إلا أن كلاً منهم غالباً ما ينجح في وضع لمسته الخاصة.

ويبدو الاختلاف جلياً بين المكتب البيضاوي في عهد الديمقراطي جو بايدن، وترمب الذي خلفه رسمياً اعتباراً من 20 يناير (كانون الثاني).

وسأل ترمب في حديث إلى شبكة «فوكس نيوز»، أول من أمس: «هل تعتقدون أن جو بايدن كان ليفعل ذلك؟ لا أعتقد ذلك»، وهو يزيح الستارة ليكشف عن تعليق إعلان الاستقلال على جدار في المكتب البيضاوي.

وخلال ولايته، رفع بايدن صور خمس رؤساء سابقين على جدار مدفأة المكتب. إلا أن هذا العدد ارتفع إلى تسع في ولاية ترمب، من دون احتساب صور أسلافه التي رُفعت في أنحاء أخرى من الغرفة.

وفي حين وضع الرئيس السابق نبتة لبلاب سويدي خضراء كبيرة على الحافة العلوية للمدفأة، استبدل بها ترمب سبع تحفٍ مذهَّبة يعود بعضها إلى أكثر من 200 عام.

وأبقى ترمب على التمثال النصفي لزعيم حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ الذي كان موضوعاً خلال ولاية بايدن، لكنه أعاد إلى المكتب تمثالاً نصفياً لرئيس الوزراء البريطاني الراحل ونستون تشرشل، كان قد وضعه خلال ولايته الأولى (2017-2021).

هل تفاجئ التغييرات البراقة في المكتب البيضاوي أحداً؟ يُستبعد ذلك، لا سيما أنها صادرة عن رئيس أطلق حملته الرئاسية الأولى من على سلم كهربائي مطليّ بالذهب في «برج ترمب» بنيويورك.

وعُرف عن ترمب طباعته اسمه على كل ما يمتّ إليه بصلة، من المباني إلى نسخ من الإنجيل، وهو غالباً ما يسعى في أي عمل يقوم به، إلى أن يعكس مزيجاً من العلامة الشخصية والقوة.

ولم تكن مسيرته السياسية استثناء.

في الآونة الأخيرة، يبقي ترمب في البيت الأبيض خريطة كبيرة لـ«خليج أميركا»، في إشارة إلى خليج المكسيك الذي أعادت إدارته تسميته.

ويتردد أنه يعتزم كذلك رصف حجارة في حديقة «روز غاردن» التي يطل عليها المكتب البيضاوي، لجعلها شبيهة بباحة منتجعه مارالاغو في فلوريدا.

وتبقى إحدى أكثر اللمسات التي يفخر بها ترمب، خارج المكتب البيضاوي.

فهو عَلّق في الردهة قرب بابه غلاف صحيفة نشرت على صفحتها الأولى الصورة الجنائية التي التُقطت له عام 2023، حين كان يلاحَق بتهمة محاولة قلب نتائج الانتخابات الرئاسية 2020 في ولاية جورجيا، موضوعة في إطار مذهَّب.


مقالات ذات صلة

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن بدء إجازة أمومة

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أنها ستبدأ إجازة أمومة استعداداً لولادة طفلها الثاني، لكنها لم تُعلن عن الشخص الذي سيحل مكانها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن 24 يناير 2023 (رويترز)

وزارة العدل الأميركية: يجب استخدام طرق إعدام مثل الرمي بالرصاص والصعق الكهربائي

قالت وزارة ‌العدل الأميركية إن على الحكومة الأميركية إضافة الإعدام رمياً بالرصاص وصعقاً بالكهرباء وباستنشاق الغاز لطرق إعدام ​المدانين بارتكاب أخطر الجرائم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: واشنطن قد تسحب الجنسية من مئات الأميركيين المولودين في الخارج

شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن قد تسحب الجنسية من مئات الأميركيين المولودين في الخارج

شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)

ذكرت شبكة «‌إن بي سي نيوز»، ‌اليوم ​الجمعة، ‌أن وزارة ​العدل الأميركية تستهدف ما لا ‌يقل ‌عن 300 ​أميركي ‌مولودين في ‌الخارج، ‌وقد تسحب منهم الجنسية الأميركية، وفقاً لوكالة «رويترز».


المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن بدء إجازة أمومة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)
TT

المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن بدء إجازة أمومة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الجمعة، أنها ستبدأ إجازة أمومة استعداداً لولادة طفلها الثاني، لكنها لم تُعلن عن الشخص الذي سيحل مكانها.

وقالت ليفيت، لمجموعة من الصحافيين في البيت الأبيض: «هناك موضوع شخصي، من المرجح أن يكون هذا آخر لقاء صحافي لي لفترة من الوقت. كما ترون، أنا على وشك استقبال مولودي في أي لحظة».

وأضافت مازحة: «سأراكم قريباً جداً. أعلم أنكم ستكونون في أيدٍ أمينة مع فريقي هنا في البيت الأبيض. وأعلم أن لديكم جميعاً رقم هاتف الرئيس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يُعلن البيت الأبيض رسمياً عن الشخص الذي سيحل محلها. وتشير تقارير إلى أن مسؤولين كباراً، مثل نائب الرئيس جي دي فانس، قد يعقدون مؤتمرات صحافية في البيت الأبيض من حين لآخر في غيابها. كما لم يُؤكد البيت الأبيض مدة غيابها.

وليفيت أمٌّ لطفل وُلد في يوليو (تموز) 2024. وفي سنّ 28 عاماً هي أصغر شخص يُعيَّن في المنصب بالغ الأهمية.

في صيف عام 2024، عادت للعمل في حملة الرئيس دونالد ترمب الانتخابية بعد أيام قليلة من ولادة طفلها الأول. وسرعت محاولة اغتيال المرشح الجمهوري في يوليو 2024، عودتها. وليفيت متزوجة من نيكولاس ريتشيو وهو مطور عقاري.

وبصفتها واجهة حملة الرئيس الجمهوري المناهضة للإعلام، تعرف ليفيت كيفية الرد على أسئلة الصحافيين بأسلوب لاذع، لكن جهود ابنة نيو هامبشير لدعم الرئيس لم توقف تراجع شعبيته في كل المواضيع.


ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

 الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

 الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

وقالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، في وقت سابق من ​اليوم الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح غد السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام أباد، اليوم ​الجمعة، لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي بمفاوضين أميركيين، وفقا لوكالة «رويترز».

كانت إسلام أباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب لكنها انهارت في وقت سابق.