بعد بوتين... زيلينسكي يجري محادثة هاتفية «جيدة جداً» مع ترمب

صعوبات للهدنة بسبب الاستهدافات المتبادلة للبنى التحتية... وويتكوف يعلن عن اجتماع جديد في جدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بعد بوتين... زيلينسكي يجري محادثة هاتفية «جيدة جداً» مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس دونالد ترمب، الأربعاء، مكالمة هاتفية «جيدة جداً»، ناقشا خلالها الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه مع الزعيم الروسي قبل يوم.

وصرح ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» بعد لحظات من انتهاء المكالمة التي استمرت ساعة: «أجريتُ للتو مكالمة هاتفية جيدة جداً مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي». وأضاف: «استند جزء كبير من النقاش إلى المكالمة التي أُجريت أمس مع الرئيس بوتين بهدف تنسيق طلبات واحتياجات كل من روسيا وأوكرانيا».

ورغم تشكك القادة الأوكرانيين والأوروبيين، صرّح المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، يوم الأربعاء، بأنه يعتقد أنه يمكن التوصل إلى وقف إطلاق نار كامل في غضون أسبوعين.

وصرح سيرغي نيكفوروف، المتحدث باسم زيلينسكي، للصحافيين بأن «رئيس أوكرانيا أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وقبل إجراء المكالمة، قال زيلينسكي إنه يأمل أن يزيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الأفراد والكيانات الروسية التي تنتهك العقوبات الأميركية. أدلى زيلينسكي بهذه التصريحات خلال لقاء في هلسنكي مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيبحث عن أي فرصة لتجنب الاتفاق على وقف كامل لإطلاق النار مع أوكرانيا.

وبعد المكالمة الهاتفية، الثلاثاء، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي، وعد فلاديمير بوتين بتبادل بعض الأسرى ووقف مهاجمة محطات الطاقة وغيرها من «البنية التحتية» لمدة 30 يوماً. وأظهر الاتفاق المحدود الصعوبة التي قد يواجهها ترمب في إنهاء الحرب في أوكرانيا على الرغم من وعده الانتخابي بالقيام بذلك في غضون «24 ساعة».

ورغم ذلك، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «كانت محادثتي الهاتفية اليوم مع الرئيس الروسي بوتين جيدة ومثمرة للغاية. اتفقنا على وقف فوري لإطلاق النار في جميع قطاعات الطاقة والبنية التحتية، مع تفاهم على أننا سنعمل بسرعة للتوصل إلى وقف إطلاق نار كامل، وفي نهاية المطاف، إنهاء هذه الحرب المروعة للغاية».

ومن المقرر أيضاً أن تجتمع «مجموعات خبراء» روسية وأميركية، لمحاولة الإجابة عن بعض هذه النقاط «الفنية» وإحراز مزيد من التقدم نحو الهدنة، بحسب الروايات الرسمية للمكالمة. ورحّبت بريطانيا بإحراز الرئيس الأميركي دونالد ترمب «تقدّماً نحو وقف لإطلاق النار» في أوكرانيا بعد أن اتّفق مع نظيره الروسي خلال المكالمة الهاتفية.

قال مايك والتز، مستشار الأمن القومي الأميركي، الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره الروسي بشأن الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وكتب في منشور على منصة «إكس» يقول: «اتفقنا على أن تجتمع فرقنا الفنية في الرياض في الأيام المقبلة للتركيز على تنفيذ وتوسيع الوقف الجزئي لإطلاق النار الذي حصل الرئيس ترمب عليه من روسيا».

زيلينسكي بين رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي في بروكسل (أ.ف.ب)

اتهامات متبادلة باستهداف البنى التحتية

تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات، صباح الأربعاء، بشنّ هجمات جوية أشعلت حرائق وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، وبعد ساعة من المكالمة، تعرضت كييف ومدن أخرى في أوكرانيا لهجوم روسي جديد، واستمر قصف الطائرات المسيرة والصواريخ على المباني السكنية في جميع أنحاء البلاد، بينما بقيت خطوط القتال مشتعلة.

وصرح زيلينسكي للصحافيين قائلاً: «هل ترون؟ (هناك) تنبيه جوي بالفعل، لذا فإن (وقف إطلاق النار) هذا لا يعمل بالفعل». كما أشار زيلينسكي إلى أنه إذا لم تلتزم روسيا بوقف إطلاق النار الهش، فإن أوكرانيا سترد بقوة. وقال: «لن نسمح لروسيا بمواصلة قصف بنيتنا التحتية للطاقة من دون رد». ولاحقاً أضاف زيلينسكي: «نحن متشككون من حيث الثقة بالروس. لا ثقة ببوتين».

بدورها، أعلنت موسكو، الأربعاء، أنّ حريقاً اندلع في مستودع للوقود في كراسوندار إثر تعرّض هذه المنطقة الروسية الواقعة شرقي الحدود مع أوكرانيا لقصف بطائرات مسيّرة مفخّخة أطلقتها قوات كييف.

زيلينسكي خلال زيارته لمعهد تدريب عسكري متقدم في مدينة لفيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

وقال فريق التنسيق الإقليمي إن الحطام المتساقط هو الذي تسبب في اندلاع الحريق الذي امتد إلى مساحة 1700 متر مربع. وأشار إلى أن أكثر من 220 شخصاً يشاركون في مكافحة الحريق. واتهمت وزارة الدفاع الروسية كييف بالاستفزاز، زاعمة أن الهجوم يهدف إلى تقويض مبادرة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء.

وقال جون هاردي، كبير الباحثين في الشأن الروسي بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن المحسوبة على الجمهوريين: «للأسف، ما زلنا بعيدين كل البعد عن السلام». وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط»، يواصل بوتين المطالبة بشروط مبالغ فيها، حتى فيما يتعلق بوقف إطلاق نار أولي، ناهيك عن اتفاق سلام نهائي. ورأى هاردي أن الرئيس ترمب يمتلك أدواتٍ عديدة لتعزيز نفوذه على موسكو، بما في ذلك تشديد العقوبات على عائدات النفط الروسية، ويحتاج إلى هذه الأدوات لإجبار الكرملين على التفاوض بشروط مقبولة.

جانب من الدمار جراء القصف الروسي على بلدة هوستوميل الأوكرانية (رويترز)

اجتماع روسي أميركي في جدة

ومع ذلك، أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، مساء الثلاثاء، عن جولة جديدة من المحادثات مع روسيا ستجري يوم الأحد في مدينة جدة بالسعودية. وقال ويتكوف إن «الشيطان يكمن في التفاصيل. لدينا فريق سيذهب إلى المملكة العربية السعودية بقيادة مستشار الأمن القومي ووزير خارجيتنا، وأعتقد، كما تعلمون، أن علينا الخوض في هذه التفاصيل»، في إشارة إلى كبير الدبلوماسيين الأميركيين ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مايك والتز.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حضوره الاجتماعات في جدة (أ.ف.ب)

وأعلن المبعوث الأميركي أن الهدنة التي اتفق عليها ترمب وبوتين، تقتصر على وقف استهداف منشآت الطاقة في أوكرانيا لمدة 30 يوماً، ولا يزال يتعيَّن على كييف الموافقة عليها. وسُئل ويتكوف عمَّا إذا كانت هذه الهدنة تشمل منشآت الطاقة حصراً أو سائر البنى التحتية، فأجاب: «كلا، إنها تشمل الطاقة والبنى التحتية عامة».

ترمب حريص على الاتفاق

وبينما بدا من المكالمة الهاتفية أن ترمب يريد التفاوض ويحرص على التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا، بدا بوتين أكثر تحفظاً ومصراً على مطالبه الأساسية. فقد تمسّك بوتين بخطوطه الحمراء المستحيلة كشروط لوقف إطلاق نار حقيقي، وعلى رأسها وقف جميع المساعدات العسكرية الأجنبية وتبادل المعلومات الاستخباراتية الغربية مع أوكرانيا. وهو ما قد يجد القادة الأوروبيون والرئيس الأوكراني زيلينسكي صعوبة في التفكير فيها، ويتخوفون في نهاية المطاف من موافقة ترمب عليها في ظل تقاربه الشديد مع بوتين.

جانب من مباحثات جدة (إ.ب.أ)

وتوقعت مجلة فورين بوليسي أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي سيضطر إلى تقديم المزيد من التنازلات لتضييق الفجوة مع موقف بوتين. وقالت: «على زيلينسكي أن يقبل الحقيقة الجغرافية المتمثلة في أن أوكرانيا تشترك في حدود تمتد لنحو 2200 كيلومتر مع قوة عظمى... لا يمكنها الهروب من شبح القوة الروسية أكثر مما تستطيع كندا أو المكسيك الهروب منه مع الولايات المتحدة. لذلك، يجب عليها أن تسعى للبقاء ضمن نطاق النفوذ الفعلي لجارتها المعادية». وأضافت: «قد تكون هذه وجهة نظر ترمب أيضاً».

وأشاد بيان البيت الأبيض باحتمالية إبرام «صفقات اقتصادية ضخمة» بين واشنطن وموسكو. وجاء في البيان: «اتفق الزعيمان على أن مستقبلاً يشهد تحسناً في العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا يحمل في طياته فرصاً كبيرة للنمو». وأضاف البيان أن واشنطن وموسكو ستبذلان «جهوداً مشتركة» في بؤر الأزمات الساخنة في الشرق الأوسط، مع إرساء التعاون في مجال منع الانتشار النووي وقضايا الأمن العالمي.

تحذيرات من استغلال بوتين لترمب

وحفلت وسائل الإعلام الأميركية بتحليلات تحذر من أن ترمب يُخاطر باستغلاله من بوتين، بالسماح لروسيا باستخدام «التكتيكات السوفياتية الكلاسيكية في حقبة الحرب الباردة» المتمثلة في إبطاء المحادثات. وحذّر ماثيو شوميكر، ضابط الاستخبارات الأميركي السابق وخبير الأمن القومي، من أنه «خلال الحرب الباردة، غالباً ما قاوم القادة الأميركيون الانجرار إلى مثل هذه العمليات المطولة، مُدركين أنها كانت بمثابة آليات مماطلة للسوفيات لإعادة تنظيم صفوفهم أو استغلال نفوذهم». وأضاف لصحيفة بوليتيكو: «يُخاطر ترمب بالوقوع في هذا الفخ التاريخي، إذ إن تأخيرات بوتين قد تسمح لروسيا بتعزيز مكانتها عسكرياً وسياسياً، مع تقويض مصداقية الولايات المتحدة ووحدتها مع حلفائها».

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (أ.ب)

صحيفة «واشنطن بوست» رأت في مقالة رأي أن الرئيس ترمب في سعيه لتحقيق السلام يواجه معضلة. فقد يتبنى مواقف بوتين المتشددة ويحاول إجبار أوكرانيا على قبولها، لكن ذلك سيُثير غضب بريطانيا وفرنسا، وهما تاريخياً من أقرب حلفاء أميركا. وبدلاً من ذلك، قد يضغط ترمب على بوتين لتقديم تنازلات، من خلال فرض عقوبات جديدة من شأنها أن تعرض هدف ترمب المتمثل في «إنهاء هذه الحرب الرهيبة للغاية» للخطر، كما قال يوم الثلاثاء.

بيد أن القضية الأصعب في المفاوضات هي الضمانات الأمنية لأوكرانيا، التي من شأنها أن تردع بوتين عن استئناف هجومه بعد التوصل إلى اتفاق. وقد أصرت كييف، وكذلك بريطانيا وفرنسا، على هذه الحماية، وأعلنتا استعدادهما لإرسال قوات إلى أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار، شرط حصولهما على «دعم» من الولايات المتحدة، سواء كان ذلك عبر غطاء جوي أو معلومات استخباراتية أو غيرها من ضمانات الدعم.

وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد صرح بعد لقائه مسؤولين أوكرانيين في السعودية، الأسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة تُدرك حاجة أوكرانيا إلى هذه الضمانات. وقال للصحافيين: «لا سبيل إلى سلام دائم دون أن يكون عنصر الردع جزءاً منه». ومع أنه لم يعلن تأييده الصريح لقوات حفظ السلام الأوروبية، لكنه قال: «الخلاصة هي أن هذا الدعم يجب أن يُشعر أوكرانيا بقدرتها على ردع ومنع أي غزو مستقبلي».


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».


قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

وأقام ترمب دعوى قضائية على قطب الإعلام روبرت مردوك و«وول ستريت جورنال» في يوليو (تموز) مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار بسبب نشر تقرير عن صداقته مع جيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم جنسية. وقال القاضي دارين غيلز في حكم من 17 صفحة، إن ترمب لم يتمكّن من إثبات أن الصحيفة التي يملكها مردوك نشرت عن علم بيانات كاذبة، وهو المعيار القانوني لإثبات التشهير موضحا أن القضية رُفضت «لأن الرئيس ترمب لم يقدّم ادعاءات سائغة بأن المدعى عليهما نشرا المقال بسوء نية فعلي».

ومنح القاضي الذي عينه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ترمب فرصة لتعديل الدعوى وإعادة تقديمها بحلول 27 أبريل (نيسان). وأفاد ناطق باسم الفريق القانوني لترمب إنه سيتم إعادة تقديم الدعوى.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت في ذلك المقال أن ترمب كتب عام 2003 رسالة مثيرة لجيفري ابستين في عيد ميلاده تحتوي على رسم لامرأة عارية وتشير إلى «سرهما» المشترك. وزعمت الدعوى القضائية التي تسمي أيضا اثنين من الصحافيين وشركة نيوز كورب التي يملكها مردوك كمدعى عليهم، أن مثل هذه الرسالة غير موجودة وأن الصحيفة تعمدت تشويه سمعة ترمب من خلال مقال اطّلع عليه مئات الملايين من الأشخاص.

وأوقف إبستين في يوليو (تموز) 2019 ووجهت إليه تهم الاستغلال الجنسي لقاصرات والتآمر لاستغلال قاصرات جنسيا. وأدى انتحاره في السجن إلى تأجيج عدد من النظريات غير المؤكدة التي تزعم أنه قُتل لمنع الكشف عن معلومات تتعلق بشخصيات بارزة.