معركة كلامية بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني

الزيارة انتهت دون مؤتمر صحافي وزيلينسكي يغادر دون توقيع على اتفاقية المعادن

الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

معركة كلامية بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني

الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

شهد اللقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي مشادة كلامية شارك فيها أيضا جي دي فانس نائب الرئيس، انتهت بإلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقرراً في ختام اللقاء. إذ عنف ترمب وفانس بشدة زيلينسكي، حين سعى الرئيس الأوكراني للحصول على ضمانات أمنية، في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

نقاش ساخن بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

وقال ترمب إن زيلينسكي غير مستعد للسلام ويمكنه العودة إلى أميركا عندما يكون مستعداً لذلك، لينهي بذلك زيارة الرئيس الأوكراني قبل موعدها المقرر، قائلاً إن زيلينسكي «أهان أميركا في مكتبها البيضاوي».

وأضاف ترمب في تغريدة على منصة تروث سوشيال «عقدنا اجتماعاً مفيداً للغاية في البيت الأبيض اليوم. لقد تعلمنا الكثير مما لا يمكن فهمه دون إجراء محادثة تحت هذه النيران والضغوط». وتابع: «قررت أن الرئيس زيلينسكي ليس مستعداً للسلام إلا إذا شاركت أميركا، لأنه يشعر أن مشاركتنا تمنحه ميزة كبيرة في المفاوضات. وأنا لا أريد أن أمنحه ذلك، أريد السلام. لم يحترم (زيلينسكي) الولايات المتحدة الأميركية في مكتبها البيضاوي المهيب. يمكنه العودة عندما يكون مستعداً للسلام».

فيما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معلقاً على التراشق بين ترمب وزيلينسكي: «روسيا هي المعتدية وأوكرانيا هي المعتدى عليه».

وعندما حاول زيلينسكي الضغط من أجل الحصول على التزامات أمنية أميركية لحماية بلاده من أي عدوان روسي مستقبلي، قال له ترمب إن ذلك يعد تصرفاً غير محترم. وقال موجهاً حديثه لزيلينسكي: «أنت تقامر بحياة ملايين الأشخاص، وتقامر بحرب عالمية ثالثة، وما تفعله يعد تصرفاً غير محترم للغاية تجاه هذا البلد الذي دعمك أكثر بكثير مما يرى كثيرون أنه ينبغي عليه ذلك». وقال زيلينسكي لترمب إن وعود السلام التي يقدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يمكن الوثوق بها، مشيراً إلى سجل الرئيس الروسي في نكث الوعود. ورد ترمب قائلاً إن بوتين لم يخل بأي اتفاق معه.

ووجه ترمب حديثه لزيلينسكي قائلاً: «عليك أن تكون أكثر امتناناً». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «يقامر بحرب عالمية ثالثة».

ترمب مع زيلينسكي ونائب الرئيس فانس (أ.ف.ب)

وجاء توبيخ ترمب لزيلينسكي بعد أن قال نائبه جي دي فانس، وهو أحد أكثر الأصوات تشككاً داخل الإدارة الأميركية بشأن أوكرانيا، إن زيلينسكي كان يتصرف بعدم احترام في جداله مع الرئيس ترمب في المكتب البيضاوي أمام وسائل الإعلام الأميركية. وخاطب فانس زيلينسكي قائلاً: «ألا تقول شكراً لكم ولو لمرة واحدة؟».

وأكد الرئيس الأميركي أنه ليس منحازاً لبوتين «بل لأميركا ولصالح العالم»، وكرر القول إنه «مع أوكرانيا وروسيا» ويرغب في التوصل إلى حل الأزمة، مشدداً على التزامه بدعم بولندا.

وأضاف: «بلدك في ورطة كبيرة. أنت لا تنتصر... لديك فرصة جيدة للخروج بخير بمساعدتنا... أنت لم تكن وحدك. لقد أعطيناك، من خلال رئيسنا الغبي (جو بايدن)، 350 مليار دولار. أعطيناك معدات عسكرية... لو لم تكن لديك معداتنا العسكرية، لكانت هذه الحرب قد انتهت في غضون أسبوعين». وأكد ترمب أن التزام الولايات المتحدة ثابت تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مضيفاً أن على أوروبا والناتو تكثيف الجهود.

من جانبه، قال زيلينسكي إن اتفاقية المعادن مع الولايات المتحدة ليست كافية، مؤكداً حاجة بلاده للحصول على أنظمة للدفاع الجوي لمساعدتها في الحرب ضد روسيا. وأضاف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تساند أوكرانيا منذ بداية الحرب، لكنه غادر دون التوقيع على الاتفاقية.

وقال زيلينسكي في وقت سابق من اليوم إنه بحث مع وفد من مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن استمرار المساعدات العسكرية لأوكرانيا وجهود تحقيق السلام ورؤية بلاده لإنهاء الحرب مع روسيا.

وتفاعلت الأسواق الأميركية سريعاً مع المشادة بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض، حيث تراجع مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) 0.2 في المائة، كما تراجع اليورو خلال التعاملات وسط قلق من توترات جيوسياسية جديدة.

ترمب مع زيلينسكي وعدد من أفراد طاقمه (أ.ف.ب)

وقد أشار كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى هذه المخاوف. وفي المؤتمر الصحافي مع ترمب مساء الخميس، قال ستارمر: «علينا أن نحقق الأمر (وقف الحرب) بشكل صحيح ولا يمكن أن يكون السلام مكافأة للمعتدي».

ودعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكثر من 12 زعيماً أوروبياً إلى قمة الأحد «للمضي قدماً» في العمل بشأن أوكرانيا والأمن، وفق ما أفاد مكتبه. وسيجري ستارمر مكالمة صباح الأحد مع زعماء دول البلطيق قبل أن يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في داوننغ ستريت. وبعد ذلك يلتقي بعد الظهر قادة عدد من الدول الأوروبية بما فيها فرنسا وألمانيا والدنمارك وإيطاليا، بالإضافة إلى تركيا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، لعقد القمة في لندن. وقال مكتب ستارمر: «سيغتنم رئيس الوزراء القمة للدفع قدماً بالعمل الأوروبي بشأن أوكرانيا، ولإظهار دعمنا الجماعي الثابت لضمان سلام عادل ودائم، واتفاق يضمن سيادة أوكرانيا وأمنها في المستقبل». وبعد محادثاته، الخميس، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، دعا ستارمر أيضاً قادة هولندا والنرويج وبولندا وإسبانيا وفنلندا والسويد وتشيكيا ورومانيا لحضور القمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض يوم الخميس (داوننغ ستريت)

ومن المقرر أن يحضرها أيضاً الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. وسيجري ستارمر محادثات فردية في داوننغ ستريت مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قبل بدء القمة. وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع سيبني على محادثات باريس التي استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق من الشهر الحالي وسيركز على «تعزيز موقف أوكرانيا بما في ذلك الدعم العسكري المتواصل وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا». وسيشدد مجدداً على الحاجة إلى «اتفاق متين ومستدام يحقق سلاماً دائماً»، ويناقش «الخطوات التالية بشأن التخطيط لضمانات أمنية قوية».

وفي حين سيصرّ ستارمر على أن أوكرانيا يجب أن تكون جزءاً من أي مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات مع روسيا، سيقرّ «بحاجة أوروبا إلى تأدية دورها في القضايا الدفاعية وتكثيف الجهود لصالح الأمن الجماعي».


مقالات ذات صلة

ترمب: الاجتماع مع زيلينسكي كان جيداً ويجب وقف الحرب

أوروبا ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: الاجتماع مع زيلينسكي كان جيداً ويجب وقف الحرب

ترمب: الاجتماع مع زيلينسكي كان جيداً، ويجب وقف الحرب، والرئيس الأوكراني يصفه بـ«هادف ومثمر»، ويعلن عن جولة ثلاثية، ويطالب موسكو بـ«الاستعداد لتقديم تنازلات»

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (دافوس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

ما أصول روسيا المجمدة في أميركا التي عرض بوتين استخدامها في غزة وأوكرانيا؟

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن روسيا مستعدة للتبرع بمليار دولار من أصولها السيادية المجمدة في الولايات المتحدة إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

ماكرون: البحرية الفرنسية تعترض في المتوسط ناقلة نفط مرتبطة بروسيا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن البحرية الفرنسية اعترضت، اليوم الخميس، ناقلة نفط مرتبطة بروسيا في البحر المتوسط.

أوروبا مبنى وزارة الخارجية الألمانية في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)

ألمانيا تبلغ سفير موسكو طرد دبلوماسي روسي بعد توقيف امرأة بتهمة التجسس

استدعت ألمانيا، الخميس، السفير الروسي وأبلغته قرار طرد دبلوماسي روسي يُشتبه في ضلوعه بقضية مواطنة ألمانية - أوكرانية أُوقفت الأربعاء بتهمة التجسس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من لقائه مع نظيره الأميركي دونالد ترمب اليوم في دافوس في سويسرا (صفحة زيلينسكي على "إكس")

زيلينسكي: وثائق الاتفاق الهادف لإنهاء الحرب في أوكرانيا «شبه جاهزة»

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن الوثائق التي يجري إعدادها مع واشنطن بهدف إنهاء الحرب مع روسيا صارت «شبه جاهزة».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
TT

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)

كشفت مذكرة وقعها القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الأميركية تود ليونز أنه يُمكن لضباطها وعناصرها دخول منازل الأشخاص لاعتقالهم من دون إذن قضائي، في وقت تزايدت السجالات حول دور هذه الهيئة الفيدرالية، التي أعلنت احتجاز ما لا يقل عن أربعة أطفال، أحدهم يبلغ من العمر خمس سنوات، خلال هذا الشهر في مينيسوتا.

وأُدرجت المذكرة المؤرخة في مايو (أيار) الماضي ضمن إفصاح جرى تقديمه لأعضاء مجلس الشيوخ من منظمة «مساعدة المبلغين» الحقوقية استناداً إلى معلومات قدمها موظفان حكوميان لم يُذكر اسماهما في الوثيقة. ويزعم الإفصاح أن هذه السياسة طبقت في أماكن عدة، بما فيها تكساس.

وتُشير المذكرة إلى أنه لا يشترط سوى تقديم نموذج موقع من مسؤول في «آيس» للدخول بالقوة إلى مسكن خاص، علماً أن النموذج يُجيز التوقيف بعد صدور أمر ترحيل نهائي، يصدر عادة عن قاضي الهجرة. وتوجه المذكرة ضباط وعناصر «آيس» إلى «استخدام القوة اللازمة، والمعقولة فقط» لدخول منزل أي شخص خاضع لأمر ترحيل إذا لم يُسمح لهم بالدخول.

وأفادت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين في بيان أن كل شخص خاضع للنموذج «حصل على كامل الإجراءات القانونية الواجبة، وأمر ترحيل نهائي من قاضي الهجرة»، مضيفة أنه «على مدى عقود، أقرت المحكمة العليا والكونغرس بصحة أوامر التفتيش الإدارية في قضايا إنفاذ قوانين الهجرة».

وخلافاً لبقية القضاة الذين يتبعون السلطة القضائية في الولايات المتحدة، فإن قضاة الهجرة موظفون في وزارة العدل يتبعون فقط السلطة التنفيذية. ولديهم صلاحية إصدار أوامر الترحيل، لكن لا يُمكنهم إصدار أوامر تفتيش، أو أوامر قضائية مماثلة.

المجندون الجدد

ووفقاً لما كشف، لم توزع المذكرة رسمياً على موظفي إدارة الهجرة والجمارك، ولكنها عرضت على بعض المشرفين في وزارة الأمن الداخلي الذين بدورهم قاموا بتمريرها إلى بعض الموظفين لقراءتها، وإعادتها. ويعتقد المبلغون عن المخالفات أن المجندين الجدد في «آيس» تلقوا توجيهات باتباع هذه السياسة «مع تجاهل مواد الدورة التدريبية المكتوبة التي تنص على عكس ذلك».

في غضون ذلك، أعلنت دائرة الهجرة والجمارك في مينيسوتا احتجاز أربعة أطفال على الأقل من نفس المنطقة التعليمية هذا الشهر، بينهم الطفل ليام كونيخو راموس الذي يبلغ من العمر خمس سنوات.

وتساءلت مديرة مدارس كولومبيا هايتس العامة بشمال مينيابوليس زينا ستينفيك: «لماذا يُحتجز طفل في الخامسة من عمره؟ لا يعقل أن يصنف هذا الطفل أنه مجرم عنيف».

وقبضت السلطات على الطفل راموس ووالده أدريان ألكسندر كونيخو أرياس على مدخل منزلهما أثناء عودتهما الثلاثاء من روضة أطفال. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأن الأب لاذ بالفرار سيراً عندما اقترب منه ضباط «آيس». وأفادت السلطات في بيان بأنه «حرصاً على سلامة الطفل، بقي أحد ضباطنا مع الطفل بينما قام الضباط الآخرون بالقبض على كونيخو أرياس».

قائد فرق دوريات الحدود غريغوري بوفينو (يمين) وقائد العمليان ماركوس تشارلز خلال مؤتمر صحافي في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبعد القبض على الأب، طلب الضباط من ليام أن يطرق الباب للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين داخل المنزل «مستخدمين طفلاً في الخامسة من عمره كطعم»، بحسب المنطقة التعليمية، التي أضافت أن شخصاً بالغاً آخر كان يسكن في المنزل، ولكنه كان في الخارج، في وقت «توسل إلى الضباط» أن يتركوا الطفل معه، إلا أن الضباط رفضوا.

وعاد شقيق ليام، وهو في المرحلة الإعدادية، إلى المنزل بعد 20 دقيقة ليجد أن شقيقه الأصغر ووالده اقتيدا.

أساليب «آيس»

وأوضح وكيل الدفاع عن العائلة المحامي مارك بروكوش أن ليام ووالده موجودان الآن في سان أنطونيو تحت رعاية سلطات الأمن الداخلي. وأضاف أنهما ليسا مواطنين أميركيين، لكنهما «يتبعان الإجراءات القانونية بدقة، بدءاً من تقديم أنفسهما على الحدود، وصولاً إلى تقديم طلب اللجوء، وانتظار استكمال الإجراءات».

وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها لم تكن تستهدف ليام، وإن سياسة «آيس» تقضي بسؤال أولياء الأمور عما إذا كانوا يرغبون في مغادرة المنزل مع أطفالهم، وإلا ستضع إدارة الهجرة والجمارك الأطفال لدى شخص آمن يُحدده أحد الوالدين.

وخلال الأسبوع الماضي «اقتحم عناصر إدارة الهجرة والجمارك شقة، واحتجزوا طالبة في مدرسة كولومبيا هايتس الثانوية تبلغ من العمر 17 عاماً، ووالدتها»، وفقاً لما ذكرته إدارة المنطقة التعليمية.

وقبل ذلك بأسبوع، احتجزت طالبة في الصف الرابع تبلغ من العمر 10 أعوام مع والدتها.

من جهة أخرى، أعلن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة إل باسو أن المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) الذي توفي في مركز احتجاز بإل باسو هذا الشهر كان ضحية جريمة قتل. وذكر تقرير الطب الشرعي أن كامبوس فقد وعيه أثناء تقييده جسدياً من قوات إنفاذ القانون في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي في منشأة «آيس» بشرق مونتانا.

وحدد تشريح الجثة سبب الوفاة بأنه «اختناق نتيجة ضغط على الرقبة، والجذع». كما وصف التقرير الإصابات التي لحقت بلوناس كامبوس في رأسه ورقبته، بما في ذلك تمزق الأوعية الدموية في مقدمة وجانب الرقبة، وكذلك في جفنيه.


ترمب يغادر سويسرا بعد مشاركته في منتدى دافوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب يغادر سويسرا بعد مشاركته في منتدى دافوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سويسرا، الخميس، وفق ما أفاد مصور في «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي الذي هيمنت عليه التوترات بشأن غرينلاند.

وأقلعت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من مطار زيوريخ، غداة تأخر وصول الرئيس الأميركي إلى سويسرا بسبب عطل كهربائي أصاب الطائرة الأصلية، ما اضطره للعودة إلى واشنطن لاستبدالها.


كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
TT

كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)

فيما يلي ما نعرفه عن التسوية المقترحة بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن غرينلاند، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب التوصل إلى «اتفاق إطار»، برعاية حلف شمال الأطلسي «الناتو».

ما أعلنه دونالد ترمب

كتب الرئيس الأميركي، على شبكته الاجتماعية «تروث سوشال» من منتجع دافوس السويسري، حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي: «خلال اجتماع عمل مثمر جداً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برُمتها».

وأكد دونالد ترمب، لاحقاً، للصحافيين، أن مسوَّدة الاتفاق منحت الولايات المتحدة «كل ما أرادته» و«إلى الأبد»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وعندما سُئل عما إذا كان هذا يعني امتلاك غرينلاند، تردّد ترمب ثم تهرَّب من الإجابة قائلاً: «هذا الاتفاق طويل الأمد»، و«سيدوم إلى الأبد»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

منع الصين وروسيا

أكد مارك روته أن المناقشات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «ناتو» بشأن غرينلاند تهدف إلى منع روسيا والصين من الوصول إلى هذا الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، وإلى دول المنطقة القطبية الشمالية الأخرى.

ووفقاً لروته، فإن الهدف هو ضمان أمن سبع دول قطبية شمالية، بشكل جماعي، في مواجهة روسيا والصين؛ أي الولايات المتحدة وكندا والدنمارك وآيسلندا والسويد وفنلندا والنرويج.

وأضاف الأمين العام لـ«الناتو» أن الأمر يتعلق بضمان عدم تمكن الصين وروسيا من الوصول الاقتصادي والعسكري إلى غرينلاند.

سيادة الدنمارك

وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، في تصريح للتلفزيون الدنماركي: «موقفا الدنمارك وغرينلاند متطابقان، ولم تُجرَ أي مفاوضات، أمس، مع (الناتو) بشأن سيادتنا».

وكانت قد أكدت، في بيان سابق، أنه «من البديهي أن الدنمارك وغرينلاند هما فقط مَن يملكان صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤونهما المشتركة».

وأشارت رئيسة وزراء الدنمارك إلى أن بلادها أجرت حواراً وثيقاً مع حلف «الناتو»، وأنها تحدثت شخصياً بانتظام مع الأمين العام للحلف مارك روته، ولا سيما قبل اجتماعه مع الرئيس ترمب في دافوس وبعده، مضيفة أنها نسّقت جهودها مع حكومة غرينلاند، طوال هذه العملية.

من جانبه، أكد روته، لشبكة «فوكس نيوز»، أن مسألة سيادة غرينلاند لم تُثَر خلال مناقشاته مع الرئيس الأميركي.

كما أفاد مصدر مطلع على المحادثات بين دونالد ترمب ومارك روته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه لم يجرِ التطرق إلى فكرة إنشاء قواعد أميركية في غرينلاند تحت السيادة الأميركية.

إعادة تفاوض

ووفقاً للمصدر نفسه، ستعيد الولايات المتحدة والدنمارك التفاوض على اتفاقية الدفاع الموقَّعة في عام 1951 بشأن غرينلاند. وسيجري تعزيز الأمن في القطب الشمالي، وستسهم دول حلف «الناتو» الأوروبية في ذلك.

ومنذ عام 1951، منحت اتفاقية الدفاع التي جرى تحديثها عام 2004، القوات المسلّحة الأميركية حرية شبه كاملة في غرينلاند، مع وجوب إخطار السلطات مسبقاً.

ولا تملك الولايات المتحدة حالياً سوى قاعدة واحدة في غرينلاند، وهي قاعدة بيتوفيك (ثول سابقاً) الواقعة شمال هذه الجزيرة القطبية الشاسعة، بعد أن كانت تُدير نحو عشر قواعد خلال الحرب الباردة. ولهذا الموقع دور مهم في منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية.