ترمب ماض في خططه... والتحركات المناهضة ما تزال عاجزة عن ردعه

القاعدة الديمقراطية تتحرك ضد قراراته... وتقاعس نوابها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك في المكتب البيضاوي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك في المكتب البيضاوي (رويترز)
TT

ترمب ماض في خططه... والتحركات المناهضة ما تزال عاجزة عن ردعه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك في المكتب البيضاوي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك في المكتب البيضاوي (رويترز)

رغم محاولات الديمقراطيين التقليل من تداعيات خسارتهم المدوية للانتخابات الرئاسية والعامة في الخريف الماضي، فإن مواجهتهم لخطط الرئيس دونالد ترمب وسياساته، وسرعته غير المسبوقة في تنفيذ الأجندة التي وعد بها، أفقدتهم التوازن... إذ بعد مضي أكثر من شهر بقليل، على بدء ولايته الثانية، ما يزال الارتباك سيد الموقف، فيما الاختلاف بين معارضته التي انطلقت منذ اليوم الأول في رئاسته الأولى، ومعارضته راهناً، يخفي خللا، ليس فقط في صفوف الديمقراطيين، بل وفي مجمل الحركة السياسية غير المحسوبة بالضرورة على أي من الحزبين.

أزمة الديمقراطيين أعمق

وبينما يصر بعض الاستراتيجيين الديمقراطيين، على القول إن «مقاومة» هذا العام تتخذ شكلاً مختلفاً عما كانت عليه عام 2017، عندما أطلق مؤثرون ومعارضون دعوات لتنظيم الاحتجاجات في شوارع المدن الكبرى، في اليوم الثاني على تنصيب ترمب، يقولون اليوم، إنهم يختارون بشكل انتقائي هجماتهم السياسية والقانونية ضد الرئيس، في القضايا التي يعتقدون أنها ضارة وغير شعبية.

لكن الواقع يشير إلى أن أزمة الحزب الديمقراطي وكل الطيف السياسي، أعمق من ذلك بكثير. وتكشف عن إشكالية بنيوية وسياسية وبرنامجية، قد لا يكفي التحريض على «شعبوية» الرئيس ترمب، في معالجتها أو النجاح في وقف خططه وبناء حركة شعبية معارضة.

في ولايته الأولى، استخدم ترمب الغضب الشعبوي، لكنه واجه صعوبة في تنفيذ أجندته. غير أنه اليوم كان أكثر استعداداً وكفاءة في تنفيذ خططه، ونجح سريعاً في تفكيك العديد من برامج الحكومة الفيدرالية، ناهيك من برامج السياسات الخارجية.

استيقاظ متعثر

بيد أن أولى التحركات بدأت «تستيقظ» في التجمعات الصاخبة التي شرعت القاعدة الديمقراطية بتنظيمها في اجتماعات مجلس النواب للاحتجاج على تقاعس الحزب و سياسات ترمب. وفي إحدى تلك الاحتجاجات رددوا هتافات مثل «لا للملك!»، بعد قيام البيت الأبيض بنشر صورة الرئيس حاملاً على رأسه تاجاً.

وعلى الجانب الجمهوري، تحولت الاجتماعات المفتوحة مع النواب، إلى احتجاجات صاخبة ضد القرارات التنفيذية التي أطاحت بدوائر فيدرالية واقتطعت الوظائف في دوائر أخرى.

وبينما يجتذب السيناتور اليساري، بيرني ساندرز، حشوداً كبيرة، ساعياً إلى حشد الناخبين ضد تخفيضات الميزانية لإدارة ترمب، رفع مدعون عامون ديمقراطيون دعاوى قضائية ضد أوامر ترمب، نجحت في إيقاف 6 من أصل 7 دعاوى. وحاول الديمقراطيون استغلال مناقشات إقرار الميزانية في مجلس النواب، لتحويلها إلى معركة ضد خطط ترمب، مستغلين الأغلبية الضيقة للجمهوريين (مقعد واحد فقط)، لكنهم فشلوا بعدما صوت 217 نائباً مقابل اعتراض 215.

إقرار بالأزمة

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن بريت جاكوفيتش، المتحدثة باسم منظمة «موف أون» السياسية، قولها إن هناك اعترافاً بأن انتخابات 2024، كانت لحظة مختلفة تماماً عن عام 2016. فلم يفز ترمب بالهيئة الانتخابية بهامش أوسع والتصويت الشعبي لأول مرة فحسب، بل إن العديد من الناشطين الديمقراطيين استنفدوا قواهم بعد بذل الكثير من الطاقة في الحملة فقط لرؤية الجمهوريين يفوزون بالسيطرة الموحدة على واشنطن. وقالت جاكوفيتش: «نظراً لما سمعناه من الأعضاء، فقد اعتقدنا أن المعارضة ستستيقظ بمجرد حدوث التجاوز»، مضيفة أن «التجاوز حدث الآن في شكل تجميد التمويل والتهديدات لبرنامج ميديكيد للتأمين الصحي والبرامج الأخرى التي تؤثر على ملايين الأشخاص».

لكن الواقع يشير، إلى أن التحركات الشعبية لم تحصل بالشكل الذي كان متوقعاً. كان الديمقراطيون يطمحون في تكرار ما يرون أنه حملة ناجحة ضد تجميد التمويل الحكومي لبعض البرامج التي تعنى بمساعدة الفقراء، والتي تم سحبها وسط دعاوى قضائية وردود فعل سياسية. ومع ذلك فشلوا في ثني الجمهوريين عن التصويت على مشروع ميزانية 2025، رغم أنها تتضمن تخفيضات شاملة في الإنفاق مع تمديد التخفيضات الضريبية، التي يتهمهم الديمقراطيون بأنها ستفيد الأثرياء بشكل كبير.

فعالية ديمقراطية قاصرة

وفيما يرى البعض، أن الديمقراطيين بعيدون جداً عن شن حملة موحدة وفعالة سياسياً في جميع أنحاء البلاد، يراهن البعض على أن هذا قد لا يحدث حتى موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس عام 2026، عندما تكون لدى الحزب مجموعة من المرشحين البارزين الذين يحملون «رسائل جيدة».

وفي الآونة الأخيرة، بدا أن الديمقراطيين يراهنون على «الغضب» الذي بدأ يواجه الجمهوريين في التجمعات البلدية الحاشدة، حتى في ولاياتهم الحمراء. وتصاعدت صيحات الاستهجان والصراخ ضد نوابهم، خصوصاً ضد ما يقوم به إيلون ماسك، الذي يتولى مهمة خفض حجم الحكومة الفيدرالية، وظهر في إحدى التجمعات الجمهورية حاملاً منشاراً كهربائياً، في إشارة إلى جهوده لقطع «الهدر والفساد».

معارضة ترمب ترتفع ولكن!

ومع مواصلة ترمب وماسك خفض أعداد الموظفين الفيدراليين، يرى الديمقراطيون أن اجتماعات البلديات وسيلة للتعبير عن الغضب، منتقدين الجمهوريين بسبب عدم عقد المزيد منها، تخوفاً من ذلك.

وتشير استطلاعات الرأي، إلى أن بعض الأميركيين بدأوا يشعرون بخيبة الأمل من سياسات ترمب. وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته صحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع شركة «إيبسوس»، أن 48 في المائة يعارضون ما فعله الرئيس حتى الآن، بينما قال 43 في المائة إنهم يؤيدونه. وهي نسبة لا تزال غير كافية للحكم على سياسات ترمب أو لمنح الديمقراطيين شعوراً بالرضا، وهو ما عبر عنه بتمرير موازنة «غير شعبية».


مقالات ذات صلة

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

بعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)

أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

قال تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، إن الوزارة تعيد تصنيف الماريغوانا المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء على أنها ‌مُخدر أقل خطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ترمب سيشارك في جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب سيشارك في جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

سيشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جولة جديدة من المحادثات، الخميس، في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل، ستطلب خلالها بيروت تمديد الهدنة السارية منذ 17 أبريل (نيسان).

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لديّ مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.