انتكاس جهود ترمب لتقييد حق المواطنة للمواليد

ألغى مزايا فيدرالية مخصصة للمهاجرين غير المسجلين

متظاهرون يشاركون في احتجاج وطني مؤيد للديمقراطية ضد إدارة ترمب وإيلون ماسك ويدافعون عن مجموعة متنوعة من القضايا (إ.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاج وطني مؤيد للديمقراطية ضد إدارة ترمب وإيلون ماسك ويدافعون عن مجموعة متنوعة من القضايا (إ.ب.أ)
TT

انتكاس جهود ترمب لتقييد حق المواطنة للمواليد

متظاهرون يشاركون في احتجاج وطني مؤيد للديمقراطية ضد إدارة ترمب وإيلون ماسك ويدافعون عن مجموعة متنوعة من القضايا (إ.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاج وطني مؤيد للديمقراطية ضد إدارة ترمب وإيلون ماسك ويدافعون عن مجموعة متنوعة من القضايا (إ.ب.أ)

تعرَّضت جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حق المواطنة للمولودين من مهاجرين غير مسجلين، لانتكاسة قانونية إضافية، بعدما رفضت محكمة الاستئناف الفيدرالية، نقض قرار في هذا الصدد من محكمة أدنى، في مؤشر إلى إمكان انتقال المعركة هذه إلى المحكمة العليا الأميركية.

ورفضت الدائرة التاسعة لمحكمة الاستئناف الأميركية في سان فرنسيسكو استئنافاً قدمته إدارة ترمب ضد حكم لمحكمة البداية، التي كانت قررت أنه لا يحق للرئيس إنهاء حق المواطنة بالولادة لأطفال المهاجرين غير المسجلين، وهو أمر نص عليه التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي.

وجاء ذلك بعدما طلبت الإدارة وقفاً طارئاً لرفع أمر قضائي أصدره قاضٍ فيدرالي في ولاية واشنطن، يمنع القرار التنفيذي للرئيس ترمب بإنهاء حق المواطنة بالولادة.

وأعلنت محكمة الاستئناف: «أن الحكومة لم تُقدم حجة مقنعة بأن قضيتها من المرجح أن تنجح».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد توقيع قرار تنفيذي في منتجعه مارالاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ف.ب)

وحتى الآن، أصدر ما لا يقل عن 4 قضاة فيدراليين، أحكاماً قضائية تمنع تطبيق القرار التنفيذي للرئيس ترمب، الذي أمر الحكومة بالتوقف عن الاعتراف بأي أطفال يولدون على الأراضي الأميركية لآباء وأمهات مهاجرين غير مسجلين بصفتهم مواطنين.

وكان رئيس المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الغربية من ولاية واشنطن القاضي، جون كوهينور، قد كتب في حكم قضائي قبل أسبوعين، أن الرئيس ترمب «لا يستطيع تغيير أو تقييد أو تحديد هذا الحق الدستوري من خلال قرار تنفيذي».

مزايا للمهاجرين

في غضون ذلك، ألغى الرئيس الأميركي مزايا فيدرالية مخصصة للمهاجرين غير المسجلين في الولايات المتحدة، واصفاً إياها بأنها «استخدام غير لائق لموارد دافعي الضرائب الأميركيين».

ولم يُحدد ترمب في قرار تنفيذي جديد طبيعة البرامج التي ستتأثر، وما إذا كان تطبيقها سيسري على الفور، علماً بأنه أصدر تعليمات للوكالات الفيدرالية والإدارات الحكومية لتحديد مزايا الأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

وأصدر الرئيس ترمب هذا القرار، على الرغم من أن المهاجرين غير المسجلين، ليسوا مؤهلين إلى حد كبير للحصول على مزايا فيدرالية، ولكن يسمح ببعض الاستثناءات فقط لحالات الطوارئ. ويفيد «المركز الوطني لقانون الهجرة»، بأن عدداً من الأسر المهاجرة تتردد في الالتحاق بمثل هذه البرامج، رغم حقها في الالتحاق بها.

متظاهرون ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك (د.ب.أ)

وهذا القرار هو الأحدث في سلسلة الإجراءات التي يتخذها ترمب في شأن الهجرة منذ بداية ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، بما في ذلك التوجيهات لمنع الأشخاص من العبور إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، واتخاذ إجراءات حازمة ضد المهاجرين غير المسجلين الموجودين بالفعل في البلاد.

وأفاد البيت الأبيض بأن القرار من شأنه أن يضمن عدم استخدام الأموال الفيدرالية لـ«تحفيز أو دعم الهجرة غير الشرعية». وأضاف أن المهاجرين غير المسجلين مؤهلون حالياً لبرامج الرعاية الاجتماعية الفيدرالية المختلفة، متهماً إدارة بايدن «بإنفاق مليارات الدولارات على دعم الأشخاص الذين دخلوا البلاد بشكل غير شرعي».

كما يوجه الإدارات والوكالات لضمان عدم استخدام الأموال الفيدرالية لدعم سياسات «الملاذ». وعادة ما يتم تطبيق هذا الوصف على الولايات أو المقاطعات أو المدن التي لديها بعض القيود على تعاونها مع الوكالات الفيدرالية التي ترحل المهاجرين غير المسجلين.

ووفقاً لتحليل نشره العام الماضي معهد الضرائب والسياسة الاقتصادية، وهو مجموعة بحثية ضريبية، ساهم المهاجرون غير المسجلين بعشرات المليارات في نظام الضمان الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

عميلان سابقان في «إف بي آي»: فُصلنا بسبب التحقيقات في ملف ترمب

الولايات المتحدة​ مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

عميلان سابقان في «إف بي آي»: فُصلنا بسبب التحقيقات في ملف ترمب

أقام عميلان سابقان في «إف بي آي»، تم الاستغناء عن خدماتهما العام الماضي، دعوى قضائية فيدرالية، زعما فيها أنهما فُصلا بسبب الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)

غابارد: أهداف أميركا في إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

قالت تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية إن الأهداف الأميركية من الحملة العسكرية على إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

اتساع دائرة الحظر الدولي يُزيد الضغوط على «إخوان مصر»

يتسع الحظر الدولي ضد «الإخوان» بعد قرار هولندا تصنيفها «إرهابية» مما يُزيد الضغوط على الجماعة في مصر بعد أكثر من 13 عاماً على حظرها بها.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شؤون إقليمية طائرة حربية أميركية من طراز «إف-35» (الجيش الأميركي)

تقرير: طائرة «إف-35» أميركية تعرضت لأضرار خلال عمليات فوق إيران

قالت مصادر لشبكة «سي إن إن» إن طائرة حربية أميركية من طراز «إف-35» تعرضت لأضرار جراء نيران يُشتبه في أنها إيرانية وهبطت اضطرارياً. 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

البنتاغون يسعى للحصول على 200 مليار دولار تمويلاً للحرب مع إيران

أفاد مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، بأن البنتاغون يسعى للحصول على 200 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
TT

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

أفادت تقارير إعلامية الخميس، أن مقاتلة «أف-35» شبح أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية، هبطت اضطراريا في قاعدة للولايات المتحدة بالشرق الاوسط.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة»، دون تأكيد التقارير التي أوردتها وسائل إعلامية مثل «أيه بي سي» و«سي أن أن». وأضاف هوكينز أن «هذا الحادث قيد التحقيق».

وخسرت الولايات المتحدة عدة طائرات في هذه الحرب، من بينها ثلاث طائرات «أف-15» أسقطتها القوات الكويتية عن طريق الخطأ، وطائرة تزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تحطمت في العراق ولم يعرف أن كانت قد أصيبت بنيران إيرانية.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جويا واسع النطاق ضد إيران عقب حشد كبير للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة شمل طائرات «أف-35» الشبح. وقتل 13 جنديا أميركيا منذ بدء العملية في 28 فبراير (شباط)، ستة في حادث تحطم طائرة التزويد بالوقود وسبعة في هجمات إيرانية في بداية الحرب.

كما أصيب نحو 200 من أفراد الجيش الأميركي بجروح في سبع دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، وقد عاد معظمهم إلى الخدمة، وفقا للجيش الأميركي.


عميلان سابقان في «إف بي آي»: فُصلنا بسبب التحقيقات في ملف ترمب

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

عميلان سابقان في «إف بي آي»: فُصلنا بسبب التحقيقات في ملف ترمب

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام عميلان سابقان في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، تم الاستغناء عن خدماتهما العام الماضي، دعوى قضائية فيدرالية، الخميس، زعما فيها أنهما فُصلا «لسبب وحيد»، هو مشاركتهما في التحقيقات التي استهدفت مساعي الرئيس دونالد ترمب لقلب نتيجة انتخابات 2020.

والعميلان، اللذان لجآ إلى القضاء تحت اسمين حركيين هما «جون دو 1» و«جون دو 2»، ليسا الوحيدين في هذه القضية، بل يمثلان نموذجاً لحملة تسريحات أوسع طالت العشرات ممن عملوا في تحقيق الانتخابات، المعروف باسم «أركتيك فروست».

وتأتي هذه الدعوى كأحدث تصدع قانوني في جدار إجراءات التصفية الوظيفية التي يشرف عليها مدير هذا الجهاز الأمني كاش باتيل، والتي تستهدف بالدرجة الأولى الذين ساهموا في التحقيقات في ملفات الرئيس الجمهوري، أو الذين لم ينسجموا مع رؤية الإدارة الجديدة.


غابارد: أهداف أميركا في إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)
تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)
TT

غابارد: أهداف أميركا في إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)
تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)

قالت تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية، اليوم الخميس، إن الأهداف الأميركية من الحملة العسكرية على إيران تختلف عن أهداف إسرائيل، إذ تركز إسرائيل على شل قيادة إيران، في حين يركز الرئيس دونالد ترمب على تدمير ​برنامج إيران للصواريخ الباليستية وقوتها البحرية.

وأضافت، خلال جلسة الاستماع السنوية بشأن التهديدات العالمية للولايات المتحدة في لجنة المخابرات بمجلس النواب: «الأهداف التي حددها الرئيس مختلفة عن الأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتابعت: «يمكننا أن نرى من خلال العمليات أن الحكومة الإسرائيلية تركز على القضاء على قدرات القيادة الإيرانية. الرئيس حدد أن أهدافه هي القضاء على قدرات إطلاق الصواريخ الباليستية من إيران، وقدرات إنتاج تلك الصواريخ وعلى القوة البحرية».

وسعت الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً إلى إبراز تنسيقهما الوثيق في هجومهما الجوي المشترك على إيران، ‌لكنّ مسؤولين من الجانبين ‌أقروا بأن أهدافهما ليست واحدة.

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تصل الكونغرس قبل المشاركة في جلسة استماع (إ.ب.أ)

ومع اقتراب الصراع من ​إتمام ‌ثلاثة أسابيع، ​قادت إسرائيل غارات أسفرت عن مقتل رجال دين وقادة عسكريين إيرانيين، في حين ركزت الولايات المتحدة على ضرب مواقع مرتبطة ببرنامج الصواريخ في البلاد.

وأصدرت إدارة الرئيس الجمهوري رسائل متضاربة حول حالة البرنامج النووي الإيراني، ففي الفترة التي سبقت الحرب، قال بعض كبار المسؤولين في الإدارة إن إيران على بُعد أسابيع من تطوير سلاح نووي، على الرغم من أن آخرين، ومنهم الرئيس، قالوا إن حملة أميركية إسرائيلية سابقة الصيف الماضي دمرت برنامج أسلحتها. وأكدت إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.

وقالت غابارد، خلال جلسة ‌الاستماع التي استمرت ساعتين ونصف الساعة في مجلس النواب ‌اليوم، إن أجهزة المخابرات الأميركية لديها «ثقة عالية» في ​أنها تعرف أين تحتفظ إيران ‌بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها رفضت مناقشة ما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك ‌الوسائل لتدميره خلال جلسة علنية.

الهجوم على حقل غاز

برزت هذه الفجوة، مساء أمس الأربعاء، عندما قال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن واشنطن «لا تعرف شيئاً» عن الهجوم الإسرائيلي على حقل الغاز الإيراني بارس الجنوبي، الذي أعقبته إيران بهجوم على بُنى تحتية للطاقة في ‌قطر، وإن إسرائيل لن تهاجم الحقل مرة أخرى ما لم تهاجم إيران قطر مرة أخرى.

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع مشتركة في الكونغرس (رويترز)

وقالت غابارد إنه ليس لديها إجابة عندما سألها النائب الديمقراطي خواكين كاسترو عن ولاية تكساس عن سبب قرار إسرائيل ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية على الرغم من دعوة ترمب إلى عدم المساس بتلك المنشآت.

وظهرت غابارد في مجلس النواب لليوم الثاني على التوالي من الإدلاء بالشهادة، وذلك بعد أن أدلت هي ومدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف ومديرو وكالات مخابرات أخرى بشهادتهم أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ أمس.

وفي كلتا الجلستين، سُئلت غابارد عما إذا كانت تشعر بأن إيران تُشكّل تهديداً «وشيكاً» للولايات المتحدة يبرر الهجوم الجوي الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي بدأ في 28 فبراير (شباط).

وأصبح جو كينت، الذي كان يرأس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، يوم الثلاثاء، أول مسؤول كبير في إدارة ترمب يستقيل ​بسبب الحرب على إيران، قائلاً إن إيران ​لا تُشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة.

وقالت غابارد في جلستي الاستماع إن الأمر متروك لترمب وحده لتحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة تواجه تهديداً وشيكاً.