​ترمب وماسك يدافعان عن عمليات التطهير في الوكالات الفيدرالية

عملاء «دوج» يصلون إلى «البنتاغون» وقاضية فيدرالية ترفض تقييدهم

متظاهرون ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك (د.ب.أ)
متظاهرون ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

​ترمب وماسك يدافعان عن عمليات التطهير في الوكالات الفيدرالية

متظاهرون ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك (د.ب.أ)
متظاهرون ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك (د.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك، في مقابلة تلفزيونية مشتركة، عن الجهود الجارية منذ شهر لتطهير الوكالات الفيدرالية وتسريح عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين، في مهمة وصلت الآن إلى وزارة الدفاع «البنتاغون»، ويتوقع أن تزداد زخماً بعدما ردت قاضية فيدرالية دعوى لوقف هذه العملية.

وخلال المقابلة المشتركة عبر شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون، ذكّر ترمب بإنشاء «دائرة الكفاءة الحكومية» المعروفة اختصاراً باسم «دوج»، بغية القيام بخفض «واسع النطاق» في كل الإدارات والوكالات الفيدرالية، ووقف عمليات الهدر والاحتيال والإساءة. وأكد ماسك أن «كل أعمالنا شفافة إلى أقصى حد» رغم التقارير التي تشير إلى خلاف ذلك.

وفيما واجهت «دوج» كثيراً من التحديات القانونية على مستويات فيدرالية، وفي كثير من الولايات، أصدر البيت الأبيض بياناً غير عادي يخالف الاعتقاد السائد بأن ماسك يدير بالفعل عمليات التطهير الجارية، موضحاً أنه مستشار كبير للرئيس ترمب وليس المدير المسؤول عن العمليات اليومية في «دوج»، في خطوة يمكن أن تساعد الإدارة في رد الدعاوى القضائية التي تركز على أن ماسك أعطي كثيراً من السلطة من دون أن يكون منتخباً أو مصادقاً على تعيينه من مجلس الشيوخ. وقال مدير مكتب الإدارة في البيت الأبيض جوشوا فيشر إن ماسك ليست لديه «سلطة فعلية لاتخاذ قرارات حكومية بنفسه». ورفضت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن تحدد من يقود «دوج»، مضيفة أن عمليات التسريح من العمل تقع على عاتق رؤساء الوكالات الفيدرالية، وليس على «دوج»، متجاهلة أسئلة أخرى عن نشاطات «دوج» وانتقال فرقها من وكالة إلى أخرى للاطلاع على أنظمة الكمبيوتر ونبش الميزانيات، بحثاً عن الهدر والاحتيال والإساءة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد توقيع قرار تنفيذي في منتجعه مارالاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ف.ب)

وحققت إدارة ترمب نصراً قانونياً مهماً برفض القاضية تانيا تشوتكان دعوى لتقييد عمليات تسريح العاملين في الوكالات الفيدرالية. وقالت إنه من غير الواضح الدور الذي اضطلع به عملاء ماسك، وما التأثيرات اللاحقة لعملهم حتى الآن.

في «البنتاغون»

في غضون ذلك، اتجهت إدارة ترمب نحو تسريح كثير من العاملين في وزارة الدفاع «البنتاغون» خلال هذا الأسبوع. ويأتي ذلك بعد وصول أفراد من «دوج» إلى الوزارة. ولم يتضح على الفور من هم المعنيون بعمليات الصرف، لكن إذا نفذ على نطاق واسع، فإن التخفيضات يمكن أن تؤدي إلى تسريح آلاف الأشخاص من الوزارة التي تزيد ميزانيتها عن 840 مليار دولار. ولدى «البنتاغون» نحو 950 ألف موظف مدني، بينهم عشرات الآلاف من المحاربين القدامى، الذين تتراوح أدوارهم من المسؤولين عن صيانة المركبات إلى الموظفين الإداريين الذين يساعدون في المكاتب والمهندسين الذين يشرفون على برامج الأسلحة المتخصصة.

ويشرف «البنتاغون» أيضاً على نحو 1.3 مليون عنصر في الخدمة الفعلية ونحو 800 ألف آخرين في الحرس الوطني والاحتياط، لكن إدارة ترمب أعفت أعضاء الخدمة من تخفيضات الميزانية الشاملة.

ويتوقع أن تثير مشاركة ماسك في شؤون موظفي «البنتاغون» والميزانية تساؤلات حول تضارب محتمل في المصالح بسبب تلقي شركاته مليارات الدولارات في عقود حكومية، بما فيها وزارة الدفاع، التي لديها اهتمام زائد بالقدرات التي تقدمها شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك. وأفادت وكالة «رويترز» أخيراً بأن عقداً بقيمة 1.8 مليار دولار مُنح للشركة للمساعدة في بناء شبكة من أقمار التجسس لمكتب الاستطلاع الوطني التابع لـ«البنتاغون» عام 2021، كما يدفع «البنتاغون» مقابل خدمة «ستارلينك» للإنترنت التي تعتمد على الأقمار الاصطناعية.

الملياردير إيلون ماسك في البيت الأبيض (رويترز)

وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث رحب الأسبوع الماضي بوصول «دوج» إلى البنتاغون، مضيفاً أنه على اتصال مع ماسك، واصفاً إياه بأنه «وطني عظيم، مهتم بتعزيز أجندة أميركا أولاً» التي أطلقها ترمب. وأضاف: «هناك هدر زائد عن الحاجة. وهناك نقص في عدد الموظفين بالمقر الرئيس يجب معالجته. لا شك في ذلك». ورأى أن ماسك دقيق في قوله إنه يمكن توفير «مليارات الدولارات» في وزارة الدفاع.

وأوردت صحيفة «واشنطن بوست» أن المسؤولين في كل أنحاء وزارة الدفاع أعدوا قوائم بالأفراد الذين يعتقدون أنهم مهمون ويجب عدم تسريحهم. لكن بعض الموظفين أكدوا أنهم لا يتوقعون النظر إليهم بجدية، مشيرين إلى سلطة مكتب إدارة الموظفين في منح مثل هذه الطلبات وتفسير الإرشادات التي تفيد بأن الموافقات على الفصل ستكون نادرة. أفاد أحد الموظفين في القيادة السيبرانية الأميركية بأن الفوضى المحيطة بالتوجيهات السريعة والمفاجئة بدت وكأنها ميزة وليست خللاً.


مقالات ذات صلة

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

الولايات المتحدة​ تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ) p-circle

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.


أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).