واشنطن تناقش سياستها حيال دمشق

ناشطون تحدثوا بـ«صوت واحد» للجنة «الخارجية» في «الشيوخ»

من جلسة استماع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ (الشرق الأوسط)
من جلسة استماع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ (الشرق الأوسط)
TT

واشنطن تناقش سياستها حيال دمشق

من جلسة استماع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ (الشرق الأوسط)
من جلسة استماع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ (الشرق الأوسط)

كشف رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري جيم ريش، أن «مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض يعمل حالياً على وضع سياسة جديدة تجاه سوريا»، بعد ما عدّه «انقلاب الافتراضات السياسية التقليدية التي كانت تحكم الشرق الأوسط».

جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في المجلس، مساء الخميس، مع مايكل سينغ المدير الإداري في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ودانا سترول مديرة الأبحاث في المعهد، والنائبة السابقة لمساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط.

3 أسئلة ينبغي الرد عليها

وبعدما أشار إلى التغييرات التي شهدتها المنطقة جراء «انهيار شبكة النفوذ الإيرانية»، قال ريش إن سقوط نظام بشار الأسد وضع صانعي القرار الأميركي أمام تحدٍّ كبير وهو: كيف ينبغي للولايات المتحدة التعامل مع سوريا؟ هل ينبغي لنا أن ننخرط هناك؟ وكيف نضمن في الوقت ذاته حماية المصالح الأمنية الأميركية في ظل غياب النظام السوري القديم؟

وأضاف: «هناك توازن حساس بين الفرص والمخاطر. الانخراط المفرط والسريع قد يؤدي إلى تحديات أمنية جديدة، في حين أن التراجع الكامل قد يتيح لروسيا وإيران فرصة إعادة فرض نفوذهما، مما قد يُفهم خطأً على أنه عدم اهتمام أميركي، وهو ما سيكون تصوراً خاطئاً تماماً».

مايكل سينغ المدير الإداري في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى (الشرق الأوسط)

وقال سينغ في شهادته أمام اللجنة، إن «التغيير في سوريا ليس مؤكداً فحسب، بل إنه يتكشف بسرعة. ومع ذلك، هناك سبب وجيه للقلق بشأن ما يحمله مستقبل سوريا وتداعياته على المصالح الأميركية». وأوضح أن «الأمر متروك لـ(هيئة تحرير الشام) - التي كان يترأسها أحمد الشرع قبل أن تُحل ويصبح رئيساً سورياً للمرحلة الانتقالية - لإقناع جيرانها بأنها لا تشكل تهديداً. وعلى افتراض أن دمشق قادرة على تهدئة مخاوفهم، فيتعين على واشنطن أن تشجع حلفاءها العرب على الشراكة الوثيقة مع سوريا من أجل تجنب تكرار ما حدث في العراق بعد عام 2003، والذي نبذته الدول العربية الأخرى وأصبح فريسة سهلة لإيران وغيرها من الجهات الفاعلة الخبيثة».

لا بديل عن «قسد» الآن

من جانبها، قالت سترول إن «سوريا لا تزال تمثل أهمية دائمة بالنسبة للأمن القومي الأميركي. واليوم، تظل التطورات في سوريا حاسمة، ليس لحماية الأميركيين في الداخل فحسب، بل إنها تقدم أيضاً فرصاً حقيقية للشعب السوري، والشرق الأوسط، والولايات المتحدة».

دانا سترول مديرة الأبحاث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى (الشرق الأوسط)

وعن دور «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الموجودة في شمال شرقي سوريا، قالت سترول: «في الأمد القريب، لا يوجد بديل قابل للتطبيق وذو مصداقية قتالية للولايات المتحدة و(قوات سوريا الديمقراطية) لتولي مهمة هزيمة (داعش)؛ لذلك ينبغي للولايات المتحدة أن تبادر على وجه السرعة إلى بدء حوار سياسي وعسكري مع أصحاب المصلحة الرئيسيين بشأن الجدول الزمني والشروط التي يمكنها بموجبها نقل المهمة العسكرية، والتأكيد على التزامها بالحفاظ على القوات الأميركية في سوريا في الأمد القريب إلى المتوسط؛ ​​خشية إهدار كل المكاسب التي تحققت في ساحة المعركة ضد (داعش)».

الشرع

وشدد ريش قائلاً: «دعونا لا نُخطئ. هناك أخطار كبيرة في رفع العقوبات بسرعة. فالزعيم السوري المؤقت أحمد الشرع يحاول تقديم نفسه كقائد معتدل، لكنه دعم بعضاً من أكثر الجماعات الإرهابية عنفاً في الشرق الأوسط. فقد قاتل سابقاً في صفوف تنظيم القاعدة في العراق، وعمل تحت قيادة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وأعلن ولاءه لـ(القاعدة). بالإضافة إلى ذلك، لا تزال سوريا خاضعة لمجموعة واسعة من العقوبات الأميركية، بما في ذلك تلك المفروضة بموجب (قانون قيصر) الذي كنت من مهندسيه».

4 قضايا أمنية أساسية

واعتبر ريش أنه قبل أن توسع الولايات المتحدة انخراطها في سوريا، هناك أربع قضايا أمنية أساسية يجب معالجتها، وهي: منع تحول سوريا إلى قاعدة للإرهاب ضد الولايات المتحدة، وهذا يشمل التخلص الكامل والمحاسبة التامة على مخزون الأسلحة الكيميائية. وطرد روسيا وإيران بشكل دائم من سوريا. وإنهاء دولة المخدرات التي صنعها الأسد. واستعادة المواطنين الأميركيين المحتجزين في سوريا. وأخيراً وضع خريطة طريق سياسية لسوريا.

وأوضح أن «أحمد الشرع قام بحل الدستور السوري وعيّن نفسه رئيساً لأربع سنوات، لكن الشعب السوري يستحق خريطة طريق سياسية تعيد السلطة إليه، ولا تعيد إنتاج ديكتاتورية أخرى تهدد شعبه أو تهدد أمن الولايات المتحدة. وفي كل هذه الملفات، الولايات المتحدة تحتاج إلى أفعال وليس وعوداً. وإذا أرادت الحكومة السورية الجديدة بناء علاقة مع الولايات المتحدة، فعليها إثبات التزامها بمعالجة هذه القضايا الجوهرية. وإذا فعلت ذلك، فستجد شريكاً مستعداً في الولايات المتحدة».

رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري جيم ريش (الشرق الأوسط)

وأضاف: «يجب أن نفعل ما يكفي لإظهار أن نياتنا تجاه الحكومة السورية المؤقتة جدية، ولكن في الوقت نفسه، يجب أن نحتفظ بالقدرة على الانسحاب فوراً إذا ثبت أنهم مجرد نسخة أخرى من حكم استبدادي قمعي لا يحترم حقوق الإنسان أو التنوع الديني».

وحث ريش مجلس الأمن القومي على «اتخاذ قرار بشأن هذا الملف بأسرع وقت ممكن. وحتى يحدث ذلك، هذه هي السياسة التي أعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تتبعها، وسأسعى لتحقيقها».

وقال ريش إنه يتفق مع كبيرة الديمقراطيين في اللجنة السيناتورة جين شاهين، في العديد من النقاط حول هذا الموضوع، وإنهما شاركا في مناقشة ملف سوريا بعمق، وأجريا محادثات عديدة مع السوريين وغيرهم من المعنيين في المنطقة.

صوت واحد

وأكد بسام بربندي، الدبلوماسي السوري السابق، مشاركة نحو 25 شخصاً من السوريين، عرب وأكراد ومسلمين ومسيحيين، موضحاً أنهم «تحدثوا برسالة واحدة كسوريين»، في الاجتماع مع السيناتور ريش. وقال بربندي لـ«الشرق الأوسط» إن «المجتمعين نقلوا له صورة كاملة عن الأوضاع المعيشية والخدمية الصعبة التي تعيشها سوريا»، وطالبوه برفع العقوبات؛ «لأنه لا يمكن أن تكون سوريا مستقرة ومنتجة وعامل استقرار في المنطقة، ما لم تستقر اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً». وأضاف أنهم طالبوه بنقل هذه المطالب إلى البيت الأبيض الذي صادف أن لديه موعداً فيه بعد اجتماعهم به، واعداً بنقلها، وذلك قبل يوم واحد من جلسة مجلس الشيوخ أيضاً. وأضاف بربندي أنه في بداية الأمر كان ريش يؤكد أن الأمر يحتاج صبراً وتدرجاً خطوة بخطوة؛ لأن «الموضوع سياسي، وننتظر من دمشق تصرفات سياسية تجاه الإصلاح والحكومة وتمثيل كل السوريين»، لكنه أبدى بعد ذلك تعاطفاً مع مطالبهم.

رفع العقوبات

من ناحيته، أكد الناشط السوري، عهد الهندي، كبير الباحثين في مركز اتصالات السلام في واشنطن، أن ما صرح به ريش، قاله أيضاً وزير الخارجية ماركو روبيو، وجمهوريون، مثل سيباستيان غوركا، لناحية انخراط أميركا مع الإدارة الجديدة وعدم تركها للاعبين آخرين، وضرورة السير بخطوات حذرة بسبب «الخلفية الجهادية» للرئيس السوري أحمد الشرع وإدارته. وقال الهندي لـ«الشرق الأوسط» إن العديد من الناشطين السوريين يتواصلون مع الإدارة الأميركية الجديدة المعنية بملف سوريا، وإنهم لمسوا توجهاً عاماً للموازنة بين الخوف من الشرع وماضيه واستغلال روسيا وإيران للفراغ في حال لم تنخرط أميركا. وتوقع رفعاً تدريجياً للعقوبات، لكنه سيبقى مرهوناً بمدى انفتاح الشرع على الآخرين، والابتعاد عن «أسلمة» سوريا.


مقالات ذات صلة

منع تجوّل في ريف حمص بعد استهداف مبنى للأمن

المشرق العربي أرشيفية لقوات الأمن السوري

منع تجوّل في ريف حمص بعد استهداف مبنى للأمن

أعلنت قوى الأمن الداخلي، الخميس، فرض حظر تجوّل مؤقت في عدد من القرى بريف حمص الغربي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص الحلويات أبرز ما يميز «رمضان السوريين» (الشرق الأوسط)

خاص رغم القلق... «سوريّو مصر» يحافظون على طقوسهم الرمضانية

على سفرة المنزل في مدينة القاهرة الجديدة بشمال العاصمة، استنسخت أسرة رجل الأعمال السوري أنس ربيع طقوس شهر رمضان التي كانت تمارسها في سوريا.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب (إكس)

بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم

ألقت قيادة الأمن الداخلي باللاذقية القبض على 15 متهماً بالمشاركة في ارتكاب مجزرة بقرية قشبة على الساحل السوري، عام 2013، راح ضحيتها أكثر من 30 شخصاً...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سجين مُفرج عنه من قوات «قسد» ينظر من خلال ستارة حافلة لدى وصوله إلى الحسكة (رويترز)

الإفراج عن مائتي معتقل خلال أول عملية تبادل بين الحكومة و«قسد»

أُفرج في محافظة الحسكة عن معتقلين لدى الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، في أول عملية تبادل بين الطرفين بشمال شرقي سوريا...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي توقيع اتفاقية نقل السجناء إلى سوريا بالسراي الحكومي في بيروت يوم 6 فبراير الماضي (رئاسة الحكومة)

لبنان يسلِّم الدفعة الأولى من السجناء السوريين قبل عيد الفطر

أنجز القضاء اللبناني الإجراءات القانونية لتسليم عشرات السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية إلى بلادهم، تمهيداً لاستكمال تنفيذ محكوميتهم هناك.

يوسف دياب (بيروت)

أميركا تتحسب لعمليات إيرانية انتقامية داخل أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتحسب لعمليات إيرانية انتقامية داخل أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)

منذ وسّعت واشنطن وتل أبيب عملياتهما ضد إيران، انتقل جزء من القلق الأميركي من ساحات القتال الخارجية إلى الداخل مع تصاعد الحديث عن التحسب لعمليات إيرانية محتملة محدودة وغير تقليدية في الداخل الأميركي.

وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته حين قال مساء الأربعاء إن الإدارة «تعرف مكان الخلايا النائمة الإيرانية وتراقب عناصرها جميعاً»، في رسالة مفادها طمأنة الرأي العام وتوجيه إنذار ردعي لإيران.

وكان تقييم استخباراتي أميركي، صدر بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، قد حذر من أن إيران ووكلاءها قد يلجأون إلى هجمات انتقائية ومحدودة داخل الولايات المتحدة، مع اعتبار أن الهجمات الواسعة النطاق أقل احتمالاً، مقابل ترجيح أكبر لعمليات سيبرانية، كما حصل أخيراً مع شركة «سترايكر»، إحدى كبرى شركات المعدات الطبية في الولايات المتحدة، أو اعتداءات تنفذها شبكات صغيرة أو أفراد متعاطفون.

وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل منذ 28 فبراير (شباط) وضع فرق مكافحة الإرهاب والاستخبارات في المكتب في حالة «تأهب قصوى»، مع تعبئة الأصول الأمنية المساندة.


«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)
الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)
TT

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)
الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، كاش باتيل، أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون بولاية فرجينيا، وأسفر عن مقتل شخصين، أحدهما المنفّذ وإصابة شخصين آخرين، يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

وقال باتيل، في بيان نُشر على منصة «إكس»، إن فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب التابعة للمكتب تنسّق مع السلطات المحلية بشأن الهجوم الذي شنّه شخص مسلح، وأوقف «بفضل مجموعة من الطلاب الشجعان الذين تدخلوا وأخضعوه. وهي خطوة أنقذت بلا شك أرواحاً، إلى جانب الاستجابة السريعة من قوات إنفاذ القانون».

وأوردت عدة وسائل إعلام أميركية أن مطلق النار يدعى محمد بايلور جالو (36 عاماً)، وهو عضو سابق في الحرس الوطني أقرّ بذنبه عام 2016 لمحاولته تقديم الدعم لتنظيم «داعش». وبحسب المصادر نفسها، فقد حُكم عليه بالسجن 11 عاماً، وأُفرج عنه عام 2024.

وألغت جامعة أولد دومينيون الدروس لبقية اليوم.


بيسنت: البحرية الأميركية قد ترافق السفن في مضيق هرمز ضمن تحالف دولي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 6 مارس 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 6 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: البحرية الأميركية قد ترافق السفن في مضيق هرمز ضمن تحالف دولي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 6 مارس 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 6 مارس 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي في مقابلة مع قناة «سكاي ‌نيوز»، الخميس، ‌إن ⁠البحرية الأميركية ربما بالتعاون ⁠مع تحالف دولي، سترافق ⁠السفن عبر ‌مضيق ‌هرمز، حالما ‌تسمح الظروف ‌العسكرية بذلك.

وأضاف سكوت بيسنت: «أعتقد أنه حالما ‌تسمح الظروف العسكرية بذلك، ستقوم ⁠البحرية ⁠الأميركية، ربما بالتعاون مع تحالف دولي، بمرافقة السفن عبر المضيق»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول إن خطة مرافقة السفن ستنفذ بمجرد أن تفرض الولايات المتحدة «سيطرة كاملة على الأجواء... وتراجع قدرات (إيران) على إعادة بناء صواريخها بشكل ⁠كامل».

وتسببت الهجمات التي شنتها الولايات ‌المتحدة ‌وإسرائيل على إيران ورد طهران فيما بعد ‌إلى تفاقم التوترات بالمنطقة ‌وشل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط والغاز الحيوية من الشرق الأوسط وزيادة ‌أسعار الطاقة.

وفي خطوة تزيد المخاطر على الاقتصاد ⁠العالمي، ⁠يقول «الحرس الثوري» الإيراني إنه سيعرقل عبور شحنات النفط من الخليج ما لم تتوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وقال بيسنت: «هناك بالفعل ناقلات نفط تعبر المضيق الآن، ناقلات إيرانية، وأعتقد أن عدداً من الناقلات التي ترفع علم الصين تسنى لها العبور أيضاً. لذا نعلم أنهم لم يزرعوا ألغاماً في المضيق».

ووسط تصعيد متسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع التأكيد على ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.