«ترمب يريد السيطرة على غزة»... ما ضوابط إرسال قواته إلى القطاع؟

ترمب برفقة نتنياهو في البيت الأبيض في 4 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
ترمب برفقة نتنياهو في البيت الأبيض في 4 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

«ترمب يريد السيطرة على غزة»... ما ضوابط إرسال قواته إلى القطاع؟

ترمب برفقة نتنياهو في البيت الأبيض في 4 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
ترمب برفقة نتنياهو في البيت الأبيض في 4 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قنبلة جديدة تركت واشنطن والعالم في حيرة من أمرهم: «أميركا سوف تتولى السيطرة على قطاع غزة». إعلان صاعق، ترك المشرعين في صدمة واضحة، بدت دليلاً عليها ردود أفعالهم المرتبكة.

فبالنسبة إليهم، المعضلة الكبرى بعد احتواء الصدمة هي التصريح المبطن داخل هذا الإعلان، الذي لم يستبعد فيه الرئيس الأميركي إرسال قوات أميركية إلى غزة في حال اقتضت الحاجة، وهو ما دفع بأقرب حلفائه إلى إطلاق طلقة تحذير.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي يمثل ولاية كارولاينا الجنوبية: «أعتقد أن أغلبية الأشخاص في كارولاينا الجنوبية لن يتحمسوا لفكرة إرسال أميركيين للسيطرة على غزة... هذه إشكالية».

ليندسي غراهام يعقد مؤتمراً صحافياً حول قرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت في القدس 27 نوفمبر 2024 (رويترز)

تصريح غراهام تضمن رسالة مباشرة لترمب بأن أي مشاركة للقوات الأميركية في حروب خارجية من شأنها أن تقلب الرأي العام الأميركي، ناهيك بالتحديات الدستورية التي سوف يلوّح بها المشرعون بوجه الرئيس الأميركي.

ورغم أن مقعد الرئاسة هو نفسه مقعد قائد القوات المسلحة الممثل بشخص الرئيس ما يعطيه صلاحيات واسعة دستورياً وقانونياً؛ فإن قضية إرسال قوات أميركية للخارج لطالما شكلت نقطة جدل في المعترك السياسي الأميركي، وصلت أوجها في حرب العراق.

صلاحيات الكونغرس... والرئيس

بحسب البند الأول من الدستور الأميركي فإن «أي إعلان رسمي بشنّ حرب» من صلاحيات الكونغرس الأميركي، لكن القانون يعطي الرئيس حق شن ضربات عسكرية أو إرسال قوات أميركية إلى الخارج لأسباب متعلقة بالأمن القومي الأميركي، ويلزمه بإبلاغ الكونغرس خلال فترة 48 ساعة من شن أي ضربة، كما أنه «يمنع بقاء أي قوات أميركية في أرض المعركة أكثر من 60 يوماً من دون إقرار تفويض».

وكلمة تفويض هنا هي كلمة السر التي تجيب عن الأسئلة المتعلقة بالأرضية القانونية والدستورية لإرسال قوات أميركية إلى الخارج.

فالكونغرس أعطى الرؤساء الأميركيين أكثر من تفويض منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2011 للتصدي لأي تهديد يحدق بالولايات المتحدة، ما وسّع من صلاحياته بشكل كبير.

حقائق

أبرز التفويضات التي أقرها الكونغرس


  • ما بعد 11 سبتمبر 2001: تفويض استعمال القوة العسكرية ليسمح للرئيس الأميركي حينها جورج بوش الابن بشن عمليات عسكرية.
  • تفويض العراق 2002: أقره المشرعون للسماح باستعمال القوة العسكرية ضد نظام صدام حسين.
  • غزو الكويت 1991: تفويض منح الرئيس جورج بوش الأب القدرة على استخدام القوة العسكرية في العراق، ولم تنجح مساعي إلغائه حتى اليوم

 ولقد أدى ذلك التفويض إلى توظيف الرؤساء المتعاقبين لهذه الصلاحية في قرارات مختلفة من شنّ ضربات عسكرية في العراق وسوريا واليمن، وإبقاء قوات أميركية في سوريا، واغتيال أشخاص أبرزهم قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

تفويض العراق

في عام 2002، لجأ جورج بوش الابن إلى المجلس التشريعي ليطلب منه رسمياً إقرار تفويض حرب العراق، وأقر الكونغرس بمجلسيه في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه التفويض بأغلبية 296 نائباً ومعارضة 133 في مجلس النواب، ودعم 77 سيناتوراً ومعارضة 23 في مجلس الشيوخ.

ويسمح التفويض المذكور للرئيس الأميركي بتوظيف «القوات المسلحة للولايات المتحدة كما يراه ضرورياً ومناسباً بهدف الدفاع عن الأمن القومي الأميركي ضد التهديد المستمر من العراق، والحرص على فرض كل القرارات الأممية المتعلقة بالعراق».

ومنذ ذلك التفويض وحتى اليوم سعى الكونغرس لإلغاء التفويض هذا من دون نجاح يذكر، خصوصاً أن ترمب استعمله حجةً قانونيةً لقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني في بغداد في عام 2020.

لافتة للجنرال الإيراني قاسم سليماني بمدخل السفارة الإيرانية في دمشق (أ.ب)

حينها، أرسل ترمب تقريراً إلى الكونغرس لإبلاغه بقراره، وقال إنه اعتمد على التفويض الذي «يستند إلى شن ضربات عسكرية بهدف الحفاظ على عراق مستقر وديمقراطي».

وأضاف الرئيس الأميركي في تقريره أن «البند الثاني من الدستور يعطي الرئيس صلاحية استعمال قوة عسكرية لحماية الأمة من اعتداء أو تهديد بتنفيذ اعتداء لحماية مصالح الأمن القومي»، وهذا ينطبق على إيران (المسؤولة عن تنفيذ اعتداءات على القوات الأميركية في المنطقة)، بحسب التبرير.

تفويض ما بعد 11 سبتمبر 

لكن تفويض الحرب في العراق ليس التفويض الوحيد، فقد سبقه تفويض أكثر شمولية أقره الكونغرس في عام 2001، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

آنذاك، أقر الكونغرس تفويضاً يعطي بوش الابن صلاحية واسعة لغزو أفغانستان والحرب ضد الإرهاب.

صورة من هجمات الطائرات على مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 في نيويورك (أ.ب)

هذا التفويض، على عكس تفويض الحرب في العراق، لا يذكر أي بلد على وجه التحديد، بل يوافق على استعمال القوة «ضد أي أمة أو تنظيم أو أشخاص» خططوا للاعتداء أو ساعدوا في شنّ اعتداء على الولايات المتحدة، ما يجعله أكثر شمولية، خاصة في ملف إرسال قوات أميركية إلى الخارج «لمكافحة الإرهاب».


مقالات ذات صلة

أوروبا خريطة مضيق هرمز (رويترز) p-circle

درس من 1915... لماذا لا يمكن فتح «هرمز» بالقوة؟

يعود تقرير لصحيفة «إندبندنت» بالذاكرة إلى دروس تاريخية بارزة من حروب سابقة، تكشف أن السيطرة على المضايق والممرات البحرية لم تكن يوماً مهمة سهلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب) p-circle

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز»

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم (السبت)، للمرة الأولى عشاء مراسلي وسائل الإعلام المعتمدين في البيت الأبيض، ولكن خلافاً لما جرت عليه العادة، لن يشارك في اللقاء أيّ ممثل فكاهي يُدلي -وفقاً للتقليد المتبّع- بتعليقات ونكات عن الرئيس الأميركي، فيما يُتوقع أن يسود الحفل شيء من التشنج، نظراً إلى العلاقة المتوترة بينه وبين الصحافة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستعاضت رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تنظّم هذا اللقاء السياسي-الإعلامي الكبير عن الحضور المعتاد لممثل فكاهي بدعوة «الساحر» المختص في قراءة الأفكار أوز بيرلمان.

ومنذ عودته إلى السلطة، دأب ترمب على مهاجمة الصحافة بلا هوادة، سواء في تصريحاته أو من خلال الدعاوى القضائية، في موازاة اتساع نفوذ حلفائه في المشهد الإعلامي، وهو ما يتجلى مثلاً في صفقة استحواذ «باراماونت سكايدانس» المملوكة لعائلة إليسون المقرّبة منه على «وارنر براذرز ديسكفري». وتملك هذه العائلة أيضاً قناة «سي بي إس».

وعمد البيت الأبيض، وكذلك وزارة الدفاع (البنتاغون)، إلى تقييد وحتى في بعض الحالات إلغاء تصاريح دخول وسائل إعلام عريقة، فيما تعاملت على نحو مختلف مع معلّقين مؤيدين لحركة «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا).

وتثير الدعوة الموجهة إلى الرئيس الذي وصف الصحافيين بأنهم «أعداء الشعب» استياء لدى هيئات تحرير وسائل الإعلام في واشنطن، وتتداول الأوساط الإعلامية رسالة مفتوحة وقّعها مئات الصحافيين وعدد من الجمعيات.

«التعبير بقوة»

وتدعو الرسالة أعضاء رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تجنّبت إلى الآن المواجهة المفتوحة مع ترمب، إلى «التعبير بقوة في مواجهة الرجل الذي يحاول تقويض التقليد العريق لصحافة مستقلة».

ودرج ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى على مقاطعة هذا العشاء، خلافاً لجميع أسلافه منذ عشرينات القرن الفائت، الذين كانوا يحرصون على المشاركة فيه.

وكتب على شبكته «تروث سوشيال»، مبرراً هذه المقاطعة: «لقد كانت الصحافة قاسية جداً معي».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن الخطاب الذي يلقيه الرئيس، البالغ 79 عاماً، خلال هذا العشاء سيكون «مسلّيا جداً».

وتوقع أستاذ التواصل في جامعة كنساس، روبرت رولاند، أن يثير ترمب أمام الصحافيين «مآخذه» على الإعلام. ورأى الأكاديمي أن قرار الرئيس الأميركي المشاركة يدل على أنه «يشعر بأنه لا يُمس».

وهذا العشاء الذي يحضره مئات الصحافيين ومديرو المؤسسات الإعلامية مع ضيوفهم من الأوساط السياسية والاقتصادية يُنظَّم كل عام في نهاية أبريل (نيسان)، ويُخصَّص ريعه لتمويل منح وجوائز.

دائرة مغلقة

ويشدد المدافعون عن هذا العشاء السنوي على كونه بمثابة احتفاء بحرية الصحافة. لكنّ هذه الأمسية تعرّضت أيضاً لانتقادات تمحورت على فكرة كونها تعبيراً عن ثقافة الدوائر المغلقة والتواطؤ.

وعلّقت مجلة «ذي أتلانتيك» بأن عشاء المراسلين «كان دائماً مزعجاً»، لكنه هذه السنة «محرج جداً». أما صحيفة «نيويورك تايمز» فقررت قبل سنوات تغطية الحدث من دون المشاركة فيه.

وكان أسلاف ترمب يُصغون بهدوء إلى خطاب لاذع يلقيه الممثل الفكاهي الضيف، ثم كان الرئيس نفسه يلقي كلمة زاخرة بالنكات يسخر فيها من نفسه.

أما ترمب الذي لا يتوانى عن إذلال خصومه، لكنه لا يحتمل أن يتعرّض هو نفسه للسخرية، فطالته خلال حضوره العشاء عام 2011 بصفته ضيفاً «لسعات» وجهها إليه الرئيس الأسبق باراك أوباما.

أوباما

فقد سخر أوباما بإسهاب يومها من رجل الأعمال العقاري الذي لم يكن تبوّأ بعد سدّة السلطة.

ونفى ترمب مراراً أن يكون قد قرر في تلك الليلة خوض سباق الوصول إلى البيت الأبيض بدافع الانتقام، كما يتردد في واشنطن.

واستخدم أوباما يومذاك كل ما أُوتي من قدرات خطابية، ليهزأ من نزعة ترمب إلى نشر نظريات المؤامرة، ومنها تلك التي تشكك في أصول وجنسية أول رئيس أسود للولايات المتحدة.

كذلك سخر الرئيس الديمقراطي في المناسبة نفسها من ولع مقدّم البرامج التلفزيونية السابق بالترويج لذاته وبالاستعراض.

وقال أوباما: «قولوا ما تشاءون عن السيد ترمب، لكنه سيأتي بالتغيير إلى البيت الأبيض»، عارضاً صورة للمقر الرئاسي الشهير، وقد تحول إلى فندق وكازينو مبهر يحمل علامة ترمب.

وخلال ولايته الثانية، غطى الرئيس الجمهوري البيت الأبيض بزخارف مذهّبة ورخامية، وعلّق فيه لوحات تحمل صورته، وأطلق مشروع بناء قاعة احتفالات ضخمة.


مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.