ترمب يستعد لمعركة سياسية ضارية هدفها تفكيك وزارة التعليم

قال إن ماسك «يتصرف بموافقتنا»... و«دوج» تواصل التطهير عبر الوكالات الحكومية

إيلون ماسك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تكساس (رويترز)
إيلون ماسك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تكساس (رويترز)
TT

ترمب يستعد لمعركة سياسية ضارية هدفها تفكيك وزارة التعليم

إيلون ماسك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تكساس (رويترز)
إيلون ماسك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تكساس (رويترز)

غداة وضعه «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» تحت وصاية وزير الخارجية، ماركو روبيو، والإجراءات السريعة التي تتخذها «دائرة الكفاءة الحكومية (دوج)» بقيادة إيلون ماسك، استعد الرئيس دونالد ترمب للوفاء بوعد انتخابي آخر، متمثلاً في إصدار قرار تنفيذي يبتغي تفكيك وزارة التعليم، في خطوة يتوقع أن تشعل معركة سياسية ضارية ستكون لها تداعيات عميقة على الأنظمة التعليمية المرعية في الولايات المتحدة.

ترمب متحدثاً للصحافيين بقاعدة «آندروز» العسكرية في ماريلاند يوم 2 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وتثير السلطة التي منحها الرئيس ترمب لأغنى أغنياء العالم قلقاً متنامياً في واشنطن العاصمة؛ بسبب التغييرات العميقة التي أحدثها في الحكومة الأميركية خلال أسبوعين فقط، ومنها سيطرة «دوج» على نظام المدفوعات في وزارة الخزانة، حيث تتدفق تريليونات الدولارات إلى كل الوكالات الفيدرالية، ومنها الوكالة المسؤولة عن المساعدات الأميركية الإنسانية عبر العالم.

وبفضل ترمب، يشن ماسك حرباً دون هوادة حتى الآن ضد البيروقراطية الفيدرالية والدولة العميقة، من دون أن يستثني وزارة العدل، التي تحظى تقليدياً بدور رقابي ضمن مبدأ فصل السلطات. ودفع بالمسؤولين الكبار في وزارة الخزانة و«الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» الذين اعترضوا على تصرفات «دوج» جانباً بسرعة.

وبدأ الديمقراطيون، الذين التزموا الصمت إلى حد كبير خلال الأسبوعين الأولين لترمب في السلطة، التحرّك ضد خطوات ماسك. وقالت السيناتورة إليزابيث وارن: «لم ينتخب أي أحد ماسك».

ترمب وروبيو (رويترز)

وانتقد الديمقراطيون «دوج» بوصفها محاولة غير دستورية لممارسة سلطات رئاسية على أموال أقرها الكونغرس. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن «الأمر أشبه بإدخال نمر إلى حديقة للحيوانات الأليفة وتمنِّي الأفضل».

ترمب معجب

وسعى ترمب إلى تقليل أهمية المسألة لدى سؤاله عنها في المكتب البيضاوي، مشيراً إلى أن «إيلون لا يمكنه القيام بشيء، ولن يقوم بشيء، من دون موافقتنا». وأضاف: «سنعطيه الموافقة عندما يكون ذلك مناسباً، وعندما لا يكون كذلك فلن نفعل». ومع ذلك، فقد عبر عن إعجابه بما يفعله ماسك. وفي ظل الإجراءات الراهنة، يتوقع أن تطول القرارات الآن إلغاء وزارة التعليم، علماً بأن ترمب يعترف بأن مشروعاً كهذا يستوجب قانوناً من الكونغرس. غير أنه سيتمكن من تقليص دور الوزارة، وفقاً لأشخاص مطلعين على خطط ترمب ولكنهم غير مخولين التحدث علناً عن هذه المسألة.

إيلون ماسك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وبدأ نحو 20 شخصاً من «دائرة الكفاءة الحكومية» الأسبوع الماضي العمل داخل وزارة التعليم، سعياً إلى خفض الإنفاق والموظفين. غير أن ذلك مجرد مقدمة لجهود أشد دراماتيكية للوفاء بأحد وعود حملة ترمب: القضاء على وزارة التعليم تماماً، وفقاً لهؤلاء. ورغم بدء هذه الإجراءات، فإن بعض موظفي وزارة التعليم لا يزالون قادرين على الوصول إلى أنظمة داخلية حساسة متعددة، ومنها مجموعة بيانات عن مساعدات مالية؛ ضمنها المعلومات الشخصية لملايين الطلاب المسجلين في برنامج المساعدات الطلابية الفيدرالية.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أنه يستعد لاتخاذ قرار تنفيذي هذا الشهر من شأنه أن يفي بتعهد حملة ترمب بسحب التمويل من الوزارة. غير أن بعض الجمهوريين يفضل الانتظار إلى حين استماع مجلس الشيوخ شهادة مرشحة ترمب لمنصب وزيرة التعليم، ليندا ماكماهون، للمصادقة على تعيينها.

ولا يُرجح أن يتضمن القرار التنفيذي المتوقع إغلاق «الوكالة». ويوجد اتفاق واسع النطاق في كلا الحزبين على أن تنفيذ ذلك يتطلب إجراء من الكونغرس؛ لأن الوزارة أنشئت بقانون من الكونغرس عام 1979، وبالتالي هو فقط الذي يمكنه إلغاءها. وهذا ما يحتاج إلى موافقة غالبية 60 من الأصوات الـ100 في مجلس الشيوخ، مما يعني أن الجمهوريين سيحتاجون إلى انضمام 7 ديمقراطيين على الأقل لدعم الخطة، وهو أمر غير متوقع.

وكان مجلس النواب الأميركي صوت عام 2023 على مشروع قانون لإلغاء وزارة التعليم، فحصل على 161 صوتاً إيجاباً، لكن 60 جمهورياً انضموا إلى جميع الديمقراطيين الذين صوتوا بـ«لا». وبالتالي، هُزِم المشروع.

ترمب يوقع على قرارات تنفيذية في البيت الأبيض يوم 3 فبراير 2025 (أ.ب)

بديل الإلغاء

وقال رئيس لجنة التعليم في مجلس النواب، الجمهوري تيم والبيرغ: «لن أحبس أنفاسي على أمل أن يصير (إلغاء الوزارة) قانوناً في النهاية»، موضحاً أنه يؤيد إلغاءها، «ولكن الخطة لا تحظى بدعم كافٍ في مجلس الشيوخ، لذلك فلن يكون مثل هذا التشريع في (أعلى الأولويات) بغياب خطة من ترمب لدفع مشروع القانون إلى الأمام». وأضاف: «ستكون جهودي هي إيجاد أي وسيلة يمكننا عبرها نزع السلطة عن وزارة التعليم». ويتوقع أن يوجه القرار التنفيذي وزارة التعليم نحو وضع خطة تشريعية لتقديمها إلى الكونغرس، بالإضافة إلى خطة لتقليص عدد موظفيها ووظائفها.

متظاهرون يحملون لافتات خلال احتجاج خارج مقر «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»... (د.ب.أ)

ولم يكن من الواضح مدى تفصيل الأمر، لكن متابعي وزارة التعليم توقعوا أن تحاول الوزارة نقل وظائف مختلفة إلى إدارات فيدرالية أخرى، في ما يحاكي مشروع 2025 المحافظ الذي يُفصّل الأماكن التي قد تنتهي إليها أجزاء مختلفة من الوزارة إذا أُلغيت.

وينص «قانون التعليم العالي المنفصل» على أن «مكتب المساعدات الطلابية الفيدرالية» يجب أن يكون داخل وزارة التعليم. وكان هناك بعض الاهتمام الحزبي بنقل بعض هذه الوظائف خارج الوزارة في الماضي، لكن من غير الواضح ما إذا كان الديمقراطيون سيوافقون على ذلك.

ولطالما كان إلغاء الوزارة هدفاً لجمهوريين منذ إنشائها عام 1979. وخلال حملته، وعد ترمب مراراً بـ«إعادة» المسؤولية عن التعليم إلى الولايات، وهي رغبة ردد صداها كثير من المرشحين الجمهوريين الآخرين.

النائب الديمقراطي جيري كونولي خلال مؤتمر صحافي أمام مقر «يو إس إيد» في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وتدير الوزارة «برامج المنح الفيدرالية»؛ بما فيها برنامج تبلغ قيمته 18.4 مليار دولار لتوفير تمويل إضافي للمدارس الفقيرة ورياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، بالإضافة إلى برنامج بقيمة 15.5 مليار دولار يساعد في تغطية تكلفة التعليم للطلاب ذوي الإعاقة. وتشرف الوزارة أيضاً على برنامج القروض الطلابية الفيدرالية بقيمة 1.6 تريليون دولار، وتضع قواعد لما يجب على الكليات فعله للمشاركة.


مقالات ذات صلة

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 22 أبريل (رويترز)

واشنطن تتأرجح بين تصعيد العقوبات وتمديد الإعفاءات في حرب إيران

انتقد الديمقراطيون رفع العقوبات على النفط الإيراني والروسي، وطالبوا الإدارة بتوضيح استراتيجيتها الاقتصادية.

آلان رابيبورت (واشنطن) أفرات ليفني (واشنطن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.


ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، الذي كان يحضره، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

وأوضح ترمب، في مكالمة هاتفية مع شبكة «فوكس نيوز»: «عندما تقرأون بيانه، فستجدون أنّه يكره المسيحية»، واصفاً المهاجم بأنّه «مضطرب للغاية بشكل واضح»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب وكثير من كبار القادة الأميركيين مساء السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يُصب الرئيس بأذى، ونُقل على الفور بعيداً.

وعبر ‌الرئيس ‌الأميركي عن ‌اعتقاده أنه ​كان المستهدف من هذا الحادث.

وعن المفاوضات مع إيران، قال ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز»، إن إيران ‌يمكنها ‌التواصل ​مع ‌الولايات المتحدة ‌إذا كانت ترغب في ‌التفاوض على إنهاء الحرب بين البلدين.

ورأى ترمب أنه «إذا أرادوا (الإيرانيون) التحدث، فيمكنهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا. كما تعلمون: لدينا هاتف، ولدينا خطوط اتصال ‌جيدة ‌وآمنة».

وألغى ترمب، ​السبت، ‌زيارة كان من ‌المقرر أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان؛ مما ‌شكل انتكاسة جديدة لآفاق السلام، وذلك بعد أن غادر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إسلام آباد عقب إجرائه محادثات مع مسؤولين باكستانيين فقط.

وعاد عراقجي بعد ذلك إلى باكستان على الرغم من غياب ​المسؤولين الأميركيين.