ماسك: العمل جارٍ على إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية

استهداف موظفي الوكالة بعد قرار ترمب تجميد التمويل

وكالة التنمية هي الجهة الرئيسية بالولايات المتحدة التي تقدم مساعدات منقذة للحياة بمليارات الدولارات على مستوى العالم (أرشيفية)
وكالة التنمية هي الجهة الرئيسية بالولايات المتحدة التي تقدم مساعدات منقذة للحياة بمليارات الدولارات على مستوى العالم (أرشيفية)
TT

ماسك: العمل جارٍ على إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية

وكالة التنمية هي الجهة الرئيسية بالولايات المتحدة التي تقدم مساعدات منقذة للحياة بمليارات الدولارات على مستوى العالم (أرشيفية)
وكالة التنمية هي الجهة الرئيسية بالولايات المتحدة التي تقدم مساعدات منقذة للحياة بمليارات الدولارات على مستوى العالم (أرشيفية)

قالت ثلاثة مصادر مطّلعة، يوم الأحد، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب أطاحت باثنين من كبار المسؤولين الأمنيين في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، في مطلع الأسبوع، بعد أن حاولا منع ممثلين لوزارة الكفاءة الحكومية التي يقودها إيلون ماسك من دخول أجزاء محظورة في المبنى.

تُضاف هذه الخطوة إلى سلسلة من عمليات الإقالة لعشرات الموظفين في الوكالة من مناصبهم، في إطار تحرك فريق الرئيس دونالد ترمب لإلغاء استقلال الوكالة، وربما وضعها تحت سيطرة وزارة الخارجية. وأوضحت المصادر أن ما يقرب من 30 موظفاً في مكتب الشؤون التشريعية والعامة بالوكالة لم يتمكنوا من الدخول إلى بريدهم الإلكتروني، الليلة الماضية، ما يرفع العدد الإجمالي لكبار موظفي الوكالة الذين جرى منحهم إجازة مؤقتة، خلال الأسبوع الماضي، إلى 100 تقريباً.

تأتي هذه التحركات عقب فوضى، منذ أكثر من أسبوع، داخل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بعد أوامر أصدرها ترمب بتجميد كل المساعدات الخارجية الأميركية تقريباً، قائلاً إن إدارته ستراجع الإنفاق لضمان توزيع الأموال بما يتماشى مع سياسته «أميركا أولاً» فيما يتعلق بالشؤون الخارجية.

طفل باكستاني نازح نتيجة الفيضانات يُمسك لعبة أمام خيمة عليها شعار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (رويترز)

وقال الديمقراطيون في الكونغرس إن هذه التغييرات تبدو انتهاكاً للقوانين الأميركية، التي تأسست بموجبها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي يجري تمويلها على أنها وكالة مستقلة. وقال اثنان من كبار مساعدي الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إن المشرّعين والموظفين اجتمعوا، يوم الأحد، وسوف يجتمعون مرة أخرى، الاثنين؛ لبحث خطوات أخرى، بما في ذلك اتخاذ إجراءات قانونية.

وأرسل كبار الأعضاء الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ومن بينهم رئيسة اللجنة جين شاهين، رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، يطلبون فيها توضيحاً بشأن الواقعة.

وقالت شاهين إنها تعمل على جمع الديمقراطيين والجمهوريين لطلب إجابات. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي بريان ماست، الأحد، إنه سيدعم نقل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تحت إشراف وزارة الخارجية، وأن هناك حاجة إلى «مزيد من القيادة والسيطرة».

ولم يردَّ ماست على سؤال في برنامج «فيس ذا نيشن» على قناة «سي بي إس»، عما إذا كانت الموافقة على طلب الكونغرس ضرورية، أو ما إذا كان بإمكان ترمب التصرف من جانب واحد. وقال إن «تطهير وزارة الخارجية والوكالات الأخرى» وتجميد المساعدات «كانت كلها خطوات مهمة وضرورية تماماً لضمان تأمين أميركا». ولم تردَّ وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية على طلبات للتعقيب.

«لا يمكن إصلاحها»

قدَّم الملياردير إيلون ماسك، الذي يقود جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتقليص حجم الحكومة الاتحادية، تحديثاً عن هذه الجهود، في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، وقال إن العمل جارٍ على إغلاق الوكالة الأميركية، المعنية بالمساعدات الخارجية.

وتحدَّث ماسك، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، عن أداء وزارة الكفاءة الحكومية، اليوم الاثنين، عبر «منصة إكس» للتواصل الاجتماعي التي يرأسها أيضاً، وقال إنهم يعملون على إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

ووصف ماسك الوكالة بأنها مؤسسة «لا يمكن إصلاحها»، مضيفاً أن الرئيس ترمب يتفق على أنه يتعين إغلاقها.

ووكالة التنمية هي الجهة الرئيسية في الولايات المتحدة التي تقدم مساعدات مُنقذة للحياة بمليارات الدولارات على مستوى العالم.

وصرفت الولايات المتحدة، في السنة المالية 2023، نحو 72 مليار دولار من المساعدات على مجالات واسعة؛ مثل صحة المرأة في مناطق الصراعات، وتوفير المياه النظيفة، وأمن الطاقة، ومكافحة الفساد، وغير ذلك.

وأحدث تجميد تمويل معظم المساعدات الخارجية الأميركية صدمة ترددت أصداؤها في أنحاء العالم. ومن بين البرامج المعرَّضة لخطر الإلغاء المستشفيات الميدانية في مخيمات اللاجئين بتايلاند، وإزالة الألغام الأرضية في مناطق الحروب، والأدوية لعلاج الملايين الذين يعانون أمراضاً مثل فيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز».


مقالات ذات صلة

طائرة نائب أميركي تهبط اضطرارياً في بحيرة بولاية ويسكونسن

الولايات المتحدة​ النائب الأميركي توم تيفاني المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ويسكونسن (رويترز)

طائرة نائب أميركي تهبط اضطرارياً في بحيرة بولاية ويسكونسن

قال النائب الأميركي توم تيفاني، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ويسكونسن، إنه وقائد طائرة كان يستقلها سبحا حتى وصلا إلى بر الأمان بعد تعطل محرك الطائرة.

يوميات الشرق المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)

بيع منزل طفولة ترمب مقابل مليوني دولار

بيع منزل طفولة دونالد ترمب مقابل نحو مليوني دولار، وذلك بعد عملية تجديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب) p-circle

زيلينسكي مستعد للقاء بوتين خلال قمة «العشرين»

روسيا تضرب أوديسا مجدداً فيما تضطرب حركة الشحن في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً، السبت، إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
تحليل إخباري (غوغل مابس)

تحليل إخباري غرينلاند وساعة الحقيقة: هل تستقل أوروبا استراتيجياً عن واشنطن؟

تبدو غرينلاند، للوهلة الأولى، مجرد جزيرة جليدية نائية في أقصى شمال العالم، لكنها تتحول تدريجياً إلى اختبار لقدرة أوروبا على الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية.

أنطوان الحاج

طائرة نائب أميركي تهبط اضطرارياً في بحيرة بولاية ويسكونسن

النائب الأميركي توم تيفاني المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ويسكونسن (رويترز)
النائب الأميركي توم تيفاني المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ويسكونسن (رويترز)
TT

طائرة نائب أميركي تهبط اضطرارياً في بحيرة بولاية ويسكونسن

النائب الأميركي توم تيفاني المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ويسكونسن (رويترز)
النائب الأميركي توم تيفاني المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ويسكونسن (رويترز)

قال النائب الأميركي توم تيفاني، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ويسكونسن، إنه وقائد طائرة كان يستقلها سبحا حتى وصلا إلى بر الأمان بعد تعطل محرك الطائرة وهبوطها اضطرارياً في إحدى البحيرات بوسط الولاية، ما ألحق بهما إصابات طفيفة.

وكتب في منشور على منصة «فيسبوك» في الساعات الأولى من صباح الأحد: «في أثناء رحلة عودتي إلى المنزل عقب مأدبة عشاء (يوم لينكولن) في مقاطعة لاكروس الليلة، فقدت الطائرة التي كنت أستقلها الطاقة بينما كنا نقترب من مطار واسا داون تاون. واضطر قائد الطائرة إلى الهبوط اضطرارياً على سطح بحيرة واسا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «بعد الهبوط، اتصلنا بخدمة الطوارئ. سرعان ما خرجنا من الطائرة حينما بدأت الغرق وسبحنا إلى منطقة ضحلة؛ حيث انتظرنا حتى وصلت إلينا فرق الطوارئ على متن قارب».

وتابع: «أخرجونا من الماء بسلام ونقلونا إلى مستشفى أسبيروس واسا، حيث تلقينا رعاية ممتازة. ولحسن الحظ، تعرضت أنا والطيار لإصابات طفيفة فحسب».

ويمثل تيفاني، الذي يحظى بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدائرة الانتخابية السابعة بولاية ويسكونسن، وحصل على ترشيح الحزب «الجمهوري» في أغسطس (آب).


رئيس «أنثروبيك» يدعو إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

رئيس «أنثروبيك» يدعو إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي أمس إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً الحاجة إلى تحكّم أفضل في تطوره.

جاءت الرسالة التي نُشرت على الموقع الإلكتروني الشخصي لأمودي، بعد بضعة أيام من إعلان الباحث جاكوب كوكسون استقالته من «أنثروبيك» ومقرها في كاليفورنيا، مُتّهماً إياها بالتخفيف من شأن الخطر الوجودي الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على البشرية.

وسبق لـ«أنثروبيك» أن دعت في مطلع يونيو (حزيران) إلى تمكين كبرى الجهات المعنية بالذكاء الاصطناعي من «أن تُبطئ أو تعلّق مؤقتاً تطوير» هذه التكنولوجيا. كذلك، حضّ رئيس شركة «أوبن إيه آي»، المنافِسة لـ«أنثروبيك»، سام ألتمان في أواخر يوليو (تموز) إلى التمهّل «من أجل إفساح الوقت الكافي للمجتمع لاستيعاب هذه القدرات الجديدة».

وإثر ذلك، وجّه أكثر من ألف من العاملين في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، من بينهم داريو أمودي ومسؤولون في «أوبن إيه آي»، نداءً إلى الحكومة الأميركية طالب بـ«تأخير» طرح الأدوات الأكثر تقدماً.

وأعقبت هذه الدعوات حادثة إفلات أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» خلال اختبارها من بيئات يُفترض أنها مضبوطة، واختراقها خوادم منصة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس» الواسعة الانتشار، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.


ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، تصريحاته حول انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»، مرجحاً أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تتزايد فيه التحركات الإقليمية والدولية لاحتواء تداعيات الحرب، وعلى رأسها أزمة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب للصحافيين في دبلن بجمهورية آيرلندا، عقب لقائه رئيسة البلاد كاثرين كونولي، إن طهران «تحاول الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات»، مضيفاً أنه يعتقد أن الأميركيين «على دراية بذلك».

وربط الرئيس الأميركي بين انتهاء الحرب وأسعار الطاقة، قائلاً إن أسعار النفط «ستنهار» بشدة بمجرد انتهاء القتال.

كما جدد تأكيده أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وقال إن الأمور «ستسير على ما يرام» فيما يتعلق بإيران.

وفي معرض رده على سؤال بشأن إمكانية المساعدة في ضمان انسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قال ترمب إن الحرب ستنتهي قريباً، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن إيران تمتلك صواريخ قادرة على استهداف مدن أوروبية.

بزشكيان: لا نحتاج شرطياً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

ومن جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده لا ترغب في استمرار الحرب، مشدداً على أن السلام يمثل أولوية لطهران. وقال بزشكيان، خلال لقاء مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي، إن الشرق الأوسط «ليس بحاجة إلى شرطي»، في إشارة إلى الولايات المتحدة، مضيفاً أن أمن المنطقة «لا تضمنه سوى الأطراف الرئيسية فيها والدول التي تشكلها».

وأكد، وفق ما نقلته الرئاسة الإيرانية: «على الرغم من كل ما تعرض له شعبنا، لا نرغب في الحرب ولا في استمرارها»، مشيراً إلى أن إيران تسعى إلى جعل علاقاتها مع الدول المجاورة والمسلمة «أكثر عقلانية وثباتاً».

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل موجة من الضربات على إيران، وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز فعلياً عبر الهجمات والتهديدات ضد السفن. وأدى ذلك إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

ترتيبات جديدة للملاحة

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي مؤشر على احتمال التوصل إلى ترتيبات جديدة للملاحة، ألمح بزشكيان إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه ربط ذلك بإنهاء الولايات المتحدة حصارها البحري واعتداءاتها العسكرية على الموانئ الإيرانية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية «إسنا» إن بزشكيان أدلى بهذه التصريحات خلال مقابلة مع قناة «إنديا توداي» الهندية. وتأتي هذه التصريحات قبل اجتماع مرتقب في سلطنة عُمان، يوم الاثنين، أشار إليه بزشكيان، لمناقشة قضايا إقليمية، بينها حركة الملاحة في المضيق.

وكانت إيران وسلطنة عُمان تجريان منذ أشهر مفاوضات بشأن تنظيم الملاحة عبر هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب.

وكانت تقارير إيرانية قد تحدثت عن اتفاق مرتقب بين طهران ومسقط بشأن مسارات ملاحية جديدة عبر المضيق، بحضور وزراء خارجية دول عربية مطلة على الخليج، على أن يُرفع الاتفاق لاحقاً إلى المنظمة البحرية الدولية.

لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قلل، يوم السبت، من احتمال توقيع اتفاق بشأن المضيق خلال اجتماع يوم الاثنين. ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الاجتماع سيتيح مناقشة عدد من القضايا الإقليمية، بينها مضيق هرمز، لكنه لن ينتهي بالضرورة إلى اتفاق بشأن الممر المائي.

وأوضح أن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل إلى اتفاق يسمح لها بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، وهو ما ترفضه سلطنة عُمان.

وأعلنت البحرين أنها لن تشارك في الاجتماع المتوقع يوم الاثنين مع إيران. وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن المنامة «لن تكون طرفاً في أي اجتماع يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين»، مشددة على أن الحوار لا يمكن أن يتجاوز ما وصفته بالوقائع، ومذكّرة بأن البحرين تعرضت خلال الحرب لهجمات من إيران استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية.

دعوة لـ«بريكس» للعب دور في السلام

وتزامن ذلك مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، بعدما أطلقت الولايات المتحدة وإيران النار على ناقلات نفط، الأمر الذي ساهم في دفع أسعار الخام العالمية إلى الارتفاع.

وفي نيودلهي، دعا، يوم السبت، الرئيس الصيني شي جينبينغ مجموعة «بريكس» إلى أداء دور في إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال شي، في كلمة خلال قمة المجموعة، إن بكين ستعمل مع الدول الأعضاء الأخرى للاضطلاع بدور «صانع للسلام»، مشيراً إلى أن الحرب «لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي».

وتضم مجموعة «بريكس» البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات. وقال شي إن بلاده ستتولى رئاسة المجموعة العام المقبل وستستضيف قمتها التاسعة عشرة.

موسكو تعزز وجودها في «بوشهر»

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

وفي ظل استمرار الحرب وتداعياتها على المنشآت الإيرانية، أعلنت شركة «روس آتوم» الروسية للطاقة النووية عزمها زيادة عدد المتخصصين العاملين في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى نحو 150 شخصاً في المستقبل القريب.

وكانت الشركة، التي تبني وحدتين جديدتين في بوشهر، قد أجلت مئات الموظفين بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وفي واشنطن، قال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية إن الكونغرس بحاجة إلى التحرك لتمويل طلب الإدارة الأميركية، البالغ 1.5 تريليون دولار، إذا كان الجيش سيعمل على إعادة بناء مخزوناته من صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية وأسلحة الضربات بعيدة المدى التي استُخدمت بكثافة خلال الحرب مع إيران.

وقال مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون المشتريات والاستدامة، إن البنتاغون يحتاج إلى التمويل لتلبية احتياجات القوات، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إصلاح نظام المشتريات وإبرام عقود طويلة الأجل مع شركات الصناعات الدفاعية.

وأكد دافي أن كامل المبلغ المطلوب ضروري لتحقيق أهداف إدارة ترمب، مضيفاً أن البنتاغون سيعمل مع الكونغرس خلال الأشهر المقبلة لضمان توفير التمويل.

كما أوضح أن تمكين الوزارة من إبرام عقود إنتاج تمتد سبع سنوات مع شركات الدفاع من شأنه تحفيز الصناعة على ضخ استثمارات وزيادة معدلات إنتاج الذخائر الرئيسية.

وتأتي هذه المطالبة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر التي يربط ترمب توقيت انتهائها، على نحو لافت، بموعد محتمل لنهاية الحرب مع إيران وانخفاض أسعار النفط.