بالصور: أخطر حوادث الطائرات في تاريخ أميركا

محقق فرنسي من شركة «إيرباص» يصعد إلى المحرك الأيمن لطائرة الخطوط الجوية الأميركية بالرحلة 587 يوم الأربعاء 14 نوفمبر 2001 بعد تحطم الطائرة... في منطقة روكواي بيتش في كوينز بنيويورك (أ.ب)
محقق فرنسي من شركة «إيرباص» يصعد إلى المحرك الأيمن لطائرة الخطوط الجوية الأميركية بالرحلة 587 يوم الأربعاء 14 نوفمبر 2001 بعد تحطم الطائرة... في منطقة روكواي بيتش في كوينز بنيويورك (أ.ب)
TT

بالصور: أخطر حوادث الطائرات في تاريخ أميركا

محقق فرنسي من شركة «إيرباص» يصعد إلى المحرك الأيمن لطائرة الخطوط الجوية الأميركية بالرحلة 587 يوم الأربعاء 14 نوفمبر 2001 بعد تحطم الطائرة... في منطقة روكواي بيتش في كوينز بنيويورك (أ.ب)
محقق فرنسي من شركة «إيرباص» يصعد إلى المحرك الأيمن لطائرة الخطوط الجوية الأميركية بالرحلة 587 يوم الأربعاء 14 نوفمبر 2001 بعد تحطم الطائرة... في منطقة روكواي بيتش في كوينز بنيويورك (أ.ب)

اصطدمت طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» تحمل 60 راكباً وأربعة من أفراد الطاقم يوم الأربعاء بمروحية تابعة للجيش الأميركي في أثناء هبوط الطائرة في مطار رونالد ريغان الوطني بالقرب من واشنطن، وما تزال فرق الإنقاذ تعثر على العديد من جثث الضحايا.

حوادث تحطم الطائرات التجارية المميتة في الولايات المتحدة نادرة. وكان أخطر حادث تحطم وقع مؤخراً في عام 2009 بالقرب من بوفالو، نيويورك. وقُتل حينها جميع الركاب البالغ عددهم 45 وأفراد الطاقم الأربعة عندما اصطدمت طائرة «بومباردييه دي إتش سي - 8» ذات المحركين بمنزل. كما قُتل في الحادث شخص واحد على الأرض.

وقع تصادم يوم الأربعاء بين طائرة «بومباردييه سي آر جيه - 701» ذات المحركين وطائرة «بلاك هوك يو إتش - 60» فوق نهر بوتوماك في واشنطن وسقطت الطائرة في الماء.

في عام 1982، تحطمت طائرة تابعة لشركة «طيران فلوريدا» في نهر بوتوماك، مما أسفر عن مقتل 78 شخصاً.

فيما يلي بعض من أخطر حوادث تحطم الطائرات التجارية في الولايات المتحدة منذ كارثة «طيران فلوريدا» في العام 1982، وفقاً لتقارير من مجلس سلامة النقل الوطني الأميركية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

12 فبراير (شباط) 2009

تحطمت طائرة تابعة لشركة «كولغان» للطيران بالقرب من بافالو، نيويورك، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متن طائرة «بومباردييه DHC - 8»، بمن في ذلك 45 راكباً وطياران ومضيفتان. كما توفي شخص آخر على الأرض، مما رفع إجمالي عدد القتلى إلى 50.

صورة ملتقطة في 12 فبراير 2009 تظهر حطام طائرة الرحلة 3407 بعد اصطدامها بمنزل في ضاحية بوفالو واشتعال النيران فيها (أ.ب)

27 أغسطس (آب) 2006

تحطمت طائرة تابعة لشركة «كوم إير» عند إقلاعها في ليكسينغتون، كنتاكي، بعد أن غادرت المدرج الخطأ وانحرفت عن نهايته. قُتل اثنان من أفراد الطاقم و47 راكباً.

ضابطة شرطة تحرس حطام طائرة «كوم إير» الرحلة 5191 في مطار بلو غراس في ليكسينغتون - كنتاكي 29 أغسطس 2006... تحطمت الطائرة عند الإقلاع في 27 أغسطس بعد استخدام مدرج قصير للغاية مما أسفر عن مقتل 49 شخصاً (أ.ب)

12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2001

بعد إقلاعها مباشرة، تحطمت طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الأميركية في منطقة سكنية في بيل هاربور، نيويورك. قُتل جميع الأشخاص البالغ عددهم 260 شخصاً على متن الطائرة.

حي بيل هاربور في نيويورك بعد تحطم طائرة الخطوط الجوية الأميركية الرحلة رقم 587 في 12 نوفمبر 2001 (أ.ب)

11 سبتمبر (أيلول) 2001

قُتل ما يقرب من 3 آلاف شخص عندما استولى 19 من عناصر تنظيم «القاعدة» على أربع طائرات نفاثة، وأرسلوا طائرتين إلى مركز التجارة العالمي في نيويورك، والثالثة إلى البنتاغون في أرلينغتون، فيرجينيا، والرابعة إلى حقل في غرب بنسلفانيا. ويظل هذا الهجوم الإرهابي الأكثر دموية في التاريخ.

صورة من هجمات الطائرات على مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 في نيويورك (أ.ب)

31 يناير (كانون الثاني) 2000

تحطمت طائرة تابعة لشركة «الخطوط الجوية ألاسكا» في المحيط الهادئ بالقرب من جزيرة أناكابا، كاليفورنيا. وأسفر الحادث عن مقتل 83 راكباً وخمسة من أفراد الطاقم.

البحرية الأميركية تستعيد قطعة من طائرة الخطوط الجوية ألاسكا الرحلة 261... تحطمت الطائرة قبالة ساحل مقاطعة فينتورا في 31 يناير 2000 مما أسفر عن مقتل 88 شخصاً (رويترز)

17 يوليو (تموز) 1996

تحطمت طائرة تابعة لشركة «ترانس وورلد إيرلاينز» في المحيط الأطلسي بالقرب من إيست موريشيس، نيويورك، في طريقها إلى باريس، فرنسا. قُتل جميع الأشخاص البالغ عددهم 230 شخصاً على متنها، ودُمرت الطائرة.

بقايا طائرة الخطوط الجوية عبر العالم الرحلة 800 التي كانت متجهة من نيويورك إلى باريس والتي انفجرت في 17 يوليو 1996 قبالة جزيرة لونغ آيلاند في نيويورك... تم إعادة تجميعها من الحطام الذي تم انتشاله (رويترز)

11 مايو (أيار) 1996

تحطمت طائرة تابعة لشركة «فالوجيت إيرلاينز» في إيفرغليدز بعد نحو 10 دقائق من إقلاعها من مطار ميامي الدولي. وأسفر الحادث عن مقتل جميع الركاب البالغ عددهم 105 وخمسة من أفراد الطاقم.

صورة من فيديو لأحد أجنحة طائرة فالوجيت الرحلة رقم 592 المنكوبة التي تم انتشالها من إيفرغليدز بولاية فلوريدا بعد ظهر الخميس 16 مايو 1996 (أ.ب)

31 أكتوبر (تشرين الأول) 1994

تحطمت طائرة تابعة لشركة «أميركان إيغل» في روزلون، إنديانا، ما أسفر عن مقتل 64 راكباً وأربعة من أفراد الطاقم.

خلال البحث في موقع تحطم طائرة «أميركان إيغل» الرحلة 4184 في حقل بالقرب من روزلون إنديانا بعد ظهر الأربعاء 2 نوفمبر 1994 (أ.ب)

8 سبتمبر 1994

تحطمت طائرة تابعة لشركة «يو إس إير» في أثناء محاولتها الهبوط في بيتسبرغ. وأسفر الحادث عن مقتل 127 راكباً وخمسة من أفراد الطاقم. ودُمرت الطائرة بسبب الاصطدام والحريق.

ميكانيكي يمشي أمام بقايا المحرك الأيمن من طائرة الرحلة 427 التابعة لشركة «يو إس إير» في حظيرة طائرات تابعة للشركة 14 سبتمبر 1994 في كوراوبوليس بالولايات المتحدة (أ.ب)

19 يوليو 1989

تعرّضت طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» لعطل في المحرك وتحطمت في أثناء محاولتها الهبوط في سيوكس سيتي، آيوا، مما أسفر عن مقتل 110 ركاب وعضو واحد من الطاقم.

صورة في 22 يوليو 1989 تظهر رافعة ترفع زيل طائرة «يونايتد إيرلاينز» المحطمة (أ.ب)

16 أغسطس 1987

تحطمت طائرة تابعة لشركة «نورث ويست إيرلاينز» بعد إقلاعها مباشرة في رومولوس، ميشيغان، واصطدمت بأعمدة إنارة ومنشأة لتأجير السيارات والأرض. وأسفر الحادث عن مقتل 148 راكباً وستة من أفراد الطاقم.

صورة من موقع تحطم طائرة «نورث ويست إيرلاينز» في ميشيغان 16 أغسطس 1987 (أ.ب)

2 أغسطس 1985

تحطمت طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» عند اقترابها من الهبوط في مطار دالاس فورت وورث الدولي في أثناء عاصفة رعدية. واصطدمت بسيارة وخزانين للمياه، مما أسفر عن مقتل 134 راكباً وعضواً من أفراد الطاقم.

من حطام طائرة «دلتا إيرلاينز» التي تحطمت في 2 أغسطس 1985 (أ.ب)

9 يوليو 1982

تحطمت طائرة تابعة لشركة «بان أميركان وورلد إيرلاينز» بعد إقلاعها مباشرة بالقرب من نيو أورليانز، لويزيانا، واصطدمت بالأشجار والمنازل، مما أسفر عن مقتل 145 شخصاً على متنها.

صورة جوية تلتقط آثار تحطم طائرة «بان أميركان» بالرحلة 759 التي تحطمت في 9 يوليو 1982 (مكتب عمدة مقاطعة جيفرسون)

13 يناير 1982

طائرة هليكوبتر تابعة لشرطة المتنزهات الأميركية تسحب الناجين إلى الشاطئ بعد اصطدام طائرة الرحلة رقم 90 التابعة لشركة «طيران فلوريدا» بجسر شارع 14 بعد ثوانٍ من إقلاعها من مطار واشنطن الوطني في 13 يناير 1982... لم ينجُ من الحادث سوى خمسة أشخاص (أ.ب)

سقطت طائرة تابعة لشركة «طيران فلوريدا» في نهر بوتوماك، ما أسفر عن مقتل 70 راكباً وأربعة من أفراد الطاقم. وعُزي الحادث إلى سوء الأحوال الجوية.


مقالات ذات صلة

قضايا توقيف الصحافيين: بين فبركة تهم التجسس وحالات الاختراق الفعلي

العالم عندما تتحوّل البطاقة الصحافية إلى ورقة تفاوض... قضايا التوقيف الدولية تفتح ملفات الابتزاز السياسي والاختراق الاستخباري (بيكسلز) p-circle

قضايا توقيف الصحافيين: بين فبركة تهم التجسس وحالات الاختراق الفعلي

تتأرجح قضايا توقيف الإعلاميين دولياً بين الاتهامات السياسية المفبركة لاستخدامهم كأوراق ضغط، وثبوت استغلال الغطاء الصحافي أحياناً في أنشطة استخباراتية سرية.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا سيارة تحترق بعد غارة روسية على منطقة في إقليم خاركيف وسط تصاعد حرب أوكرانيا (أ.ب)

خطة أميركية أوروبية من 4 نقاط لإنهاء حرب أوكرانيا

تحركت الولايات المتحدة وأوروبا تدريجياً نحو بلورة مقترح سلام من شأنه أن يوفر مزايا مالية وأمنية لكل من أوكرانيا وروسيا، تمهيداً إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض يوم 21 سبتمبر 2026 (رويترز)

قاضٍ أميركي يمدد السماح بدخول صحافيِّي 3 مؤسسات إعلامية للبيت الأبيض

مدَّد قاضٍ اتحادي قرار السماح لصحافيِّي شبكتَي «سي إن إن» و«إم إس ناو»، وصحيفة «بوليتيكو»، بدخول البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تنديد أميركي بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي (رويترز) p-circle

12 سيناتوراً أميركياً ينددون بالاتفاق المتعلق بالديزل الروسي

ندّد 12 سيناتوراً أميركياً بينهم 6 جمهوريين، الثلاثاء، بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي، واصفين إياه بأنه «خيانة للشعب الأوكراني».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

السجن المؤبد لمدبّر قتل مغني راب شهير بعد أكثر من 30 عاماً على الجريمة

حُكم على دوان «كيفي دي» ديفيس بالسجن المؤبد مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 40 عاماً، لتدبيره قتل مغني الراب توباك شاكور.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
TT

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)

لاحقت هواجس الخسارة المحتملة الجمهوريين في كل الولايات المتحدة، من ماين حيث تكافح السيناتورة سوزان كولينز للاحتفاظ بالمقعد الذي تشغله منذ ثلاثة عقود في مجلس الشيوخ، إلى ألاسكا التي سافر إليها الرئيس دونالد ترمب لدعم السيناتور، دان سوليفان، مروراً بولايات أخرى في وسط البلاد يسعى الديمقراطيون إلى الفوز فيها، لقلب المعادلة لمصلحتهم في مجلسي النواب والشيوخ.

ويأمل الديمقراطيون في أن تنعكس الاستطلاعات إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والإفادة إلى الحد الأقصى من تراجع شعبية الرئيس ترمب بسبب التضخم وارتفاع أسعار مشتقات الوقود والطاقة والأسمدة وغيرها من السلع اليومية، بالإضافة إلى الحرب مع إيران.

وتواجه السيناتورة كولينز، التي توصف بأنها جمهورية معتدلة عن ولاية تميل أكثر إلى الديمقراطيين، محطّة لا سابق لها في مسيرتها السياسية، بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

السناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ، ماين (أ.ف.ب)

وكانت كولينز فازت بخمسة انتخابات في ولاية تصوت عادة للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية، بفضل ترسيخ سمعتها كجمهورية مستقلة تحقق إنجازات ملموسة في ماين. لكنها هذا العام تُصارع قوى تضيق الخناق عليها من عدة جهات: غضب الطبقة العاملة من ارتفاع الأسعار، ودعوات للتغيير الجيلي. وقبل كل شيء، رغبة جامحة لدى العديد من الناخبين في التعبير عن رفضهم لأداء الرئيس ترمب في ولايته الثانية.

وتخوض كولينز، البالغة من العمر 73 عاماً، وهي من المتشككين القلائل في الرئيس ترمب، معركة سياسية مصيرية، ساعية إلى الفوز في ولاية يشعر فيها الناخبون بالغضب من ترمب، ويعتبرون أنها لم تعارضه بقوة كافية.

ويشير سباقها الانتخابي ضد الديمقراطي التقدمي تروي جاكسون، وهو عضو سابق في المجلس التشريعي للولاية، إلى منافسة حامية. ويقول بعض مؤيديها إنهم غاضبون بسبب ارتباط اسمها بإلغاء قرار «رو ضد ويد» الخاص بحقوق الإجهاض في المحكمة العليا عام 2022. وتضاعف الغضب بسبب ارتفاع أسعار وقود التدفئة بسبب حرب إيران، فضلاً عن الغضب الشعبي إزاء مقتل مهاجر على يد أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في الولاية.

معركة في ألاسكا

توجَّه الرئيس ترمب في مطلع الأسبوع إلى ألاسكا، التي تُعدّ معقلاً للمحافظين المؤيدين له وللجمهوريين، قاطعاً مسافة 3400 ميل لحشد قاعدته الشعبية للحفاظ على مقعد السيناتور دان سوليفان، الذي يواجه منافسة شديدة لم تكن متوقعة من النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا.

ترمب متحدثاً مع فنيي محركات الديزل باتريك فليمنغ (وسط) وزاكاري تشوباك في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

فمع تضاؤل ​​فرص الجمهوريين للفوز بمقاعد مجلس الشيوخ في ولايات، مثل نورث كارولينا وجورجيا، صارت ألاسكا ساحة معركة حاسمة في الانتخابات النصفية.

وفي مقابل الحماسة التي أظهرها الجمهوريون في هذه الولاية الباردة مع زيارة ترمب، تحرك محتجون مناهضون له من جماعات ديمقراطية محلية.

ومن على المنصة، هاجم ترمب بيلتولا باعتبارها «مجنونة». وحمل بشدة على مرشح آخر يحمل نفس اسم دان سوليفان. وحضّ الحضور على دعم مرشحه لمجلس النواب، النائب الحالي، نيك بيغيتش، وبرناديت ويلسون لمنصب حاكمة الولاية. وقال ترمب، ملخصاً قائمة مرشحيه في ألاسكا: «صوتوا لدان الحقيقي، صوتوا لنيك. صوتوا لحاكمة رائعة».

وانفجرت الحشود بالهتافات عندما استدعى ترمب إلى المنصة رجلين من منطقة «واسيلا» اتهمتهما إدارة الرئيس السابق جو بايدن بانتهاك قانون الهواء النظيف. ووقّع على قرارات العفو عنهما خلال التجمُّع.

كما استدعى ترمب إلى المنصة رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، للإعلان عن أن وكالته تخطط لاستثمار أكثر من 160 مليون دولار لتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت فائق السرعة في الولاية. ولم يتطرق سوليفان، الذي استقبل بحفاوة بالغة خلال خطابه، إلى الحرب في إيران، عندما أقر بـ«ارتفاع تكلفة الطاقة» التي تسببت في معاناة البعض.

وقال المرشح الجمهوري المحافظ لمجلس نواب الولاية مايكل بولز، الذي ينافس مرشحاً جمهورياً معتدلاً حالياً، إن نسبة إقبال الرجال غير المنتسبين لأي حزب سياسي في الولاية تثير القلق.

تراجعات إضافية

في غضون ذلك، تراجع الجمهوريون عن عدد من سباقات مجلس النواب، بينما سارع الديمقراطيون لجمع التبرعات لدعم مرشحيهم الذين بدت فرصهم ضئيلة في وقت سابق من هذا العام.

وألغت أبرز لجنة عمل سياسي جمهورية في مجلس النواب الإنفاق في أربع دوائر انتخابية تمتد من الغرب الأوسط إلى الساحل الشرقي، وزادت استثماراتها في 16 دائرة أخرى من تكساس إلى بنسلفانيا. كما خفضت لجنة عمل سياسي أخرى متحالفة مع الرئيس ترمب إنفاقها في دائرة انتخابية حاسمة بمنطقة لاس فيغاس.

في المقابل، تتطلع لجنة حملة الديمقراطيين في مجلس النواب إلى استغلال المقاعد الشاغرة في الدوائر التي يسيطر عليها الجمهوريون، وتأمل في جمع ملايين الدولارات خلال الأسبوع المقبل لتمويل جولة أخيرة من الإعلانات التي يقولون إنها قد تؤدي إلى ستة مقاعد إضافية على الأقل.

السيناتور بيرني ساندرز خلال نشاط انتخابي مع المرشح الديمقراطي عن ولاية ماين لمجلس الشيوخ تروي جاكسون في ليويستون - ماين (أ.ف.ب)

ويشير تحوّل الأموال في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من حملات الانتخابات النصفية إلى موقف دفاعي متزايد من الجمهوريين، الذين خفضوا بالفعل توقعاتهم في سباقات مجلس الشيوخ، وإلى حماسة جديدة من جانب الديمقراطيين، الذين يحاولون استغلال تراجع شعبية الرئيس ترمب.

وكذلك قلّص الجمهوريون إنفاقهم في الدائرة الأولى من أيوا؛ حيث تدافع النائبة الجمهورية ماريانيت ميلر - ميكس، التي شغلت منصبها لثلاث دورات، عن مقعدها ضد الديمقراطية كريستينا بوهانان.

وبالمثل، قال المسؤولون إن المجموعة لن تستمر في الإنفاق في الدائرة السابعة في نيوجيرزي؛ حيث يتنافس النائب الجمهوري توم كاين، الذي يشغل منصبه لدورتين، مع الديمقراطية ريبيكا بينيت.

بدلاً من ذلك، ستعزز المجموعة الدوائر الانتخابية التي فاز فيها ترمب على الديمقراطية كامالا هاريس بفارق ضئيل في عام 2024. وقد رصدت منظمة «السلامة والقدرة على تحمل التكاليف»، وهي فرع من منظمة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، زهاء مليون دولار للإنفاق الإعلاني بهدف دعم حملة الجمهوري مارتي أودونيل في الدائرة الثالثة من نيفادا.


قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
TT

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أمر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تيموثي كيلي بمواصلة السماح لصحافيي شبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالدخول إلى البيت الأبيض، إلى حين البت في قرار الحظر الذي اتخذه الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي.

وكان الرئيس ترمب أعلن الشهر الماضي قراره بمنع صحافيي هذه المؤسسات من دخول البيت الأبيض بسبب «نشرهم المستمر للأخبار الكاذبة». ونفذ قراره على الفور، وصادر جهاز الخدمة السرية الأميركي بطاقات اعتمادهم الصحافية.

ولجأت المؤسسات الإخبارية إلى القضاء، مدعية أن الحظر الرئاسي جاء انتقاماً منها بسبب تغطيتها الإخبارية، في انتهاك للتعديل الأول للدستور، مضيفة أن مراسليها حُرموا من حقهم الدستوري في الإجراءات القانونية الواجبة، لعدم إخطارهم بأن تقاريرهم قد تؤدي إلى سحب تصاريح دخولهم إلى البيت الأبيض أو منحهم فرصة للرد.

وفي قرار مؤلف من 26 صفحة، وافق القاضي كيلي، الذي عينه ترمب، على طلب المؤسسات الإعلامية بإصدار أمر قضائي يسمح لصحافييها بمواصلة عملهم في البيت الأبيض ريثما تبت القضية، مؤكداً أن إلغاء تصاريح دخول الصحافيين يعد انتهاكاً لحقوقهم المنصوص عليها في التعديلين الأول والخامس للدستور الأميركي.

حقوق الصحافيين

وكتب القاضي الفيدرالي في قراره: «من المرجح أن يكون إلغاء الرئيس ترمب لتصاريح دخول المدعين الدائمين إجراء من شأنه أن يردع أي صحافي أو مؤسسة إخبارية عاقلة عن نشر قصص يعترض عليها»، مضيفاً أن «إلغاء تصاريح دخول المدعين له تأثير كبير على كيفية قيامهم بعملهم، وما إذا كان بإمكانهم القيام به، وإلى أي مدى».

واعتبر أن تصريحات ترمب «تشير إلى أنه كان ينوي من خلال إلغاء تصاريح دخول المدعين تغيير تغطيتهم له، مما يعزز موقفه القائل بأن إجراءه هذا كافٍ لردع أي صحافي (...) عن العمل بنفس الطريقة التي كان يعمل بها سابقاً».

وكان ترمب قد توقع خسارة إدارته في المحكمة أمام شبكة «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو». وأفاد عبر منصته «تروث سوشيال» بأنه إذا حكم القاضي كيلي ضده، فإن وزارة العدل ستستأنف الحكم.

ورأى وكيل الدفاع عن «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» المحامي ثيودور بوتروس أن المحكمة كانت محقة في منع البيت الأبيض من تنفيذ قرار الحظر.

وقال في بيان إنه «عندما أصدر الرئيس قراره بحظر حرية الصحافة، انتهك بشكل صارخ وصريح الإجراءات القانونية الواجبة والتعديل الأول للدستور».

وأضاف أنه «منذ ذلك الحين، اعترف الرئيس مراراً، وبصراحة وثبات، علناً بأنه منع موكلينا من دخول البيت الأبيض لمعاقبة التقارير التي لا تروق له، ومحاولة إجبار الصحافيين على تغطية أخباره بالطريقة التي يفضلها». وأكد أن «الضرر الذي ألحقه هذا الحظر بموكلينا، وبالتعديل الأول للدستور، وبالجمهور ككل، جسيم».

أمن قومي

كان البيت الأبيض قد قدم قوائم بالمقالات التي وصفها بأنها «تهدد الأمن القومي و/أو تنشر معلومات مضللة». لكن معظم هذه المقالات كُتبت من صحافيين لا يملكون تصاريح دخول رسمية إلى البيت الأبيض. واستندت إحدى القصص في «بوليتيكو» إلى مؤتمر صحافي عبر الهاتف نظمه البيت الأبيض. وخلال المؤتمر الصحافي، طلب من المراسلين نسبة الاقتباسات إلى «مسؤول رفيع في الإدارة»، وفقاً لسجلات المحكمة.

وفي جلسة استماع عُقدت الأسبوع الماضي، ضغط القاضي على محامي وزارة العدل في شأن مبررات إدارة ترمب للحظر، ولماذا يبدو أن حجة الحكومة في المحكمة تختلف عن تبرير ترمب. وذكرت وزارة العدل أن الرئيس ترمب قرر منع وسائل الإعلام من دخول البيت الأبيض لأنها انتهكت المعايير المهنية، وهدّدت الأمن القومي. لكن ترمب هاجم وسائل الإعلام مراراً لتغطيتها «السلبية» لإدارته ونشرها «قصصاً سيئة باستمرار».

وفي قراره، ذكر كيلي أن إدارة ترمب لم تقدم أدلة تثبت أن قرار إلغاء تصاريح الدخول الدائمة لصحافيي «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» كان في البداية مبنياً على أسس تتعلق بالأمن القومي، مؤكداً أن التقارير التي استشهد بها البيت الأبيض باعتبارها مثيرة للجدل «أمر شائع، سواء كان ذلك جيداً أو سيئاً».


هاريس تحذر من انحسار فرص اتخاذ إجراءات وقائية بشأن الذكاء الاصطناعي

كامالا هاريس (أ.ف.ب-أرشيفية)
كامالا هاريس (أ.ف.ب-أرشيفية)
TT

هاريس تحذر من انحسار فرص اتخاذ إجراءات وقائية بشأن الذكاء الاصطناعي

كامالا هاريس (أ.ف.ب-أرشيفية)
كامالا هاريس (أ.ف.ب-أرشيفية)

دعت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، اليوم الأربعاء، الدول وشركات التكنولوجيا إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وحذّرت من أن الفرصة المتاحة لاحتواء أخطر مخاطره آخذة في الانحسار.

وأشارت هاريس إلى شركات تطوير الذكاء الاصطناعي قائلة: «إذا أردنا أن يكون لدينا أي ضوابط أو إجراءات وقائية، فيجب أن يكون ذلك مطروحاً على الطاولة».

وأضافت، خلال ظهورها في معهد أسان للدراسات السياسية بكوريا الجنوبية: «ما يُقلقني هو أن الفرصة المتاحة لذلك آخذة في الانحسار».

الذكاء الاصطناعي زاد حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها (رويترز)

وذكرت هاريس أن على الحكومات والشركات التحرك فوراً لمواجهة ما وصفته بثلاثة أخطار وجودية ناجمة عن الذكاء الاصطناعي، وهي تهديدات الأمن السيبراني، والأسلحة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، والأنظمة التي تخرج عن سيطرة البشر.

وحثّت الولايات المتحدة أيضاً على إشراك الصين في وضع القواعد والمعايير الدولية للذكاء الاصطناعي، قائلة إن التنافس الاستراتيجي الأوسع بينهما يجب ألا يحُول دون التعاون بشأن المخاطر المشتركة.

وتابعت: «هناك مجال للتعاون حيثما تتوافق مصالحنا»، داعية إلى «منافسة صحية وقوية، وليس إلى صراع».

وانتقدت هاريس ما وصفته «بالرسوم الجمركية العشوائية»، التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وطبيعتها العقابية، قبل أن تُحذر من اتباع نهج تجاري سيُكلف الولايات المتحدة نفوذها العالمي.

واستطردت تقول: «السؤال هو: هل نفكر فقط في المدى القصير، أم أننا نُقدّر أيضاً أهمية الاستثمار من أجل مكاسب طويلة الأجل؟».

وأشادت هاريس بالاستثمارات الكورية الجنوبية في صناعة السفن وأشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والطاقة النظيفة في الولايات المتحدة، ووصفتها بأنها «ذات أهمية وقيمة كبيرتين».

ودعت أيضاً إلى تجديد التزام الولايات المتحدة تجاه كوريا الجنوبية، قائلة إن التعاون المتزايد بين كوريا الشمالية وروسيا والصين وإيران يثير قلقاً بالغاً، مما يعني أن على الحلفاء تعزيز الردع.

وتقوم هاريس بحملة دعائية لصالح المرشحين الديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2026، في الوقت الذي تدرس فيه الترشح مرة أخرى لرئاسة البيت الأبيض.

وقالت إن الديمقراطيين سيفوزون بأغلبية مقاعد مجلس النواب، ولديهم «فرصة جيدة جداً» للفوز بمجلس الشيوخ، مما قد يمنح الكونغرس صوتاً أقوى في تحديد السياسة الداخلية والخارجية، بما في ذلك الحرب على إيران.

وردّاً على سؤال عما إذا كانت ستسعى مرة أخرى إلى الرئاسة في عام 2028، قالت هاريس: «ما زلت أفكر في الأمر. لم أقرر بعدُ».