​لقاء غامض مع بشار الأسد محور معركة ترشيح مديرة للاستخبارات الأميركية

غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)
غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)
TT

​لقاء غامض مع بشار الأسد محور معركة ترشيح مديرة للاستخبارات الأميركية

غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)
غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)

عندما عادت تولسي غابارد إلى واشنطن من لقاء سري مع الرئيس السوري آنذاك بشار الأسد قبل ثماني سنوات، قوبلت بموجة من الانتقادات.

وبّخ المشرعون الأميركيون وجماعات المجتمع المدني غابارد، التي كانت آنذاك عضواً في الكونغرس الأميركي عن ولاية هاواي، بسبب اجتماعها مع خصم لأميركا معلن اتُّهمت إدارته بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. حتى أن أحد أعضاء الكونغرس الجمهوريين وصف الاجتماع بأنه «عار»، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

في ذلك الوقت، دافعت غابارد عن الرحلة إلى سوريا قائلة إنها ذهبت لمحاولة إيجاد حل سلمي لصراع طويل ودموي. لكن تفاصيل ما ناقشه الثنائي (الأسد - غابارد) لا يزال لغزاً يلاحق غابارد حتى يومنا هذا. واكتسب الموضوع أهمية جديدة مع إطاحة المعارضة المسلحة بالأسد من السلطة، وترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لغابارد لتكون رئيسة الاستخبارات في الولايات المتحدة.

تستطيع غابارد أن تتحمل فقط خسارة أصوات ثلاثة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ في حال عارض جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ترشيحها. وقد رفض كثير من المشرعين الجمهوريين الإفصاح بشأن كيف سيصوتون (مع ترشيحها لمنصب رئيسة الاستخبارات أو ضد هذا الترشيح). وفي صدى لجمهوريين آخرين، قال السيناتور ليندسي غراهام على قناة «إن بي سي» خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه يحتاج إلى معرفة كيف ستتعامل غابارد مع جلسة تأكيد ترشيحها، المقرر عقدها الخميس، قبل اتخاذ القرار بشأن تصويته. ومن بين أهم الأسئلة التي يريد غراهام الإجابة عنها: «لماذا ذهبت إلى سوريا؟»، و«ماذا فعلت في لقائها بالأسد؟».

لقاء الأسد يوفر أيضاً رؤى حول نظرة غابارد إلى العالم بنظرة غير تقليدية ومتمردة على التقاليد في السياسة، وهي من أكثر المدافعين عن ترمب صراحةً في حملة 2024 الرئاسية، وفق «أسوشييتد برس».

مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية النائبة السابقة غابارد تصل إلى كنيسة القديس يوحنا في 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

مثيرة للجدل

قال مشرعون من كلا الحزبين إن اجتماع غابارد مع الأسد يثير تساؤلات حول كيفية الحكم والنظرة إلى العالم لشخص مثل غابارد تم اختيارها لتكون مديرة الاستخبارات الوطنية لترمب. تجاهل ترمب وحلفاؤه الانتقادات الموجهة إلى لقاء غابارد وجهاً لوجه مع الأسد. قال ترمب على قناة «إن بي سي» في ديسمبر (كانون الأول): «التقيت ببوتين. والتقيت بالرئيس الصيني شي. والتقيت بكيم جونغ أون مرتين. هل هذا يعني أنني لا أستطيع أن أكون رئيساً؟»، مضيفاً أن غابارد «شخصية تحظى باحترام كبير».

قالت أليكسا هينينغ، المتحدثة باسم فريق انتقال ترمب، إن الرحلة إلى سوريا تمت الموافقة عليها من قبل لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب في ذلك الوقت، وشملت إحاطات مع كبار المسؤولين الأميركيين وزعماء الكونغرس عند عودتها، ولم تولد سوى القليل من الاهتمام من قبل أعضاء مجلس الشيوخ في الاجتماعات الخاصة للمرشحة على تلة الكابيتول.

لكن أولئك الذين يدرسون قضايا الأمن القومي يقولون إنه لم يكن هناك اختيار غامض لمنصب مدير الاستخبارات مثل الاختيار الغامض لغابارد.

ولا يتعلق الأمر فقط برحلة غابارد إلى سوريا. من بين مواقفها الأكثر إثارة للجدل: دعت إلى العفو عن المتعاقد الاستخباراتي إدوارد سنودن، الذي سرّب كثيراً من البرامج السرية للغاية في عام 2013، ودعت إلى حل برامج الاستخبارات الرئيسة التي أصبحت وكالات التجسس الأميركية تعتمد عليها. وتقول المتحدثة باسم فريق انتقال ترمب إن غابارد غيّرت موقفها بشأن قانون الاستخبارات.

واتهم المنتقدون غابارد على مر السنين باتخاذ مواقف متعاطفة مع روسيا. وقد دافعت ضد محاكمة مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج، وهو من أشد المعارضين لوكالات التجسس الأميركية لأكثر من عقد من الزمان، والذي أدار منظمة أطلق عليها مدير وكالة المخابرات المركزية السابق مايك بومبيو اسم «جهاز استخبارات معاد». أقر أسانج بالذنب العام الماضي في نشر أسرار عسكرية أميركية في صفقة مع المدعين الفيدراليين، التي ضمنت إطلاق سراحه، وأنهت قضيته البارزة، وسمحت له بتجنب السجن في الولايات المتحدة.

«إنها (غابارد) اختيار غير عادي للغاية لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية»، يقول جميل جافر، المدير التنفيذي لمعهد الأمن القومي بجامعة جورج ماسون، وموظف سابق كبير في الكونغرس، ومسؤول في إدارة الرئيس بوش.

غابارد المرشحة لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية الأميركية خلال حفل تنصيب الرئيس دونالد ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب)

تشكيك

جاءت غابارد إلى الكونغرس بوصفها ديمقراطية في عام 2013، وصعدت وبرز نجمها في الحزب الديمقراطي، وكانت محبوبة عند التقدميين، لكنها انحرفت نحو اليمين، ووجدت قضية مشتركة مع ترمب وغيره من الشخصيات الشعبوية في فلكه السياسي.

أحد الخطوط العريضة في مسيرة غابارد المهنية هو تشككها في حكمة استخدام القوة الأميركية في الخارج. وقد نالت هذه النظرة استحساناً في دوائر معينة على كل من اليسار التقدمي، وقاعدة ترمب المؤيدة لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وسط نقاش محتدم في كلا الحزبين السياسيين (الجمهوري والديمقراطي) حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة أن تلعب دوراً قيادياً في الشؤون العالمية، أو أن تنظر إلى الداخل الأميركي أكثر.

مع مرور الوقت، انتقلت غابارد من التشكيك في حكمة أو شرعية جوانب معينة من سياسة الولايات المتحدة وسوريا - مع بروز الاهتمام الأميركي بالملف السوري بعد اندلاع الحرب في سوريا عام 2011 - إلى تشكيكها في الحقائق المقدمة للجمهور.

 

إلى الحدود التركية السورية

في عام 2015، كانت غابارد جزءاً من رحلة الكونغرس بقيادة السيناتور تيم كين، ديمقراطي من فرجينيا، إلى الحدود التركية السورية لمعرفة تأثير الحرب. وفي جزء من تلك الرحلة، زاروا غازي عنتاب، حيث كان المدنيون من سوريا يتلقون العلاج الطبي عبر الحدود في تركيا.

استذكر معاذ مصطفى، المدير التنفيذي لقوة مهام الطوارئ السورية، الذي كان يعمل مترجماً لغابارد وأعضاء آخرين في الكونغرس في تلك الزيارة إلى الحدود، محادثة بين عضو الكونغرس وكثير من الفتيات الصغيرات اللاتي كن يتلقين العلاج من الإصابات التي لحقت بهن في الغارات الجوية التي شنتها قوات النظام. وعندما روت فتاتان إصابتهما بطائرة سورية، شككت غابارد في قصتهما، كما زعم مصطفى.

«كان ردها (غابارد)، كيف يُعرف أن القصف من قِبل الأسد وروسيا وليس من قِبل (داعش)؟». يتذكر مصطفى الحديث، واستغرب سؤال غابارد؛ كون «داعش» ليس لديه طائرات. ونفت هينينغ، المتحدثة باسم فريق انتقال ترمب، حصول هذا الحديث.

بعد عامين، رددت غابارد شكوكاً مماثلة حول تقييم إدارة ترمب بأن نظام الأسد استخدم غاز السارين لمهاجمة المدنيين. توصلت لجنة الأمم المتحدة وكثير من الحكومات الأجنبية الأخرى إلى النتيجة نفس، ونفّذت إدارة ترمب غارات جوية على سوريا رداً على هذا الهجوم من نظام الأسد.

الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال لقاء في موسكو بروسيا 15 مارس 2023 (رويترز)

رحلة سوريا

غادرت غابارد في رحلة إلى سوريا عام 2017 قبل تولي ترمب منصبه. وانضم النائب الديمقراطي الأميركي دينيس كوتشينيتش، إلى غابارد في الرحلة.

وكوتشينيتش، مثل غابارد، ديمقراطي تحوّل إلى مستقل وناقد منذ فترة طويلة للسياسة الخارجية الأميركية. وكلاهما حليفان سياسيان، وقد أيدا كل منهما ترشح الآخر لمنصبه. ورحلة كوتشينيتش إلى سوريا كانت مثار جدل خلال ترشحه غير الناجح لمنصب حاكم ولاية أوهايو في عام 2018.

لم تعلن غابارد عن رحلتها قبل مغادرتها، موظفوها لم يكونوا على علم بخططها، وعند عودتها وصفت الرحلة بأنها مهمة «لتقصي الحقائق».

ووفقاً لتقرير صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، لم تكشف غابارد عن كثير من التفاصيل حول ما ناقشته في اجتماعاتها في لبنان وسوريا. وتحت استجواب المراسلين عند عودتها، اعترفت بأنها جلست مع الأسد.

قالت غابارد حينها لشبكة «سي إن إن»: «عندما سنحت الفرصة للقاء به، فعلت ذلك لأنني شعرت أنه من المهم أنه إذا كنا ندعي أننا نهتم حقاً بالشعب السوري ومعاناته، فيجب أن نكون قادرين على مقابلة أي شخص نحتاج إليه إذا كانت هناك إمكانية لتحقيق السلام».

في عام 2019، ذهبت إلى أبعد من ذلك، قائلة في مقابلة على قناة «إم إس إن بي سي»: «الأسد ليس عدواً للولايات المتحدة، لأن سوريا لا تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة».

أظهر جدول أعمال غابارد الرسمي الذي تم تقديمه بعد ثلاثة أسابيع من عودتها في تقرير إفصاح إلى الكونغرس حدوث اجتماعين مع الأسد داما ساعتين إجمالاً، بالإضافة إلى اجتماع إضافي مع السيدة الأولى لسوريا، ووزير الخارجية السوري، والسفير السوري لدى الأمم المتحدة. في لبنان، التقت أيضاً بمجموعة واسعة من شخصيات المجتمع المدني.

بالنسبة لمؤيدي غابارد وحلفائها، كانت تعبر زيارتها ببساطة عن نقد سياسي واقعي للاندفاع الأميركي لإسقاط الأسد، وهو الصراع الذي خشيت أن يؤدي إلى حرب مطولة أخرى. قالت هينينغ، المتحدثة باسم فريق ترمب الانتقالي: «لم تكن (غابارد) تدافع عن الأسد بأي حال من الأحوال. لقد وصفته بالديكتاتور الوحشي».

لكنّ آخرين رأوا في خطابها صدى للمواقف السياسية التي يتبناها خصوم أميركا، وخاصة روسيا. كان الكرملين من بين أقوى داعمي الأسد من حيث الدعم السياسي والعسكري. في عام 2019، وصفتها هيلاري كلينتون بأنها من «أصل روسي»، وهي التهمة التي دفعت غابارد إلى رفع دعوى تشهير ضد وزيرة الخارجية السابقة، وتم إسقاطها لاحقاً.

ومؤخراً، وصفت المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي غابارد بأنها «متعاطفة مع روسيا وإيران وسوريا والصين».

كان الجمهوريون في مجلس الشيوخ أكثر هدوءاً في انتقاداتهم لغابارد منذ الإعلان عن ترشيحها. لكنهم يأملون مع ذلك في الحصول على بعض الإجابات حول مناقشاتها مع الأسد، الذي فرّ إلى روسيا بعد الإطاحة بنظامه.


مقالات ذات صلة

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين) ‌أنها ‌وافقت ​على ‌صفقة ⁠محتملة ​لبيع معدات إلى ⁠تونس دعماً للمرحلة ⁠الثالثة ‌من مشروع ‌أمن ​الحدود ‌التونسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.