​لقاء غامض مع بشار الأسد محور معركة ترشيح مديرة للاستخبارات الأميركية

غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)
غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)
TT

​لقاء غامض مع بشار الأسد محور معركة ترشيح مديرة للاستخبارات الأميركية

غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)
غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)

عندما عادت تولسي غابارد إلى واشنطن من لقاء سري مع الرئيس السوري آنذاك بشار الأسد قبل ثماني سنوات، قوبلت بموجة من الانتقادات.

وبّخ المشرعون الأميركيون وجماعات المجتمع المدني غابارد، التي كانت آنذاك عضواً في الكونغرس الأميركي عن ولاية هاواي، بسبب اجتماعها مع خصم لأميركا معلن اتُّهمت إدارته بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. حتى أن أحد أعضاء الكونغرس الجمهوريين وصف الاجتماع بأنه «عار»، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

في ذلك الوقت، دافعت غابارد عن الرحلة إلى سوريا قائلة إنها ذهبت لمحاولة إيجاد حل سلمي لصراع طويل ودموي. لكن تفاصيل ما ناقشه الثنائي (الأسد - غابارد) لا يزال لغزاً يلاحق غابارد حتى يومنا هذا. واكتسب الموضوع أهمية جديدة مع إطاحة المعارضة المسلحة بالأسد من السلطة، وترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لغابارد لتكون رئيسة الاستخبارات في الولايات المتحدة.

تستطيع غابارد أن تتحمل فقط خسارة أصوات ثلاثة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ في حال عارض جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ترشيحها. وقد رفض كثير من المشرعين الجمهوريين الإفصاح بشأن كيف سيصوتون (مع ترشيحها لمنصب رئيسة الاستخبارات أو ضد هذا الترشيح). وفي صدى لجمهوريين آخرين، قال السيناتور ليندسي غراهام على قناة «إن بي سي» خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه يحتاج إلى معرفة كيف ستتعامل غابارد مع جلسة تأكيد ترشيحها، المقرر عقدها الخميس، قبل اتخاذ القرار بشأن تصويته. ومن بين أهم الأسئلة التي يريد غراهام الإجابة عنها: «لماذا ذهبت إلى سوريا؟»، و«ماذا فعلت في لقائها بالأسد؟».

لقاء الأسد يوفر أيضاً رؤى حول نظرة غابارد إلى العالم بنظرة غير تقليدية ومتمردة على التقاليد في السياسة، وهي من أكثر المدافعين عن ترمب صراحةً في حملة 2024 الرئاسية، وفق «أسوشييتد برس».

مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية النائبة السابقة غابارد تصل إلى كنيسة القديس يوحنا في 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

مثيرة للجدل

قال مشرعون من كلا الحزبين إن اجتماع غابارد مع الأسد يثير تساؤلات حول كيفية الحكم والنظرة إلى العالم لشخص مثل غابارد تم اختيارها لتكون مديرة الاستخبارات الوطنية لترمب. تجاهل ترمب وحلفاؤه الانتقادات الموجهة إلى لقاء غابارد وجهاً لوجه مع الأسد. قال ترمب على قناة «إن بي سي» في ديسمبر (كانون الأول): «التقيت ببوتين. والتقيت بالرئيس الصيني شي. والتقيت بكيم جونغ أون مرتين. هل هذا يعني أنني لا أستطيع أن أكون رئيساً؟»، مضيفاً أن غابارد «شخصية تحظى باحترام كبير».

قالت أليكسا هينينغ، المتحدثة باسم فريق انتقال ترمب، إن الرحلة إلى سوريا تمت الموافقة عليها من قبل لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب في ذلك الوقت، وشملت إحاطات مع كبار المسؤولين الأميركيين وزعماء الكونغرس عند عودتها، ولم تولد سوى القليل من الاهتمام من قبل أعضاء مجلس الشيوخ في الاجتماعات الخاصة للمرشحة على تلة الكابيتول.

لكن أولئك الذين يدرسون قضايا الأمن القومي يقولون إنه لم يكن هناك اختيار غامض لمنصب مدير الاستخبارات مثل الاختيار الغامض لغابارد.

ولا يتعلق الأمر فقط برحلة غابارد إلى سوريا. من بين مواقفها الأكثر إثارة للجدل: دعت إلى العفو عن المتعاقد الاستخباراتي إدوارد سنودن، الذي سرّب كثيراً من البرامج السرية للغاية في عام 2013، ودعت إلى حل برامج الاستخبارات الرئيسة التي أصبحت وكالات التجسس الأميركية تعتمد عليها. وتقول المتحدثة باسم فريق انتقال ترمب إن غابارد غيّرت موقفها بشأن قانون الاستخبارات.

واتهم المنتقدون غابارد على مر السنين باتخاذ مواقف متعاطفة مع روسيا. وقد دافعت ضد محاكمة مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج، وهو من أشد المعارضين لوكالات التجسس الأميركية لأكثر من عقد من الزمان، والذي أدار منظمة أطلق عليها مدير وكالة المخابرات المركزية السابق مايك بومبيو اسم «جهاز استخبارات معاد». أقر أسانج بالذنب العام الماضي في نشر أسرار عسكرية أميركية في صفقة مع المدعين الفيدراليين، التي ضمنت إطلاق سراحه، وأنهت قضيته البارزة، وسمحت له بتجنب السجن في الولايات المتحدة.

«إنها (غابارد) اختيار غير عادي للغاية لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية»، يقول جميل جافر، المدير التنفيذي لمعهد الأمن القومي بجامعة جورج ماسون، وموظف سابق كبير في الكونغرس، ومسؤول في إدارة الرئيس بوش.

غابارد المرشحة لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية الأميركية خلال حفل تنصيب الرئيس دونالد ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب)

تشكيك

جاءت غابارد إلى الكونغرس بوصفها ديمقراطية في عام 2013، وصعدت وبرز نجمها في الحزب الديمقراطي، وكانت محبوبة عند التقدميين، لكنها انحرفت نحو اليمين، ووجدت قضية مشتركة مع ترمب وغيره من الشخصيات الشعبوية في فلكه السياسي.

أحد الخطوط العريضة في مسيرة غابارد المهنية هو تشككها في حكمة استخدام القوة الأميركية في الخارج. وقد نالت هذه النظرة استحساناً في دوائر معينة على كل من اليسار التقدمي، وقاعدة ترمب المؤيدة لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وسط نقاش محتدم في كلا الحزبين السياسيين (الجمهوري والديمقراطي) حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة أن تلعب دوراً قيادياً في الشؤون العالمية، أو أن تنظر إلى الداخل الأميركي أكثر.

مع مرور الوقت، انتقلت غابارد من التشكيك في حكمة أو شرعية جوانب معينة من سياسة الولايات المتحدة وسوريا - مع بروز الاهتمام الأميركي بالملف السوري بعد اندلاع الحرب في سوريا عام 2011 - إلى تشكيكها في الحقائق المقدمة للجمهور.

 

إلى الحدود التركية السورية

في عام 2015، كانت غابارد جزءاً من رحلة الكونغرس بقيادة السيناتور تيم كين، ديمقراطي من فرجينيا، إلى الحدود التركية السورية لمعرفة تأثير الحرب. وفي جزء من تلك الرحلة، زاروا غازي عنتاب، حيث كان المدنيون من سوريا يتلقون العلاج الطبي عبر الحدود في تركيا.

استذكر معاذ مصطفى، المدير التنفيذي لقوة مهام الطوارئ السورية، الذي كان يعمل مترجماً لغابارد وأعضاء آخرين في الكونغرس في تلك الزيارة إلى الحدود، محادثة بين عضو الكونغرس وكثير من الفتيات الصغيرات اللاتي كن يتلقين العلاج من الإصابات التي لحقت بهن في الغارات الجوية التي شنتها قوات النظام. وعندما روت فتاتان إصابتهما بطائرة سورية، شككت غابارد في قصتهما، كما زعم مصطفى.

«كان ردها (غابارد)، كيف يُعرف أن القصف من قِبل الأسد وروسيا وليس من قِبل (داعش)؟». يتذكر مصطفى الحديث، واستغرب سؤال غابارد؛ كون «داعش» ليس لديه طائرات. ونفت هينينغ، المتحدثة باسم فريق انتقال ترمب، حصول هذا الحديث.

بعد عامين، رددت غابارد شكوكاً مماثلة حول تقييم إدارة ترمب بأن نظام الأسد استخدم غاز السارين لمهاجمة المدنيين. توصلت لجنة الأمم المتحدة وكثير من الحكومات الأجنبية الأخرى إلى النتيجة نفس، ونفّذت إدارة ترمب غارات جوية على سوريا رداً على هذا الهجوم من نظام الأسد.

الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال لقاء في موسكو بروسيا 15 مارس 2023 (رويترز)

رحلة سوريا

غادرت غابارد في رحلة إلى سوريا عام 2017 قبل تولي ترمب منصبه. وانضم النائب الديمقراطي الأميركي دينيس كوتشينيتش، إلى غابارد في الرحلة.

وكوتشينيتش، مثل غابارد، ديمقراطي تحوّل إلى مستقل وناقد منذ فترة طويلة للسياسة الخارجية الأميركية. وكلاهما حليفان سياسيان، وقد أيدا كل منهما ترشح الآخر لمنصبه. ورحلة كوتشينيتش إلى سوريا كانت مثار جدل خلال ترشحه غير الناجح لمنصب حاكم ولاية أوهايو في عام 2018.

لم تعلن غابارد عن رحلتها قبل مغادرتها، موظفوها لم يكونوا على علم بخططها، وعند عودتها وصفت الرحلة بأنها مهمة «لتقصي الحقائق».

ووفقاً لتقرير صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، لم تكشف غابارد عن كثير من التفاصيل حول ما ناقشته في اجتماعاتها في لبنان وسوريا. وتحت استجواب المراسلين عند عودتها، اعترفت بأنها جلست مع الأسد.

قالت غابارد حينها لشبكة «سي إن إن»: «عندما سنحت الفرصة للقاء به، فعلت ذلك لأنني شعرت أنه من المهم أنه إذا كنا ندعي أننا نهتم حقاً بالشعب السوري ومعاناته، فيجب أن نكون قادرين على مقابلة أي شخص نحتاج إليه إذا كانت هناك إمكانية لتحقيق السلام».

في عام 2019، ذهبت إلى أبعد من ذلك، قائلة في مقابلة على قناة «إم إس إن بي سي»: «الأسد ليس عدواً للولايات المتحدة، لأن سوريا لا تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة».

أظهر جدول أعمال غابارد الرسمي الذي تم تقديمه بعد ثلاثة أسابيع من عودتها في تقرير إفصاح إلى الكونغرس حدوث اجتماعين مع الأسد داما ساعتين إجمالاً، بالإضافة إلى اجتماع إضافي مع السيدة الأولى لسوريا، ووزير الخارجية السوري، والسفير السوري لدى الأمم المتحدة. في لبنان، التقت أيضاً بمجموعة واسعة من شخصيات المجتمع المدني.

بالنسبة لمؤيدي غابارد وحلفائها، كانت تعبر زيارتها ببساطة عن نقد سياسي واقعي للاندفاع الأميركي لإسقاط الأسد، وهو الصراع الذي خشيت أن يؤدي إلى حرب مطولة أخرى. قالت هينينغ، المتحدثة باسم فريق ترمب الانتقالي: «لم تكن (غابارد) تدافع عن الأسد بأي حال من الأحوال. لقد وصفته بالديكتاتور الوحشي».

لكنّ آخرين رأوا في خطابها صدى للمواقف السياسية التي يتبناها خصوم أميركا، وخاصة روسيا. كان الكرملين من بين أقوى داعمي الأسد من حيث الدعم السياسي والعسكري. في عام 2019، وصفتها هيلاري كلينتون بأنها من «أصل روسي»، وهي التهمة التي دفعت غابارد إلى رفع دعوى تشهير ضد وزيرة الخارجية السابقة، وتم إسقاطها لاحقاً.

ومؤخراً، وصفت المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي غابارد بأنها «متعاطفة مع روسيا وإيران وسوريا والصين».

كان الجمهوريون في مجلس الشيوخ أكثر هدوءاً في انتقاداتهم لغابارد منذ الإعلان عن ترشيحها. لكنهم يأملون مع ذلك في الحصول على بعض الإجابات حول مناقشاتها مع الأسد، الذي فرّ إلى روسيا بعد الإطاحة بنظامه.


مقالات ذات صلة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريا».

وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران «لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (...) بامتلاك سلاح نووي» مضيفًا أنه في هذه النقطة «يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي».

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطول ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.