القضاء يعلق قرارات ترمب مؤقتاً بعد «يوم فوضوي» في واشنطن

البيت الأبيض يتحدى ويواصل مراجعته لاجتثاث «المبادرات التقدمية»

تجمع حاشد لدعم التمويل الفيدرالي ومعارضة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف كل المنح والقروض الفيدرالية قرب البيت الأبيض في واشنطن يوم 28 يناير (رويترز)
تجمع حاشد لدعم التمويل الفيدرالي ومعارضة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف كل المنح والقروض الفيدرالية قرب البيت الأبيض في واشنطن يوم 28 يناير (رويترز)
TT

القضاء يعلق قرارات ترمب مؤقتاً بعد «يوم فوضوي» في واشنطن

تجمع حاشد لدعم التمويل الفيدرالي ومعارضة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف كل المنح والقروض الفيدرالية قرب البيت الأبيض في واشنطن يوم 28 يناير (رويترز)
تجمع حاشد لدعم التمويل الفيدرالي ومعارضة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف كل المنح والقروض الفيدرالية قرب البيت الأبيض في واشنطن يوم 28 يناير (رويترز)

تحدّت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرار القاضية لورين علي خان تعليق تطبيق إجراءاته المشدّدة لوقف التمويل الفيدرالي، فيما واصل البيت الأبيض عملية المراجعة الآيديولوجية الشاملة لاقتلاع ما تسميه «مبادرات تقدمية» في كل قطاعات الوكالات الحكومية.

وكان قرار ترمب المتعلق بوقف تدفق مئات المليارات من الدولارات وتجميد كل المنح والقروض التي تنفقها الحكومة داخل البلاد وخارجها، بمثابة اليوم «الأكثر فوضوية» للحكومة الأميركية منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية بدأت قبل عشرة أيام، إذ أدّى إلى تشويش في شأن شريان الحياة المالية الحاسم، وبثّ الذعر والإرباك بين الولايات والمدارس والمنظمات التي تعتمد على تريليونات الدولارات من واشنطن.

وعلى أثر دعوى رفعتها مجموعات غير ربحية أكدت أن توقف التمويل سيكون مدمراً لعشرات الملايين من الأميركيين الذين يعتمدون على الأموال للخدمات الأساسية، منعت القاضية «علي خان» تجميد التمويل قبل دقائق فقط من موعد سريانه، على أن يستمر المنع القضائي حتى ظهر الاثنين المقبل، موعد عقد جلسة استماع أخرى في المحكمة للنظر في القضية. وتساءلت القاضية «علي خان» عن مدى دقة تفاصيل تجميد التمويل عندما أصدرت أمرها، قائلة: «يبدو أن الحكومة الفيدرالية لا تعرف حالياً المدى الكامل للبرامج التي ستخضع للتوقف المؤقت».

وعلقت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت على الأمر القضائي، قائلة إن «كل ما تفعله هذه الإدارة يقع ضمن حدود القانون، لذلك نحن مستعدون لخوض هذه المعركة في المحكمة». ولم تعلق على تحد قانوني آخر من مدعين عامين ديمقراطيين من 22 ولاية ومن واشنطن العاصمة رفعوا دعوى منفصلة يعتبرون فيها أن التجميد ينتهك دستور الولايات المتحدة، وسيكون له تأثير مدمر على الولايات التي تعتمد على المساعدات الفيدرالية لجزء كبير من ميزانياتها. وسينظر قاضٍ فيدرالي في رود آيلاند في طلبهم منع التجميد.

وفي وصفها لقرارات الرئيس ترمب، قالت المدعية العامة لنيويورك ليتيسيا جيمس إنه «لا شك في أن هذه السياسة متهورة وخطيرة وغير قانونية وغير دستورية».

نطاق الأهداف

وأفاد مسؤولون في الإدارة بأن قرار وقف القروض والمنح كان ضرورياً لضمان امتثال الإنفاق لسلسلة القرارات التنفيذية الأخيرة التي أصدرها ترمب، الذي يريد زيادة إنتاج الوقود الأحفوري، وإزالة الحماية للأشخاص المتحولين جنسياً، وإنهاء جهود التنوع والإنصاف والإدماج. وبدا أن قرار ترمب يهدد أيضاً بتعطيل المدفوعات لمقدمي الرعاية الطبية ورعاية الأطفال. وجادل محامي وزارة العدل دانيال شواي بأنه لا ينبغي تعليق التجميد، لأن المدعين لم يحددوا أي شخص سيفقد التمويل على الفور إذا دخل حيز التنفيذ.

متظاهرة ترفع لافتة تعترض على أحد برامج المعونات الحكومية للمدارس في ولاية تينيسي (رويترز)

لكن المذكرة الغامضة التي أصدرها مكتب الإدارة والميزانية، إلى جانب إجابات غير واضحة من البيت الأبيض، تركت المشرعين في الكونغرس والمسؤولين الحكوميين والأميركيين العاديين يكافحون لمعرفة البرامج التي ستتأثر بالوقف المؤقت للمساعدات والمنح. ويخشى أن تؤدي الانقطاعات المؤقتة في التمويل إلى تسريح العمال أو تأخير الخدمات العامة.

وأكد مسؤولون في إدارة ترمب أن البرامج التي تقدم مساعدة مباشرة للأميركيين لن تتأثر، مثل الرعاية الطبية والضمان الاجتماعي وقروض الطلاب وبطاقات المساعدة الغذائية. لكنهم واجهوا صعوبة في بعض الأحيان في تقديم صورة واضحة.

ويدعي الديمقراطيون أن الرئيس ليس له الحق في وقف إنفاق الأموال المخصصة من الكونغرس من جانب واحد. وعلى رغم أن ترمب وعد بقلب واشنطن رأساً على عقب إذا انتخب لولاية ثانية، فإن آثار جهوده لوقف التمويل كانت ملموسة بعيداً عن العاصمة.

فوضى عارمة

وأعربت منظمات مثل «ميلز أون ويلز»، التي تتلقى أموالاً فيدرالية لتوصيل الطعام إلى كبار السن، عن قلقها في شأن قطع التمويل. وقالت الناطقة باسمها جيني يونغ إن «الافتقار إلى الوضوح وعدم اليقين في الوقت الحالي يخلقان حالة من الفوضى». وأضافت أن «كبار السن قد يصابون بالذعر لعدم معرفتهم من أين ستأتي وجباتهم التالية».

الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال إحاطتها الأولى في البيت الأبيض الثلاثاء (د.ب.أ)

وكذلك، تفاقمت المخاوف في شأن انقطاع الخدمات الحكومية، حيث أبلغت الولايات عن مشاكل في بوابة تمويل «ميديكايد» للضمان الصحي، حيث يطلب المسؤولون تعويضاً عن تقديم الرعاية الصحية للسكان الفقراء. وقالت عضو لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ السيناتورة الديمقراطية باتي موراي، إن «تصرفات ترمب ستحدث فوضى في المجتمعات الحمراء والزرقاء في كل مكان (...) نحن نتحدث عن بلداتنا الصغيرة ومدننا ومناطقنا المدرسية».

وأوضح البيت الأبيض النطاق الكامل لمراجعة الإدارة في جدول بيانات مكون من 51 صفحة أرسلت إلى الوكالات الفيدرالية. وتلقى المسؤولون توجيهات للإجابة على سلسلة من الأسئلة بنعم أو لا لكل عنصر في القائمة، بما في ذلك «هل يعزز هذا البرنامج آيديولوجية النوع الاجتماعي؟» أو «هل يعزز هذا البرنامج الإجهاض أو يدعمه بأي شكل من الأشكال؟». وحدد 7 فبراير (شباط) المقبل موعداً لإعادة البيانات.

وهناك تريليونات الدولارات قيد المراجعة المحتملة. ويفترض أيضاً وقف المنح التي لم تنفق بعد إذا كانت تنتهك أحد القرارات التنفيذية لترمب.

وكانت ليفيت أفادت في إحاطتها الأولى في البيت الأبيض، الثلاثاء، بأن الإدارة تحاول أن تكون «وصية جيدة» على الأموال العامة من خلال التأكد من عدم وجود «تمويل إضافي للتحول الجنسي والوعي». وقالت إن ترمب «يحاول فقط التأكد من أن أموال الضرائب التي تخرج من الباب في هذه المدينة المفلسة للغاية تتوافق بالفعل مع إرادة وأولويات الشعب الأميركي».


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ 
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين

حمّل البيت الأبيض الاثنين ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.