ترمب يدعو الأردن ومصر لاستقبال المزيد من الفلسطينيين من غزة

TT

ترمب يدعو الأردن ومصر لاستقبال المزيد من الفلسطينيين من غزة

فلسطينية مع أولادها ينتظرون في العريش للعودة إلى قطاع غزة بعدما لجأوا إلى مصر خلال الحرب (رويترز)
فلسطينية مع أولادها ينتظرون في العريش للعودة إلى قطاع غزة بعدما لجأوا إلى مصر خلال الحرب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يتعين على الأردن ومصر «استقبال المزيد من الفلسطينيين من غزة، بعد أن تسببت حرب إسرائيل ضد حركة حماس في أزمة إنسانية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد ترمب أنه طلب خلال اتصاله أمس مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أن يستقبل الأردن المزيد من الفلسطينيين، مشيراً إلى أن «قطاع غزة بأكمله الآن في حالة من الفوضى، إنها فوضى حقيقية».

وأضاف: «أود أن تستقبل مصر أشخاصا أيضاً»، مشيراً إلى أنه سيتحدث إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم.

وعندما سُئل عما إذا كان هذا اقتراحا مؤقتا أو طويل الأجل، قال ترمب «يمكن أن يكون هذا أو ذاك».

كانت واشنطن قالت العام الماضي إنها تعارض النزوح القسري للفلسطينيين. وعلى مدى أشهر أثارت منظمات حقوقية ووكالات إنسانية مخاوف بشأن الوضع في غزة بعد أن تسببت الحرب في نزوح سكان القطاع بأكملهم تقريبا وأدت إلى أزمة غذائية.

وتعرضت واشنطن لانتقادات أيضا بسبب دعمها لإسرائيل لكنها واصلت تقديم الدعم لحليفتها قائلة إنها تساعد إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد جماعات مدعومة من إيران مثل «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان والحوثيين في اليمن.

وقال الرئيس الأميركي: «نتحدث عن مليون ونصف شخص، ونقوم بتطهير المنطقة (التي عصفت بها الحرب) برمتها».

وكان عدد سكان قطاع غزة قبل الحرب نحو 2.3 مليون نسمة. وقال ترمب: «إنه مكان مدمر حرفياً، تقريباً كل شيء مدمر والناس يموتون هناك لذلك أفضل المشاركة مع بعض الدول العربية وبناء سكن في موقع مختلف حيث يمكنهم العيش في سلام من أجل التغيير».


مقالات ذات صلة

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

الولايات المتحدة​ متظاهرون يتجمعون عند بوابات جامعة كولومبيا دعماً للطلاب المحتجين الذين تحصنوا في قاعة «هاميلتون» رغم أوامر مسؤولي الجامعة بتفريقهم أو مواجهة الإيقاف في نيويورك في 30 أبريل 2024 (رويترز)

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

كشفت وثائق قضائية في نيويورك عن دعوى رفعها طلاب وموظفون فلسطينيون ضد جامعة كولومبيا، قائلين إن الجالية الفلسطينية في الجامعة تتعرض لمعاملة تمييزية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو - فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تُعيد رسم الانقسامات السياسية في أميركا

رغم اختلاف دوافع انتقاد إسرائيل فإن غالبية الأصوات المشككة تدعو إلى الحدّ من نفوذ تل أبيب في أروقة القرار الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تطمينات للفصائل بحق العمل السياسي بعد حصر السلاح في غزة

يبدو أن إسرائيل لن تتمكن من تحقق هدفها المعلن بالقضاء على «حماس» وسط كلام عن تطمينات أميركية للفصائل بحرية العمل السياسي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

«اتفاق السلام مع مصر» يحضر في حسابات الانتخابات الإسرائيلية

دخلت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، الموقعة عام 1979، على خط الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

محمد محمود (القاهرة)

روسيا تفرج عن عنصر سابق في المارينز بعد 4 سنوات من الاعتقال

الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية روبرت غيلمان الذي يقضي عقوبة سجن بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة روسي عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية روبرت غيلمان الذي يقضي عقوبة سجن بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة روسي عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تفرج عن عنصر سابق في المارينز بعد 4 سنوات من الاعتقال

الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية روبرت غيلمان الذي يقضي عقوبة سجن بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة روسي عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية روبرت غيلمان الذي يقضي عقوبة سجن بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة روسي عام 2022 (أرشيفية - رويترز)

أعلنت الإدارة الأميركية، الثلاثاء، الإفراج عن روبرت غيلمان، العنصر السابق في مشاة البحرية الأميركية الذي كان معتقلاً في روسيا، موضحة أن إطلاق سراحه تم لأسباب إنسانية من دون تقديم «أي تنازلات».

وجاء في منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»: «بعد مباحثاتي مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين، وافقت روسيا على الإفراج عنه خصوصاً لأسباب إنسانية»، وذلك بُعيد إعلان الخارجية الأميركية الإفراج عن غيلمان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «نقدّر هذا القرار، كما نقدّر أن روسيا لم تطلب أي شخص في المقابل. لم يحدث أيّ تبادل»، لافتاً إلى أنه تحدّث إلى غيلمان في الطائرة خلال رحلة العودة التي ترافقه فيها والدته نانسي.

وكانت محكمة في جنوب غرب روسيا حكمت على غيلمان عام 2022 بالسجن أربع سنوات ونصف سنة لإدانته بالاعتداء على شرطي، قبل أن تُمدَّد عقوبته لاحقاً إلى 10 سنوات لإدانته بممارسة العنف ضد عاملين في السجن.

وحسب منظمة «غلوبال ريتش» المعنية بالدفاع عن الأميركيين المحتجزين في الخارج، فإن غيلمان تعرّض خلال احتجازه «لمعاملة قاسية ومسيئة».

وأضافت: «في 30 يونيو (حزيران)، نُقل روبرت من مستشفى السجن إلى مستشفى مدني في مدينة فورونيج. وأفادت التقارير الواردة من مسؤولي المستشفى بأن حالته كانت حرجة». وأوضحت أن ذلك دفع الحكومة الأميركية إلى التحرّك؛ ما أفضى إلى إفراج إنساني أحادي الجانب من السلطات الروسية.

وحسب المنظمة، سيتوجّه غيلمان إلى مستشفى عسكري أميركي في ولاية تكساس للخضوع لتقييم وعلاج طبي ونفسي.

من جهته، رحّب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالإفراج عن غيلمان، وقال في بيان: «اليوم، وبعد أكثر من أربع سنوات من الاحتجاز في روسيا، بات روبرت غيلمان في طريقه للعودة إلى بلاده ليلتئم شمله بعائلته» ويتلقى الرعاية الطبية اللازمة. وأشار روبيو إلى أن غيلمان ينضم بذلك إلى «أكثر من 100 أميركي أُفرج عنهم خلال الولاية الثانية للرئيس ترمب».

وكانت الخارجية الأميركية شدّدت على أن «الإفراج عن غيلمان ليس جزءاً من أي عملية تبادل، ولم تُقدّم أي تنازلات أخرى». ولفتت إلى أنه صُنّف أخيراً «محتجزاً في شكل تعسفي» في روسيا.

وكانت شقيقته ليكسي هادسون قد أشارت أخيراً في رسالة إلى تدهور وضعه الصحي بشكل خطير، داعية إلى الإفراج عنه بصورة عاجلة.

وأضاف روبيو: «مع ترحيبنا بهذا التطور الإيجابي، نواصل المطالبة بالإفراج عن كل الأميركيين المحتجزين ظلماً، بمن فيهم ستيفن هوبارد، ضحية الاحتجاز التعسفي».

وهوبارد مدرّس متقاعد للغة الإنجليزية، قضت محكمة في موسكو في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بحبسه لنحو سبع سنوات بتهمة «الارتزاق» لصالح أوكرانيا، ما ينفيه السجين الأميركي.


بعد إجلاء ترمب سراً من تركيا... الكشف عن تفاصيل عملية مماثلة في عهد كلينتون

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ينزل من طائرة لا تحمل علامات مميزة في إسلام آباد في مارس 2000 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ينزل من طائرة لا تحمل علامات مميزة في إسلام آباد في مارس 2000 (أ.ف.ب)
TT

بعد إجلاء ترمب سراً من تركيا... الكشف عن تفاصيل عملية مماثلة في عهد كلينتون

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ينزل من طائرة لا تحمل علامات مميزة في إسلام آباد في مارس 2000 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ينزل من طائرة لا تحمل علامات مميزة في إسلام آباد في مارس 2000 (أ.ف.ب)

كشفت سوزان بيج، رئيسة مكتب صحيفة «يو إس إيه توداي» في واشنطن حالياً، للمرة الأولى تفاصيل عملية سرية نفذتها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قبل أكثر من 26 عاماً لتأمين سفره إلى باكستان، وذلك بالتزامن مع نشر التقارير التي كشفت عن أن مسؤولين كباراً في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاموا بتنفيذ خطة خداع استثنائية لإخراجه من أنقرة بأمان، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي، بسبب تهديدات محتملة باستهدافه من إيران.

وحسب صحيفة «واشنطن بوست»، تعود الواقعة إلى مارس (آذار) 2000، عندما كان كلينتون في طريقه من الهند إلى باكستان. وقبل الرحلة، استدعى مسؤولون في البيت الأبيض سوزان بيج، التي كانت آنذاك رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض، إلى اجتماع سري عُقد خارج إطار النشر، وأطلعوها على الإجراءات الأمنية الاستثنائية التي ستُتخذ لحماية الرئيس والصحافيين. وشملت هذه الإجراءات سفر كلينتون على متن طائرة من طراز تستخدمه عادةً طائرات رجال الأعمال، من دون علامات مميزة، للوصول إلى باكستان، فيما ستُستخدم الطائرة الرئاسية الرسمية طُعماً لتضليل أي جهة قد تسعى إلى استهداف الرئيس.

وقالت سوزان بيج: «أخبروني بالإجراءات الأمنية الاستثنائية التي يجري اتخاذها بسبب المخاطر المرتبطة بالطيران إلى هناك، بما في ذلك استخدام الطائرة الخداعية. وبالطبع، كانت المخاطر تُهدد الصحافيين الذين يغطون الرحلة، وكذلك الرئيس كلينتون».

وعند وصول الطائرة إلى إسلام آباد ظهرت الخدعة بوضوح، إذ هبطت أولاً الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» أمام وسائل الإعلام، وخرج منها أحد أفراد الخدمة السرية الذي يُشبه الرئيس، قبل أن تهبط طائرة أخرى من دون علامات ويترجل منها كلينتون الحقيقي.

وبعد أكثر من ربع قرن، واجه البيت الأبيض موقفاً مشابهاً مع ترمب خلال قمة «الناتو» الشهر الماضي، لكن بطريقة مختلفة تماماً، فقد ظهر الرئيس أمام الكاميرات وهو يستقل الطائرة الرئاسية القديمة، بدلاً من الطائرة الجديدة التي أهدتها له قطر، وهي من طراز «بوينغ 747- 8»، والتي كان قد وصل إلى تركيا على متنها. وقال ترمب للصحافيين يومذاك، إن هذا التغيير حصل «من باب الحنين إلى الماضي»، في حين جرى نقله سرّاً من المطار عبر شاحنة لنقل الطعام، قبل أن يستقل طائرة عسكرية ويغادر تركيا، وذلك على خلفية تهديد إيراني موثوق.

وخلال العملية، طُلب من الصحافيين الموجودين على متن الطائرة إبقاء ستائر النوافذ مغلقة، من دون إبلاغهم بأن الرئيس غادر الطائرة.

ويرى الصحافي والمؤرخ غاريت غراف أن ما حدث يُمثل سابقة خطيرة في العلاقة بين البيت الأبيض والصحافة، قائلاً: «أن يكذب البيت الأبيض على جميع أفراد الصحافة بشأن مكان وجود الرئيس، فهذا حدٌّ جديد يجري تجاوزه».

وأضاف غراف أن الأمر لا يتعلق فقط بحق الصحافيين في معرفة تحركات الرئيس، موضحاً أن طبيعة التهديد الذي دفع إلى تنفيذ العملية غير معروفة، ومن ثم يصعب تحديد حجم المخاطر التي تعرض لها الصحافيون. لكنه رجح أنهم كانوا معرضين للخطر نفسه الذي استدعى الإجراءات الأمنية الاستثنائية، وقال: «معرفة أن هذه كانت سلسلة من الإجراءات التي اتخذها البيت الأبيض والجيش تحديداً بسبب تهديد كانوا يشعرون بقلق عميق حياله، يجعل إبقاء الصحافة خارج دائرة المعلومات أكثر فداحة».

كما حذّرت باربرا ستار، مراسلة شبكة «سي إن إن» السابقة لشؤون البنتاغون، من تداعيات الواقعة على الثقة بين الصحافيين والبيت الأبيض، قائلة: «سيكون هناك الآن مستوى من انعدام الثقة لم نشهده من قبل... كانت حياتهم معرضة للخطر بشكل محتمل من دون أن يعرفوا ذلك، ومن دون أن تتاح لهم فرصة اختيار طريقة مختلفة للعودة إلى بلادهم».

وتعليقاً على هذا الجدل الذي أثير بشأن تعريض مساعدي ترمب والصحافيين المسافرين معه للخطر على متن الطائرة التي كان يفترض أنها تقل الرئيس، قال ترمب للصحافيين (الثلاثاء): «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر... لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح».

من جهتها، قالت سوزان بيج، التي التزمت الصمت طوال أكثر من 26 عاماً: «لم أتحدث عن هذه الواقعة من قبل بسبب قواعد عدم الإفصاح التي كانت تحكم ذلك النقاش. لكن بعد مرور أكثر من ربع قرن، وبما أن الخدعة أصبحت واضحة بمجرد نزول الرئيس كلينتون من الطائرة في باكستان، أعتقد أنه من المقبول أن أنقلها الآن».

وتعكس المقارنة بين واقعة كلينتون عام 2000 وعملية ترمب الأخيرة تحولاً لافتاً في طريقة تعامل البيت الأبيض مع الصحافة خلال العمليات الأمنية الحساسة، وتثير تساؤلات حول التوازن بين حماية الرئيس وحق الصحافيين في معرفة المخاطر التي قد يتعرضون لها أثناء أداء عملهم.


إدارة الهجرة الأميركية تخطط لتزويد ضباطها بقفازات تصعق المعتقلين

عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

إدارة الهجرة الأميركية تخطط لتزويد ضباطها بقفازات تصعق المعتقلين

عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)

تعتزم إدارة الهجرة والجمارك الأميركية تزويد الضباط قريباً بقفازات قادرة على إيصال صدمات كهربائية مؤلمة بهدف إخضاع الأفراد المُقاومين.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، تعتزم إدارة الهجرة والجمارك إنفاق ما يصل إلى 20 مليون دولار لشراء آلاف من «أجهزة التشتيت والتهدئة الكهربائية» للضباط والعملاء بحلول شهر مارس (آذار)، وفقاً لإشعار نشرته وزارة الأمن الداخلي أول من أمس (الاثنين).

تُعرف هذه الأجهزة باسم «جي إل أو في إي» أو «غلوف»، وهو باعث جهد كهربي منخفض، وتُصنِّعها شركة «كومبلاينت تكنولوجيز» في ليكسينغتون، بولاية كنتاكي. وقد استُخدمت هذه الأجهزة في السنوات الأخيرة في بعض السجون وأقسام الشرطة.

مخاوف حقوقية

وأعرب المدافعون عن الحقوق المدنية عن قلقهم إزاء الخطة، قائلين إن ضباط إدارة الهجرة والجمارك يواجهون بالفعل انتقادات لاستخدامهم القوة مع قلة الرقابة والمساءلة أثناء تطبيقهم لسياسة الرئيس دونالد ترمب الصارمة بشأن الهجرة.

وتقول شركة «كومبلاينت تكنولوجيز» إن الأجهزة تعمل كقفازات دورية عادية إلى أن يضغط الضباط على زر لتفعيل الوضع الكهربائي. ويجب وضع القفازات مباشرة على جلد الشخص لإحداث تحفيز مؤلم يساعد الضابط عادةً على إخضاعه في غضون ثوانٍ، وفقاً للشركة.

عملية شراء تُعد الأكبر من نوعها

وفي هذا الصدد، قال جون بيترز، رئيس معهد منع الوفيات أثناء الاحتجاز، الذي يدرس كيفية استخدام الجهاز: «إنه فوري وحاد، وسيشتت انتباهك. أشبهه بلسعة نحلة». وأضاف: «إذا واجه الضابط أي نوع من المقاومة من الشخص، فهذه أداة فعالة من دون شك».

عملاء فيدراليون ملثمون ينتظرون خارج قاعة محكمة الهجرة في نيويورك (أ.ب)

وأشار بيترز إلى أنه يعتقد أن عملية الشراء التي تخطط لها إدارة الهجرة والجمارك ستكون على الأرجح الأكبر من نوعها من الشركة حتى الآن. وقال إنه يتصور استخدام ضباط إدارة الهجرة والجمارك لهذه القفازات للمساعدة في إخراج الأشخاص غير المتعاونين من السيارات والمنازل، ومن وإلى مراكز الاحتجاز.

وأوضح قائلاً لوكالة «أسوشييتد برس»: «بالنسبة للضباط ذوي البنية الجسدية الأصغر أو الأقل قوة أو الأكبر سناً، أعتقد أن لها ميزة كبيرة» لأنها تُمكّن من السيطرة على الأشخاص بسرعة أكبر وتقصير المواجهات.

يحذر المصنّع من استخدام الجهاز كأنه عقاب، أو ضدّ من يُبدون «تحدّياً لفظياً أو عدوانية»، أو ضدّ الفئات الأكثر عُرضةً للخطر مثل الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن، وذوي الإعاقة.

سياسة استخدام الأسلحة

وقالت جين رولنيك بورشيتا، نائبة مدير مشروع أنشطة الشرطة في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، إنّه لا ينبغي للجمهور أن يثق بأنّ ضباط إدارة الهجرة والجمارك سيستخدمون هذه الأجهزة استخداماً سليماً. وتساءلت عن سبب ضرورة هذه الأجهزة لإنفاذ قوانين الهجرة المدنية، وأشارت إلى أنّ من يتعرّضون للصعق الكهربائي قد لا يتلقّون أيّ إنذار مسبق.

وأضافت بورشيتا: «أمضت إدارة الهجرة والجمارك العام الماضي تُظهر لهذا البلد أنّها متسرّعة جداً في استخدام القوة. والآن سيتمكّنون من استخدام الصعق الكهربائي بضغطة زرّ خفيفة قد لا يراهم أحد». وتابعت: «إدخال قفازات يُمكن استخدامها بسهولة لإلحاق ألم مبرح في المواجهات هو وصفة لإلحاق الضرر بالجمهور».

صورة لقفازات «غلوف» (موقع شركة كومبلاينت تكنولوجيز)

ويقول المؤيّدون إنّ هذه الأجهزة تُستخدم عموماً في حالات محدّدة في السجون ووسائل النقل، وليس على نطاق واسع للدوريات في الشوارع. وقد تم استخدامها لإخضاع المشتبه بهم العنيفين الذين يرفضون ركوب سيارات الشرطة والسجناء الذين يؤذون أنفسهم ويهددون الضباط، وفقاً لشركة «كومبلاينت تكنولوجيز».

وأردف بيترز أنه يتوقع إساءة استخدام هذه الأجهزة من قبل عدد قليل من الموظفين، كما هي الحال مع تقنيات الشرطة الأخرى، لكنه أشار إلى أن احتمالية تسببها في إصابات ضئيلة. وأكد على أهمية وجود سياسات وتدريبات فعّالة لدى إدارة الهجرة والجمارك.

ويُشترط على الضباط لاستخدام الجهاز إكمال دورة تدريبية والحصول على شهادة اعتماد كل عامين، وفقاً لما ذكره المصنّع.