ترمب: سأفرج بسرعة عن ملفات اغتيال جون وروبرت كيندي ومارتن لوثر كينغ

الرئيس الأميركي الراحل جون كيندي يلوّح بيده قبل نحو دقيقة واحدة من إطلاق النار عليه واغتياله يوم 22 نوفمبر 1963 بمدينة دالاس الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي الراحل جون كيندي يلوّح بيده قبل نحو دقيقة واحدة من إطلاق النار عليه واغتياله يوم 22 نوفمبر 1963 بمدينة دالاس الأميركية (أ.ب)
TT

ترمب: سأفرج بسرعة عن ملفات اغتيال جون وروبرت كيندي ومارتن لوثر كينغ

الرئيس الأميركي الراحل جون كيندي يلوّح بيده قبل نحو دقيقة واحدة من إطلاق النار عليه واغتياله يوم 22 نوفمبر 1963 بمدينة دالاس الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي الراحل جون كيندي يلوّح بيده قبل نحو دقيقة واحدة من إطلاق النار عليه واغتياله يوم 22 نوفمبر 1963 بمدينة دالاس الأميركية (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، الأحد، إنه سيفرج عن وثائق سرية في الأيام المقبلة تتعلق باغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي، والسيناتور روبرت كيندي، وزعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ الابن، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عام 1963 (متداولة)

وعدَ ترمب، الذي يعود إلى البيت الأبيض اليوم (الاثنين)، خلال حملته الانتخابية بالإفراج عن ملفات استخباراتية سرية وملفات إنفاذ القانون المتعلقة باغتيال جون كيندي عام 1963، وهو الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة.

كان ترمب قد قطع وعداً مماثلاً خلال ولايته من عام 2017 إلى عام 2021، وقد أصدر بالفعل بعض الوثائق المتعلقة باغتيال جون كيندي عام 1963. لكنه رضخ في النهاية للضغوط من وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وأبقى جزءاً كبيراً من الوثائق طي الكتمان، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وقال ترمب في تجمع حاشد وسط واشنطن، قبل يوم من توليه منصبه لولاية ثانية غير متتالية: «في الأيام المقبلة، سننشر السجلات المتبقية المتعلقة باغتيال الرئيس جون كيندي وشقيقه روبرت كيندي، وكذلك الدكتور مارتن لوثر كينغ الابن، وموضوعات أخرى ذات أهمية عامة كبيرة».

السيناتور روبرت إف. كيندي يتحدث بفندق «أمباسادور» في لوس أنجليس يوم 5 يونيو 1968 بعد فوزه بانتخابات كاليفورنيا التمهيدية خلال اليوم السابق (أ.ب)

ولم يحدد ترمب الوثائق التي سيُكشف عنها، ولم يعِد برفع السرية عنها بشكل شامل.

وقد اغتيل كينغ وروبرت كيندي في عام 1968.

واغتيال جون كيندي، على وجه الخصوص، موضوع مثير للتساؤلات في الولايات المتحدة. وقد نُسبت جريمة القتل إلى مسلح واحد، هو: لي هارفي أوزوالد، وأكدت وزارة العدل وغيرها من الهيئات الحكومية الفيدرالية هذا الاستنتاج في العقود التي تلت ذلك. لكن استطلاعات الرأي تظهر أن كثيراً من الأميركيين يعتقدون أن وفاته كانت نتيجة لمؤامرة أوسع نطاقاً.

وقال روبرت كيندي جونيور، نجل روبرت كيندي وابن شقيق جون كيندي، الذي اختاره ترمب وزيراً للصحة والخدمات الإنسانية، إنه يعتقد أن وكالة المخابرات المركزية كانت متورطة في وفاة عمه، وهو ادعاء وصفته الوكالة بأنه لا أساس له من الصحة. كما قال كيندي جونيور إنه يعتقد أن والده قُتل على يد مسلحين متعددين، وهو ادعاء يتناقض مع الروايات الرسمية.

روبرت إف. كيندي جونيور والمرشح الرئاسي الجمهوري حينها دونالد ترمب يحيي كلاهما الآخر خلال حدث انتخابي في دولوث بولاية جورجيا الأميركية يوم 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 1963، أجرى الرئيس كيندي ـ برفقة زوجته جاكلين كيندي ونائبه ليندون جونسون ـ جولة لجمع التبرعات في ولاية تكساس الأميركية استمرت يومين وشملت 5 مدن. ورُجّح أن تكون جولة كيندي جاءت محاولة للمساعدة في لمّ شمل الحزب الديمقراطي المتناحر بولاية حيوية لفرص كيندي لإعادة انتخابه في عام 1964، وفق موسوعة «بريتانيكا». في اليوم التالي، وخلال مرور موكب كيندي بمدينة دالاس، أطلق لي هارفي أوزوالد النار عليه، وأصابت رصاصة كيندي في عنقه، وتوفي متأثراً بجراحه عن 46 عاماً.

بعد وفاة جون كيندي تولى شقيقه روبرت زعامة عائلة كيندي، وانتخب سيناتوراً في عام 1964، وترشّح للرئاسة الأميركية عام 1968، وفاز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وبدت حظوظه كبيرة للفوز بالرئاسة الأميركية. وصلت أنباء فوزه بالانتخابات التمهيدية فخرج إلى قاعة الفندق المقيم فيه في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا للتحدث إلى حشد من المؤيدين المتجمعين هناك في 5 يونيو (حزيران) 1968، فقُتل برصاصات مسدّس وُجهت إلى رأسه وجسده، وكان عمره 42 عاماً.

ووفق موقع «التاريخ اليوم (History Today)» المختص في التاريخ، فإن قاتل كيندي هو فلسطيني من بيروت يدعى سرحان سرحان، ويبلغ من العمر 24 عاماً، وكانت عائلته المسيحية هاجرت إلى كاليفورنيا واستقرت في مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا عام 1956. وفي محاكمته، أكد سرحان أنه تصرف انتقاماً لتعاطف كيندي مع إسرائيل وموقفه المؤيد لها.

مارتن لوثر كينغ جونيور يتحدث بمدينة أتلانتا الأميركية في هذه الصورة التي التُقطت عام 1960 (أ.ب)

عُرف مارتن لوثر كينغ رمزاً للحقوق المدنية، وقد نال جائزة «نوبل للسلام» عام 1964 بفضل عمله على إنهاء الفصل العنصري والعنصرية، عبر اعتماده على اللاعنف، وفق موقع «يو إس إيه توداي» الأميركي.

اغتيل مارتن لوثر كينغ في 4 أبريل (نيسان) عام 1968، وعمره آنذاك 39 عاماً، بإطلاق النار عليه، حيث كان يقف على شرف خارج غرفته في فندق «لورين» بمدينة ممفيس بولاية تينيسي الأميركية.

أقر شخص يدعى جيمس إيرل راي بالذنب في إطلاق النار وحُكم عليه بالسجن لمدة 99 عاماً. وسرعان ما تراجع عن اعترافه وقضى بقية حياته مدعياً أنه وقع ضحية مؤامرة كانت مسؤولة حقاً عن اغتيال كينغ، وفق ما أفادت به موسوعة «بريتانيكا».


مقالات ذات صلة

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

الولايات المتحدة​ شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)

ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هابرد، الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل سنوات، بات في طريقه للعودة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

إدارة ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة منذ بدء ولايته الثانية

قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، خلال ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

كيف تحولت طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» من حلم الهيمنة إلى شريان نجاة بعد سنوات التجميد؟

كوثر وكيل (لندن)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.


ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.


تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».