ما أبرز الملفات السياسية الخارجية على جدول أعمال ترمب؟

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ما أبرز الملفات السياسية الخارجية على جدول أعمال ترمب؟

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إنه يعتزم شراء جزيرة غرينلاند، وإنهاء الحرب في أوكرانيا، وإجراء تعديلات جذرية على العلاقة بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال ولايته الثانية التي تستمر 4 سنوات.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، هدد ترمب المنتمي للحزب الجمهوري بإعادة السيطرة الأميركية على قناة بنما، وفرض رسوم جمركية بواقع 25 في المائة على الواردات من كندا والمكسيك، إذا لم يُطبقا قيوداً على تدفق المخدرات والمهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وفيما يلي نظرة على مقترحات تعهَّد ترمب بتطبيقها في السياسة الخارجية للولايات المتحدة بمجرد توليه منصبه، في 20 يناير (كانون الثاني):

«الناتو» وأوكرانيا والحلفاء الأوروبيون

قال ترمب إن الولايات المتحدة في عهده ستعيد النظر بشكل جذري في «مهمة (الناتو) والغرض من تأسيسه».

وتعهد بمطالبة أوروبا بتعويض الولايات المتحدة عن ذخائر أُرسلت إلى كييف، تقدر قيمتها «بما يقرب من 200 مليار دولار»، كما لم يُبدِ نية لإرسال مزيد من المساعدات إلى أوكرانيا.

وخفَّض ترمب التمويل الدفاعي للحلف خلال الشهور الأخيرة من ولايته الأولى، واشتكى مراراً من أن الولايات المتحدة تدفع أكثر من حصتها العادلة. وفي الأسابيع القليلة الماضية، قال إنه يتعين على الدول الأعضاء في الحلف إنفاق ما يعادل 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو أعلى بكثير من الهدف الحالي البالغ اثنين في المائة.

وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال ترمب خلال حملته الانتخابية العام الماضي، إنه سيُنهي الصراع حتى قبل تنصيبه. ولكن منذ فوزه بالرئاسة لم يكرر الرئيس المنتخب ذلك التعهد، ويقر مستشاروه حالياً بأن التوصل إلى اتفاق سلام قد يستغرق عدة شهور.

وأشار ترمب إلى أن كييف قد تُضطر إلى التنازل عن بعض الأراضي للتوصل إلى اتفاق سلام، وهو موقف يدعمه مستشاروه الرئيسيون.

ولا يملك ترمب خطة واضحة لوقف الحرب في أوكرانيا؛ لكن معظم مساعديه الرئيسيين يميلون إلى عدم دعم مساعي كييف للانضمام إلى الحلف في إطار أي اتفاق للسلام، على الأقل في المستقبل المنظور. ويدعمون بشكل عام تجميد خطوط المواجهة عند وضعها الحالي.

وأشار ترمب في أوائل أبريل (نيسان) إلى أنه سيكون منفتحاً على إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا في صورة قروض، إلا أنه لم يُعلِّق على هذا الأمر بالتزامن مع مفاوضات شائكة بالكونغرس الأميركي في وقت لاحق من ذلك الشهر، بشأن حزمة مساعدات بقيمة 61 مليار دولار.

ضم أراضٍ جديدة

قال ترمب في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي إنه يعتزم شراء غرينلاند، وهي فكرة طرحها لفترة وجيزة خلال ولايته الأولى من 2017 إلى 2021. وردَّت الدنمارك على تعليقات الرئيس المنتخب قائلة إن أراضيها الخارجية ليست للبيع.

ولكن ذلك لم يُثن ترمب عن خطته للاستحواذ على أكبر جزيرة في العالم، إذ رفض في مؤتمر صحافي في يناير استبعاد احتمال غزو غرينلاند، واصفاً الجزيرة بأنها ذات أهمية كبيرة فيما يتعلق بمصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة.

وهدد ترمب أيضاً في الأسابيع القليلة الماضية بإعادة فرض سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما، وحَمَّل بنما المسؤولية بسبب ما وصفها برسوم مرتفعة على السفن التي تمر عبر طريق الشحن الرئيسي.

وتحدث ترمب أيضاً عن تحويل كندا إلى ولاية أميركية؛ لكن مستشاريه وصفوا في مناسبات غير رسمية تعليقاته بشأن الجارة الشمالية للولايات المتحدة بأنها غير جادة، ولا تمثل طموحاً جيوسياسياً حقيقياً.

الصين وتايوان والتجارة

يهدد ترمب بشكل متكرر بفرض رسوم جمركية كبيرة، أو قيود تجارية على الصين، وكذلك على كثير من الحلفاء المقربين.

ومن شأن قانون ترمب المقترح للتبادل التجاري أن يمنحه سلطة تقديرية واسعة لزيادة الرسوم الجمركية، رداً على البلدان التي يَثبُت أنها وضعت حواجز تجارية خاصة بها. كما طرح فرض رسوم جمركية عالمية تعادل 10 في المائة، والتي يمكن أن تعرقل التجارة الدولية، إضافة إلى رسوم جمركية بواقع 60 في المائة على الأقل على الصين.

ودعا ترمب إلى إنهاء وضع «الدولة الأَولى بالرعاية» في التجارة الخارجية مع الصين، وهو تصنيف يهدف عموماً إلى تذليل العقبات التجارية بين الدول. وتعهد بسن «قيود جديدة مشددة على الملكية الصينية لأي بنية تحتية حيوية في الولايات المتحدة». ويدعو الموقع الرسمي للحزب الجمهوري إلى حظر الملكية الصينية للعقارات في الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بتايوان، أعلن ترمب أنه يتعين عليها أن تدفع مقابل الحماية الأميركية؛ لأنها -حسب تعبيره- لا تعطي الولايات المتحدة أي شيء، بينما تستحوذ على «ما يقرب من 100 في المائة من صناعة الرقائق لدينا». وذكر مراراً أن الصين لن تجرؤ أبداً على غزو تايوان خلال رئاسته.

المكسيك وكندا وتجارة المخدرات

قال ترمب إنه سيفرض رسوماً جمركية تعادل 25 في المائة على المكسيك وكندا، إذا لم يوقفا تدفق المخدرات والمهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وسعى زعماء المكسيك وكندا إلى إثبات جديتهم في مواجهة الهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات؛ لكن خطط ترمب الفعلية بشأن الرسوم الجمركية على البلدين لم تتضح بعد.

وقال ترمب إنه سيصنِّف عصابات المخدرات الموجودة في المكسيك منظمات إرهابية أجنبية، وسيوجه وزارة الدفاع الأميركية «بالاستخدام المناسب للقوات الخاصة» لمهاجمة قيادات العصابات وبنيتها التحتية، وهو إجراء من غير المرجح أن يحظى بموافقة الحكومة المكسيكية.

الصراع في الشرق الأوسط

عمل مبعوث ترمب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، من كثب، جنباً إلى جنب مع المسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن، للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في وقت سابق من يناير بين إسرائيل وحركة «حماس». وقالت مصادر قريبة من المحادثات إنه مارس ضغوطاً كبيرة على الجانبين للتوصل إلى اتفاق.

وبعد انتقاده للقيادة الإسرائيلية في الأيام التي أعقبت هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قال ترمب لاحقاً إنه لا بد من «سحق» تلك الحركة المسلحة.

وقال ترمب في وقت سابق إن «أبواب الجحيم ستنفتح على مصراعيها» في الشرق الأوسط، إذا لم تتوصل إسرائيل و«حماس» إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يؤدي إلى عودة الرهائن المحتجزين لدى الجماعة الفلسطينية في قطاع غزة قبل توليه منصبه.

إيران

أشار مستشارو ترمب إلى أن إدارته ستعود إلى اتباع سياسة أقصى درجات الضغط التي انتهجها الرئيس المنتخب خلال ولايته الأولى.

وسعت تلك السياسة إلى استخدام عقوبات قوية لخنق الاقتصاد الإيراني، وإجبار طهران على التفاوض على اتفاقية تحد من برامجها المتعلقة بالأسلحة النووية والباليستية.

ولم تخفف إدارة بايدن بشكل ملموس العقوبات التي فرضها ترمب، ولكن هناك جدلاً حول مدى فاعلية تطبيقها.

السياسات المتعلقة بالمناخ

تعهد ترمب مراراً بالانسحاب من اتفاقية باريس، وهي اتفاقية دولية تهدف إلى الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وقد انسحب منها بالفعل في أثناء ولايته الأولى؛ لكن الولايات المتحدة أعادت الانضمام إلى الاتفاقية في عهد بايدن في 2021.

الدفاع الصاروخي

تعهد الرئيس المنتخب ببناء حائط دفاع صاروخي متطور حول الولايات المتحدة. ولم يتطرق ترمب إلى التفاصيل؛ لكنه قال إن سلاح الفضاء (وهو فرع عسكري تأسس خلال إدارته الأولى) سيلعب دوراً رائداً في تلك العملية.

ويُشار إلى المشروع على موقع الحزب الجمهوري باسم «القبة الحديدية»، وهو الاسم نفسه الذي يحمله أحد أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.