حفل تنصيب ترمب... بين المراسم الاحتفالية والسوابق التاريخية

نُقل إلى داخل الكونغرس بسبب الظروف الجوية للمرة الأولى منذ تنصيب ريغان

TT

حفل تنصيب ترمب... بين المراسم الاحتفالية والسوابق التاريخية

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يؤدي اليمين الدستورية رئيساً للولايات المتحدة في ولايته الأولى 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يؤدي اليمين الدستورية رئيساً للولايات المتحدة في ولايته الأولى 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)

سيؤدي الرئيس المنتخب دونالد ترمب اليمين الدستورية من داخل قاعة «روتوندا» في الكونغرس، الاثنين، بسبب توقعات استمرار الطقس الشديد البرودة. وقال ترمب، في منشور على منصّة «إكس»: «أمرت أن يتم (نقل) خطاب التنصيب، بالإضافة إلى الصلوات والخطب الأخرى، إلى القاعة المستديرة في مبنى الكابيتول بالولايات المتحدة، التي استخدمها رونالد ريغان في عام 1985، وذلك أيضاً بسبب الطقس الشديد البرودة». وتابع: «ستكون تجربة جميلة جداً للجميع، وخاصة للجمهور الكبير الذي سيشاهدها عبر التلفزيون!».

ولن يكون نقل الفعاليات إلى داخل الكونغرس المفارقة الوحيدة في حفل تنصيب ترمب، إذ إن الأعلام ستكون منكّسة على غير العادة.

أعلام منكسة

سبق أن تسبّب الصقيع والرياح الجليدية في نقل مراسم التنصيب إلى داخل الكونغرس. ففي عام 1909، تم نقل حفل التنصيب إلى داخل مجلس الشيوخ بسبب عاصفة ثلجية، وفي عام 1985 عقدت مراسم حفل تنصيب ريغان في ولايته الثانية داخل الكابيتول بسبب ظروف جوية قاسية.

صورة تظهر العلم المنكس حداداً على جيمي كارتر (أ.ب)

ولن يؤثّر هذا التغيير على المشاهد الاحتفالية بامتياز. لكن ما نغّصها على ترمب، هو علم الولايات المتحدة المنكس على سطح المبنى إثر وفاة الرئيس السابق جيمي كارتر. واحتج ترمب على هذا القرار، قائلاً: «بسبب وفاة الرئيس جيمي كارتر، سيكون العلم ولأول مرة ربما خلال تنصيب رئيس، منكساً. لا أحد يريد رؤية ذلك».

اعتراض سمعه رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي سارع للإعلان عن عدم تنكيس الأعلام خلال حفل التنصيب، على أن يتم استئناف التنكيس بعد اختتام مراسم الاحتفال.

موقع الحفل وموعده

فرانكلين روزفلت يؤدي قسم اليمين في واشنطن 4 مارس 1933 (أ.ب)

لم يكن موقع حفل التنصيب دوماً الجهة الغربية من مبنى الكونغرس، كما لم يكن موعده في العشرين من يناير (كانون الثاني).

فحفل التنصيب الأول لجورج واشنطن حصل في 30 أبريل (نيسان) من عام 1789، فيما أقيمت مراسم التنصيب بعد ذلك وحتى عام 1937 في الرابع من مارس (آذار).

ومنذ عام 1937 وحتى يومنا هذا يقام الحفل منتصف نهار العشرين من يناير.

منظر للواجهة الغربية لمبنى الكابيتول خلال حفل تنصيب دونالد ترمب 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)

أما بالنسبة للموقع، فقبل عام 1981، جرت المراسم في مواقع مختلفة، بدءاً من مدينة نيويورك ثم ولاية بنسلفانيا، مروراً بغرفة مجلس الشيوخ القديمة، إلى غرفة مجلس النواب، و «روتاندا» الكابيتول، ووصولاً إلى البيت الأبيض. وقد نقلت بعد ذلك إلى الجهة الشرقية من مبنى الكابيتول، ليتم نقلها بعد ذلك إلى الجهة الغربية التي تطل على النصب التاريخي في العاصمة الأميركية.

استثناءات... واغتيالات

ويليام مكنلي يؤدي قسم اليمين في واشنطن 4 مارس 1897 (أ.ب)

يُعدّ قسم اليمين مطلباً أساسياً في الدستور لتسلم الرئيس مهامه. إلا أن المراسم لم تكن احتفالية دوماً، بل غطت عليها أحياناً أحداث قاتمة أدت الى حصول استثناءات. أبرز هذه الحوادث هي عمليات اغتيال رؤساء أميركيين، على رأسهم جون إف كنيدي، إذ أدّى اغتياله إلى عقد مراسم التنصيب لنائبه ليندون جونسون على متن طائرة الرئاسة في مطار دالاس في 22 من نوفمبر (تشرين الثاني) 1963.

ريتشارد نيكسون يؤدي قسم اليمين في واشنطن 20 يناير 1969 (أ.ب)

وشهد التاريخ الأميركي استثناءات أخرى، أبرزها تنصيب هاري ترومان في 12 أبريل (نيسان) 1945 داخل البيت الأبيض بعد وفاة الرئيس فرانكلين روزفلت في اليوم نفسه، وتنصيب كالفين كوليج في 3 أغسطس (آب) 1923 في ولاية فيرمونت إثر وفاة الرئيس وارن هاردينغ. بالإضافة إلى تنصيب ثيودور روزفلت في 14 سبتمبر (أيلول) 1901 في نيويورك بعد وفاة الرئيس ويليام مكينلي. وقبل ذلك، تمّ تنصيب أندرو جونسون في 15 أبريل 1865 في واشنطن، بعد اغتيال أبراهام لينكولن. كما أدلى ميلادر فيلمور القسم في 10 يوليو (تموز) 1850 في مجلس النواب، بعد وفاة الرئيس زاكاري تايلور. ونُصّب جون تايلر رئيساً عاشراً للبلاد في 6 أبريل 1841 في فندق في العاصمة الأميركية، بعد وفاة الرئيس ويليام هنري هاريسون.


مقالات ذات صلة

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

الولايات المتحدة​ أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

دان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه شرطيان أحدهما بملابس مدنية يضربان رجلا أسود وقد انتشر على نطاق واسع وأدى إلى فتح تحقيق رسمي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​  رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)

أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

دفع شابان متأثران بـ«الفكر الجهادي» ألقيا عبوات ناسفة قرب تظاهرة مناهضة للإسلام خارج مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك مطلع مارس، ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب) p-circle

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» خلال مقابلة بُثت اليوم الأربعاء إنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ في رسالة ألا يزود إيران بالأسلحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، إن الولايات المتحدة سترسل آلاف القوات الإضافية للشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» ( واشنطن)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.