من القَسَم إلى الاحتفالات... ماذا نعرف عن حفل تنصيب ترمب؟

TT

من القَسَم إلى الاحتفالات... ماذا نعرف عن حفل تنصيب ترمب؟

الرئيس الأميركي المنتخَب دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخَب دونالد ترمب (أ.ب)

سيعود الرئيس الأميركي المنتخَب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض يوم الاثنين بعد أن أصبح رسمياً الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

يتضمن يوم التنصيب مراسم أداء اليمين الرسمية، بالإضافة إلى العروض الموسيقية وموكب احتفالي وعدد من الحفلات الرسمية.

سيؤدي نائب الرئيس المنتخب جيه دي فانس أيضاً اليمين الدستورية، وينضم إلى ترمب على المسرح لبدء إدارتهما الجديدة رسمياً، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

 

عمال يضعون اللمسات الأخيرة على منصة المراجعة الرئاسية خارج البيت الأبيض قبيل حفل التنصيب (أ.ب)

ما هو حفل التنصيب؟

حفل التنصيب عبارة عن الحدث الرسمي الذي يمثل نهاية فترة ولاية الرئيس وبداية إدارة خليفته، والجزء الأكثر بروزاً في انتقال السلطة بين قادة الحكومة في واشنطن العاصمة.

يتضمن جزء رئيسي من الحفل قيام الرئيس المنتخب بتلاوة قسم المنصب: «أقسم رسمياً أنني سأنفِّذ بأمانة منصب رئيس الولايات المتحدة، وسأبذل قصارى جهدي للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه».

 

الرئيس الأميركي جو بايدن (يمين) والرئيس المنتخب دونالد ترمب (رويترز)

 

على الرغم من فوزه بالانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن ترمب يصبح رسمياً الرئيس السابع والأربعين بمجرد نطقه بهذه الكلمات. وقد شغل سابقاً منصب الرئيس الخامس والأربعين بين عامي 2017 و2021.

سيؤدي فانس أيضاً القَسَم قبل توليه رسمياً منصب نائب الرئيس.

 

 

ماذا سيحدث خلال يوم التنصيب في 20 يناير؟

سيبدأ يوم تنصيب ترمب الثاني بقداس في كنيسة القديس يوحنا، لافاييت سكوير، وهي كنيسة تاريخية في واشنطن العاصمة، يليه تناول الشاي في البيت الأبيض.

من المقرَّر أن تبدأ العروض الموسيقية والكلمات الافتتاحية على المسرح الرئيسي للحدث - الواقع في الحديقة الغربية لمبنى «الكابيتول» الأميركي - في الساعة 09:30 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش).

سيتبع ذلك أداء ترمب وفانس اليمين الدستورية، بالإضافة إلى خطاب التنصيب الذي سيحدد فيه الرئيس أهدافه للسنوات الأربع المقبلة.

سيتوجه ترمب بعد ذلك إلى غرفة الرئيس - بالقرب من قاعة مجلس الشيوخ - للتوقيع على وثائق رئيسية.

سيحضر بعد ذلك غداء تستضيفه اللجنة المشتركة للكونغرس بشأن مراسم التنصيب.

يتبع ذلك موكب ينطلق من مبنى «الكابيتول» على طول شارع بنسلفانيا إلى البيت الأبيض.

في وقت لاحق من المساء، سيظهر ترمب في 3 حفلات تنصيب بجميع أنحاء المدينة - حفل «Commander - in - Chief Ball»، وحفل «Liberty Inaugural Ball» وحفل «Starlight Ball».

ومن المتوقَّع أن يتحدث في جميع الحفلات الثلاث.

 

عمال يواصلون وضع اللمسات الأخيرة على منصة المراجعة الرئاسية خارج البيت الأبيض (أ.ب)

من سيحضر حفل التنصيب؟

يتوقَّع المسؤولون المحليون والفيدراليون حضور نحو 200 ألف شخص في واشنطن العاصمة، وقد يشمل ذلك أنصار ترمب وخصومه.

سيحضر أيضاً العديد من أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء مجلس النواب الأميركيين، بالإضافة إلى ضيوف الإدارة المقبلة.

بعد ترمب وفانس وعائلاتهما، فإن أهم الحاضرين التالين الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن ونائبة الرئيس. وهذا يعني أننا سنرى الرئيس جو بايدن وكامالا هاريس التي خسرت انتخابات نوفمبر أمام ترمب، مع زوجيهما جيل بايدن ودوج إيمهوف.

غالباً ما يكون الرؤساء السابقون والسيدات الأوائل في قائمة الضيوف، لكن السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما ستتخطى حفل التنصيب هذا العام، وفقاً لمكتبها.

غابت السيدة أوباما بشكل ملحوظ عن حفل تأبين الرئيس السابق جيمي كارتر مؤخراً، وبقيت بدلاً من ذلك في هاواي. لقد حضرت كل حفل منذ تنصيب زوجها في عام 2009، بما في ذلك أول حفل تنصيب لترمب في عام 2017.

ومن المتوقَّع أن يحضر الحدث زوجها باراك، إلى جانب رئيس سابق آخر، جورج دبليو بوش، وزوجته لورا بوش، ولن تحضر رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي الحفل.

من المحتمَل أن يحضر رؤساء التكنولوجيا المليارديرات إيلون ماسك وجيف بيزوس ومارك زوكربيرغ الحفل، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام الأميركية.

كما ورد أن الرئيس التنفيذي لشركة «تيك توك»، شو زي تشيو، سيكون هناك أيضاً، بعد يوم واحد فقط من سريان الحظر المحتمَل لمنصة التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة.

 

من سيغني؟

من المقرَّر أن تؤدي المغنية الفائزة السابقة ببرنامج «أميركان أيدول» كاري أندروود أغنية «أميركا الجميلة» خلال الحفل.

وقالت أندروود في بيان: «أحب بلادنا، وأشعر بالفخر لأنني طُلب مني الغناء في حفل التنصيب وأن أكون جزءاً صغيراً من هذا الحدث التاريخي. أشعر بالتواضع للاستجابة إلى النداء في وقت يجب أن نجتمع فيه جميعاً بروح الوحدة والتطلع إلى المستقبل».

كما سيشارك المغني لي جرينوود - صديق ترمب - في حفل التنصيب أيضاً، وكذلك مغني الأوبرا كريستوفر ماتشيو.

وستغني فرقة الديسكو الأميركية «The Village People» في مسيرة ترمب النصرية يوم الأحد وفي إحدى حفلات التنصيب يوم الاثنين.

ومن المقرَّر أن يظهر فنانون آخرون في تجمع ترمب يوم الأحد والحفلات المسائية، بمن في ذلك كيدي روك وبيلي راي سايريس وجايسون ألدين وغيرهم.

 

عناصر من الجيش الأميركي يظهرون على خشبة المسرح خلال التدريب في مبنى «الكابيتول» قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)

كيف يمكنك مشاهدة التنصيب؟

عادة ما يكون هناك طلب مرتفع لمشاهدة التنصيب شخصياً، وترتفع أسعار التذاكر.

يتلقى أعضاء الكونغرس عدداً معيناً من التذاكر للحفل، التي يمكنهم توزيعها على ناخبيهم. هذه التذاكر مجانية، ولكن غالباً ما يكون الحصول عليها أمراً صعباً. يمكن للأميركيين الاتصال بعضو الكونغرس الخاص بهم للحصول على التذاكر.

إذا لم تتمكن من الحضور شخصياً؛ فهناك كثير من الطرق لمشاهدة الحفل عن بُعد.

وسيبث البيت الأبيض حفل التنصيب على الهواء مباشرة.


مقالات ذات صلة

أربع رسائل فرنسية للبنان عشية اجتماع ماكرون وسلام

أوروبا الرئيسان إيمانويل ماكرون ونواف سلام خلال لقائهما في دافوس يوم 20 من الشهر الحالي بمناسبة المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ف.ب)

أربع رسائل فرنسية للبنان عشية اجتماع ماكرون وسلام

أربع رسائل فرنسية للبنان بمناسبة اجتماع ماكرون وسلام، الجمعة، وباريس غير قلقة على مصير «الميكانيزم»، وتحث لبنان على السير بالمرحلة الثانية من «حصر السلاح».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب) play-circle

رئيس وزراء غرينلاند: مستعدون لاستضافة مهمة لحلف «الناتو» في الجزيرة

قال ينس فريدريك نيلسن، رئيس وزراء غرينلاند، إن بلاده ترغب في البقاء تحت سيادة مملكة الدنمارك، معبراً في الوقت نفسه عن دعمه زيادة أنشطة حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (نوك (غرينلاند))
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: العالم لم يشهد مثيلاً لـ«مجلس السلام»

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سويسرا، الخميس، بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب) play-circle

كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

كتب الرئيس الأميركي «خلال اجتماع عمل مثمر جداً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة تُعيّن قائماً جديداً بأعمال سفارتها في كراكاس (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تُعيّن قائماً جديداً بأعمال سفارتها في فنزويلا

عيّنت الولايات المتحدة، الخميس، قائماً جديداً بأعمال سفارتها في كراكاس، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
TT

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)

كشفت مذكرة وقعها القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الأميركية تود ليونز أنه يُمكن لضباطها وعناصرها دخول منازل الأشخاص لاعتقالهم من دون إذن قضائي، في وقت تزايدت السجالات حول دور هذه الهيئة الفيدرالية، التي أعلنت احتجاز ما لا يقل عن أربعة أطفال، أحدهم يبلغ من العمر خمس سنوات، خلال هذا الشهر في مينيسوتا.

وأُدرجت المذكرة المؤرخة في مايو (أيار) الماضي ضمن إفصاح جرى تقديمه لأعضاء مجلس الشيوخ من منظمة «مساعدة المبلغين» الحقوقية استناداً إلى معلومات قدمها موظفان حكوميان لم يُذكر اسماهما في الوثيقة. ويزعم الإفصاح أن هذه السياسة طبقت في أماكن عدة، بما فيها تكساس.

وتُشير المذكرة إلى أنه لا يشترط سوى تقديم نموذج موقع من مسؤول في «آيس» للدخول بالقوة إلى مسكن خاص، علماً أن النموذج يُجيز التوقيف بعد صدور أمر ترحيل نهائي، يصدر عادة عن قاضي الهجرة. وتوجه المذكرة ضباط وعناصر «آيس» إلى «استخدام القوة اللازمة، والمعقولة فقط» لدخول منزل أي شخص خاضع لأمر ترحيل إذا لم يُسمح لهم بالدخول.

وأفادت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين في بيان أن كل شخص خاضع للنموذج «حصل على كامل الإجراءات القانونية الواجبة، وأمر ترحيل نهائي من قاضي الهجرة»، مضيفة أنه «على مدى عقود، أقرت المحكمة العليا والكونغرس بصحة أوامر التفتيش الإدارية في قضايا إنفاذ قوانين الهجرة».

وخلافاً لبقية القضاة الذين يتبعون السلطة القضائية في الولايات المتحدة، فإن قضاة الهجرة موظفون في وزارة العدل يتبعون فقط السلطة التنفيذية. ولديهم صلاحية إصدار أوامر الترحيل، لكن لا يُمكنهم إصدار أوامر تفتيش، أو أوامر قضائية مماثلة.

المجندون الجدد

ووفقاً لما كشف، لم توزع المذكرة رسمياً على موظفي إدارة الهجرة والجمارك، ولكنها عرضت على بعض المشرفين في وزارة الأمن الداخلي الذين بدورهم قاموا بتمريرها إلى بعض الموظفين لقراءتها، وإعادتها. ويعتقد المبلغون عن المخالفات أن المجندين الجدد في «آيس» تلقوا توجيهات باتباع هذه السياسة «مع تجاهل مواد الدورة التدريبية المكتوبة التي تنص على عكس ذلك».

في غضون ذلك، أعلنت دائرة الهجرة والجمارك في مينيسوتا احتجاز أربعة أطفال على الأقل من نفس المنطقة التعليمية هذا الشهر، بينهم الطفل ليام كونيخو راموس الذي يبلغ من العمر خمس سنوات.

وتساءلت مديرة مدارس كولومبيا هايتس العامة بشمال مينيابوليس زينا ستينفيك: «لماذا يُحتجز طفل في الخامسة من عمره؟ لا يعقل أن يصنف هذا الطفل أنه مجرم عنيف».

وقبضت السلطات على الطفل راموس ووالده أدريان ألكسندر كونيخو أرياس على مدخل منزلهما أثناء عودتهما الثلاثاء من روضة أطفال. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأن الأب لاذ بالفرار سيراً عندما اقترب منه ضباط «آيس». وأفادت السلطات في بيان بأنه «حرصاً على سلامة الطفل، بقي أحد ضباطنا مع الطفل بينما قام الضباط الآخرون بالقبض على كونيخو أرياس».

قائد فرق دوريات الحدود غريغوري بوفينو (يمين) وقائد العمليان ماركوس تشارلز خلال مؤتمر صحافي في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبعد القبض على الأب، طلب الضباط من ليام أن يطرق الباب للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين داخل المنزل «مستخدمين طفلاً في الخامسة من عمره كطعم»، بحسب المنطقة التعليمية، التي أضافت أن شخصاً بالغاً آخر كان يسكن في المنزل، ولكنه كان في الخارج، في وقت «توسل إلى الضباط» أن يتركوا الطفل معه، إلا أن الضباط رفضوا.

وعاد شقيق ليام، وهو في المرحلة الإعدادية، إلى المنزل بعد 20 دقيقة ليجد أن شقيقه الأصغر ووالده اقتيدا.

أساليب «آيس»

وأوضح وكيل الدفاع عن العائلة المحامي مارك بروكوش أن ليام ووالده موجودان الآن في سان أنطونيو تحت رعاية سلطات الأمن الداخلي. وأضاف أنهما ليسا مواطنين أميركيين، لكنهما «يتبعان الإجراءات القانونية بدقة، بدءاً من تقديم أنفسهما على الحدود، وصولاً إلى تقديم طلب اللجوء، وانتظار استكمال الإجراءات».

وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها لم تكن تستهدف ليام، وإن سياسة «آيس» تقضي بسؤال أولياء الأمور عما إذا كانوا يرغبون في مغادرة المنزل مع أطفالهم، وإلا ستضع إدارة الهجرة والجمارك الأطفال لدى شخص آمن يُحدده أحد الوالدين.

وخلال الأسبوع الماضي «اقتحم عناصر إدارة الهجرة والجمارك شقة، واحتجزوا طالبة في مدرسة كولومبيا هايتس الثانوية تبلغ من العمر 17 عاماً، ووالدتها»، وفقاً لما ذكرته إدارة المنطقة التعليمية.

وقبل ذلك بأسبوع، احتجزت طالبة في الصف الرابع تبلغ من العمر 10 أعوام مع والدتها.

من جهة أخرى، أعلن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة إل باسو أن المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) الذي توفي في مركز احتجاز بإل باسو هذا الشهر كان ضحية جريمة قتل. وذكر تقرير الطب الشرعي أن كامبوس فقد وعيه أثناء تقييده جسدياً من قوات إنفاذ القانون في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي في منشأة «آيس» بشرق مونتانا.

وحدد تشريح الجثة سبب الوفاة بأنه «اختناق نتيجة ضغط على الرقبة، والجذع». كما وصف التقرير الإصابات التي لحقت بلوناس كامبوس في رأسه ورقبته، بما في ذلك تمزق الأوعية الدموية في مقدمة وجانب الرقبة، وكذلك في جفنيه.


ترمب: العالم لم يشهد مثيلاً لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: العالم لم يشهد مثيلاً لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سويسرا، الخميس، وفق ما أفاد مصور في «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي الذي هيمنت عليه التوترات بشأن غرينلاند.

وأقلعت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من مطار زيوريخ، غداة تأخر وصول الرئيس الأميركي إلى سويسرا بسبب عطل كهربائي أصاب الطائرة الأصلية.

وقال ترمب: «يجري العمل على الإطار الخاص بمسألة غرينلاند وسيكون ذلك رائعا بالنسبة للولايات المتحدة».

وعن «مجلس السلام» الذي بادر بإنشائه قال إنه «شيء مميز للغاية لم يشهد العالم مثله من قبل».


كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
TT

كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)

فيما يلي ما نعرفه عن التسوية المقترحة بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن غرينلاند، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب التوصل إلى «اتفاق إطار»، برعاية حلف شمال الأطلسي «الناتو».

ما أعلنه دونالد ترمب

كتب الرئيس الأميركي، على شبكته الاجتماعية «تروث سوشال» من منتجع دافوس السويسري، حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي: «خلال اجتماع عمل مثمر جداً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برُمتها».

وأكد دونالد ترمب، لاحقاً، للصحافيين، أن مسوَّدة الاتفاق منحت الولايات المتحدة «كل ما أرادته» و«إلى الأبد»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وعندما سُئل عما إذا كان هذا يعني امتلاك غرينلاند، تردّد ترمب ثم تهرَّب من الإجابة قائلاً: «هذا الاتفاق طويل الأمد»، و«سيدوم إلى الأبد»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

منع الصين وروسيا

أكد مارك روته أن المناقشات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «ناتو» بشأن غرينلاند تهدف إلى منع روسيا والصين من الوصول إلى هذا الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، وإلى دول المنطقة القطبية الشمالية الأخرى.

ووفقاً لروته، فإن الهدف هو ضمان أمن سبع دول قطبية شمالية، بشكل جماعي، في مواجهة روسيا والصين؛ أي الولايات المتحدة وكندا والدنمارك وآيسلندا والسويد وفنلندا والنرويج.

وأضاف الأمين العام لـ«الناتو» أن الأمر يتعلق بضمان عدم تمكن الصين وروسيا من الوصول الاقتصادي والعسكري إلى غرينلاند.

سيادة الدنمارك

وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، في تصريح للتلفزيون الدنماركي: «موقفا الدنمارك وغرينلاند متطابقان، ولم تُجرَ أي مفاوضات، أمس، مع (الناتو) بشأن سيادتنا».

وكانت قد أكدت، في بيان سابق، أنه «من البديهي أن الدنمارك وغرينلاند هما فقط مَن يملكان صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤونهما المشتركة».

وأشارت رئيسة وزراء الدنمارك إلى أن بلادها أجرت حواراً وثيقاً مع حلف «الناتو»، وأنها تحدثت شخصياً بانتظام مع الأمين العام للحلف مارك روته، ولا سيما قبل اجتماعه مع الرئيس ترمب في دافوس وبعده، مضيفة أنها نسّقت جهودها مع حكومة غرينلاند، طوال هذه العملية.

من جانبه، أكد روته، لشبكة «فوكس نيوز»، أن مسألة سيادة غرينلاند لم تُثَر خلال مناقشاته مع الرئيس الأميركي.

كما أفاد مصدر مطلع على المحادثات بين دونالد ترمب ومارك روته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه لم يجرِ التطرق إلى فكرة إنشاء قواعد أميركية في غرينلاند تحت السيادة الأميركية.

إعادة تفاوض

ووفقاً للمصدر نفسه، ستعيد الولايات المتحدة والدنمارك التفاوض على اتفاقية الدفاع الموقَّعة في عام 1951 بشأن غرينلاند. وسيجري تعزيز الأمن في القطب الشمالي، وستسهم دول حلف «الناتو» الأوروبية في ذلك.

ومنذ عام 1951، منحت اتفاقية الدفاع التي جرى تحديثها عام 2004، القوات المسلّحة الأميركية حرية شبه كاملة في غرينلاند، مع وجوب إخطار السلطات مسبقاً.

ولا تملك الولايات المتحدة حالياً سوى قاعدة واحدة في غرينلاند، وهي قاعدة بيتوفيك (ثول سابقاً) الواقعة شمال هذه الجزيرة القطبية الشاسعة، بعد أن كانت تُدير نحو عشر قواعد خلال الحرب الباردة. ولهذا الموقع دور مهم في منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية.