ترمب يخطّط لـ«مصلحة ضرائب خارجية» تجبي الأموال من الأصدقاء والخصوم

«دوج» تدرس مقترحات لإلغاء «برامج التنوع» الفيدرالية

الرئيس المنتخب دونالد ترمب يتحدث مع قيادات جمهورية في الكونغرس يوم 8 يناير الحالي (أ.ب)
الرئيس المنتخب دونالد ترمب يتحدث مع قيادات جمهورية في الكونغرس يوم 8 يناير الحالي (أ.ب)
TT

ترمب يخطّط لـ«مصلحة ضرائب خارجية» تجبي الأموال من الأصدقاء والخصوم

الرئيس المنتخب دونالد ترمب يتحدث مع قيادات جمهورية في الكونغرس يوم 8 يناير الحالي (أ.ب)
الرئيس المنتخب دونالد ترمب يتحدث مع قيادات جمهورية في الكونغرس يوم 8 يناير الحالي (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، أنه يخطط لإنشاء مصلحة للضرائب الخارجية بغية جمع الإيرادات من الدول الأجنبية. بينما شرعت «دائرة الكفاءة الحكومية (دوج)» بقيادة المليارديرين إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي في دراسة السبل القانونية لإلغاء «برامج التنوع الفيدرالية»، بذريعة أنها «غير دستورية» ومُكلفة مالياً.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في «مارالاغو» يوم 7 يناير (رويترز)

وكتب ترمب، الذي يعود إلى البيت الأبيض رئيساً الاثنين المقبل، على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «سنبدأ فرض رسوم على أولئك الذين يكسبون المال منا من خلال التجارة، وسيبدأون الدفع». وقارن «المصلحة الفيدرالية الجديدة» بـ«مصلحة الضرائب الداخلية» المخصصة لتحصيل الضرائب المحلية في الولايات المتحدة.

ويتطلب إنشاء وكالة فيدرالية جديدة قانوناً من الكونغرس، حيث يسيطر الجمهوريون على الأكثرية في مجلسَي النواب والشيوخ. وأصبحت التعريفات الجمركية، مع التّهديد بفرض ضريبة محتملة بنسبة 25 في المائة على جميع السلع من الحلفاء، مثل كندا والمكسيك، و60 في المائة على السلع من الصين، معياراً لأجندة ترمب الاقتصادية خلال ولايته الثانية.

ويعتقد خبراء الاقتصاد أن تكلفة التعريفات الجمركية ستنتقل إلى المستهلكين، وهم متشكّكون فيها بشكل عام، عادّين أنها طريقة غير فعالة في الغالب للحكومات لجمع الأموال وتعزيز الرخاء.

حجم الإنفاق

سارع المشرعون الديمقراطيون إلى انتقاد خطة «مصلحة الضرائب الخارجية».

إيلون ماسك مغادراً بعد اجتماع مع زعيم الحزب الجمهوري المنتخب في مجلس الشيوخ جون ثون يوم 5 ديسمبر 2024 (رويترز)

وقال عضو لجنة المالية بمجلس الشيوخ، السناتور الديمقراطي رون وايدن، إنه «لا يمكن (...) إخفاء حقيقة أن ترمب يخطط لزيادة ضريبية تُقدّر بعدة تريليونات من الدولارات على الأسر الأميركية والشركات الصغيرة، لدفع ثمن جولة أخرى من المساعدات الضريبية للأثرياء».

وكان ترمب، الذي وعد بتقليص حجم الحكومة الأميركية، أطلق أيضاً «دوج»، وهي دائرة من خارج الحكومة الفيدرالية، بإدارة ماسك وراماسوامي، لإيجاد طرق لطرد العاملين الحكوميين، وخفض البرامج، وتقليص اللوائح الفيدرالية، وكل ذلك جزء مما يسميها أجندة «إنقاذ أميركا» خلال ولايته الثانية في البيت الأبيض.

ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» أن «دوج» تدرس حالياً تقريراً من 19 صفحة، أعدّه «معهد ويسكونسن للقانون والحرية»، وهو منظمة يمينية غير ربحية لحقوق الإنسان، حدّد أكثر من 120 مليار دولار سنوياً من الإنفاق على «التنوع والمساواة والدمج». ونسبت لشخصين مطلعين أن صناع السياسات لا يرجحون إلغاء كل هذا الإنفاق. ولكن عبر إزالة التسميات الفيدرالية التي تفضل الأفراد أو الشركات المحرومة تاريخياً، يعتقد بعض مؤيدي «دائرة الكفاءة الحكومية» أنهم يستطيعون توفير التكاليف في العقود الفيدرالية وبرامج المنح.

سرعة ترمب

ويحدد الدليل الذي أعدّه المعهد توصيات سياسية للإدارة المقبلة، في إطار مقترحات ووثائق ومذكرات تُتداول في محادثات خاصة ويراجعها مستشارو «دوج». وقال شخص مطلع على الخطط المبكرة لوزارة التعليم: «كل هذا (...) المتعلق بالتنوع والإنصاف والشمول يجب أن ينتهي (...) بمجرد تأكيد كل هؤلاء الرجال وانتخاب (ترمب) رئيساً في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، فسيحصل هذا بسرعة وقوة».

ومن توصيات التقرير إلغاء البرامج التي من شأنها أن تفيد المزارعين والشركات المملوكة للسود في الأحياء المحرومة، وإلغاء أمر تنفيذي أصدره الرئيس جو بايدن ينص على أن 15 في المائة من العقود الفيدرالية يجب أن تكون مخصصة للشركات المملوكة للأقليات.

وتحتوي الوثيقة على أفكار تجد قبولاً واسع النطاق بين الجمهوريين، ومنها خفض منح وقروض وزارة الزراعة للمزارعين ومربي الماشية من الأقليات.

مجتمعات في خطر

غير أن السناتور الديمقراطي راي لوغان أكد أن هذا التمويل حاسم لمساعدة الأفراد من خلفيات متنوعة في الحصول على فرص معينة بسبب سنوات من السياسات التمييزية، محذراً بأن الخفض في برامج التنوع يعرّض للخطر الكليات والجامعات السوداء تاريخياً، والمؤسسات التي تخدم الأفراد من أصل إسباني والمجتمعات الأميركية الأصلية. وقال: «ضُمّن كثير من هذه البرامج، وهذه المجتمعات في هذه البرامج المستهدفة للغاية؛ لأنها استُبعدت واستُهدفت للتمييز ضدها (...). من خلال إلغاء هذه البرامج، يجري استهداف كل هذه المجتمعات».

وتتوافق فكرة خفض «برامج التنوع»، على نطاق واسع، مع وجهات نظر ماسك وراماسوامي السياسية. وندد ماسك منذ مدة طويلة بمبادرات التنوع والمساواة والشمول بوصفها مناقضة للجدارة، وألقى باللوم على انتشار مثل هذه السياسات في عدد لا يحصى من مشكلات العالم، وأحدثها حرائق الغابات المدمرة في لوس أنجليس.

ويعتقد مستشارو وزارة الدفاع أن ترمب يستطيع القضاء على مبادرات معينة من خلال أوامر تنفيذية، ويمكنه توجيه وزارة العدل لتسوية الدعاوى القضائية المعلقة بشأن برامج أخرى لتقليص نشاطها. كما يمكن لترمب توجيه الوكالات لإجراء تحقيقات في هذه الادعاءات، وفي النهاية حجب التمويل، أو قد يمنع الأموال المخصصة من الذهاب إلى البرامج التي يَعدّها محامو الإدارة غير دستورية.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز) p-circle

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026. فيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق «وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ) p-circle

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.