أصبح ملجأ المليونيرات من النيران... ما «القصر الوردي» في لوس أنجليس؟

جانب من دخان الحرائق (رويترز)
جانب من دخان الحرائق (رويترز)
TT
20

أصبح ملجأ المليونيرات من النيران... ما «القصر الوردي» في لوس أنجليس؟

جانب من دخان الحرائق (رويترز)
جانب من دخان الحرائق (رويترز)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن فندق «بيفرلي هيلز» الذي يعرف بـ«القصر الوردي»، ويعد أحد أشهر معالم لوس أنجليس، أصبح ملجأ مؤقتاً لأكثر اللاجئين ثراءً في المدينة من النيران.

وأضافت أن الفندق اشتهر بـ«القصر الوردي» بسبب الأغنية الشهيرة «Hotel California»، فضلاً عن أنه المكان الذي قضت فيه النجمة إليزابيث تايلور شهر العسل، لكنه حالياً أصبح مأوى للمشاهير الهاربين من حرائق الغابات.

وأجبرت الحرائق التي اجتاحت لوس أنجليس 130 ألف شخص على إخلاء منازلهم، ويبلغ عدد القتلى الرسمي 10، ولكن من المتوقع أن يرتفع، وقد تسببت في أضرار تقدر بالمليارات.

جانب من دخان الحرائق (رويترز)
جانب من دخان الحرائق (رويترز)

وكان العديد من أولئك الذين أمروا بالإخلاء يعيشون في حي المشاهير باسيفيك باليساديس الراقي.

وفي حين سعى عدد من الذين أجبروا على الإخلاء إلى المأوى في منازل الأقارب أو الملاجئ العامة، توافد أولئك الذين يستطيعون تحمل التكاليف إلى فندق «بيفرلي هيلز» ذي الخمس نجوم، الذي تبلغ تكلفة الليلة فيه 1000 دولار.

وحلت أكياس الكلاب وسلال الغسيل محل حقائب السفر على عربات الأمتعة التي تصطف على مدخل بهو الفندق يوم الخميس، حيث سار الضيوف الذين يرتدون ملابس رياضية مع حيواناتهم الأليفة في دوائر حول الفندق.

جانب من دخان الحرائق (رويترز)
جانب من دخان الحرائق (رويترز)

وكانت من بين أولئك الذين فروا إلى مخبأ الفندق الممثلة جيمي لي كورتيس التي خرجت من «متاهة البنغلات الفاخرة» مرتدية ملابس سوداء بالكامل، مع كلبها الأبيض الرقيق.

وفي الليلة السابقة، كافحت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، البالغة من العمر 66 عاماً، دموعها وهي تصف الدمار الذي تسبب فيه حريق باسيفيك باليساديس.

ويُعتقد أن منزل لي كورتيس سليم، لكنها وعائلتها تعهدوا بمبلغ مليون دولار لمساعدة المتضررين من الحريق.

وكان من بين الذين توافدوا إلى الفندق أيضاً المدير التنفيذي الشهير في هوليوود، إيريك فيج، والرئيس المشارك السابق لمجموعة «ليونزجيت موشن بيكتشر».

وغادر فيج وزوجته سوزانا وأطفالهما إيلي (20 عاماً) وأليكس (15 عاماً) وكلابهما الثلاثة إلى فندق بيفرلي هيلز يوم الثلاثاء بعد أن شاهدوا أعمدة الدخان تتصاعد بالقرب من قصره في باسيفيك باليساديس.

وأخذوا جوازات سفرهم وشهادات ميلادهم وحقيبة بها صور وبعض طعام الكلاب قبل أن يلتفوا في السيارة للهروب من الحريق.

وكان فيج، الذي ساعد في إنتاج فيلم «لا لا لاند» الحائز على جائزة الأوسكار، و«ذا هيرت لوكر»، وسلسلة أفلام «هانجر جيمز»، جالساً أمام كاميرات الأمن في منزله تلك الليلة للتحقق مما إذا كان منزله آمناً.

ورغم عدم تأكده من نجاة منزله، زار فيج المنزل يوم الأربعاء وبينما احترقت المنازل المجاورة، ظل قصره سليماً.

جانب من دخان الحرائق (أ.ب)
جانب من دخان الحرائق (أ.ب)

وقال للصحيفة، وهو لا يزال يرتدي ملابسه الرياضية بعد زيارة صالة الألعاب الرياضية بالفندق: «يبدو الأمر وكأنه نهاية العالم... إنه حي جميل للغاية».

وأضاف: «لقد عشت هناك لمدة 11 عاماً تقريباً وبمجرد أن أصل إلى قمة التل وأرى هذا المنظر للتلال، بصراحة، حتى بعد 11 عاماً، أشعر وكأن قلبي يتوقف. أشعر وكأنني أقول (يا إلهي. لا أصدق أنني أعيش هنا. هذا جميل للغاية)».

جانب من جهود مكافحة الحرائق (أ.ب)
جانب من جهود مكافحة الحرائق (أ.ب)

ولا يزال قصر فيج المكون من سبع غرف نوم، الذي يقع على الطريق نفسه الذي يقع فيه قصر الممثلة كيت هدسون، ويُعتقد أن قيمته 9 ملايين دولار، قائماً، لكن على بُعد بضعة أبواب فقط، كان رماد أحد المنازل المدمرة لا يزال مشتعلاً، ولم يتبقَ سوى الغسالة والمدفأة.

وقالت خبيرة التجميل الشهيرة سارة ماكسويل (44 عاماً)، وابنتها أوليفيا (12 عاماً)، إنهما شعرتا «بالذنب» بشأن نجاة منزلهما في حين دُمرت منازل العديد من أصدقائهما.

ولفتت الصحيفة إلى أن الدمار الناجم عن حرائق الغابات كارثي لدرجة أنه قد يمثل نهاية عصر في لوس أنجليس.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تطلب من المحكمة العليا السماح بسريان جزئي لقيود منح المواطنة بالولادة

الولايات المتحدة​ صورة للمحكمة العليا الأميركية في واشنطن بالولايات المتحدة في 29 يونيو 2024 (رويترز)

إدارة ترمب تطلب من المحكمة العليا السماح بسريان جزئي لقيود منح المواطنة بالولادة

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من المحكمة العليا الأميركية السماح بفرض قيود على حق المواطنة بالولادة جزئياً ريثما تنتهي المعارك القانونية بشأن المسألة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تظاهر العشرات في برج ترمب احتجاجاً على القبض على الطالب في جامعة كولومبيا محمود خليل (رويترز)

احتجاج داخل «برج ترمب» بعد اعتقال طالب في جامعة كولومبيا

تظاهر العشرات في قاعة الاستقبال ببرج ترمب بمدينة نيويورك الأميركية، اليوم (الخميس)، احتجاجاً على القبض على الطالب في جامعة كولومبيا محمود خليل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ متظاهرون أمام وكالة سيارات «تسلا» في مانهاتن احتجاجاً على الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك في 8 مارس 2025 بمدينة نيويورك... بصفته موظفاً حكومياً خاصاً في إدارة ترمب أجرى ماسك ووزارة كفاءة الحكومة التابعة له تخفيضات كبيرة بالوظائف في عدد من الوكالات الفيدرالية (أ.ف.ب)

قاضٍ فيدرالي أميركي يأمر بإعادة توظيف موظفين سرّحتهم إدارة ترمب

أمر قاضٍ أميركي، الخميس، ستّ وكالات فيدرالية بإعادة توظيف آلاف الموظفين الذين سرّحتهم إدارة الرئيس دونالد ترمب في إطار برنامج تنفّذه لتقليص حجم الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المبعوث الأميركي لشؤون الرهائن آدم بوهلر في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن 6 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إعفاء بوهلر مبعوث ترمب من متابعة ملف الرهائن الإسرائيليين

قال مسؤولون أميركيون وصلوا إلى إسرائيل إن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص لشؤون الرهائن آدم بوهلر أُعفي من متابعة ملف الرهائن الإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز) play-circle

«أكسيوس»: أميركا تقترح تمديد وقف إطلاق النار بغزة حتى 20 أبريل

أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي، اليوم الخميس، بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قدّم اقتراحاً مُحدثاً لتمديد وقف إطلاق النار في غزة حتى 20 أبريل (نيسان) المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: لديّ علاقة رائعة مع زعيم كوريا الشمالية

خلال لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
خلال لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT
20

ترمب: لديّ علاقة رائعة مع زعيم كوريا الشمالية

خلال لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
خلال لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، إنه ما زال يتمتع بعلاقة طيبة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الذي اجتمع معه بضع مرات في فترة ولايته الأولى، وأشار مرة أخرى إلى كوريا الشمالية باعتبارها «قوة نووية».

وحين سأله الصحافيون في اجتماع في المكتب البيضاوي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، عما قد يحمله من خطط لإعادة العلاقات مع كيم، رد ترمب: «لديّ علاقة رائعة مع كيم جونغ أون، وسنرى ما سيحدث، لكنه بالتأكيد قوة نووية»، وفقاً لوكالة «رويترز».

مصافحة بين دونالد ترمب وكيم جونغ أون في لقاء سابق على الحدود بين الكوريتين خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي (أ.ب)
مصافحة بين دونالد ترمب وكيم جونغ أون في لقاء سابق على الحدود بين الكوريتين خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي (أ.ب)

وفي 20 يناير (كانون الثاني) حين تولى منصبه لفترة ولاية ثانية، قال ترمب إن كوريا الشمالية «قوة نووية»، ليثير تساؤلات حول ما إذا كان سيسعى إلى محادثات للحد من الأسلحة بدلاً من مفاوضات نزع السلاح النووي في أي استئناف للاتصالات مع بيونغ يانغ.

ومنذ انهيار القمة الثانية بين كيم وترمب في هانوي عام 2019، تخلّت كوريا الشمالية عن الدبلوماسية، وكثّفت جهودها لتطوير الأسلحة، ورفضت العروض الأميركية لإجراء محادثات.

وبعد أشهر من القمة التاريخية الأولى بين كيم وترمب في سنغافورة في يونيو (حزيران) 2018، قال الرئيس الأميركي وقتها خلال تجمع لمناصريه، إن كيم «يحبه ويتوافق معه جيداً».

وكشف كتاب صدر في عام 2020 أن كيم استخدم الإطراء والنثر المنمق، وتوجه إلى ترمب مستخدماً تعبير «سُموّك» في الرسائل التي تبادلها معه. لكنّ قمتهما الثانية في عام 2019 انهارت على خلفية تخفيف العقوبات وما سيكون على بيونغ يانغ التخلي عنه في المقابل.