10 قتلى في حرائق لوس أنجليس الخارجة عن السيطرة

التهمت آلاف الهكتارات... والخسائر تتجاوز 100 مليار دولار

فرق الإطفاء تكافح حريقاً في منطقة ويست هيلز بلوس أنجليس (أ.ب)
فرق الإطفاء تكافح حريقاً في منطقة ويست هيلز بلوس أنجليس (أ.ب)
TT

10 قتلى في حرائق لوس أنجليس الخارجة عن السيطرة

فرق الإطفاء تكافح حريقاً في منطقة ويست هيلز بلوس أنجليس (أ.ب)
فرق الإطفاء تكافح حريقاً في منطقة ويست هيلز بلوس أنجليس (أ.ب)

تواصل انتشار النيران في لوس أنجليس، التي غطى دخّان كثيف سماءها، إذ لا تزال الحرائق الرئيسية التي أوقعت ما لا يقل عن عشرة قتلى خارج السيطرة في هذه المدينة الكبيرة في ولاية كاليفورنيا الأميركية حيث انتشرت تعزيزات عسكرية.

ولحق دمار هائل بأحياء كاملة في ثانية مدن الولايات المتحدة، مع انهيار أكثر من عشرة آلاف مبنى كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن جهاز الإطفاء في كاليفورنيا. ولم تنجح فرق الإطفاء بعد في احتواء الحريق الذي يلتهم حي «باسيفيك باليسايدس» الراقي، الواقع بين «ماليبو» و«سانتا مونيكا»، شمال غربي لوس أنجليس، رغم إرسال مروحيات لرش المياه مع تراجع مؤقت في حدة الرياح التي تؤجج النيران. وبعد فترة هدوء، عاودت الرياح الهبوب، ما تسبب بحرائق جديدة. كذلك، لا يزال الحريق المستعر في «ألتادينا» متواصلاً، مع أن فرق الإطفاء تمكّنت تقريباً من وقف انتشاره.

تعزيزات عسكرية

وقال جهاز مكافحة الحرائق في كاليفورنيا إن النيران التهمت حتى الآن أكثر من 14160 هكتاراً في لوس أنجليس. وقد تمّ إجلاء أكثر من 180 ألف شخص، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى عشرة على الأقل. وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماع أزمة أن «هذه هي أكبر حرائق الغابات وأكثرها تدميراً في تاريخ كاليفورنيا»، مشدّداً على أن «التغير المناخي حقيقة واقعة».

لقطة جوية تُظهر المنازل المدمرة مع استمرار اشتعال الحرائق في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وقد تكون كلفة هذه الحرائق، الأعلى المسجلة حتى الآن. وقدرت «أكيو ويذر» الأضرار والخسائر بين 135 و150 مليار دولار.

ومع تسجيل عمليات نهب، أعلنت منطقة «لوس أنجليس» فرض حظر تجول ليلياً، وتكليف الحرس الوطني القيام بدوريات في المناطق المنكوبة. وقال حاكم كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم: «لنكن واضحين، لن نسمح بعمليات النهب». وتجول دوريات أمنية المناطق التي أخليت من السكان، وأعلنوا توقيف «أي شخص لا يجدر به الوجود فيها».

فرق الإطفاء تكافح حريقاً في إحدى مناطق لوس أنجليس (أ.ب)

ووسط الأنقاض في «ألتادينا»، يقوم مواطنون بدوريات لحماية ما تبقى من أحيائهم. وفرض حظر التجول في المناطق التي أخليت من سكانها في مدينة «سانتا مونيكا» الساحلية.

وقال مواطن يُدعى نيكولاس نورمان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم أنقذ منزلي حتى يأتي معتوه وينهبه. لا مجال لذلك بتاتاً»، مضيفاً: «قمت بأمر أميركي معتاد: جلبت بندقية الصيد التي أملكها وجلست هنا وأضأت نوراً ليعرفوا أن ثمة أشخاصاً هنا».

أمل في تراجع الرياح

وهدأت قليلاً الرياح، التي بلغت سرعتها أحياناً 160 كيلومتراً في الساعة، حاملة الجمر في الأجواء على مسافة كيلومترات. لكنها لم تخفت تماماً، فيما التلال تعاني من جفاف حاد جداً. وقالت السلطات إن الظروف «لا تزال خطرة جداً». وحذرت رئيسة بلدية لوس أنجليس، كارين باس، من أن «الرياح لا تزال استثنائية بقوتها».

رجال الإطفاء يكافحون الحريق في غابة أنجليس الوطنية بالقرب من جبل ويلسون بلوس أنجليس (رويترز)

وقالت مصلحة الأرصاد الجوية إن تحذيرها يبقى سارياً حتى نهاية يوم الجمعة، مشيرة إلى أنه «لا يزال مرجحاً أن يسجل تطور كبير في وضع الحرائق». فبعد ظهر الخميس، سجلت بؤرة نيران جديدة قرب «كالاباساس» وحي «هيدن هيلز» الراقي جداً، حيث تقيم نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان. أما في حي هوليوود، موطن صناعة السينما الذي كان مهدداً لفترة من الوقت بسبب ألسنة اللهب، فتمت السيطرة على الحريق في التلال، وفقاً للسلطات المحلية، وتم رفع أمر الإخلاء.

ودعت السلطات سكان كاليفورنيا إلى الاقتصاد في استهلاك المياه، لأن ثلاثة خزانات تغذي محطات مكافحة الحرائق فرغت بسبب مكافحة النيران.


مقالات ذات صلة

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ تجمعت عائلتا بو وإلكينز في شريفبورت بولاية لويزيانا (أ.ف.ب) p-circle

مقتل 8 أطفال في إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

قالت شرطة شريفبورت إن مسلحاً في ولاية لويزيانا الأميركية قتل 8 أطفال في عمليات إطلاق نار مرتبطة بخلافات أسرية داخل منزلين مختلفين.

«الشرق الأوسط» (لويزيانا (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.