سقط الأسد واغتيل نصر الله وفاز ترمب... أبرز محطات عام 2024 المحموم

الألعاب النارية تنطلق في الساعة التاسعة مساءً خلال احتفالات ليلة رأس السنة الجديدة بسيدني بأستراليا (أ.ب)
الألعاب النارية تنطلق في الساعة التاسعة مساءً خلال احتفالات ليلة رأس السنة الجديدة بسيدني بأستراليا (أ.ب)
TT

سقط الأسد واغتيل نصر الله وفاز ترمب... أبرز محطات عام 2024 المحموم

الألعاب النارية تنطلق في الساعة التاسعة مساءً خلال احتفالات ليلة رأس السنة الجديدة بسيدني بأستراليا (أ.ب)
الألعاب النارية تنطلق في الساعة التاسعة مساءً خلال احتفالات ليلة رأس السنة الجديدة بسيدني بأستراليا (أ.ب)

يستقبل العالم سنة 2025، مودعاً عاماً شهد تنظيم الألعاب الأولمبية في فرنسا، وعودة دونالد ترمب إلى السلطة بالولايات المتحدة، وفرار بشار الأسد من سوريا، واضطرابات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

ويبدو مؤكداً أن عام 2024 سيُسجّل على أنه الأكثر حرّاً على الإطلاق في وقت تؤدي الكوارث التي يغذيها التغير المناخي إلى أضرار بالغة في مناطق تمتد من سهول أوروبا إلى وادي كاتماندو.

ومع انطلاق الاحتفالات عشية رأس السنة على طول ميناء سيدني بعد ظهر الثلاثاء، يشعر كثير من المحتفلين بارتياح لتوديع الأشهر الـ12 الماضية المحمومة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الموظف في قطاع التأمين ستوارت إدواردز (32 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مع تجمع الحشود عند واجهة سيدني البحرية: «سيكون الأمر أفضل بالنسبة إلى العالم لو أن كل شيء أصلح نفسه بنفسه».

وستطلق المدينة التي تسمي نفسها «عاصمة العالم لرأس السنة» تسعة أطنان من الألعاب النارية من دار الأوبرا وجسر ميناء سيدني (هاربر بريدج) عند منتصف الليل.

تايلور سويفت وأولمبياد باريس

وأسدلت تايلور سويفت الستار على جولتها «ذي إيراس تور» هذا العام، بينما انتشرت تسجيلات مصورة لأنثى فرس نهر تايلاندية صغيرة تدعى «مو دينغ» على الإنترنت بشكل واسع، فيما ساعد لاعب كرة القدم لامين يامال البالغ 16 عاماً المنتخب الإسباني على الفوز بكأس أوروبا.

وتركّزت أنظار العالم لمدة أسابيع في يوليو (تموز) و أغسطس (آب) على أولمبياد باريس، حيث سبح الرياضيون في السين، وتسابقوا تحت برج إيفل، وركبوا الخيول خارج قصر فرساي.

عام انتخابات

كان 2024 عام انتخابات بامتياز، إذ توجّه الملايين إلى مراكز الاقتراع في أكثر من ستين بلداً.

فاز فلاديمير بوتين في الانتخابات الروسية التي وصفها كثيرون بأنها صورية، بينما أطاحت انتفاضة طلابية في بنغلاديش رئيسة الوزراء الشيخة حسينة.

لكن أي اقتراع لم يحظ بدرجة المتابعة التي حظيت بها الانتخابات الأميركية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، التي سيعود دونالد ترمب على أثرها إلى البيت الأبيض.

وتُحدث عودة ترمب لتولي منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الولايات المتحدة هزات من المكسيك وصولاً إلى الشرق الأوسط، حيث

هدّد الرئيس المنتخب بمفاقمة الضغوط الاقتصادية على الصين، وتفاخر بأن بإمكانه وقف حرب أوكرانيا «في غضون 24 ساعة».

سقط الأسد

في الشرق الأوسط، انتهى حكم آل الأسد الذي استمر أكثر من نصف قرن، مع هروب الرئيس بشار الأسد من سوريا؛ لتسود الاحتفالات مختلف أنحاء البلاد في الشهر الأخير من العام.

وساد مزيج من الأمل والخوف مع اقتراب العام الجديد في سوريا بعد إطاحة الأسد.

وقالت المحامية مرام أيوب (34 عاماً) من العاصمة دمشق: «كنا مترددين في أن نخرج للسهر هذه السنة بسبب الأوضاع الأمنية، لكن قررنا أن نتغلب على مخاوفنا، وألا نغير شيئاً من عاداتنا».

وترى أيوب أن 2024 كان «عام خير خصوصاً أن بشار الأسد رحل في نهايته».

تفجيرات اللاسلكي واغتيال نصر الله

ونفّذت إسرائيل عملية عسكرية في لبنان ضد «حزب الله»، الذي استُهدفت آلاف من عناصره بتفجير أجهزة اتصال يحملونها، واغتيل كثير من قادته، كان أبرزهم أمينه العام حسن نصر الله الذي قضى في غارة إسرائيلية في سبتمبر (أيلول).

في الأثناء، بقيت الحرب دائرة في غزة، حيث تفاقمت معاناة المدنيين مع تراجع مخزونات الطعام والدواء.

وقالت وفاء حجاج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من دير البلح، حيث بات عدد كبير من السكان النازحين يتكدسون في خيام مكتظة: «خسرت أحبائي بمن فيهم والدي وأصدقائي المقربون منذ مطلع العام». وأضافت: «أتمنى أن يعود الأمن والأمان، وأن تنتهي الحرب».

أوكرانيا لم تحصل على السلام

أما في أوكرانيا، فيقترب الغزو الروسي من الذكرى الثالثة له في فبراير (شباط) المقبل.

وبات على أوكرانيا التي تواجه تقدماً روسياً التعامل الآن مع إدارة ترمب التي تبدو مصرة على تخفيف المساعدات العسكرية.

وعبّرت المدرّسة كاترينا شيميريز من كييف عن أملها في أن «تحصل أوكرانيا على السلام قريباً».

وتقدّمت القوات الروسية بـ3985 كيلومتراً مربعاً عام 2024، أي بزيادة سبعة أضعاف عن العام السابق، وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات صادرة عن «معهد دراسة الحرب»، ومقره الولايات المتحدة.

ماذا ينتظر العالم في 2025؟

يعد عام 2025 بكثير مع التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، والتوقعات بتباطؤ التضخم.

وسيجتمع أعضاء فرقة «أويسس» البريطانية في خطوة منتظرة منذ وقت طويل، بينما ستعود فرقة الكاي - بوب الشهيرة «بي تي إس» إلى الساحة بعدما خدم أعضاؤها في الجيش الكوري الجنوبي.

وسيكون عشاق كرة القدم على موعد مع بطولة كأس العالم للأندية التي تستضيفها الولايات المتحدة، وتضم 32 فريقاً.

ومن المتوقع أن يشارك حوالي 400 مليون حاج في مهرجان «كومبه ميلا» على ضفاف أنهار الهند، الذي يوصف بأنه أكبر تجمع بشري في العالم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية أن تسجل درجات حرارة عالمية مرتفعة لعام 2025، ما يشي بأن السنة المقبلة قد تكون من بين الأكثر حرّاً على الإطلاق.

في الأثناء، مع التساقط الكثيف للثلوج في شمال اليابان، يُتوقع أن يستقبل الركاب في مطار هوكايدو الرئيسي العام الجديد في صالة المغادرة.

وقال رجل لشبكة محلية لدى إلغاء الرحلات: «من الرائع أن نرى الثلوج، لكنني لم أكن أعتقد أنني سأعلق هنا». وأضاف: «قد اضطر لتمضية الليلة في المطار».

شعار شركة «تسلا» على سيارة كهربائية (د.ب.أ)

ومع ازدياد مبيعات المركبات الكهربائية والاعتماد على الطاقة المتجددة، هناك ذرة أمل بأن يكسب التقدم البطيء للغاية في مجال تغير المناخ زخماً أخيراً في 2025.


مقالات ذات صلة

عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

المشرق العربي أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)

عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

عند أول خيط أمل، حمل كثير من اللبنانيين حقائبهم... لم ينتظروا بياناً رسمياً، ولم يسألوا كثيراً عن التفاصيل. يكفي أن تُهمس كلمات «وقف إطلاق النار» ليبدأ الحنين.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سحب كثيفة من الدخان فوق بيروت بعد الهجمات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار

اكتنف الغموض موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مما إذا كان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران يشمل أيضاً لبنان.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية يتصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت، لبنان (أ.ب) p-circle

ترمب: لبنان خارج اتفاق وقف النار... وإيران تعلم

تحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن «خروقات» إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار خلال اتصال مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)

الراعي من جنوب لبنان: باقون في أرضنا... والحدود سياج الوطن

حمل البطريرك الماروني، بشارة الراعي، رسائل ثبات ودعم إلى جنوب لبنان، في جولة رعوية شملت عدداً من القرى الحدودية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارات محترقة في موقع غارة جوية إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت (إ.ب.أ) p-circle

عون وسلام يدينان الاعتداءات الإسرائيلية: خرق للقوانين الدولية وجهود التهدئة

شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على إدانة الهجمات التي طالت مناطق سكنية مكتظة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
TT

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

تداولت تقارير إعلامية غير مؤكّدة روايةً تفيد بأن ميلانيا ترمب استبعدت كلاً من دونالد ترمب الابن وإيفانكا ترمب من احتفالات عيد الميلاد العشرين لنجلها بارون ترمب، في خطوةٍ أثارت تساؤلاتٍ حول طبيعة العلاقات داخل واحدة من أكثر العائلات حضوراً في المشهد الأميركي. وفقاً لموقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز».

وبحسب ما أورده كاتب أخبار المشاهير الأميركي روب شيوتر عبر نشرته «Naughty But Nice» على منصة «Substack»، فقد أُقيم الحفل في مارس (آذار) الماضي بولاية فلوريدا، ضمن أجواء عائلية ضيّقة للغاية. وأشار التقرير إلى أن ميلانيا تولّت تنظيم المناسبة شخصياً، مكتفيةً بدعوة عدد محدود جداً من الحضور، بينهم فرد واحد فقط من أبناء دونالد ترمب الأكبر سناً، في حين غاب دونالد جونيور وإيفانكا عن قائمة المدعوّين.

وفي ظل غياب تأكيدات رسمية، يُفهم من هذه الرواية أن ميلانيا سعت إلى جعل المناسبة أقرب إلى احتفالٍ خاص بابنها، بعيداً عن الأضواء والامتدادات العائلية الواسعة، وربما أيضاً تجنّباً للطابع العام الذي يلازم اسم العائلة، بما يحمله من حضور إعلامي وسياسي كثيف.

مكانة مختلفة داخل العائلة

لطالما بدا أن بارون يشغل موقعاً مختلفاً داخل عائلة ترمب. فهو الابن الوحيد لميلانيا، وقد نشأ في توازنٍ دقيق فرضته والدته، بين الظهور المحدود خلال فترة وجود والده في البيت الأبيض، وحرصٍ واضح على إبقائه بعيداً عن الضجيج الإعلامي، حمايةً لخصوصيته.

ورغم مشاركته في مناسبات رسمية بارزة، فإنه ظلّ بعيداً عن التصريحات العلنية، ونادراً ما ظهر في تفاعلٍ مباشر مع إخوته الأكبر سناً، ما عزّز الانطباع بوجود مسافةٍ طبيعية أو مقصودة داخل العائلة.

مسافة محسوبة

وبحسب المصدر الذي نقل عنه شيوتر، فإن ميلانيا كانت المسؤولة بالكامل عن تفاصيل الحفل، وحرصت على أن تكون الدعوات محدودةً للغاية، مضيفاً أن استبعاد بعض الأسماء لم يكن سهواً، بل كان مقصوداً.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى حضور تيفاني ترمب بوصفها الوحيدة من بين الإخوة الأكبر سناً، وهي التي تُصوَّر أحياناً في الإعلام الأميركي على أنها الأقرب إلى بارون، من خلال لقطاتٍ عائلية عفوية تعكس علاقةً أقل رسمية داخل العائلة.

فجوة الأجيال... تفسيرٌ محتمل

لقد يجد هذا الطرح ما يدعمه في فارق السن الكبير بين بارون وإخوته. فحين وُلد عام 2006، كان أشقاؤه من زواج والده الأول قد بلغوا سن الرشد، وبدأوا بالفعل مساراتهم المهنية، بل وانخرط بعضهم في أعمال العائلة.

وهذا التباعد الزمني غالباً ما يخلق علاقاتٍ أقرب إلى تداخل الأجيال منها إلى الأخوّة التقليدية، وهو أمرٌ لا يخرج عن المألوف في العائلات الكبيرة، وإن كان في حالة عائلة ترمب يخضع لتدقيقٍ إعلامي دائم، حيث تُقرأ التفاصيل الصغيرة بوصفها مؤشراتٍ على القرب أو التباعد.

حماية مستمرة

يُضاف إلى ذلك نهج ميلانيا المعروف في حماية نجلها من الأضواء، إذ تجنّبت منذ وقتٍ مبكر إشراكه في الحياة السياسية، خلافاً لدور بارز أدّاه كلٌّ من دونالد جونيور وإيفانكا خلال الحملات الانتخابية، ما أبقى بارون في مساحةٍ أكثر هدوءاً واستقلالاً.

بين الخصوصية والتأويل

إذا صحّت هذه الرواية، فإنها قد تعكس توجهاً واعياً لمنح بارون حياةً أقل صخباً، وتعويضاً مناسباً عن سنواتٍ قضاها في ظل متابعةٍ إعلامية مكثّفة. ومع ذلك، يبقى احتمالٌ آخر قائماً، وهو أن شاباً في العشرين من عمره قد يفضّل ببساطة احتفالاً محدوداً يقتصر على الدائرة الأقرب إليه.

وفي المحصّلة، يظلّ ما جرى إن صحّ تفصيلاً عائلياً خاصاً، لكنه في حالة عائلة ترمب يتحوّل سريعاً إلى مادةٍ للتأويل، بين من يراه تعبيراً عن خصوصيةٍ مشروعة، ومن يقرأه مؤشراً على مسافةٍ تتجاوز حدود الاحتفال.


البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه الرئيس دونالد ترمب أو البيت الأبيض.

وجاءت تصريحات المتحدثة بعد اتفاق واشنطن وطهران في محاولة أخيرة لتجنب دمار شامل هدد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصراً كاملاً وشاملاً» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

وصرح الرئيس الأميركي اليوم بأن الولايات المتحدة ستعمل من كثب مع إيران ‌التي شهدت «تغييراً ‌في النظام»، ​وأنه ‌سيجري ⁠بحث ​تخفيف الرسوم ⁠الجمركية والعقوبات مع طهران.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن نتحدث، وسنتحدث، مع إيران ⁠بشأن تخفيف الرسوم ‌الجمركية ‌والعقوبات».

وأضاف أيضاً ​أن ‌أي دولة تزود ‌إيران بأسلحة عسكرية ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على ‌أي سلع تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال ترمب ⁠إنه ⁠لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم، وأضاف أن العديد من النقاط الواردة في الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً وقدمت إلى إيران جرى ​الاتفاق ​عليها.


ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌ستعمل، ⁠بشكل ​وثيق، مع إيران، ⁠التي تشهد «تغييراً للنظام» وستتحدث مع ⁠طهران ‌بشأن ‌الرسوم وتخفيف ​العقوبات، وذلك ‌بعد ‌إعلانه وقف لإطلاق النار ‌لمدة أسبوعين. وكتب ترمب، على ⁠منصة «سوشال ⁠تروث»: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم».

وأكد الرئيس ترمب أنه لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم في إيران، وأن بلاده ستعمل مع طهران على استخراج «الغبار النووي» المدفون على «عمق كبير»؛ في إشارة إلى الضربات الأميركية الإسرائيلية في يونيو (حزيران) 2025.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، غداة التوصل لاتفاق على وقف لإطلاق النار لأسبوعين تمهيداً لإجراء مفاوضات: «لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم. والولايات المتحدة، بالتعاون مع إيران، ستقوم باستخراج الغبار النووي المدفون على عمق كبير (قاذفات بي-2)».

وفي يونيو 2025، أغارت الولايات المتحدة على ثلاثة مواقع نووية في إيران، فوردو ونطنز وأصفهان، مستخدمة قنابل خارقة للتحصينات ألقتها قاذفات بي-2. وقال ترمب حينها إن العملية كانت «نجاحاً عسكرياً مذهلاً»، وعَدَّ أن البرنامج النووي الإيراني تأخّر عقوداً عدة، لكن الحجم الدقيق للأضرار ما زال غير معروف.

وقبل هذه الضربات، كانت إيران تُخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة اللازمة لصنع سلاح نووي. وتتهم الولايات المتحدة والغرب إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، لكنها تنفي ذلك بشدة.

وكتب ترمب أيضاً: «نحن نناقش، وسنواصل مناقشة، رفع الرسوم الجمركية والعقوبات مع إيران». وفي منشور منفصل، هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على أي دولة تُزود إيران بالأسلحة. وقال: «أي دولة تزود إيران بالأسلحة، ستُفرض عليها، على الفور، رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على جميع السلع المصدَّرة للولايات المتحدة، مع تطبيق فوري»، مضيفاً: «لن تكون هناك استثناءات أو إعفاءات».

في سياق متصل، حذّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، من أن الولايات المتحدة مستعدة للاستيلاء على اليورانيوم الذي تملكه إيران في حال رفضت تسليمه. وقال، في مؤتمر صحافي: «نعرف ما عندهم، وسيسلّمونه، وسنحصل عليه، وسنأخذه إن اضُطررنا إلى ذلك، يمكن القيام بهذا الأمر بكل الوسائل الممكنة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا على وقف إطلاق النار، قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، يوم الأربعاء.

ووفق وسائل إعلام إيرانية، تنص الخطة التي اقترحتها طهران على رفع العقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني، إضافة إلى قبول واشنطن بمبدأ تخصيب اليورانيوم، وهو بند غير مُدرَج في النسخة الإنجليزية المقدَّمة إلى «الأمم المتحدة».