بارّوسو: انتخاب ترمب يضيف أزمة رابعة متعددة الأبعاد للقارة الأوروبية

رئيس المفوضية الأوروبية الأسبق يرى أن الرئيس المنتخب سيزيد بعداً رابعاً لأزمات أوروبا الثلاثية: أوكرانيا وصعود اليمين الشعبوي المتطرف والصعوبات الاقتصادية

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
TT

بارّوسو: انتخاب ترمب يضيف أزمة رابعة متعددة الأبعاد للقارة الأوروبية

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)

تواجه أوروبا حالياً ثلاث أزمات كبرى هي الغزو الروسي لأوكرانيا وصعود اليمين الشعبوي المتطرف والصعوبات الاقتصادية. ثم تأتي إعادة انتخاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لفترة رئاسية ثانية فتضيف أزمة رابعة متعددة الأبعاد للقارة. ورغم أن فوزه لم يكن مستبعداً فقد جاء بمثابة صدمة للكثيرين من قادة أوروبا، خصوصاً وهو يرفع أجندة تفاقم أزمات أوروبا الثلاث: بتعهده بإنهاء الحرب في أوكرانيا «خلال يوم واحد» دون الكشف عن كيفية تحقيق ذلك، ثم تهديده بفرض رسوم جمركية إضافية على كل الواردات الأميركية وإشادته بالقادة الشعبويين في أوروبا.

وفي تحليل نشره موقع المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس) البريطاني قال جوزيه مانويل بارّوسو، الرئيس الأسبق للوزراء في البرتغال والمفوضية الأوروبية، إن الفوز الكبير الذي حققه ترمب في الانتخابات الرئاسية وسيطرة حزبه الجمهوري على الأغلبية في الكونغرس الأميركي سيسمح بتغييرات سياسية سريعة تتماشى مع نهجيه القومي والعملي في السياسة والتجارة والعلاقات الدولية.

خوسيه مانويل بارّوسو (رويترز)

لذلك؛ فإن ولاية ترمب الثانية يمكن أن تفجّر أزمة عميقة في العلاقات عبر المحيط الأطلسي. ورغم ذلك، يرى بارّوسو الذي تولى رئاسة المفوضية الأوروبية خلال الفترة من 2004 إلى 2014 أن التحديات التي سيفرضها ترمب على أوروبا، يمكن أن تكون فرصة لكي تتغلب القارة على أزماتها الثلاثية، كما تنبأ بذلك جان مونيه، مهندس إنشاء الاتحاد الأوروبي، عندما قال إن «أوروبا ستتشكل في الأزمات، وستكون هي نفسها مجموع الحلول اللازمة لهذه الأزمات».

ويشير بارّوسو، المستشار البارز في «تشاتام هاوس»، إلى أنه أثناء رئاسته المفوضية الأوروبية تعرّضت منطقة اليورو لأزمة مالية طاحنة على خلفية إفلاس اليونان عضو المنطقة، ودعا إلى اجتماع مع كبار الخبراء الاقتصاديين في البنوك الأوروبية الكبرى؛ لمناقشة الأزمة، وأصرّ جميع الخبراء تقريباً على ضرورة خروج اليونان من منطقة اليورو، في حين كان نصفهم يعتقد أن العملة الأوروبية الموحدة لن تستمر لمدة عام.

ترمب وماكرون يتصافحان في اجتماع ثنائي بباريس 7 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

لكن الآن وبعد مرور عقد من الزمن على الاجتماع خرجت اليونان من أزمتها الاقتصادية وما زالت عضواً في منطقة العملة الأوروبية الموحدة التي أصبحت ثاني أقوى عملة في العالم بعد الدولار. كما أثبت الاتحاد الأوروبي قوته ومرونته مرتين، الأولى في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد، والأخرى في مواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 بباريس 7 ديسمبر 2024 (رويترز)

لذلك؛ يمكن أن تصبح رئاسة ترمب الجديدة محفزاً لأوروبا لكي تواجه أصعب تحدياتها. وإذا تعامل الاتحاد الأوروبي مع تحديات رئاسة ترمب بشكل استراتيجي فستكون لديه الفرصة لتجاوز النواقص الجيوسياسية، ويؤكد حضوره الدولي إلى جانب الولايات المتحدة والصين. ويعدّ ملف الأمن هو الملف الأشد إلحاحاً بالنسبة لأوروبا، أي الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وغيرها من الشركاء الأوروبيين الآخرين من غير الأعضاء في الاتحاد.

ومن بين تعهدات ترمب إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بسرعة، وهو أمر غير ممكن من الناحية العملية. وأقصى ما يمكن أن يتحقق هو «الفصل بين القوات» أو «وقف إطلاق النار»، وهو ما لن يكون مصالحة حقيقية بين البلدين المتحاربين.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب والرئيسان الأوكراني زيلينسكي والفرنسي ماكرون قبل اجتماع ثلاثي في الإليزيه السبت (د.ب.أ)

ويبدو أن ترمب يعتقد أن التنازل عن الأراضي الأوكرانية يحقق السلام. لكن حتى إذا قبلت أوكرانيا هذا الطرح، فلن يكون مرضياً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فهذه الحرب هي حرب وجود بالنسبة للزعيم الروسي، الذي لن يقبل بأقل من عودة أوكرانيا للدوران في الفلك الروسي وعدم التفكير في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي (ناتو). لذلك؛ فهو أبعد ما يكون عن الانخراط في أي عملية سلام بنّاءة، بحسب بارّوسو.

لذلك؛ على أوروبا مواصلة دعم أوكرانيا، رغم أن انضمامها إلى حلف «الناتو» في الوقت الراهن يبدو مستحيلاً كما أن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي ما زال بعيداً. وإذا فشل ترمب في التوصل إلى اتفاق أو قرّر وقف الدعم الأميركي لأوكرانيا، فلن يكون في مقدور بريطانيا وفرنسا وألمانيا تقديم ضمانات أمنية ذات مصداقية لكييف. ومع ذلك، على الحلفاء الأوروبيين استمرار تعزيز دعمهم لأوكرانيا؛ لآن البديل هو قبول هزيمة كييف، وهو ما لن يؤثر فقط على الاتحاد الأوروبي كله وإنما على «الناتو» والولايات المتحدة أيضاً.

مجسَّم لليورو أمام مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ب)

في الوقت نفسه، فإن العالم كله من الصين إلى أفريقيا سيتابع ما إذا كانت أميركا وأوروبا ستدافعان عن النظام الليبرالي العالمي، بالدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي. لذلك؛ وكما فعل الاتحاد الأوروبي في مواجهة جائحة كورونا عندما رصد 800 مليار يورو لاحتواء الجائحة وتداعياتها الاقتصادية، عليه الآن حشد قدراته المالية والتكنولوجية لتعزيز قدراته الدفاعية في مواجهة التهديدات الروسية، واحتمالات تراجع الدعم الأميركي للنظام الدفاعي في أوروبا.

المستشار الألماني أمام شعار سيارات «فورد» الأميركية في مصنعها في كولون بألمانيا (أ.ف.ب)

أما الأزمة الثانية التي تواجه أوروبا، فتتمثل في صعود الشعبوية القومية. وإذا كان انتصار ترمب الكبير يشجع صعود الشعبوية، فإن أوروبا تعلمت دروساً مهمة للتصدي لها. في الوقت الذي يشجع فيه انتصار ترمب هذه التوجهات.

والحقيقة أن نجاح ترمب المثير للإعجاب كان راجعاً إلى حد كبير إلى قدرته على مخاطبة المخاوف الحقيقية للأميركيين، خصوصاً القضايا المتعلقة بالقوة الشرائية للأسر المتوسطة والمنخفضة الدخل ومسائل الأمن العام، وارتفاع معدلات الجريمة والهجرة غير الشرعية، في حين أن الأحزاب الرئيسة في أوروبا تتجنب التطرق إلى مثل هذه القضايا لأسباب تتعلق بـ«الصوابية السياسية»، رغم أنها تعكس مخاوف عامة مشروعة لدى الناخبين.

العاملون في مصانع «فورد» الأميركية في كولون بألمانيا يتظاهرون ضد عمليات التقليص في الوظائف (أ.ف.ب)

لذلك؛ على الأحزاب الرئيسة التي تمثل يسار الوسط أو يمين الوسط في أوروبا التعلم من الدرس الأميركي والتعامل مع القضايا التي تمثل هواجس حقيقية لدى الناخبين؛ حتى لا تتركهم فريسة لأحزاب أقصى اليمين أو أقصى اليسار.

والحقيقة، أن هناك مؤشرات على حدوث هذا التحول المرغوب فيه بأوروبا. ففي الكثير من العواصم الأوروبية بدأت أحزاب الوسط تركز على قضايا الأمن الداخلي، بما في ذلك موضوعات مثل الهجرة. وإذا لم تتخلَ هذه القوى الوسطية عن القيم الديمقراطية التي تقول إنها ملتزمة بها عند التعامل مع هذه القضايا، فستكون في وضع أفضل لإفشال الطموحات الانتخابية لليمين المتطرف.

كما يتعين على الاتحاد الأوروبي السعي بجد ليكون «كنيسة واسعة تستوعب مختلف وجهات النظر»، على حد وصف بارّوسو. وفي حين يجب على الدول الأعضاء احترام سيادة القانون والقيم الأساسية للاتحاد، كما هو منصوص عليه في المادة الثانية من معاهدة لشبونة، فلا ينبغي النظر إلى هذا باعتباره تقييداً للأحزاب السياسية الموجودة خارج مركز الطيف السياسي. وفي الوقت نفسه، تحاول الأحزاب المتطرفة أن تبدو أكثر ميلاً إلى التيار الرئيس.

على سبيل المثال، حزب «إخوان إيطاليا» الذي تتزعمه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، والذي كان يقدم ذات يوم باعتباره «فاشياً جديداً»، يضع نفسه في موقع يمين الوسط، وهو ما حدث مع حزب سيريزا اليساري المتطرف في اليونان أثناء أزمة منطقة اليورو.

أخيراً، يصل الحديث إلى الأزمة الثالثة التي تواجه الاتحاد الأوروبي وهي تراجعه الاقتصادي. فمن دون مبالغة يمكن القول إن أوروبا تعاني تدهوراً اقتصادياً منذ 10 سنوات على الأقل.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 بباريس 7 ديسمبر 2024 (رويترز)

كما فقد الاتحاد قدرته التنافسية في مواجهة الولايات المتحدة والصين والدول الأخرى. وعلى الصعيد الداخلي، أدى إعطاء الدول الأعضاء الأوروبية الأولوية لمصالحها الفردية إلى منع المزيد من التكامل الاقتصادي الأوروبي. على سبيل المثال، فإن عرقلة صفقات الاندماج المصرفي العابرة للحدود في الاتحاد الأوروبي تنطلق من حسابات وطنية داخلية وليس من سياسة حماية المنافسة للاتحاد الأوروبي.

في الوقت نفسه، ولأن الأزمة الاقتصادية في أوروبا تتحرك ببطء، لم يجد قادة أوروبا مبرراً لاتخاذ القرارات الشجاعة المطلوبة لمواجهتها، وفضلوا استمرار التسويف في التعامل مع الملف الاقتصادي.

لكن يمكن أن تكون ولاية ترمب الثانية جرس إنذار لإيقاظ قادة أوروبا، خصوصاً إذا نفذ تهديداته بفرض رسوم على السلع الأوروبية. والاتحاد الأوروبي يعاني نقاط ضعف واضحة في هذا السياق بدءاً من تراجع أعداد السكان وحتى الاعتماد على استيراد مصادر الطاقة. لذلك؛ سيعاني الاتحاد الأوروبي بشدة من أجل المحافظة على مكانته في ترتيب القوى العالمية والدفاع عن مصالحه الاستراتيجية إذا لم يتحلَ بقدر كبير من التصميم والعزم في التعامل مع التحديات التي تمثلها ولاية ترمب الثانية.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب والرئيسان الأوكراني زيلينسكي والفرنسي ماكرون قبل اجتماع ثلاثي في الإليزيه السبت (د.ب.أ)

وفيما يتعلق بالتهديد قريب الأجل المتمثل في الرسوم الجمركية، يتعين على الاتحاد الأوروبي السعي لاستخدام موقعه القيادي في التواصل استراتيجياً مع الولايات المتحدة، وتأكيد أن الطرفين سيخسران بشكل كبير في حالة اندلاع صراع تجاري بينهما، من خلال التأكيد على الترابط الاقتصادي المتبادل. وفي الوقت نفسه، على الاتحاد أن يظل مستعداً للرد على الرسوم الأميركية إذا لزم الأمر، مع ضمان أن يكون الرد مدروساً ومنسقاً ومتوافقاً مع مصالحه الاقتصادية على المدى البعيد.

وللتعامل مع مشكلتَي ضعف النمو الاقتصادي والتنافسية، ستحتاج دول الاتحاد الأوروبي إلى الاقتراض المشترك لتوفير التمويل المطلوب للتعامل مع المشكلتين بتكلفة محتملة. وسيكون موقف ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا حاسماً في هذا الأمر خصوصاً وأنها تعارض باستمرار فكرة الاقتراض المشترك، بسبب القلق من تساهل بعض الدول في الالتزام بقواعد الانضباط المالي.

لكن بارّوسو، أستاذ القانون والسياسي البرتغالي، يرى أن ألمانيا تدرك حقيقة أنها لن تكون قوية دون أن يكون الاتحاد الأوروبي قوياً. لذلك؛ على ألمانيا أن تكون مستعدة للقيام بما يلزم، سواء على صعيد الريادة السياسية أو الالتزام المالي لقيادة عملية تعزيز النمو الاقتصادي والقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي ككل.

أخيراً، يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى التحرك الموحد على الصعد كافة من السوق الموحدة إلى توحيد أسواق المال، ومن الدفاع الأوروبي إلى السياسة الخارجية للحفاظ على قدرته التنافسية على الساحة العالمية. والآن هو الوقت المناسب للاتحاد لكي يغتنم الفرصة لتطوير سياسة اقتصادية خارجية موحدة يفتقر إليها بشدة.


مقالات ذات صلة

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

وصف الرئيس دونالد ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من جهاز الخدمة السرية يحيطون بترمب قبل إخراجه من المنصة بعد حادثة إطلاق النار (أ.ب)

ترمب بخير بعد إطلاق نار في حفل مراسلي البيت الأبيض... وتوقيف مشتبه به (فيديو)

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، مساء السبت، بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

ترمب: إلغاء زيارة المبعوثين إلى باكستان لا يعني استئناف الحرب مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه طلب من مبعوثيه إلغاء زيارة إلى باكستان، كانت مرتقبة في إطار استكمال المباحثات مع إيران بوساطة باكستانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت، أمس (السبت)، سفينةً تجاريةً كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على إيران.

وقال الجيش الأميركي إنَّ السفينة، المعروفة باسم «سيفان»، جزء من «أسطول الظل» المكون من 19 سفينة، وينقل منتجات النفط والغاز الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية أنَّ طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية من مدمرة الصواريخ الموجهة «بينكني» اعترضت السفينة في بحر العرب، وأنها «تمتثل في الوقت الراهن لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة».

وقالت القيادة المركزية إنَّ سفن «أسطول الظل» تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية؛ بسبب أنشطة تتعلق بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية.

وقال الجيش الأميركي إنه منذ بدء الحصار تمت «إعادة توجيه» 37 سفينة.


مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
TT

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترمب حاضرا سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

وسيمثل المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب هو، أمام قاض الاثنين. وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو، أنّه سيتم توجيه اتّهامات للمشتبه به باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.

قائد شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو في موقع إقامة العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (رويترز)

وأكد قائد شرطة واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن مطلق النار ستوجه إليه اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء، مشيراً إلى أنه لم يعلم بعد الدافع وراء الواقعة.

وقال: «نعتقد أن المشتبه به كان نزيلا في الفندق وفقا لمعلومات أولية».

وأضاف: «الواقعة فردية على ما يبدو والتحقيق يشمل معرفة من كان المشتبه به يستهدفه».

من جهتها قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر ليل، إن المشتبه به كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.

وقالت بوزر في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا سبب للاعتقاد في الوقت الراهن بتورط أي شخص آخر. في هذه المرحلة، يبدو أنه يعمل بمفرده».

وأضافت: «لا يبدو أن هناك أي نوع من الخطر على الجمهور في هذا الوقت».


ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».

لكن ترمب أفاد في وقت سابق «لا يمكن أبدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».