ترمب يمضي في تعييناته متحدياً جمهوريي مجلس الشيوخ

إخفاق غايتس وفضائح هيغسيث لم يمنعاه من ترشيح كاش باتيل

ترمب في أحد التجمعات الانتخابية في بنسلفانيا (أرشيفية - رويترز)
ترمب في أحد التجمعات الانتخابية في بنسلفانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يمضي في تعييناته متحدياً جمهوريي مجلس الشيوخ

ترمب في أحد التجمعات الانتخابية في بنسلفانيا (أرشيفية - رويترز)
ترمب في أحد التجمعات الانتخابية في بنسلفانيا (أرشيفية - رويترز)

بدا الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مصمماً على المضي في اختياراته للمناصب الوزارية والإدارية العليا في عهده الثاني، على الرغم من طلب النائب السابق مات غايتس إعفاءه من الترشيح وزيراً للعدل والفضائح التي تطوق المرشح لمنصب وزير الدفاع مقدم البرامج بيت هيغسيث، والانتقادات لخياراته لمناصب الاستخبارات والصحة والخدمات الإنسانية.

وبدلاً من اللجوء إلى خيارات يمكن أن تقود إلى مصادقات سهلة في مجلس الشيوخ، واصل ترمب الذي تعهد خلال حملته الرئاسية ملاحقة من سماهم «أعداء الداخل»، عملية تسمية المزيد من الآيديولوجيين وأصحاب نظريات المؤامرة، وحتى أفراد أسرته لمناصب حكومية عليا. وسلطت الأضواء بصورة خاصة على قراره طرد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كريستوفر راي، علماً بأن ترمب نفسه عيّنه في ولايته الأولى، وتعيين بديل هو كاش باتيل، الذي يصف نفسه بأنه ساعٍ إلى الانتقام من «الدولة العميقة» التي تآمرت ضد ترمب. وكان باتيل يُعَد على نطاق واسع قوة معطلة حتى من مستشاري ترمب الآخرين.

كاش باتيل مرشح ترمب لقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي (أ.ف.ب)

بالإضافة إلى باتيل، سمى ترمب أبوين لاثنين من أصهاره ليكونا في وظيفتين مهمتين، إذ اختار مسعد بولس، والد مايكل بولس زوج تيفاني ترمب، ليكون مستشاره الأول في البيت الأبيض للشؤون العربية والشرق الأوسط، كما رشح تشارلز كوشنر، والد جاريد كوشنر زوج إيفانكا ترمب، ليكون سفيراً لدى فرنسا.

ومثلت اختيارات ترمب المثيرة للجدل نوعاً من التحدي للجمهوريين في مجلس الشيوخ لمعرفة مدى قدرتهم على الوقوف ضد مرشحين يعدّونهم غير مؤهلين بعد المساعدة في نسف ترشيح غايتس. ويشعر بعض السيناتورات الجمهوريين في مجلس الشيوخ بعدم الارتياح من اختيار ترمب لهيغسيث لوزارة الدفاع وتولسي غابارد مديرة للاستخبارات الوطنية وروبرت كيندي وزيراً للصحة والخدمات الإنسانية. ولكن تاريخ المصادقات في الكابيتول يشير إلى أن السيناتورات يستطيعون تركيز معارضتهم على مرشح واحد أو على الأكثر عدد محدود من المرشحين المثيرين للمشاكل من رئيس من حزبهم. ولكن يبدو أن ترمب يتبع «استراتيجية السرب» لإغراق مجلس الشيوخ بالعديد من الترشيحات التي قد لا تمر في ظروف عادية وتجبر الأكثرية الجمهورية القادمة على اختيار أي منها، إن وجد، لمنعه أو للسماح به.

مسعد بولس المستشار الأول لترمب في البيت الأبيض للشؤون العربية والشرق الأوسط (أ.ب)

وجاء إعلانه عن ترشيح باتيل بعد وقت قصير من الكشف عن أن والدة هيغسيث اتهمته ذات يوم بـ«سلوك مسيء» حيال النساء في رسالة بريد إلكتروني غاضبة تؤكد الآن أنها تندم عليها وتصر على أنها لم تكن صحيحة.

وكان هيغسيث اتهم باغتصاب امرأة عام 2017، وهو ما ينفيه بشدة.

محسوبيات

في هذا السياق، قد لا تكون لدى أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أي رغبة في القلق، على سبيل المثال، بشأن إرسال كوشنر إلى باريس، على رغم المحسوبية وإقراره بالذنب عام 2004 بالتهرب من الضرائب، والانتقام من شاهد، والكذب على لجنة الانتخابات الفيدرالية.

وأمضى كوشنر، وهو مطور عقارات، عامين خلف القضبان قبل إطلاقه عام 2006 وعفا عنه ترمب لاحقاً، إذ جمع الأموال لصالحه خلال الحملة الأخيرة. إذا تأكيد ترشيحه سيكون كوشنر أول أميركي ينتقل من سرير بطابقين في معسكر السجن الفيدرالي في مونتغمري في ألاباما إلى فندق دو بونتالبا، المقر الفخم الذي تبلغ مساحته 60 ألف قدم مربع في باريس.

وعلى الرغم من أن المصادقة على تعيين كاش باتيل قد يكون صعباً في مجلس الشيوخ، يعكس قرار ترمب إظهار تحديه لواشنطن بدلاً من الخضوع لها.

وكان باتيل اتهم «إف بي آي» بالتآمر ضد ترمب. وتعهد بأنه إذا كان في السلطة «سأغلق مبنى مكتب التحقيقات الفيدرالي (...) في اليوم الأول وأعيد فتحه في اليوم التالي كمتحف للدولة العميقة». وكرر ادعاءات ترمب حول تزوير الانتخابات عام 2020، وتعهد «ملاحقة الأشخاص في وسائل الإعلام الذين كذبوا بشأن المواطنين الأميركيين، والذين ساعدوا جو بايدن في تزوير الانتخابات الرئاسية... سنلاحقكم». في نقطة أخرى، قال: «سأذهب في مطاردة عصابات حكومية في واشنطن العاصمة، من أجل رئيسنا العظيم».

مؤيد لترمب يضع قناعاً يمثله ويحمل علماً قرب مقر إقامة الرئيس المنتخب في فلوريدا (أ.ب)

كما روج باتيل لمكملات غذائية ومنتجات تدعي عكس الآثار السلبية للقاح «كوفيد - 19». وفي مرحلة ما، لجأ إلى التعديل الخامس من الدستور لتجنب الشهادة في قضية الوثائق السرية ضد ترمب، التي يمكن أن تجعله أول مدير لمكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بحقه ضد تجريم الذات قبل تولي الوظيفة.

تأييداً لباتيل

واستعداداً لمواجهة الاعتراضات على تعيين باتيل، احتشد بعض أشد أنصار ترمب الجمهوريين خلف باتيل في البرامج الحوارية عبر الشاشات الأميركية. وقال السيناتور تيد كروز إن «كاش باتيل مرشح قوي للغاية لمواجهة الفساد الحزبي في مكتب التحقيقات الفيدرالي».

وقالت السيناتورة مارثا بلاكبيرن إن باتيل لديه «خلفية متكاملة»، وإنها ستدعمه لأن «الشعب الأميركي يريد المصادقة على ترشيحات الرئيس ترمب لمجلس الوزراء».

وكذلك دافع نائب الرئيس المنتخب، جاي دي فانس، عن باتيل بعدما قال مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، إن «ترمب رشح كاش باتيل ليكون لافرينتي بيريا»، في إشارة إلى قائد الشرطة السرية في الاتحاد السوفياتي خلال عهد الزعيم جوزيف ستالين.

ويتعارض قرار تعيين باتيل مع جوهر الجهود المبذولة لعزل المكتب عن السياسة الحزبية منذ فضيحة «ووترغيت»، عندما قرر الكونغرس أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي يجب أن يخدم لمدة 10 سنوات لتجنب تدخل البيت الأبيض في التحقيقات الجنائية.


مقالات ذات صلة

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز) p-circle

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم الأحد عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بواشنطن

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب) p-circle

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

أعاد إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها في حفل مراسلي البيت الأبيض.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

ماذا نعرف عن مُطلق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض؟

أظهرت منشورات على الإنترنت، يُعتقد أنها تعود للرجل الذي أطلق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض، أنه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استطلاع: معظم الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة

غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)
غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)
TT

استطلاع: معظم الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة

غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)
غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/إبسوس» أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً، وذلك في وقت تستعد فيه المحكمة العليا للبت في مسعى الرئيس دونالد ترمب لإنهاء هذه الممارسة.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا أحكامها خلال الأسابيع المقبلة بشأن مجموعة من القضايا الخلافية المتعلقة بعدد من الملفات منها: سياسات الهجرة، وحقوق المتحولين جنسياً، وقواعد فرز الأصوات الانتخابية الواردة عبر البريد، بما قد يسهم في تشكيل إرث الرئيس الجمهوري ووضع قواعد مهمة لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهر الاستطلاع، الذي أجري على مستوى البلاد في الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان)، أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة، بينما يؤيد 32 في المائة إلغاءه كما أمر ترمب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وقوبل هذا الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب بطعن في المحكمة ومن المتوقع أن يصدر قضاة المحكمة العليا حكماً بنهاية يونيو (حزيران) في الأمر بما سيشكل قضية أساسية في ملف الحقوق المدنية واختباراً لأجندة ترمب المتشددة حيال المهاجرين.

وأظهر الاستطلاع أن الرأي العام حول حق الحصول على الجنسية بالولادة منقسم على أسس حزبية، إذ يؤيد 9 في المائة فقط من الديمقراطيين إلغاء هذه السياسة، بينما يؤيد الإلغاء 62 في المائة من الجمهوريين ويرفضه 36 في المائة منهم.

وستبت المحكمة أيضاً في مسألة احتساب الولايات لبطاقات الاقتراع الواردة عبر البريد والتي تحمل ختم بريد بتاريخ يوم الانتخابات لكنها تصل بعد ذلك بأيام. وأيد نحو 65 في المائة من المشاركين في الاستطلاع احتسابها. وقال 85 في المائة من الديمقراطيين إنهم يؤيدون هذا النهج في فرز بطاقات الاقتراع عبر البريد، وكذلك 51 في المائة من الجمهوريين.

وأجرت «رويترز/إبسوس» أحدث استطلاع رأي بشأن القضايا التي ستبت فيها المحكمة العليا عبر الإنترنت بمشاركة 4557 بالغاً أميركياً، وبلغ هامش الخطأ فيه نحو نقطتين مئويتين.


قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم، اليوم الأحد، عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بواشنطن العاصمة، وارتياحهم بعد إلقاء القبض على المشتبه به.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه يشعر بـ«راحة كبيرة» لسلامة الرئيس ترمب والسيدة الأولى وجميع من كانوا حاضرين.

وكتب على منصة «إكس»: «أشعر بصدمة بسبب ما حدث ليلة أمس في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بواشنطن... يجب إدانة أي اعتداء على المؤسسات الديمقراطية أو على حرية الصحافة بأشد العبارات»، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»

وجاء إطلاق النار ليل السبت قبل أقل من 48 ساعة على وصول الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن في إطار زيارة دولة.

أخرجت عناصر الخدمة السرية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض بعدما أطلق رجل النار على أفراد الأمن. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه يعتقد أنه كان هو الهدف المباشر لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المسؤولين يعتقدون أن المسلح «تصرف منفرداً». وأكد ترمب أن إطلاق النار لن يثنيه عن الانتصار في حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

كما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي كان من أوائل من علقوا على الأحداث التي شهدتها العاصمة الأميركية، عن ارتياحه لسلامة الجميع.

وكتب على منصة «إكس»: «لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وتعاطفي مع جميع المتضررين من هذا الحادث المقلق».

كما عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.

ومن جانبها، نشرت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، على منصة «إكس» رسالة مواساة، جاء فيها: «لا يجب أن يكون العنف هو الحل أبداً».

وأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة، اليوم ، الهجوم المسلح معربة عن «أسفها الشديد لوقوع هذه الجريمة النكراء». وأكدت وزارة الخارجية، في بيان صحافي اليوم أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، تضامن دولة الإمارات مع رئيس الولايات المتحدة وعائلته، وحكومة وشعب الولايات المتحدة. وقال أبداً».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه «صُدم بشدة من حادث إطلاق النار المقلق». وأضاف شريف على منصة «إكس»: «أشعر بالارتياح لأن الرئيس ترمب والسيدة الأولى والحضور بخير... وأتمنى له دوام السلامة والعافية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وزوجته سارة «صُدما بمحاولة اغتيال» ترمب. وأضاف نتنياهو على منصة «إكس»: «نشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة».

وتابع: «نتمنى الشفاء التام والسريع للشرطي المصاب، ونحيي جهاز الخدمة السرية الأميركي على تحركه السريع والحاسم».

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء أمس السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند ​نقطة تفتيش في فندق «واشنطن هيلتون» قبل التصدي له واعتقاله. وقال ترمب للصحافيين في مؤتمر صحافي عقد بسرعة في البيت الأبيض في وقت لاحق إن فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص، وإنه في «حالة جيدة». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب هو الهدف المباشر للهجوم رغم قوله للصحافيين إنه يعتقد ذلك. ونجا ترمب من محاولتي استهداف سابقتين منذ 2024، وهي فترة اتسمت بتصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقال إنه هجوم «غير مقبول»، معرباً عن «دعمه» لدونالد ترمب.

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «الهجوم المسلح الذي استهدف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية أمر غير مقبول. لا مكان للعنف في الديمقراطية. أُعرب عن دعمي الكامل لدونالد ترمب».

ومن جانبه قال ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي إنه «شعر بالارتياح عندما علم أن الرئيس ترمب والسيدة الأولى ونائب الرئيس بخير ولم يصبهم أي أذى». وكتب على منصة «إكس»: «أتمنى لهم السلامة والعافية الدائمة. لا مكان للعنف في الديمقراطية، ويجب إدانته بشكل قاطع».

وأعربت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية عن «ارتياحها» لأن ترمب وزوجته ميلانيا والحاضرين في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لم يتعرضوا لأي أذى. وأضافت في منشور على «إكس»: «لا مكان على الإطلاق للعنف في السياسة».

وندّدت كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي «بالعنف السياسي» بعد إطلاق النار في واشنطن، وأعربت في منشور على «إكس» عن «ارتياحها» لعدم سقوط ضحايا، وأضافت: «لا يوجد مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية. ينبغي ألّا تتحوّل مناسبة مخصصة لتكريم الصحافة الحرّة إلى مسرح للخوف».

وأدان رئيس الوزراء الإسباني الهجوم، وكتب سانشيز على منصة «إكس»: «العنف ليس الحل أبداً. لن تتقدم الإنسانية إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام».

كما أعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن إدانتها للهجوم، وقالت في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد شعرت بالارتياح لسماع أن الرئيس ترمب بخير بعد إطلاق النار المروع». وأضافت: «لن يتم على الإطلاق التسامح مع العنف في أي مكان في العالم».

وأفادت مصادر لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا. وعدّ ترمب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
TT

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

شهد فندق «هيلتون واشنطن» حادث إطلاق نار على أفراد الأمن خلال وجود الرئيس الأميركي في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ما أعاد إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981، والتي وقعت أمام الفندق نفسه.

فماذا حدث لريغان في فندق «هيلتون»؟

في مارس (آذار) 1981، تعرَّض ريغان لمحاولة اغتيال خطيرة في أثناء خروجه من الفندق، حيث قام مواطن يدعى جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس «روم آر جي-14»، باتجاه الرئيس الأسبق.

وأصابت الرصاصة الأولى السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته، في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع.

وأطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأُصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص التي تمَّ دفع ريغان بها، في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب.

وتمَّ نقل ريغان إلى المستشفى بسرعة، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، ونجا من الحادث رغم خطورته.

وقال هينكلي، إنه كان يعتقد أنَّ محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر، والتي كان مهووساً بها.

ولم يُحكَم على هينكلي بالإدانة؛ بسبب جنونه، وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر (أيلول) 2016.

وتُعدُّ هذه الحادثة من أكثر محاولات الاغتيال تأثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، إذ أدت لاحقاً إلى تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بالرؤساء الأميركيين بشكل كبير، خصوصاً في الفعاليات العامة والمفتوحة.