نجل ترمب أسهم في تشكيل حكومة والده الجديدة

بعض المرشحين يواجهون تحديات في مرحلة المصادقة

TT

نجل ترمب أسهم في تشكيل حكومة والده الجديدة

دونالد ترمب جونيور نجل الرئيس الأميركي السابق (أ.ف.ب)
دونالد ترمب جونيور نجل الرئيس الأميركي السابق (أ.ف.ب)

استكمل الرئيس المنتخب دونالد ترمب ترشيحات حكومته الجديدة، بإعلان رئيسة مركز «أميركا فيرست بوليسي إنستيتيوت (إيه إف بي آي)»، بروك رولينز، وزيرةً للزراعة. وكانت رولينز، وهي محامية، تشغل منصب مديرة مجلس السياسة الداخلية بالبيت الأبيض في نهاية فترة ولاية ترمب الأولى، قبل أن تؤسس مركز «إيه إف بي آي» عام 2021، مع شخصيتين أخريين مقربتين من المرشح الجمهوري، هما لاري كودلو وليندا مكماهون التي رُشحت لتولي حقيبة التعليم.

دور رولينز

بروك رولينز برفقة الرئيس ترمب بالبيت الأبيض في يناير 2018 (أ.ف.ب)

قال ترمب في بيان إن «التزام بروك رولينز تجاه المزارعين الأميركيين ومن أجل الدفاع عن الاكتفاء الغذائي الذاتي للولايات المتحدة وإعادة تنشيط المدن الصغيرة التي تعتمد على الزراعة، هو أمر لا مثيل له». وأضاف: «ستكون مهمتها حماية مزارعينا، العمود الفقري لبلدنا». وبصفتها وزيرة للزراعة، ستشرف رولينز على برامج الزراعة والأغذية الحكومية والبحوث وتجارة الأغذية، فضلاً عن سلامة الغذاء ورعاية الحيوانات وصحة النبات. وكان يُنظر إلى وزيرة الزراعة الجديدة على أنها مرشحة محتملة لتتبوأ منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض، قبل أن يعهد ترمب بهذا المنصب في نهاية المطاف إلى سوزي وايلز. وبهذا التعيين الجديد، ومع سلسلة التعيينات المعلنة، مساء الجمعة، يكون ترمب قد أكمل اختيار الشخصيات في حكومته، وسيكون قادراً الآن على التركيز على المناصب الرئيسية في الإدارة الفيدرالية، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأثير دونالد جونيور

تيفاني ترمب (يسار) برفقة أخيها إريك وزوجته لارا وأخيها الثاني دونالد ترمب جونيور خلال مؤتمر الحزب الجمهوري (أ.ف.ب)

ومع اكتمال تشكيلة حكومة ترمب في انتظار المصادقة عليها من مجلس الشيوخ، برز تأثير نجل ترمب دونالد جونيور على تعييناته وتوجهاته السياسية. وقالت 6 مصادر مطلعة إن دونالد ترمب الابن برز بوصفه أكثر أفراد عائلة الرئيس المنتخب نفوذاً خلال عملية انتقال السلطة، وذلك في الوقت الذي يعكف فيه والده على تشكيل أكثر الحكومات إثارة للجدل في التاريخ الأميركي الحديث، مع اعتماده على أشخاص محدودي الخبرة في شغل المناصب العليا في إدارته.

دونالد ترمب جونيور يتحدث إلى أنصار والده في ساوث كارولاينا في 24 فبراير (أ.ف.ب)

وكثيراً ما اعتمد ترمب على أفراد عائلته في الحصول على المشورة السياسية، لكن هذه المرة لعب ابنه دوراً في اختيار المرشحين لشغل المناصب الوزارية واستبعاد آخرين، مثل دعمه للسيناتور جيه. دي. فانس لمنصب نائب الرئيس، واستبعد وزير الخارجية السابق مايك بومبيو من الحكومة، وفقاً للمصادر التي تشمل متبرعين لحملة ترمب وأصدقاء شخصيين وحلفاء سياسيين.
ومن المقرر أن ينضم دونالد الابن إلى صندوق «1789 كابيتال» الاستثماري، لكن أحد المصادر قال إنه سيستمر في تقديم برنامجه الحواري على منصات بودكاست، الذي يركز على السياسة ودعم المرشحين الذين يتبنون سياسات والده. وأضاف المصدر أن دونالد الابن سيقدم المشورة لوالده داخل البيت الأبيض، لكنه استبعد مشاركته في المداولات اليومية.

الولاء أولاً

قال عدد قليل من المصادر لوكالة «رويترز» إن دونالد الابن سيسعى لضمان ولاء المرشحين لوالده إلى جانب استقطاب من يتبنون رؤية عالمية مناهضة للدور المؤسسي، بما في ذلك السياسات الاقتصادية الحمائية والحد من التدخلات العسكرية والمساعدات الخارجية.
وتظهر تعليقات دونالد الابن على منصة «إكس» أنه سيسلك هذا النهج.

روبرت كينيدي جونيور يتحدّث في ميلووكي بويسكونسن 1 نوفمبر (أ.ب)

ولعب دونالد الابن دوراً كبيراً في الضغط على والده لاختيار صديقه المقرب فانس مرشحاً لمنصب نائب الرئيس. وكان فانس يحظى بشعبية بين قاعدة ترمب، لكن خطابه المناهض للشركات ومعارضته للمساعدات المقدمة لأوكرانيا وتعليقاته السابقة ضد النساء من الحزب الديمقراطي أثارت الريبة في نفوس بعض المتبرعين والمؤيدين.

ترمب وفانس خلال فعاليات الذكرى الـ23 لهجمات 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

وذكر أحد المصادر أن ترمب عبَّر عن سعادته باختيار فانس في نهاية المطاف، وهو ما منح دونالد الابن نفوذاً سياسياً إضافياً للقيام بدور استشاري خلال الفترة الانتقالية. ومع ذلك، لم يحصل جميع من اختارهم دونالد الابن على وظائف في الإدارة الجديدة.
وقال مصدر مطلع إن دونالد الابن كان حريصاً على اختيار صديقه الشخصي ريك غرينيل وزيراً للخارجية، لكن الأمر انتهى باختيار السيناتور ماركو روبيو لشغل هذا المنصب.

تحديات المصادقة في «الشيوخ»

مرشحة الرئيس المنتخب لإدارة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد (أ.ف.ب)

ويواجه اثنان من المرشحين المدعومين من دونالد جونيور، صعوبة محتملة في اجتياز عملية المصادقة على تعيينهما داخل مجلس الشيوخ؛ هما روبرت إف. كينيدي جونيور، الذي رشحه ترمب لأعلى منصب صحي بالبلاد، وتولسي غابارد، التي رشحها لمنصب رئيسة الاستخبارات الوطنية.

وترجع الصعوبة إلى أن كينيدي، وهو ناشط بيئي، نشر معلومات مضللة حول اللقاحات، بينما ذكرت غابارد، عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي سابقاً، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه أسباب وجيهة لغزو أوكرانيا. كما أثارت الجدل عندما التقت الرئيس السوري بشار الأسد عام 2017.

على خطى أخته 

ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

احتلت ابنة ترمب، إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، موقعاً بارزاً في حملته الرئاسية لعام 2016، والفترة الانتقالية وخلال فترة ولايته الرئاسية الأولى.

إلا أن الزوجين يبدوان أقل نشاطاً هذه المرة، رغم أن كوشنر وهو مستشار بارز سابق لترمب ركز على الشرق الأوسط، قال في تصريحات لـ«رويترز» إنه يقدم إحاطات لمساعدة مستثمر العقارات ستيف ويتكوف في وظيفته الجديدة مبعوثاً خاصاً للمنطقة. كما قالت مصادر مقربة من كوشنر، إنهم يتوقعون منه أن يشارك في صياغة السياسات تجاه الشرق الأوسط بصفة غير رسمية. 

إيفانكا ترمب وجاريد كوشنر انضما إلى الرئيس المنتخب لدى إعلانه الفوز في الانتخابات ليلة 5 نوفمبر (أ.ب)

وبحسب ممثليهم وكذلك مصادر «رويترز»، لا يخطط كوشنر أو إيفانكا أو شقيقها إريك ترمب، الذي يدير أعمال منظمة ترمب، للانضمام إلى الإدارة الجديدة. وأوضح أحد المصادر القريبة من العملية الانتقالية أنه «لا يبدو أن ترمب بحاجة إلى عائلته للحصول على المشورة بقدر ما كان في الماضي»، وذلك بفضل مساعدين مثل سوزي وايلز، التي ساعدت في إدارة أكثر حملاته الانتخابية انضباطاً حتى الآن.

وعين ترمب وايلز في منصب رئيسة موظفي البيت الأبيض، وهو منصب رفيع في واشنطن. وتابع مصدر عن فريق ترمب الحالي: «الأمور محكمة حقاً. قد لا يحتاج إلى العائلة هذه المرة كما كان في السابق».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه قد يتوصل إلى اتفاق مع كوبا «قريباً جداً»، مضيفاً أنه سيعالج الأزمة معها بعد الانتهاء من الحرب الدائرة حالياً مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)

محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

أجرى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو بعد أن دعا الرئيس الأميركي إلى تشكيل تحالف لفتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (طوكيو - واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة الحرب الإلكترونية «إي إيه-18 جي غراولر» التابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عملية «ملحمة الغضب» في 7 مارس الحالي (د.ب.أ)

«القيادة المركزية الأميركية»: ضرباتنا تستنزف قدرات إيران في مضيق هرمز

قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تركز جهودها على التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض مساء الأحد قادماً من فلوريدا (أ.ب)

ردود متباينة على دعوة ترمب لتحالف دولي من أجل هرمز

واجهت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتشكيل تحالف دولي بحري يحمي الملاحة في مضيق هرمز ردود فعل متحفظة ورافضة، وتعقيدات قانونية وسياسية ولوجيستية.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
p-circle

ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

قال البيت الأبيض، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة وكوبا قد تتوصلان «قريباً جداً» إلى اتفاق، في إشارة إلى أن تطورات في العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة قد تحدث بسرعة.

وكان الرئيس ترمب يتحدث على متن طائرة «أير فورس وان» الرئاسية، إذ قال إن «كوبا أيضاً ترغب في توقيع اتفاق، وأعتقد أننا سنتوصل قريباً إلى اتفاق أو سنفعل ما يلزم». وأضاف: «نتحدث مع كوبا، لكننا سنركز على إيران قبل كوبا». وزاد: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث في كوبا قريباً جداً».

وأتت هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وهافانا بعد سنوات من العقوبات والاحتكاكات الدبلوماسية والخلافات حول الهجرة والأمن، حيث يترقب الحلفاء الإقليميون والمستثمرون من كثب أي مؤشرات على تغيير في السياسة.

وصرح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الأسبوع الماضي، بأن بلاده بدأت محادثات مع الولايات المتحدة في واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية للجزيرة الشيوعية منذ عقود. وقال: «تهدف هذه المحادثات إلى إيجاد حلول عبر الحوار للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين».

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل خلال قمة «بريكس» في ريو دي جانيرو 7 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من الاتصالات، لا تزال هناك خلافات جوهرية بين الحكومتين. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن أي تخفيف للضغط سيعتمد على الأرجح على تنازلات سياسية واقتصادية من هافانا، بينما يصر القادة الكوبيون على ضرورة احترام استقلال الجزيرة.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في كوبا بسبب انقطاعات واردات النفط، الذي تعتمد عليه لتشغيل محطات توليد الطاقة وشبكات النقل. وأدى إلى انقطاع الكهرباء في كل أنحاء البلاد.

وكان الرئيس ترمب قد أفاد في الأسابيع الأخيرة بأن كوبا على وشك الانهيار أو أنها تتوق إلى توقيع صفقة مع الولايات المتحدة.

احتجاجات

في غضون ذلك، خرجت مجموعة من سكان مدينة مورون في وسط كوبا إلى الشوارع منذ السبت، وألحقوا أضراراً جزئية بالمقر المحلي للحزب الشيوعي. وأعلنت السلطات اعتقال 5 أشخاص خلال مظاهرة مرتبطة بمشاكل إمدادات الطاقة ونقص الغذاء في البلاد، موضحة أن «أعمال تخريب» استهدفت المبنى، بينما قامت مجموعة أصغر برشق الحجارة وإضرام النار في الأثاث. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تضرر صيدلية ومتجر آخر. وكذلك أعلنت أن وزارة الداخلية فتحت تحقيقاً في الحادث.

إلى ذلك، ادعت الناشطة الكوبية يواني سانشيز أن شرطياً بملابس مدنية يمنعها من مغادرة منزلها في هافانا. وقالت: «صادفت هذا الشخص الذي يرتدي ملابس مدنية، ولم يُعرّف عن نفسه، ووجهه مغطى، ويبدو خائفاً للغاية من أن يراه أحد، وقال إنه لن يسمح لي بالمغادرة». وأضافت: «أنا مواطنة لم أرتكب أي جرائم، ولا أُحاكم في أي محكمة، وليس لدي أمر تقييدي أو إقامة جبرية. فلماذا تمنعني من المغادرة؟».

محتجون ضد الحكومة الكوبية بعد إضرام النيران في مركز للحزب الشيوعي بمدينة مورون (رويترز)

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت سانشيز بأنها احتُجزت من عملاء يرتدون شارات تابعة لإدارة أمن الدولة الكوبية أثناء توجهها إلى حفل استقبال في مقر إقامة رئيس البعثة الأميركية.

محاولة انفتاح

وأعلن وزير الاقتصاد الكوبي أوسكار بيريز أوليفا فراغا، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية للتلفزيون أنه سيُسمح للمواطنين الكوبيين المقيمين في الخارج، بمَن فيهم المقيمون بمدينة ميامي، بالاستثمار في القطاع الخاص وامتلاك شركات في وطنهم، مضيفاً أن الحصار الأميركي يعوق هذه الجهود، في ظل معاناة الجزيرة من أزمة الطاقة والاحتجاجات الشعبية. وقال إن «كوبا منفتحة على إقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأميركية، وكذلك مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة وأحفادهم». وأضاف: «يتجاوز هذا الأمر المجال التجاري، فهو يشمل الاستثمارات أيضاً، ليس فقط الاستثمارات الصغيرة، بل أيضاً الاستثمارات الكبيرة، لا سيما في البنية التحتية».

وتسعى الحكومة الكوبية إلى إنعاش الاقتصاد المتعثر من خلال سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى خلق ما وصفه بـ«بيئة أعمال ديناميكية». وتشمل الإصلاحات إنعاش قطاعات متنوعة، من السياحة والتعدين إلى إصلاح وتحديث شبكة الكهرباء.

وفي إشارة إلى محاولات تطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، قال فراغا إن «الحصار الأميركي، وسياسة العداء تجاه كوبا، عنصر لا شك فيه يؤثر على مسار هذه التحولات». وأضاف: «يحرمنا الحصار من الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والأسواق، وفي السنوات الأخيرة، استهدف تحديداً حرمان بلدنا من الوقود».


محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء إلى تشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في وقت سابق من الاثنين، إن اليابان لم تتخذ أي قرار بشأن إرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط. وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية إنه لم يَرِد أي طلب من روبيو خلال المكالمة الهاتفية بأن ترسل اليابان سفناً حربية.

ونشرت وزارة الخارجية اليابانية ملخصاً للمحادثة أشارت فيه إلى أن الوزيرين تبادلا الآراء بشكل أساسي حول الوضع الحالي في الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات المتعلقة بإيران.

وأضاف البيان أن الوزير موتيجي أكد أن «اليابان تدين تصرفات إيران، بما في ذلك الهجمات على المنشآت المدنية مثل المنشآت المتعلقة بالطاقة في دول الخليج، والأعمال التي تهدد سلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وأوضح البيان أن موتيجي أشار إلى أن «ضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز أمر بالغ الأهمية» للمجتمع الدولي، من منظور أمن الطاقة، مؤكداً أن اليابان ستواصل بذل جميع الجهود الدبلوماسية اللازمة بالتعاون مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن اليابان والولايات المتحدة ستواصلان العمل عن كثب للتحضير لزيارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى واشنطن هذا الأسبوع.


ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مقابلة مع "فوكس نيوز"، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

ومع دخول الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران يومها السابع عشر، يبدو باب الدبلوماسية مغلقاً، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وتباينت ردود الأفعال على دعوة ترمب لإنشاء تحالف دولي لتأمين الممر الملاحي الحيوي، وبينما رفضت عدة دول من بينها اليابان وأستراليا واليونان وألمانيا إرسال سفن حربية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أكدت إيطاليا أن الدبلوماسية هي النهج الصحيح، فيما قالت بريطانيا إنها لن تنجر إلى الحرب، وإنها تعمل مع الحلفاء على خطة لإعادة فتح المضيق لكنها لن تكون أطلسية.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.