ترمب في يومه الأول ينشر الجيش لترحيل المهاجرين جماعياً

تعيين كار للاتصالات الفيدرالية ينذر بمعركة مع شركات التواصل الكبرى

الرئيس المنتخب دونالد ترمب يتحدث مع إيلون ماسك خلال بطولة للمصارعة في ماديسون سكوير غاردن نيويورك (إيميجن إميجيز)
الرئيس المنتخب دونالد ترمب يتحدث مع إيلون ماسك خلال بطولة للمصارعة في ماديسون سكوير غاردن نيويورك (إيميجن إميجيز)
TT

ترمب في يومه الأول ينشر الجيش لترحيل المهاجرين جماعياً

الرئيس المنتخب دونالد ترمب يتحدث مع إيلون ماسك خلال بطولة للمصارعة في ماديسون سكوير غاردن نيويورك (إيميجن إميجيز)
الرئيس المنتخب دونالد ترمب يتحدث مع إيلون ماسك خلال بطولة للمصارعة في ماديسون سكوير غاردن نيويورك (إيميجن إميجيز)

أكد الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، الاثنين أنه سيبدأ من اليوم الأول في عهده الجديد بالبيت الأبيض عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين غير المسجلين، بإعلان حالة الطوارئ الوطنية واستخدام الجيش، بينما واصل إضافة شخصيات مثيرة للجدل إلى إدارته، وأحدثهم اختيار بريندان كار رئيساً للجنة الاتصالات الفيدرالية، مما ينذر بمعركة ضد شركات التواصل الاجتماعي والمحطات التلفزيونية التي يعتبرها الجمهوريون ليبرالية.

وكان ترمب يعلق عبر منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي على منشور بشأن الترحيل الجماعي لطوم فيتون، وهو حليف له يقود مجموعة «جوديشال واتش» القانونية المحافظة، بعبارة «صحيح!!!». وكتب فيتون: «أخبار جيدة: تفيد التقارير بأن إدارة (ترمب) المقبلة مستعدة لإعلان حالة الطوارئ الوطنية وستستخدم الأصول العسكرية لعكس غزو (الرئيس جو) بايدن من خلال برنامج الترحيل الجماعي».

وكان اقتراح الترحيل الجماعي أحد أهم وعود حملة ترمب وانعكس في التعيينات الأولى التي أعلن عنها لإدارته المقبلة. فهو اختار القائم بأعمال المدير السابق لإنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية توم هومان ليكون «قيصر الحدود» الذي يساعد في الإشراف على عمليات الترحيل. وقال هومان إن «التهديدات المتعلقة بالسلامة العامة والأمن القومي» ستكون لها الأولوية في عمليات الترحيل.

الاتصالات الفيدرالية

المفوض لدى لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار (رويترز)

في غضون ذلك، أعلن الرئيس المنتخب أنه سيعين الجمهوري بريندان كار رئيساً للجنة الاتصالات الفيدرالية، وهي وكالة مستقلة مسؤولة عن تنظيم عمل شركات وسائل التواصل الاجتماعي ومحطات البث التلفزيوني والإذاعي، بالإضافة إلى مقدمي خدمات الهاتف والإنترنت وكذلك الأقمار الاصطناعية.

وكان كار تعهد، وهو أحد المفوضين الخمسة في لجنة الاتصالات الفيدرالية، محاربة ما سماه «كارتيل الرقابة»، بما في ذلك شركات «فيسبوك» و«غوغل» و«أبل» و«مايكروسوفت». وفي وقت سابق من هذا العام، وضع أجندة عدوانية للجنة الاتصالات الفيدرالية في «مشروع 2025»، الذي أعدته مؤسسة «هيريتيج» المحافظة لعهد ترمب الثاني. ويعبر كار عن تأييده الصريح للملياردير إيلون ماسك الذي عينه ترمب مع الملياردير الآخر فيفيك ماراسوامي على رأس «دائرة الكفاءة الحكومية» المستحدثة.

وقال ترمب في بيان: «المفوض كار محارب من أجل حرية التعبير، وواجه الحرب القانونية التنظيمية التي خنقت حريات الأميركيين، وأعاقت اقتصادنا»، مؤكداً أن كار «سينهي الهجوم التنظيمي الذي كان يشل المبدعين والمبتكرين في أميركا، ويضمن أن لجنة الاتصالات الفيدرالية تقدم خدماتها لأميركا الريفية».

ورد كار على منصة «إكس» أنه سيسعى إلى «تفكيك كارتيل الرقابة واستعادة حقوق حرية التعبير للأميركيين العاديين».

رسالة تحذيرية

وبدأ كار في التحرك حتى قبل تعيينه لتولي المسؤولية في ظل إدارة ترمب. ووجه الأربعاء رسالة إلى الرؤساء التنفيذيين لـ«أبل» تيم كوك و«ميتا» مارك زوكربرغ و«مايكروسوفت» ساتيا ناديلا و«ألفابيت» سوندار بيتشاي، مشيراً إلى أنهم كانوا يراقبون بعض وجهات النظر. وكتب: «عاش الأميركيون زيادة غير مسبوقة في الرقابة (...) لعبت شركاتكم أدواراً مهمة في هذا السلوك غير اللائق». كما أشار إلى أنه سينظر في «التحيّز السياسي» لشبكات التلفزيون، من خلال السلطة القانونية الضيقة التي تتمتع بها لجنة الاتصالات الفيدرالية بشأن مثل هذه القضايا، بما في ذلك ظهور نائبة الرئيس كامالا هاريس في برنامج «ساترداي نايت لايف» قبل أيام من الانتخابات.

ويبشر تعيين كار بالكثير لآفاق الأعمال التجارية لماسك، أغنى رجل في العالم، حيث قام الاثنان بتوثيق علاقتهما في الأشهر الأخيرة. وأشاد ماسك بخطط كار لمواجهة «كارتيل الرقابة».

وتتضمن القرارات المعلقة أمام لجنة الاتصالات الفيدرالية ما إذا كانت ستسمح لأقمار «ستارلينك» التابعة لماسك بالدوران في مدار أقرب إلى الأرض، مما سيجعل خدمة الإنترنت أسرع ومنافساً شرساً للمقدمين التقليديين لهذه الخدمة.

ووصف كار، وهو صقر صريح في الصين، منصة «تيك توك» مراراً بأنها «خطرة» على الأمن القومي الأميركي ودعم حظرها في الولايات المتحدة.

صقور ترمب

وبذلك ينضم كار إلى مجموعة صقور آخرين موالين بشدة لترمب، وبينهم مات غايتز لوزارة العدل، وتولسي غابارد لـ«وكالة الاستخبارات الوطنية»، وبيت هيغسيث لوزارة الدفاع (البنتاغون)، وروبرت كيندي لوزارة الصحة العامة والخدمات البشرية، الذين سيواجهون مقاومة في مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيينهم.

وينظر ترمب حالياً في تعيين وزير للخزانة بين مجموعة من المرشحين، وأبرزهم رئيس للاحتياط الفيدرالي الأميركي السابق كيفن وارش والملياردير مارك روان والرئيس التنفيذي لشركة «وول ستريت كانتور فيتزجيرالد» هوارد لوتنيك ومؤسس شركة «كي سكوير كابيتال مانجمنت» سكوت بيسنت.

وسيتم تكليف وزير الخزانة الجديد بالإشراف على العديد من السياسات الاقتصادية الشعبوية لترمب.

الرئيس دونالد ترمب يحيي المصارع جون جونز بعد فوزه على ستيب ميوسيتش في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك (أ.ب)

وبشكل منفصل، أخبر ترمب فريقه الانتقالي بأنه سيقف إلى جانب هيغسيث لمنصب وزير الدفاع، رغم الأنباء عن أنه اعتدى جنسياً على امرأة عام 2017. واعترف محامي هيغسيث بأن موكله دفع للمرأة التي اتهمته بالاعتداء عليها على أنه جزء من اتفاق تسوية مع بند السرية.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على بريطانيا إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأمريكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.