ترمب يحسم أريزونا ويواصل اختيار فريق إدارته الثانية

قاضٍ للبتِّ في إلغاء حكم ضد الرئيس المنتخب الثلاثاء

دونالد ترمب يحيِّي أنصاره في تجمع بمدينة توسان (أريزونا)  12 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
دونالد ترمب يحيِّي أنصاره في تجمع بمدينة توسان (أريزونا) 12 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحسم أريزونا ويواصل اختيار فريق إدارته الثانية

دونالد ترمب يحيِّي أنصاره في تجمع بمدينة توسان (أريزونا)  12 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
دونالد ترمب يحيِّي أنصاره في تجمع بمدينة توسان (أريزونا) 12 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

حسم دونالد ترمب أريزونا، وبالتالي فاز في كل الولايات المتأرجحة في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ليحصل على 312 صوتاً انتخابياً، متجاوزاً بكثير العدد المطلوب للفوز وهو 270 صوتاً، مقابل حصول نائبة الرئيس الديمقراطية كامالا هاريس، على 226 صوتاً، وفق شبكات الإعلام الأميركية. وكانت أريزونا آخر ولاية يفوز بها الرئيس الجمهوري السابق، ليكمل اكتساح الجمهوريين لكل الولايات السبع المتأرجحة. وأريزونا صوَّتت لصالح الديمقراطي جو بايدن في عام 2020. وأعلنت وسائل الإعلام الأميركية فوز ترمب في أكثر من نصف الولايات الخمسين، بما في ذلك جورجيا وبنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن ونيفادا التي صوتت جميعها للديمقراطيين في الانتخابات السابقة.

صورة مركَّبة للرئيس الحالي بايدن وخليفته ترمب

ويعتزم الرئيس جو بايدن استقبال خليفته ترمب في البيت الأبيض، الأربعاء، بعد تعهد الرئيس الأميركي بانتقال سلمي ومنظم للسلطة إلى الرئيس الجمهوري المنتخب الذي خسر أمامه الانتخابات الرئاسية قبل أربع سنوات. وسيلتقي الرئيس الديمقراطي ترمب الساعة 11:00 صباحاً (16:00 ت غ)، وفق بيان للبيت الأبيض، مع بدء العد العكسي لعودة الرئيس السابق إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) المقبل. وحقق ترمب الذي لم يعترف أبداً بخسارته في انتخابات عام 2020، فوزاً تاريخياً في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) أعاده إلى البيت الأبيض، متوِّجاً نحو عقد من النشاط السياسي طغت عليه مواقفه اليمينية المتشددة. أما بايدن فسينضم إلى نادٍ صغير من الرؤساء الأميركيين الذين أعادوا السلطة إلى سلف لهم في البيت الأبيض.

دونالد ترمب يتحدث خلال «خطاب النصر» في ويست بالم بيتش بفلوريدا الأربعاء الماضي (أ.ب)

الإدارة الثانية

واستبعد ترمب، يوم السبت، إمكان الطلب من وزير خارجيته السابق مايك بومبيو، والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة في عهده نيكي هايلي، أن يكونا جزءاً من الإدارة التي من المقرر أن يشكِّلها بعد انتخابه رئيساً لولاية ثانية.من جهتها قالت الزعيمة الديمقراطية نانسي بيلوسي، لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه «لو كان الرئيس (بايدن) قد خرج (من السباق الرئاسي) في وقت أبكر، لربما كان هناك مرشحون آخرون» غير كامالا هاريس، مضيفةً أن دعم بايدن الفوري لهاريس حال دون إجراء انتخابات تمهيدية. مع ذلك، أشادت الرئيسة السابقة لمجلس النواب الأميركي بـ«الحماسة» التي أثارتها هاريس خلال حملتها الانتخابية.

وباشر ترمب اختيار شخصيات إدارته الثانية، معلناً تعيين مديرة حملته الانتخابية سوزي وايلز، في منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض. ووايلز هي أول امرأة تتولى هذا المنصب البارز، ومنصبها هو أول تعيين للرئيس الجمهوري في إدارته الجديدة. ووصف ترمب السيدة البالغة 67 عاماً من فلوريدا بأنها «قوية وذكية ومبتكرة ومحبوبة ومحترمة عالمياً»، مضيفاً: «ستواصل سوزي العمل بلا كلل لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

ويعكس المرشحون الآخرون لشغل مناصب في إدارة ترمب الثانية، التغييرات الكبيرة المزمع أن يقوموا بها. وقال روبرت ف. كينيدي جونيور، وهو شخصية بارزة في حركة مناهضة اللقاحات التي تعهَّد ترمب بمنحها «دوراً كبيراً» في قطاع الرعاية الصحية، لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأربعاء: «لن أحرم أي شخص من اللقاحات». وقد يكون لإيلون ماسك صاحب شركات «سبايس إكس» و«تسلا» ومنصة «إكس» الذي دعم ترمب بحماسة، دور في إدارة ترمب بتولي التدقيق في الهدر الحكومي وخفض التكاليف. ويُتوقع أن يلغي ترمب كثيراً من السياسات التي اقترنت بشخص بايدن. كما أنه يعود إلى البيت الأبيض منكراً التغير المناخي وعلى استعداد لتفكيك سياسات بايدن الخضراء وإعطاء إشارة البدء بحفر الآبار لاستخراج النفط.

قاضٍ للبتِّ في إلغاء حكم ضد ترمب

في سياق متصل، قال القاضي الأميركي خوان ميرشان، الذي ينظر قضية ضد دونالد ترمب بتهمة دفع أموال لنجمة أفلام إباحية مقابل شراء صمتها، إنه سيتخذ قراره بشأن إلغاء حكم الإدانة في هذه القضية يوم الثلاثاء. ويأتي ذلك على خلفية حكم المحكمة الأميركية العليا في يوليو (تموز) بشأن الحصانة الرئاسية. وأمام ميرشان خياران يتعين عليه اتخاذ أحدهما بعد فوز ترمب في الانتخابات الرئاسية، أولهما هو إلغاء حكم الإدانة، وثانيهما هو المضيّ قدماً في الحكم على ترمب في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) كما كان مقرراً. واستبعد خبراء قانونيون إصدار حكم في القضية قبل تنصيب ترمب في يناير المقبل.

ويدرس مسؤولون في وزارة العدل الأميركية سبل إنهاء قضيتين جنائيتين اتحاديتين رفعهما المستشار الخاص جاك سميث، ضد ترمب، وذلك في ضوء سياستها عدم مقاضاة رئيس في منصبه. ولا تزال قضية أخرى معلقة في جورجيا تتضمن اتهامات جنائية لترمب لسعيه لإلغاء خسارته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

ودفع ترمب (78 عاماً) ببراءته ونفى ارتكاب أي مخالفات في القضايا الأربع التي وصفها بأنها ذات دوافع سياسية. وأصبح ترمب في مايو (أيار) أول رئيس أميركي يُدان بارتكاب جريمة عندما أدانته هيئة محلفين في مانهاتن بتهم تزوير سجلات تجارية للتغطية على فضيحة جنسية قبل وقت قصير من فوزه بالرئاسة في عام 2016.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».