ترمب «ديكتاتوراً» في «يومه الأول» بالحكم... ما التغييرات الكبرى التي سيجريها؟

حمل أحد المؤيدين لافتة مكتوباً عليها «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» بينما يتحدث دونالد ترمب في تجمع انتخابي (أ.ف.ب)
حمل أحد المؤيدين لافتة مكتوباً عليها «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» بينما يتحدث دونالد ترمب في تجمع انتخابي (أ.ف.ب)
TT

ترمب «ديكتاتوراً» في «يومه الأول» بالحكم... ما التغييرات الكبرى التي سيجريها؟

حمل أحد المؤيدين لافتة مكتوباً عليها «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» بينما يتحدث دونالد ترمب في تجمع انتخابي (أ.ف.ب)
حمل أحد المؤيدين لافتة مكتوباً عليها «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» بينما يتحدث دونالد ترمب في تجمع انتخابي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يبدأ الرئيس المنتخب دونالد ترمب العمل فور توليه منصبه على سن تغييرات كبرى في مجالات الهجرة والطاقة والسياسة الخارجية.

وأشار ترمب، في أواخر العام الماضي، إلى أنه لن يكون ديكتاتوراً «باستثناء اليوم الأول»، في إشارة إلى أنه ينوي استخدام السلطة التنفيذية بقوة لتنفيذ التغييرات على سياسة الهجرة وسياسة الطاقة على وجه الخصوص.

كما قال ترمب إنه سيتحرك بسرعة لإلغاء الحماية للمتحولين جنسياً، وإنه سيطرد الرجل الذي يقيم قضية جنائية ضده.

وفيما يلي نظرة على ما قال ترمب إنه سيفعله «في اليوم الأول» وفق تقرير لصحيفة «ذا هيل»:

الهجرة

من المرجح أن يركز جزء كبير من أجندة ترمب في اليوم الأول على القضاء على الهجرة.

وقال مستشار الحملة البارز جيسون ميلر، يوم الأربعاء، في برنامج «توداي» على قناة «إن بي سي»: «كل سياسات الحدود الآمنة التي وضعناها مع الرئيس ترمب، يمكنه ببساطة قلب المفتاح وإعادتها إلى مكانها كما كانت من قبل. لم تكن بحاجة إلى قانون من الكونغرس».

وفي كل تجمع انتخابي تقريباً خلال هذه الدورة، تضمنت تصريحات الرئيس السابق المعدة سلفاً السطر التالي: «في اليوم الأول، سأطلق أكبر برنامج ترحيل في التاريخ الأميركي».

إن تنفيذ عملية ترحيل ضخمة كهذه، قال ترمب إنها ستستهدف أولئك الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني خاصة أولئك الذين لديهم سجلات إجرامية، سيكون بمثابة رفع لوجيستي هائل. وقال إنه سيعتمد على أقسام الشرطة المحلية للمساعدة، لكن الجهد سيتطلب تنسيقاً مكثفاً مع الوكالات الفيدرالية ومن المرجح أن يواجه مقاومة من بعض السلطات القضائية المحلية.

تدابير الطاقة والمناخ

تعهد ترمب في اليوم الأول بـ«الحفر، يا حبيبي، الحفر»، وهو شعار حملة غامض يشير إلى أنه سيسعى إلى زيادة إنتاج النفط من مستويات قياسية بالفعل. كما حدد خطوات أكثر تحديداً سيتخذها لعكس اللوائح البيئية في عهد بايدن.

وعلى موقع حملته على الإنترنت، أدرج ترمب تعهداً «بالتراجع عن كل سياسات بايدن التي تقسو على عمال السيارات الأميركيين» في اليوم الأول.

وأشار ترمب مراراً وتكراراً إلى أنه سيسعى إلى التراجع عن اللوائح التي تتطلب من شركات صناعة السيارات تلبية معايير انبعاثات معينة تحفز زيادة إنتاج المركبات الكهربائية.

وقال ترمب في أغسطس (آب) إنه سيلغي قاعدة إدارة بايدن التي تشن حملة صارمة على الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري وغيرها من التلوث من محطات الطاقة. خلال فترة وجوده في البيت الأبيض، أصدر ترمب قواعد أقل صرامة بشكل كبير لمحطات الطاقة.

وفي تجمع حاشد في نيوجيرسي في وقت سابق من هذا العام، أخبر ترمب الحشد أنه سيوقع على أمر تنفيذي في «اليوم الأول» لوقف مشاريع طواحين الهواء، مستهدفاً مصدراً رئيسياً للطاقة النظيفة.

يمكن لترمب أيضاً أن يتحرك للانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ مرة أخرى، مما يخرج الولايات المتحدة من الاتفاق العالمي لخفض الانبعاثات.

وانسحب ترمب من الاتفاقات خلال فترة ولايته الأولى، لكن الرئيس بايدن أعاد الانضمام إلى الاتفاقية بعد توليه منصبه.

السياسة الخارجية

تعهد ترمب في اليوم الأول بالعودة «إلى سياسة خارجية تضع مصالح أميركا أولاً»، وهو تراجع حاد عن إدارة بايدن، التي أكدت على التحالفات الدولية وقادت الدعم لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

لقد أكد أنه سينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا قبل توليه منصبه، رغم أنه لم يقدم تفاصيل حول كيفية القيام بذلك. وتسببت تعليقات ترمب في إثارة القلق بين حلفاء أوكرانيا من أنه سيدعو إلى اتفاق سلام يسمح لروسيا بالمطالبة بالأراضي الأوكرانية التي غزتها.

وعلى نحو مماثل، أثار ترمب مخاوف بشأن التزامه بحلف شمال الأطلسي. ففي العام الماضي، وافق الكونغرس على تشريع من شأنه أن يمنع أي رئيس من سحب الولايات المتحدة من التحالف دون موافقة مجلس الشيوخ أو قانون من الكونغرس.

كما تساءل الرئيس السابق عن أنه لن يحمي حليفاً في حلف شمال الأطلسي من هجوم إذا لم يسهم بمبلغ كافٍ في الإنفاق الدفاعي.

عكس أوامر بايدن بشأن المساواة

كانت إحدى كبرى لحظات التصفيق لترمب في التجمعات دائماً عندما تعهد بإبعاد الرجال عن الرياضات النسائية وإنهاء «جنون المتحولين جنسياً»، وقد تحدث بالفعل كيف سيتراجع عن الحماية للشباب المتحولين جنسياً.

وقال ترمب إنه في اليوم الأول، سيلغي حماية الطلاب المتحولين جنسياً التي أقرتها إدارة بايدن في وقت سابق من هذا العام.

وكشفت وزارة التعليم في أبريل (نيسان) عن مجموعة نهائية من التغييرات على العنوان التاسع لتغطية التمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجنسية لأول مرة.

وانحازت المحكمة العليا في أغسطس إلى 10 ولايات يقودها الحزب الجمهوري التي رفعت دعاوى قضائية لمنع تطبيق القواعد الجديدة.

وقال ترمب أيضاً إنه سيتحرك في اليوم الأول لإلغاء أمر تنفيذي صادر عن بايدن «لتضمين مبادئ المساواة والسياسات والنهج في جميع أنحاء الحكومة الفيدرالية». وأشار إلى أنه سيعيد فرض أمر صادر عام 2020 يحظر الترويج لمفاهيم مفادها أن الولايات المتحدة عنصرية أو جنسية بشكل أساسي أو أن عرقاً أو جنساً واحداً متفوق بطبيعته.

كما هدد الرئيس السابق بقطع التمويل الفيدرالي عن المدارس التي تروج لفرض اللقاحات. وظهر التهديد وسط اشتباكات حول لقاح «COVID-19» ومتطلبات الكمامات، لكنه أثار قلق خبراء الصحة العامة الذين يخشون أن ينطبق على لقاحات أخرى مثل الحصبة.

إقالة جاك سميث والعفو عن مرتكبي جرائم 6 يناير

أشار ترمب إلى أنه سيتحرك فور توليه منصبه تقريباً لإقالة المستشار الخاص جاك سميث، الذي يشرف على القضية الفيدرالية ضد ترمب في واشنطن العاصمة، بشأن جهوده لتخريب انتخابات 2020 والبقاء في السلطة.

قال ترمب في أواخر أكتوبر (تشرين الأول): «سأطرده في غضون ثانيتين».

كما تعهد الرئيس المنتخب مراراً وتكراراً بالعفو عن الأفراد المدانين بجرائم عن أفعالهم في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما اقتحم أنصاره مبنى الكابيتول بعنف لوقف التصديق على نتائج الانتخابات.

قال ترمب، في تجمع حاشد في سبتمبر (أيلول): «في اللحظة التي نفوز فيها، سنراجع بسرعة حالات كل سجين سياسي وقع ضحية ظلماً لنظام هاريس. وسأوقع على عفوهم في اليوم الأول».

وأشار الرئيس السابق أيضاً إلى أنه سيسعى إلى ملاحقة المدعين الديمقراطيين رداً على القضايا القانونية المرفوعة ضده في السنوات الأخيرة بشأن تعامله مع وثائق سرية، وجهوده لإلغاء نتائج انتخابات 2020 وممارساته التجارية.

وفي مقطع فيديو نشرته حملته في أبريل 2023 قال: «في شيكاغو وسان فرنسيسكو ولوس أنجليس وكل مدينة أخرى استولى عليها هؤلاء المجانين، يجب أن تواجه مكاتب المدعي العام استدعاءات فيدرالية لموظفيها ورسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم وسجلاتهم لتحديد ما إذا كانوا قد انتهكوا قانون الحقوق المدنية الفيدرالية بشكل صارخ».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.


أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)

قالت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات على الرئيس ‌السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا؛ لدوره في دعم حركة «23 مارس».

وقال ‌وزير الخزانة ‌سكوت ‌بيسنت، في بيان الوزارة: «يمهد الرئيس (الأميركي ‌دونالد) ترمب الطريق للسلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوضح أن مَن يواصلون إثارة عدم الاستقرار سيُحاسَبون»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتتهم الحكومة الكونغولية كابيلا بدعم متمردي حركة «إم 23» المدعومين من رواندا، الذين سيطروا على مدن وبلدات رئيسية في البلاد.

وفي العام الماضي، حُكم على كابيلا بالإعدام غيابياً أمام محكمة عسكرية في كينشاسا، بتهم ارتكاب جرائم حرب والخيانة وجرائم ضد الإنسانية. وجاءت ‌القضية ‌بسبب الاشتباه في دعمه ‌للحركة. ونفى كابيلا هذه الاتهامات ‌وقال إن القضاء جرى تسييسه.

وأمضى كابيلا ما يقرب من عشرين عاماً في ‌السلطة، ولم يتنحّ إلا بعد احتجاجات ضده شهدت سقوط قتلى. ومنذ أواخر عام 2023، يقيم في الغالب في جنوب أفريقيا، لكنه ظهر في مدينة غوما الخاضعة لسيطرة حركة «23 مارس» في شرق الكونغو في مايو (أيار).

واتخذت الحكومة إجراءات لحظر حزب كابيلا السياسي ومصادرة أصول قادته.


المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز في الوقت الراهن بانتظار محاكمته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُدخل كول توماس ألين أي دفوع خلال مثوله الموجز أمام المحكمة الفيدرالية، بعد أيام من قول السلطات إنه اجتاز جهاز الكشف المغناطيسي في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل سلاحاً طويلاً، ما أدى إلى تعطيل إحدى أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وأُصيب ألين خلال هجوم ليلة السبت، لكنه لم يُصب بطلق ناري. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا، بحسب المسؤولين. وقال الادعاء إنهم يعتقدون أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل، بينما أطلق أحد عناصر الخدمة السرية خمس طلقات. ولم يؤكدوا علناً أن الرصاصة التي أصابت سترة العنصر تعود إلى ألين.

وفي وثائق قضائية تطالب باستمرار احتجاز ألين، كتب المدعون يوم الأربعاء أنه التقط صورة لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق من الحادث، وكان مزوداً بحقيبة ذخيرة، وحامل سلاح يُثبت على الكتف، وسكين داخل غمد. وفي رسالة تقول السلطات إنها تلقي الضوء على دوافعه، وصف ألين نفسه بـ«قاتل فيدرالي ودود»، وأشار بشكل غير مباشر إلى مظالم مرتبطة بعدد من سياسات إدارة ترمب، وفق «أسوشييتد برس».

وخلال جلسة الاستماع الموجزة أمام القاضية الفيدرالية موكسيلا أوباديايا، وافق محامو ألين على إبقائه قيد الاحتجاز في الوقت الحالي، بعد أن كانوا قد جادلوا في وثائق سابقة بضرورة الإفراج عنه.

وفي مذكرة دفاع قُدمت يوم الأربعاء، كتب فريق الدفاع أن قضية الحكومة «تستند إلى استنتاجات حول نية السيد ألين تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات»، مشيرين إلى أن كتاباته لم تذكر اسم ترمب صراحة. كما ترك الدفاع الباب مفتوحاً للمطالبة مستقبلاً بالإفراج عنه قبل المحاكمة.

وكتب محامو الدفاع: «إن أدلة الحكومة بشأن التهمة الأساسية - محاولة اغتيال الرئيس - مبنية بالكامل على التكهنات، حتى عند اعتماد أكثر التفسيرات تساهلاً لنظريتها».

كما أشار محامو ألين إلى أن بعض تصريحات القائم بأعمال النائب العام تود بلانش «تشير إلى أن الأدلة... المستعادة لا تتسق مع جوانب من نظرية الحكومة أو الأدلة التي جمعتها أو إفادات الشهود».

وردت وزارة العدل بأن الأدلة تُظهر أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل باتجاه عنصر الخدمة السرية. وأوضح المدعون أن المحققين عثروا في موقع الجريمة على شظية واحدة على الأقل تتوافق مع خرطوشة بندقية صيد.

وكتب الادعاء: «لا توجد لدى الحكومة أي أدلة مادية أو تسجيلات فيديو رقمية أو إفادات شهود تتعارض مع فرضية أن موكلك أطلق النار باتجاه العنصر، أو أن العنصر أُصيب فعلاً بطلقة واحدة في الصدر أثناء ارتدائه سترة واقية».

ووُجّهت إلى ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، تهمة محاولة الاغتيال يوم الاثنين، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة النارية، من بينها إطلاق سلاح خلال جريمة عنف. ويواجه احتمال السجن المؤبد في حال إدانته بتهمة محاولة الاغتيال وحدها.

ويُعرَف ألين بأنه مدرس خصوصي عالي التعليم ومطور هاوٍ لألعاب الفيديو.