عمال ولاية بنسلفانيا قد يحسمون نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية

أشخاص يدلون بأصواتهم في مدرسة «غروفر كليفلاند» الابتدائية خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 في يوم الانتخابات في إيري بولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأميركية، 5 نوفمبر 2024 (رويترز)
أشخاص يدلون بأصواتهم في مدرسة «غروفر كليفلاند» الابتدائية خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 في يوم الانتخابات في إيري بولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأميركية، 5 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

عمال ولاية بنسلفانيا قد يحسمون نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية

أشخاص يدلون بأصواتهم في مدرسة «غروفر كليفلاند» الابتدائية خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 في يوم الانتخابات في إيري بولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأميركية، 5 نوفمبر 2024 (رويترز)
أشخاص يدلون بأصواتهم في مدرسة «غروفر كليفلاند» الابتدائية خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 في يوم الانتخابات في إيري بولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأميركية، 5 نوفمبر 2024 (رويترز)

تعد حماية الوظائف وخلق فرص عمل جديدة من بين القضايا الأكثر إلحاحاً بالنسبة للناخبين الذين اصطفوا للإدلاء بأصواتهم، اليوم الثلاثاء، في إيري، وهي مقاطعة في بنسلفانيا، غالبية سكانها من العمال، وتلعب دوراً حاسماً في اختيار الفائز في الانتخابات الأميركية.

صوّت مايسون كين تومسون (66 عاماً) في مدرسة «إديسون» الابتدائية في إيري، المدينة الرئيسية في المقاطعة التي تحمل الاسم ذاته في بنسلفانيا، والتي سيكون لـ270 ألف شخص يصوّتون فيها دور كبير في تحديد إن كانت كامالا هاريس ستفوز بالرئاسة أم دونالد ترمب، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال تومسون، الذي وضع قبعة بيسبول تحمل العلم الأميركي، إن «الوظائف في مجال الصناعة لم تعد متوفرة في إيري. إنها مشكلة كبيرة ولم يساعد ترمب في هذا الوضع إطلاقاً».

وأضاف: «أعتقد أن كامالا ستساعد الشباب في مجال السكن»، بينما كان الناخبون يتقاطرون إلى المدرسة التي تحوّلت إلى مركز اقتراع على وقع أنغام أشهر الأغاني الأميركية.

وفي مكان قريب، وزّعت محطة وقود عند متجر «كانتري فير» الدونات مجاناً على الناخبين.

وتعد إيري من بين مجموعة صغيرة من المقاطعات التي لطالما تأرجحت بين الديمقراطيين والجمهوريين؛ إذ صوتت للرئيس السابق باراك أوباما مرتين، ثم لترمب، قبل أن تحسم النتيجة لصالح الديمقراطي جو بايدن في 2020.

مبنى محكمة مقاطعة إيري خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 في يوم الانتخابات في بنسلفانيا 5 نوفمبر 2024 (رويترز)

ويرجّح بأن طريق الفوز بالنسبة للرئيس السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس يمر عبر بنسلفانيا. وتختزل إيري التي يشكّل البيض من الطبقة العاملة معظم سكانها والواقعة في شمال غربي الولاية، أبرز القضايا التي تهم الولاية.

وتُمثّل بنسلفانيا بـ19 من كبار الناخبين، وهو عدد يتجاوز ذلك المخصص لأي ولاية متأرجحة أخرى (أي تلك التي يمكن أن تصوّت لأي من هاريس أو ترمب)، في وقت تُظهر فيه الاستطلاعات نتائج شبه متعادلة بينهما.

وقالت مارشيل بيسون (46 عاماً) التي أدلت بصوتها في مدرسة «إديسون» الابتدائية: «لا أعرف كيف أصبحنا بهذه الأهمية... يبدو أننا العامل الحاسم».

وأضافت أن «عدداً أكبر بكثير» من الناس يدلون بأصواتهم هذه المرة، مقارنة بعام 2020.

«أميركا أولاً»

وكما هو الحال بالنسبة للعديد من المقاطعات التي تبدّل ولاءها بين الجمهوريين والديمقراطيين في بنسلفانيا، كانت إيري في الماضي مركزاً صناعياً مزدهراً تأثرّت بالاستعانة بالمصادر الخارجية والأتمتة.

وباتت الآن تعتمد بشكل متزايد على قطاع الخدمات، ولكنها ما زالت موطناً للعديد من وظائف الطبقة العاملة.

وقالت الناخبة كريس كويست (69 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، بعدما أدلت بصوتها مبكراً: «يغادر العديد من الشباب، وما نحتاجه حقاً هو ما يمكن أن يبقيهم في إيري».

وأما دارلين تايلر (56 عاماً) فأكدت أنها تؤيّد «إغلاق الحدود» لحماية وظائف الأميركيين.

وقالت تايلر التي ارتدت قميصاً مؤيداً لترمب بعدما أدلت بصوتها أيضاً في مدرسة «إديسون» الابتدائية: «لا نريد أربع سنوات إضافية من التضخم الشديد، ومن سعر البنزين هذا، ومن الأكاذيب».

وأضافت: «أميركا تأتي أولاً، وهاريس لن تدعم ذلك».

رجال يستمعون إلى الموسيقى خارج كنيسة الثالوث الأقدس الكاثوليكية في إيري بولاية بنسلفانيا خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية 5 نوفمبر 2024 (رويترز)

عام 2019، توقفت عمليات «جنرال إلكتريك» لبناء مركبات سكك الحديد في إيري، ما خلّف فجوة في مدينة استضافت عمالاً على مدى أجيال للعمل في المجموعة ذات خطوط الإنتاج الواسعة النطاق.

ودخلت «وابتك» التي تأسست عبر عملية اندماج بين شركتي «ويستينغهاوس» و«موتيف باور» على خط تصنيع القطارات في المدينة، لكنها وظّفت عدداً أقل بكثير من العمال من «جنرال إلكتريك».

وأعلن السيناتور عن بنسلفانيا بوب كايسي مؤخراً تخصيص مبلغ قدره 48 مليون دولار لمصنع تابع لـ«وابتك»؛ لتطوير بطاريات الهيدروجين للقطارات.

ولم يأت التوقيت صدفة؛ إذ إن كايسي عالق في معركة صعبة للفوز بولاية جديدة في مواجهة الجمهوري ديف ماكورميك، وهو سباق يمكن أن يحدد الحزب الذي سيسيطر على مجلس الشيوخ الأميركي.

وقال العامل في «وابتك»، هنري ميلر، إنه يريد سياسيين «يساعدون الناس في مدينتنا».

وأضاف: «يعجبني دونالد ترمب إلى حد ما، لكنه لم يغادر عندما حاولوا إخراجه»، في إشارة إلى رفضه الإقرار بهزيمته في انتخابات 2020.

واشتكى بعض الناخبين من أن بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد لم تصل، بينما أفاد مسؤولون عن الانتخابات بأنه سيتعيّن عليهم التصويت شخصياً، مرجعين الأمر إلى مشكلة من طرف جهة الإمداد.

وقال ديفيد رادكليف (72 عاماً) إن هذه الفوضى لم تؤثر على ثقته بنزاهة الانتخابات، مضيفاً: «لكنني لن أصوّت عبر البريد بعد الآن».


مقالات ذات صلة

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

أميركا اللاتينية عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

أقلعت أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ 7 سنوات صباح الخميس من مطار ميامي متجهة إلى كراكاس.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.