كيف تعمل «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب» و«إكس» على إدارة التهديدات الانتخابية؟

تحظر «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب» و«إكس» المنشورات التي تسعى إلى ترهيب الناخبين (رويترز)
تحظر «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب» و«إكس» المنشورات التي تسعى إلى ترهيب الناخبين (رويترز)
TT

كيف تعمل «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب» و«إكس» على إدارة التهديدات الانتخابية؟

تحظر «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب» و«إكس» المنشورات التي تسعى إلى ترهيب الناخبين (رويترز)
تحظر «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب» و«إكس» المنشورات التي تسعى إلى ترهيب الناخبين (رويترز)

مع حلول موعد انتخابات الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، فإن أكثر شبكات التواصل الاجتماعي نفوذاً -بما في ذلك «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب» و«إكس»- لديها سياسات وخطط جاهزة لاحتواء التهديدات الانتخابية والمعلومات المضللة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، يظل بعض الكلام محظورا على جميعها، بما في ذلك المنشورات التي تضلل الناخبين حول كيفية التصويت، أو من يمكنه التصويت، أو القوانين والإجراءات المتعلقة بالانتخابات. كما تحظر الشركات الأربع المنشورات التي تسعى إلى ترهيب الناخبين، وهو أمر مخالف للقانون.

ولكن لا توجد شركتان تتبنيان نفس النهج تماماً، مما يخلق مشهداً معلوماتياً مربكاً، حيث قد يُسمح بنفس الادعاء من قبل منصة واحدة ويقيده منصة أخرى. لفهم أوجه التشابه والاختلاف الرئيسية، طلب موقع «Tech Brief» من ممثلي «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب» و«إكس» توضيح قواعدهم وخططهم لتطبيقها.

«ميتا»

يبرز نهج «ميتا» في كيفية تعاملها مع «الكذبة الكبرى» - فكرة أن الاحتيال الواسع النطاق على الناخبين كلف المرشح الجهوري دونالد ترمب انتخابات 2020 ويهدد فوزه في عام 2024. تسمح «ميتا» للمعلنين السياسيين بالادعاء بأن انتخابات 2020 كانت مزورة ولكنها تحظر الإعلانات التي تشكك في شرعية الانتخابات القادمة. يمكن للمستخدمين والسياسيين تقديم ادعاءات عن الاحتيال في منشوراتهم، ولكن قد تتخذ الشركة إجراءات إذا استشهدوا بمؤامرات تم فضحها من قبل مدققي الحقائق، أو تضمنت دعوات للعنف.

كما غيرت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة نهجها تجاه المحتوى السياسي عبر شبكاتها الاجتماعية، حيث قللت من أهمية المنشورات والحسابات السياسية الصريحة في توصياتها. وقد فعلت «ميتا» أقل مما فعلت في الدورات السابقة للترويج للمعلومات الدقيقة حول عملية التصويت في مركز معلومات الناخبين على «فيسبوك».

الجوانب الأخرى لنهج «ميتا» في مراقبة قضايا الانتخابات أكثر غموضاً. في عام 2020، قالت «ميتا»، التي كانت تسمى آنذاك «فيسبوك»، إنها ستضيف علامة إلى أي منشور من المرشحين الذين يقولون إنهم فازوا قبل ظهور نتائج الانتخابات، وبدلاً من ذلك توجه المستخدمين إلى نتائج من «رويترز» و «National Election Pool». ومنذ ذلك الحين، قالت «ميتا» إنها ستطبق فقط العلامات التي تراها ضرورية، ورفضت توضيح كيفية تعاملها مع الإعلانات المبكرة عن النصر.

«تيك توك»

مستقبل «تيك توك» في الولايات المتحدة غير مؤكد، لأنها تتحدى قانوناً يتطلب بيعها أو حظرها. ومع ذلك، فقد لعبت دوراً أكبر في انتخابات 2024 مقارنة بأي دورة سابقة. وتظل هي الوحيدة من بين المنصات الأربع التي تحظر الإعلانات السياسية (على الرغم من أن بعضها يتسلل على أي حال). لكنها أصبحت ساحة معركة لنوع أكثر غموضاً من حملات التأثير السياسي، حيث يأخذ المؤثرون أموالاً من لجان العمل السياسي ومجموعات الأموال المظلمة لدعم مرشح لمتابعيهم - غالباً دون الكشف عن ذلك. تحظر سياسات الشركة بشأن النزاهة المدنية والانتخابية المعلومات المضللة حول إجراءات الانتخابات أو نتائج الانتخابات، بما في ذلك الادعاءات بفوز ترمب في عام 2020.

أما بالنسبة للمزاعم المبكرة بالنصر، أو الادعاءات غير المؤكدة بمخالفات التصويت، أو غيرها من محتوى الانتخابات المضلل المحتمل، تقول «تيك توك» إنها قد تكون غير مؤهلة للترويج في خلاصات المستخدمين حتى تتم مراجعتها من قبل المحققين المستقلين للشركة.

«غوغل» و«يوتيوب»

أعلنت شركة «يوتيوب» العام الماضي أنها ستتوقف عن إزالة مقاطع الفيديو التي تزعم أن انتخابات 2020 مزورة - وهي السياسة التي سنتها الشركة لأول مرة مع اكتساب حركة «أوقفوا السرقة» زخماً. وعلى الرغم من أن «يوتيوب» تراجعت عن مسارها في محاولة للحفاظ على الخطاب السياسي، تقول الشركة إنها لا تزال تزيل المحتوى الذي يشجع الآخرين على «التدخل في العمليات الديمقراطية». وقد يعني هذا مقاطع الفيديو التي تأمر المشاهدين باختراق مواقع الويب الحكومية لتأخير إصدار النتائج، أو إنشاء طوابير طويلة عمداً في موقع الاقتراع لجعل التصويت أكثر صعوبة أو الدعوة إلى التحريض على العنف ضد مسؤولي الانتخابات.

لدى عملاق البحث بعض الخطط المحددة ليوم الانتخابات. ستضع «غوغل» رابطا لميزة تتبع نتائج الانتخابات في الوقت الفعلي في أعلى نتائج البحث للاستعلامات المتعلقة بالحملة. كما سيتم إضافة أداة تتبع النتائج، التي تعتمد على وكالة «أسوشييتد برس» للحصول على المعلومات، إلى مقاطع فيديو الانتخابات. بعد إغلاق آخر صناديق الاقتراع في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، ستوقف «غوغل» أيضاً جميع الإعلانات المتعلقة بالانتخابات الأميركية - وهو انقطاع تقول الشركة إنه قد يستمر لبضعة أسابيع.

«إكس»

في عهد مالك شركة «إكس» إيلون ماسك، ضيقت الشركة فئات الخطاب التي تنتهك قواعدها، وقلصت الموارد التي تكرسها لإنفاذها، وخففت العقوبات المفروضة على انتهاكها. وفي الوقت نفسه، برز ماسك كداعم رئيسي لترمب والدفع نحو تسليط الضوء على حالات مزعومة من تزوير الناخبين.

أخبرت «إكس» موقع «Tech Brief» أن الشركة ستنفذ سياسة النزاهة المدنية، التي تحظر قمع الناخبين وترهيبهم، والادعاءات الكاذبة حول العمليات الانتخابية والتحريض على العنف في العالم الحقيقي. كما ستنفذ «إكس» سياساتها بشأن التلاعب بالمنصة، والوسائط الاصطناعية، وهويات الحسابات الخادعة والمحتوى العنيف. وستقوم «برفع مستوى معلومات التصويت الموثوقة» على الجدول الزمني الرئيسي للمستخدمين ومن خلال مطالبات البحث، وستشجع المستخدمين على إضافة سياق إلى منشورات بعضهم البعض باستخدام ميزة التحقق من الحقائق الجماعية للموقع.

ومع ذلك، فإن هذه السياسات هي الأكثر بساطة بين المنصات الرئيسية. سيتم تصنيف المنشورات التي تنتهك قواعد النزاهة المدنية على أنها مضللة، ولكن لن يتم حذفها، ولا تشير السياسة إلى أن حسابات المستخدمين ستواجه عواقب. كما لا تتعاون «إكس» مع منظمات التحقق من الحقائق المستقلة للإشارة إلى الادعاءات الكاذبة أو تصنيفها.

يشجع ماسك المنشورات التي تشكك في نزاهة الانتخابات. في الأسبوع الماضي، دعا متابعيه البالغ عددهم 200 مليون للانضمام إلى مركز خاص على الموقع، تديره مجموعة الضغط المؤيدة لترمب «America PAC»، والمكرسة لمشاركة «حوادث محتملة من تزوير الناخبين والمخالفات»، والتي تبين أن كثيرا منها كاذبة أو لا أساس لها من الصحة.

يخشى بعض الخبراء أن تفشل سياسات المنصات في احتواء سيل متوقع من الأكاذيب في يوم الانتخابات وما بعده. في دليل لسياسات المنصات بعد الانتخابات من قبل منظمة «Tech Policy Press» غير الربحية، لاحظت مجموعة من الباحثين والمحللين أنه كانت هناك بعض التغييرات «الجديرة بالثناء» منذ عام 2020، حيث تحظر كثير من المنصات الآن التهديدات ضد العاملين في الانتخابات.

ومع ذلك، قالوا إن الحظر الضعيف على المعلومات المضللة في «فيسبوك» و«يوتيوب» و«إكس» «مقلق»، لأنها «يمكن أن تعمل على نزع الشرعية عن نتائج الانتخابات والمساهمة في العنف».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول أميركي يعلن انتهاء الأعمال القتالية مع إيران لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي يعلن انتهاء الأعمال القتالية مع إيران لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قال مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​إن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وأضاف ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».


الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.


الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.